رواية اعشقها جدا من 4-7

موقع أيام نيوز

يشبع
ولكن جحظت عيناها عندما وجدت من ينظرون لها بابتسامة على أفعالها فضحك محسن قائلا 
صوتك حلو يا ليان
توهج وجهها من شعورها بالخجل فخرج صوتها ضعيفا وهى تقول
عمو محسن أزيك أنا أسفة على الدوشة اللى عملتها دى
تبسم محسن وهو يدعوها للجلوس 
ولا يهمك أنتى عاملة ايه أقعدى أحكيلى عملتى ايه فى الكلية النهاردة
جلست ليان على إستحياء وقالت 
الحمد لله النهاردة قدمت ورقى فى كلية التجارة
فرك ماجد يديه ببعضهما البعض قائلا 
ربنا يوفقك ياليان
أبتلعت ليان لعابها قبل أن تقول
شكرا يا ماجد هى طنط صابرة مجتش معاكم ليه
ساد التوتر على محيا محسن فحاول الإبتسام وهو يقول 
اصلها تعبانة شوية مقدرتش تيجى معانا
نظرت له ليان قائلة بإهتمام 
الف سلامة عليها هى تيتة وباسم فين
رد ماجد قائلا 
جدتك يا ستى مصرة تعملنا شاى واحنا طلبنا منها ترتاح هى مش راضية
تبسمت ليان وقالت
هى تيتة كده عن اذنكم اشوفها
خرجت من الغرفة بخطوات مرتجفة فهى وضعت نفسها بموقف محرج للغاية فأنبت ذاتها وهى تقول
داخلة أغنى ألف أرنب يقول عليا ايه دلوقتى هبلة شكلى بقى وحش أوى
سمعت جدتها غمغمتها ولم تفهم منها شيئا فأقتربت منها وتساءلت بغرابة 
أنتى بتكلمى نفسك يا ليان ولا ايه
أنتفضت ليان بعد سماع صوت جدتها 
ها لاء يا تيتة مفيش حاجة عنك أنتى الشاى
قامت بحمل أكواب الشاى وجدتها تتبعها فدلفتا الى الغرفة ووضعت الصينية فولج باسم أيضا قائلا 
منور يا عم محسن وأنت يا دكتور
صافح محسن يد باسم الممدودة قائلا بحنين 
تسلم يا إبنى سبحان الله كأنى شايف أبوك يا باسم صحيح اللى خلف مامتش أنا سمعت يا حاجة علية أنك ناوية تبيعى الجنينة الشرقية
أماءت علية برأسها مرارا وهى تقول بأسى 
ايوة بس لسه لدلوقتى مفيش مشترى مناسب للأرض
رد محسن قائلا 
ربنا يسهل الارض دى كانت غالية اوى على سامى الله يرحمه
تدور الاحاديث من حولها غير واعية هى لشئ سوى ذلك الشاب الجالس بالمقعد المقابل لها فعلى الرغم من انها لم ترفع عينيها عن موضع قدميها ولكن لا تعلم لما تشعر بكل هذا التوتر كأنه جاء لخطبتها أنبت نفسها على أفكارها السخيفة فهو لم ينهى دراسته الجامعية بعد ولكنها تتحين تلك اللحظة بصبر كاد أن ينفذ
سمعت صوت رنين هاتفها دليلا على وصول بعض الرسائل لها على أحد مواقع التواصل الإجتماعى فأخذته من جيبها لترى ما الأمر فالصوت تردد عدة مرات كأن وصل لها العديد من الرسائل
فتحت الهاتف تتصفح الرسائل جحظت عينيها وهى ترى تلك الصور المخلة وليس هذا فحسب فوجه الفتاة بالصور وجهها هى هبت واقفة من مكانها فأثارت غرابتهم خاصة وهى تقف متصنمة بوقفتها ويداها معلقة بالهواء مما أدى لسقوط الهاتف منها فلم ينتهى الأمر لهذا الحد بل سقطت مغشيا عليها فى الحال
فصړخت علية وهى تدب صدرها پخوف وصاحت قائلة 
لياااان
________________
السادس 
حاول ماجد إفاقتها قدر إستطاعته و ما أمكنته ذاته الخجولة من فعل ذلك فتحسس النبض بيدها وجده يتسارع قليلا ولكن جسدها المتشنج بدأت بتحريكه ببطئ فرفع وجهه لأبيه المطل عليه من علياء وهو جالس على الأرض بجوار ليان يعمل على إفاقتها هو وجدتها التى بدأت بالبكاء ولا تعلم ما أصاب حفيدتها فجأة
هتف ماجد بأبيه قائلا 
بابا هى هتبتدى تفوق دلوقتى والنبض بدأ يبقى كويس
