رواية اعشقها جدا من 4-7
صبر
أنا بحاول أفتكرك بس مش قادر ولا فاكر حاجة خالص من ليلة إمبارح فقوليلى أنتى مين وخلصينى
وضع ذراعيها حول عنقه وهى تقول بغنج
أنا اللى جيتلك الكبارية أمبارح علشان شغل بس أنت أصريت نيجى هنا الأول والصراحة أنت طلعت شقى أوى
اه أفتكرتك
صاح بها فاروق بعد تذكره لها ولكنه تذكر أيضا زوجته إلهام فهى لو علمت بما يفعله ستجعل حياته چحيما بمعنى الكلمة
فأنتفض من مكانه قائلا
يلا قومى بسرعة وأمشى قبل مراتى ما تيجى يلاااااا
فمن حسن حظه أن زوجته لم تكن بالمنزل البارحة بل أخبرته بشأن أنها ستقضى ليلتها بمنزل إحدى معارفها من أجل زفاف سيقام هناك
أنتفضت المرأة بعد صراخه بوجهها فأسرعت بلملمة أغراضها وإرتداء ثيابها ولكن سمع صوت باب الشقة يفتح وإلهام تناديه من الخارج
جفت الډماء بعروقه فسحب المرأة من يدها وذهب بها للمرحاض فدفعها بيده وأوصد الباب بالمفتاح قبل دخول إلهام
تبسم بتوتر وهو يرى إلهام تلج الغرفة وهى تقول
إيه ده يا فاروق أنت كنت لسه نايم وايه ده الأوضة متبهدلة ليه كده
أزدرد فاروق لعابه وإبتسم والخۏف يسرى بعروقه فقال بتوتر
أنت عارفة أن أنا مبعرفش أقعد فى البيت من غيرك يا إلهام فرجعت إمبارح وفضلت أشرب لحد ما نمت ومحستش بنفسى
أرادت الذهاب للمرحاض فجذبها من ذراعها وهو يقول
أنتى راحة فين يا حبيبتى وسيبانى
داعبت إلهام وجنته وهى تقول
هدخل أخد شاور هعمل ايه يعنى
ظل يفكر كيف بإمكانه أن يجعل تلك المرأة بالداخل تنصرف قبل أن تراها فطرأ على رأسه فكرة فهتف بها
إلهام أنا مأكلتش من إمبارح فأنزلى هاتيلنا أكل جاهز من المحل اللى على أول الشارع بجد ھموت من الجوع وانتى لابسة وجاهزة فانزلى أشترى الأكل وتعالى أكون أخدت شاور وناكل مع بعض وعلشان أنزل أروح المحل
ناولها نقود من جزدانه الجلدى فلم تجادله بهذا الشأن بل أسرعت بتنفيذ ما يريد و خرجت من الشقة فأسرع هو بفتح باب المرحاض وسحب المرأة من يدها بعدما أرتدت ثيابها وخرج من الغرفة ففتح باب الشقة وجعلها تنصرف قبل مجئ زوجته ثانية فبعد أن أغلق الباب خلف المرأة استند عليه يزفر براحة بل أنه شعر بإرتخاء قدميه فسقط جالسا خلف الباب فلو كانت إلهام تمكنت من إكتشاف أمره ربما كان سيلقى حتفه فهى إن كانت تطيعه كل الوقت وتلك الطاعة نابعة من حبها له فهو لا ينكر أنها مرأة ليست بالهينة وبإمكانها أن تصبح أشد خطړا وقتما تريد
________________
طرقت نسرين باب غرفة مكتب مالك فدلفت تحمل بيدها قدح القهوة الخاص به فكلما اقتربت خطوة علا صوت طنين دقات قلبها بأذنيها ولم تنسى ترطيب جوفها من حين لأخر وهى تبتلع ريقها فكلما تأخذ عهدا بالإقلاع عن ذلك الحب تجد نفسها غارقة ببحر الأوهام والسراب أكثر فأكثر
فوضعت قدح القهوة أمامه وهى تبتسم بخجل شديد
القهوة يا باشمهندس مالك اتفضل أنا عملتهالك بنفسى
تبسم مالك لها وهو يقول
مخلتيش الساعى يعملها ليه وتعبتى نفسك
أخفضت وجهها أرضا وقالت
تعبك راحة يا باشمهندس ودى مفيهاش تعب ولا حاجة دى حاجة بسيطة
أرتشف مالك من قدح القهوة بتلذذ قائلا
أممم طعم القهوة حلو جدا شكرا يا نسرين
أبتسم لها ابتسامة عريضة فلعنت دقات قلبها التى تقفز فرحا من رؤية ابتسامته فقلبها سيودى بها فى النهاية الى طريق التعاسة الأبدية بسبب تعلقه بشخص لن يكون له فى يوم من الأيام
فأجابته بصوت هادئ
الشكر لله يا باشمهندس مالك أى خدمة تانية
أخذ عدة أوراق وناولها إياها قائلا
أيوة الورق ده توصليه لمستر رفيق فى مكتبه ولو لسه موصلش أديه للسكرتيرة بتاعته
أخذت منه الأوراق قائلة بتهذيب
حاضر عن إذنك
قبل أن تخرج سمعت رنين هاتفه فوجدته يرد على الاتصال الوارد من خطيبته قائلا بصوت مبتهج
أهلا ماهى اخبارك ايه
قبضت بيدها على الورق تعتصره بين أصابعها كأنها تريد أن تعتصر ذلك النابض بين ضلوعها فهو صار يتفتت لوعة بسبب غيرتها عندما علمت أنه يتحدث مع خطيبته فسارت بخطوات سريعة نحو الباب قبل أن تسمع تلك الكلمة التى تنخر فى قلبها كالنصل الحاد عندما يناديها ب حبيبتى
أغلقت الباب خلفها وعوضا عن ذهابها لغرفة مكتب رفيق جلست على مقعدها خلف مكتبها الصغير وضعت رأسها بين يديها وهى تحاول أن تستجمع شجاعتها فدموعها تلح عليها تريد الفرار من مقلتيها فإلى متى ستظل هكذا
فربما من الأفضل لها بأن توافق على الزواج من ذلك الشاب الذى تقدم لخطبتها منذ يومين وعملت هى على إرجاء الأمر معللة ذلك بأنها تريد وقتا كافيا للتفكير قبل إبداء قرارها النهائى فتلك اللحظة التى ضړب سهم الحب قلبها مازالت تتذكرها جيدا كأنها حدثت بالأمس القريب على الرغم من كونها فتاة ليست هوائية حتى تقع بغرام كل من تقابله ولكن لا تعلم أى سحر هذا الذى قيد به مالك قلبها فحتى ذلك الشعور بالعڈاب بدأت تشعر بلذة منه كأن كل ما يتعلق به سواء حسنا أو سيئا يجعلها تشعر بأنها تريد المزيد حتى وإن أوردت قلبها مورد الهلاك بتعلقها بحب مستحيل
فبعد أن أخذت وقتها بالتفكير الذى لم يصل بها إلا لمزيد من الحيرة تركت مكانها وذهبت لغرفة مكتب رفيق ولكنها لم تجده فأودعت الأوراق بعهدة صديقتها بسمة حتى يعود
________________
ببلدة مجاورة لتلك البلدة التى كان يحيا بها برفقة عائلته كان بكر جالسا مع عدد من رفقاء السوء بغرفة أستأجرها من أجل أن يعيش بها بعدما تم طرده من بلدته أمتلأ المكان بدخان السچائر وبعض زجاجات الخمر فالبعض منهم يضحك ببلاهة من تأثير المخډرات التى يتناولوها وتتلخص بعشبة البانجو
فغمغم بكر وهو يشعر بحالة أقرب للثمالة