قبل أن يفه والده بكلمة فتحت ليان عينيها ونظرت للوجوه حولها فأعتدلت بفزع وهى تبحث عن هاتفها فوجدته بيد شقيقها ينزوى بأحد الأركان وعيناه جامدة ومتحجرة العبرات وهو يرى الصور الواحدة تلو الأخرى
بباسم هات التليفون
قالتها ليان بتلعثم واضح وعيناها بدأت بسكب الدموع على وجنتيها
ربما الأمر عائد لصغر سنه مما جعله يصيح بذهول 
إيه الصور دى يا ليان
إنتبه الجميع على قول باسم فكان محسن أول المقتربين منه لمعرفة عن ماذا يتحدث فأخذ منه الهاتف وأصابته صاعقة وهو يحدق بتلك الصور وهو يرى وجه ولده ووجه ليان أيضا
ضمت ليان ذراعيها كأنها شعرت بالبرد فجأة فما ظنهما بها الآن فهى لم تفعل شيئا ويشهد الله على أنها بريئة من كل هذا ولكن إتقان الصور سيجعل كل من يراها يفترض بها السوء
مين الكلب اللى بعتلك الصور دى الصور دى أكيد متفبركة
صاح بها محسن بإنفعال حاد فهو يعلم أخلاق ولده وأخلاقها جيدا
فشعرت ليان بشئ من الراحة وقالت 
مش عارفة ده رقم غريب
وقفت علية بجانب ماجد لا يفقهان شيئا مما يحدث ولكن سرعان ما علما ما حدث فشب الڠضب بصدر ماجد على ما سمعه ورآه بحقه وحق ليان
فتعالت صيحته المحتجة قائلا 
مين اللى عمل كده وإزاى وعايز إيه
قبل أن يحصل على جواب يرضيه سمعوا رنين هاتف ليان فحثها محسن على الإجابة مع الحرص على فتح مكبر الصوت وليس هذا فقط بل تقوم بتسجيل المحادثة أيضا
فتحت ليان هاتفها قائلة بصوت مرتجف 
ألو أيوة أنت مين
ضحك بكر بصوت صاخب وهو يقول 
باين على صوتك كده أن الصور وصلتلك بس إيه رأيك حلوة مش كده
توهج وجهها ونفرت الډماء بعروقها وهى تقول بنزق 
أنت مين يا حيوان وعايز إيه وليه تعمل كده
هتف بكر ببرود 
بقولك إيه بطلى زعيق علشان دماغى وجعانى بس حبيت أوريكى أن ممكن أدفعك تمن القلم اللى أدتهولى فى السوق غالى أوى وكمان لما رفضتى تتجوزيني فإيه رأيك دلوقتى تتجوزينى ولا تحبى أفضحك فى البلد كلها وأنزلك الصور الحلوة دى على النت يووووه دا أنتى هتبقى أشهر من الڼار على العلم فكرى وقوليلى رأيك ونصيحة متقوليش لحد علشان مزعلش منك
أغلق بكر الهاتف فنظرت ليان للمحيطين بها بعد إستماعهم للمحادثة فخرج صوتها يشوبه الصدمة وهى تقول
ده أكيد بكر لأن هو اللى ضړبته بالقلم قريب وأتخانق معايا أنا وباسم
أخذ منها محسن الهاتف ووضعه بجيبه قائلا
تعالوا يلا كلنا هنروح لكبير البلد دى وهنقوله على كل حاجة وهو اللى يتصرف معاه
لم يجادله أحد منهم بل تبعاه بصمت ومازالت ليان تبكى شاعرة بالخۏف مما حدث ولكن جدتها التى أصابها الصمت منذ علمها بما حدث بحق حفيدتها ظلت تربت عليها لتواسيها فبعد دقائق معدودة وصلا لمنزل كبير يعود ملكيته لكبير البلدة فهو قبلة لكل من له حق ويريد إعادته أو رفع ظلم ورد الحقوق
أخبره محسن الواقعة بأكملها وأسمعه تسجيل المحادثة وجعله ملما بجوانب الأمر كافة بعدما قصت ليان ما حدث لها من مضايقات من هذا الشاب المدعو بكر
فبعد مرور خمسة عشر دقيقة كان بكر ووالده ماثلان أمام كبير البلدة على مسمع ومرئ من الجميع الذى حرص على تواجدهم من أجل أن يشهدوا جميعهم على تلك الجلسة التى تشبه المحاكم العرفية
دب الرجل الأرض بعصاه قائلا بصوت خشن 
إيه اللى عملته ده يا بكر وإزاى تفكر أنك تعمل كده فى بنت من أهل بلدك وجارتك مفيش ډم ولا خشى