اه يا بنت إلهام بقى أنا تعملى فيا كده وتخلينى أطرد زى الكلب ومش قادر اتكلم بس وحياة أمك ما أنا سايبك وهوريكى
صاح به شاب أخر وجسده مترنح قليلا ويضحك ببلاهة
أنت بتقول ايه يا عم أنت ما تسمعنا صوتك
نفث بكر دخان سيجارته وهو يقول
أما فى حتة بت محروق منها جامد وهى السبب فى أن قاعد معاكم فى المزبلة دى
أضجع شاب أخر على الأريكة الجالس عليها قائلا
يا أخويا أحمد ربنا أن فى مكان يأويك بس الصنف ده عالى أوى جبته منين يا بكر
تبسم بكر قائلا بدهاء
ده سر بقى بس بعد كده هتدفعوا حق اللى طفحتوه ده ما هو أنا مش كل مرة أجبلكم على حسابى حتى القرشين اللى أخدتهم من أبويا قبل ما أجى قربوا يخلصوا واللى فاضل هحاول أصرف نفسى بيه
رفع الشاب الجالس بجانبه قنينة الخمر يحتسى منها وهو يقول
_ يعنى إيه تصرف نفسك بيهم هتعمل ايه يعنى يا بكر
أنا أتفقت مع المعلم اللى بشترى منه الصنف أن أنا هبقى موزع ليه وهيبقى ليا نسبة يعنى بعد كده أعتبرونى الدولاب بتاعكم
ضحك بكر بصخب بعدما أنتهى من حديثه فحسبما ضيق أفقه بالتفكير وعدم وجود رادع له فكر بالإتجار بالمخډرات من أجل الحصول على المال اللازم له
أخذ منه رفيقه السېجار وسحب منه نفسا عميقا عمل على خروجه ببطئ من فمه وأنفه فقال وهو ينظر للهيب السېجارة
أنت يا بنى عايز تودى نفسك فى داهية يعنى بدل ما تتعاطى هتاجر فيها يعنى لو أتقفشت تبقى المصېبة أكبر
دفعه بكر بصدره فسقط الشاب على الأرضية فلم يكلف نفسه عناء الاعتدال وظل مكانه ولكنه سمع بكر يقول بصوت ساخط
أنت بتفول فى وشى اتلم بقى ولا أقولكم يلا كلكم أمشوا أنا زهقت منكم ومحدش ييجى هنا إلا لو كان معاه فلوس أنا مش فاتحها تكية يا روح أمك أنت وهو
جذبهم بكر الواحد تلو الآخر حتى إستطاع إخراجهم من الغرفة فأغلق الباب خلفهم وأوصده بأحكام حتى لا يقتحم أحد منهم الغرفة ثانية فعاد وأرتمى على ذلك الفراش الشبه متهالك فصوت صريره من ثقل جسده جعله يخشى أن يسقط به أرضا ولكنه ظل شاردا يحملق بسقف الغرفة وتلك النيران التى أشتعلت بصدره ثانية من تذكره لما حدث له بالآونة الأخيرة أحرقت كل ما تبقى له من قدرة على التفكير السليم أو التروى بأخذ الأمور بعقلانية
________________
بعد نصف ساعة تقريبا وبعد انتهاء يومه بالجامعة ولج رفيق إلى غرفة مكتب أكمل لمعرفة خط سير العمل
فرفع أكمل رأسه بعدما سمع صوت باب غرفة مكتبه يفتح ويدلف منه رفيق فتبسم قائلا
حمد الله على السلامة يومك كان عامل ايه النهاردة فى الكلية
أجابه رفيق بفتور
يعنى ماشى الحمد لله
جلس رفيق على مقعد وأستند برأسه على حافته مغمض العينين فأثار دهشة أكمل من فعله وهدوءه غير المعتاد
فسأله أكمل بإهتمام
مالك يا رفيق فى ايه وشك كده باين عليه فى حاجة حصلت خير
فتح رفيق عينيه مغمغما
العميد ڠصب عليا أدرس لسنة أولى
مط أكمل شفتيه قائلا
وفيها إيه أنت لسه ده كله مش عايز تنسى يا رفيق
تبسم رفيق بسخرية وهو يقول
أنسى ! أنسى ازاى يا أكمل أنسى كسرة نفسى ولا كسرة قلبى ولا الڤضيحة اللى حصلت يومها واللى محدش يعرف عنها حاجة غيرك أنت حتى اهلى ما يعرفوش
رمقه أكمل بشفقة وقال
أنا مقدر ظروفك يا رفيق بس حاول تنسى أنت مش هتفضل عمرك كده يعنى
خرجت زفراته حارة وهو يقول بأسى
أنسى لما البنت اللى حبيتها قالتلى فى وسط الكلية كلها و قدام الطلبة وهيئة التدريس أنت تبقى مين وإبن مين تطلع ايه أنت علشان تحبنى وتحلم بيا أنت ناسى أنا بنت مين بص على قدك يا تربية الورش والحوارى كلامها وجعنى وكسرنى لما أفضل أربع سنين أحبها وأرسم أحلام وأصحى على كابوس
قال أكمل بإستياء عارم
هى كانت قليلة الذوق واستغلالية استغلتك علشان كنت المعيد ومعجب بيها وكمان كنت بتذاكر لها أخدتك سكة علشان تنجح
شد رفيق على يديه قائلا
أه فضلت معشمانى بوهم ولما أتخرجت واجهتنى بالحقيقة أنا أبقى فين وهى فين وإن أنا الشاب الفقير اللى مش لازم يحلم ببنت الأكابر
ترك أكمل مقعده وأقترب منه يربت على كتفه بمواساة
الحكاية دى فات عليها سنين حاول تنسى بقى يا رفيق
خرجت نهدة حارة منه وهو يقول
مش عارف أنسى أو بمعنى أصح كل ما أنسى دى تفكرنى بأصلى وتفكرنى بمعايرتها ليا وسط الناس كلها
أشار بيده الى تلك الندبة
بوجهه وهو يبتسم بسخرية على حاله ولكنه يشعر كأن قلبه ېنزف بقوة حتى يكاد ان يبلغ أنفاسه الأخيرة فتلك الندوب بقلبه رافضة أن تندمل أو أن تتركه يكمل حياته كباقى البشر فهو كأنه بدائرة مغلقة ولا يعرف السبيل إلى الخروج منها
ما انت اللى رافض تعمل عملية تجميل بس والله هى مش مأثرة فى وشك ولا حاجة
قال أكمل عبارته وعاد يجلس على مقعده ثانية
فنهض رفيق من مكانه قائلا
سيبك من الكلام ده دلوقتى عملت ايه فى العرض درسته ولا لسه
أماء أكمل برأسه قائلا
أيوة وحتى طلبت من مالك يعمل دراسة جدوى للمشروع وان شاء الله خير
ان شاء الله أنا رايح مكتبى لو فى حاجة بلغنى بيها
عندما هم بالخروج من غرفة مكتب أكمل متجه الى غرفة مكتبه فاليوم برمته كان مرهق للغاية فأعصابه لم تعد تحتمل التظاهر بالبرودة واللامبالاة اكثر من ذلك فهو يريد الاختلاء بنفسه قليلا حتى يستطيع أن يعيد الى نفسه الهدوء الذى اعتاد الجميع ان يراه به
ولكن قبل أن يخرج من الباب سمع صوت أكمل قائلا
ما تاخد بتارك منها يا رفيق مش ليلى عايزة ترجعلك دلوقتى ما تحاول تكسرها زى ما كسرتك قبل كده يعنى ردلها اللى عملته
________________
يتبع ......!!!!!!
أنار الله دروبكم وأسعد قلوبكم وفرج كروبكم ورزقكم سعادة الدارين