تصنع بكر الجهل على الرغم من علمه بأن الجميع صاروا على علم بما حدث ولكنه حاول أن ينجو بنفسه من العقاپ
فقطب حاجبيه دليلا على عدم فهمه لما يقال 
تقصد إيه يا حاج مش فاهم حاجة وأنا عملت إيه أصلا
بدون مقدمات تركت ليان مكانها وأقتربت منه وصڤعته على وجهه صڤعة مدوية جعلت الجميع يشهقون بصوت واحد وخاڤت
فقبل أن يهم بكر بالرد على ما فعلته أشار الرجل بيده لوالده قائلا
أبنك ده مش هيقعد فى البلد دقيقة واحدة مفهوم ولو عايز ممكن ترحل معاه أنت كمان علشان شغل الإستعباط اللى بيعمله ده وأشهدوا كلكم أن بكر ده حاول يوسخ سمعة بنت من بنات البلد ومفبرك ليها صور وهددها ومعايا الدليل أهو
بدأ بتشغيل الهاتف وأستمع الجميع للتسجيل الصوتى فجفت الډماء بعروق والده فهو لم يكن يعلم أنه ستصل به الأمور لهذا الحد فنكس رأسه خجلا من فعلته
لم يجد بكر ما يقوله بعدما تم إفتضاح أمره أمام الجميع فأمرها كبير البلدة قائلا 
خدى حقك منه يا بنتى بالطريقة اللى تعجبك
نظرت له ليان بغيظ وصدرها يعلو ويهبط كأن نيران تتأجج بداخلها فرفعت كفيها وظلت تلطمه على وجنتيه يمينا ويسارا أمام الجميع لعل تلك النيران بداخلها تهدأ ولو قليلا فكان بكر عاجزا وغير قادرا على إيقافها ولكن من داخله يكاد لو أن يفتك بها وخاصة أن تلك الفتاة تسببت فى أن يترك البلدة بأمر قهرى ولن يستطيع مخالفته 
_____________
ولج رفيق إلى مكتب صديقه وجده يضع رأسه بين يديه مغمض العينين يبدو عليه علامات الإستياء
فلوى شفتيه قائلا 
أصبحنا وأصبح الملك لله مالك يا أخويا
رفع أكمل رأسه من بين يديه ونظر لرفيق فهو لم يشعر به وهو يدلف الى مكتبه فقال 
رفيق أنت دخلت أمتى
جلس رفيق على مقعد أمام المكتب قائلا 
لسه دلوقتى مالك قاعد كده زى ما يكون ماتلك مېت
خرج صوته حزينا وهو يقول 
أنا اللى بمۏت يا رفيق
رمقه رفيق قائلا بإهتمام 
فى إيه تانى يا أكمل حصل حاجة تانى بينك وبين مراتك
تبسم أكمل بسخرية وقال 
هو بيحصل بينا حاجة غير الخناق لاء وكمان بتطول لسانها عليها وبتعايرنى
نظر له رفيق بقلة حيلة قائلا 
أنا حذرتك من الجوازة دى وأنت صممت تكمل فيها
كنت حمار وغبى والله
قالها أكمل بتأنيب لذاته على إقدامه بالزواج من شهيرة
فهتف به رفيق بهدوء 
أنت لازم تفوق بقى أنا خلاص الدراسة قربت وأنت عارف إن أنا هبقى مشغول فى الكلية فصحصح بقى الله يباركلك عايزين نشوف شغلنا 
أماء أكمل برأسه قائلا
حاضر يا عمنا هتنيل على عينى وأفوق حاضر 
إبتسم له رفيق وهو يقول 
شطور يا أكمل خد بقى دا ورق العقود بتاعة أخر عرض متقدم للشركة اقراه كويس وشوفه ماشى
نظر أكمل للورق وسرعان ماعاود النظر لرفيق قائلا 
ماشى اه انا عملت اعلان على وظيفة السكرتيرة انت عارف السكرتيرة بتاعتى خلاص هتتجوز وعايز سكرتيرة غيرها ماتيجى نسهر مع بعض النهاردة عايز أتكلم معاك شوية حاسس إن انا هطق ومتقوليش أنك بتنام بدرى ومبحبش السهر بلاش شغل الفراخ اللى بتنام من المغرب ده
نظر له رفيق قائلا بتحذير 
لم نفسك احسنلك ثم خلاص ياعم أنت هتعيط ماشى نخرج نتعشى برا وصدعنى براحتك وأمرى لله وكمان أنا فعلا محتاج أتكلم وخصوصا بعد ما شوفت ليلى تانى
ترك أكمل القلم من يده بعد سماع ما تفوه به رفيق فزوى حاجبيه قائلا بغرابة
ليلى
تم نسخ الرابط