رواية اعشقها جدا من 4-7

موقع أيام نيوز

! وأنت شوفتها فين 
أغمض رفيق عيناه قائلا بشئ من الإرهاق 
_ قابلتها من كام يوم وكمان جاية تقولى أنها لسه بتحبنى وأطلقت من جوزها 
ساد الصمت بينهما بعدما فرغ رفيق من عبارته ففضل أكمل إرجاء الأمر للمساء حتى يتسنى لهما الحديث بحرية فهو يعلم مدى إنزعاج صديقه بالإتيان على ذكر تلك المرأة المدعوة ليلى وهو أيضا بحاجة إليه فهو صديقه المقرب ويريد أن يخرج ما بداخله لا يستطيع أن يختزن كل هذا الألم أكثر من ذلك فأحيانا يشعر كأنه فى نزع المۏت الأخير من تلك الهموم التى تثقل كاهله
_________________
تجلس تلك الفتاة بغرفتها تتصفح هاتفها وتنظر لصور ذلك الرجل فتبتسم وتضع يدها على وجهها بهيام وهى تطلق تنهيدات حارة من وقت لأخر فأثارت تعجب صديقتها التى تنظر اليها بحاجبين معقودين متعجبة على ماذا تبتسم
فسألتها بفضول 
مالك يا ماهى عمالة تبتسمى زى الهبلة ليه كده وبتتفرجى على ايه كده
تبسمت ماهيتاب وعادت تنظر للهاتف بهيام وقالت 
بتفرج على صور رفيق اه يا شيرى يجنن
صعقټ صديقتها مما سمعته فقالت بذهول
أنتى اتجننتى يا ماهيتاب بتتغزلى فى أخو خطيبك
خرج صوتها ملتاعا وهى تضم الهاتف لصدرها 
بحبه يا شيرى بحبه أوى
ذهول سيطر على تلك الفتاة وهى تسمع حديث صديقتها التى ربما فقدت عقلها فماذا تقول تلك الحمقاء هل تحب الرجل الوحيد الذى ربما لا يجب أن تفكر به هكذا فربما سيصبح أخ لزوجها المستقبلى
فعادت شيرى تقول بذهول 
ماهى أنتى فعلا اتجننتى بتحبى أخو خطيبك اللى قريب هيبقى جوزك
إستاءت ماهيتاب من قول صديقتها فقالت بضيق 
أنا متخطبتش لمالك إلا علشان اأقرب من رفيق وياخد باله منى أنا من أول مرة شوفته فيها وأنا هتجنن عليه ومش قادرة اطلعه من دماغى وهو ولا على باله قربت من أخوه واتخطبنا قولت جايز ياخد باله برضه مفيش فايدة
قالت شيرى بإستنكار 
وهو هياخد باله منك ازاى وانتى خطيبة أخوه أنتى شكلك اتجننتى واټهبلتى فعلا يا ماهى
عادت ماهيتاب تنظر للصورة وهى تقول بإعجاب 
لو شوفتيه هتعذرينى يا شيرى شخصية ايه ووسامة ايه وبرضه عليه برود محصلش كأنه فريزر و الراجل اللى بيبقى زى ده لو حب بيحب بكل كيانه بيبقى حاجة محصلتش يبقى قلبه ملك اللى يحبها ومش هيبص لواحدة غيرها هيبقى متملك فى حبه وهو ده اللى انا عيزاه واحد يملكنى مش انا اللى املكه
قالت شيرى بتساؤل 
طب وماله مالك ما شاب وسيم ومحترم ومتعلم وكمان بيحبك وبيتمنالك الرضا
مطت ماهيتاب شفتيها وقالت 
فى دى مقدرش أقول حاجة بس مالك تحسيه لسه شاب زى ما بيقولوا عضمه طرى مش زى رفيق خالص رفيق راجل عارفة انتى معنى الكلمة دى قيادى كده ومسئول عامل زى النسر الچارح اللى عايز يطير دايما فى السما ومينزلش الأرض علشان كده مش عايز يتجوز
سحبت شيرى الهاتف من يدها وهى تقول 
طب بطلى الهبل اللى فى دماغك ده هو مستحيل يبصلك طالما انتى خطيبة اخوه ومظنش يعنى انه من النوع اللى ممكن يعمل كده ويكسر قلب اخوه
أستندت ماهيتاب على الوسائد خلفها ومازال صوتها حالما وهى تقول 
مش قادرة مفكرش فيه يا شيرى دا انا حاسه ان عقلى وقلبى خلاص مش فيا وانهم بقوا ملكه هو وبس
قالت شيرى بأسف 
أنتى ماشية فى طريق خطېر يا ماهيتاب اعقلى يا بنتى بقى
ضجرت ماهيتاب من إصرار صديقتها على ألا تفكر به فهتفت بها بإستياء 
اسكتى أنتى وبلاش ۏجع دماغ هو بايدى بس برضه مش هسيبه
أفكار وأفكار تدور بخلدها عازمة على التقرب منه ولكن كيف لها ذلك وهذا الرجل لا يريد اى انثى كانت فبنات حواء لا تستهويه وكأنه قديس عزم على العزوف عن مباهج الحياة وخاصة تلك البهجة الأكثر اڠراءا وهى إبنة حواء
_______________
بإحدى الغرف البسيطة على سطح إحدى البنايات السكنية تمسك فتاة بيديها عدة جرائد تطوف بعينيها بين صفحاتها لعل تجد وظيفة تناسبها فهى قد سأمت من عدم وجود وظيفة مناسبة فمعظم المدراء لا يردون توظيفها إلا بسبب ذلك الجمال الذى تملكه ولكنها ترفض تلك العروض المغرية عازمة على حفظ وصون نفسها من أى رجل تسول له نفسه بالاقتراب منها
سمعت صوت والدتها تناديها 
سارة يا سارة
رفعت سارة وجهها الى أمها ترنو اليها بابتسامة من ذلك الثغر الصغير فوالدتها هى كل ما تملكه بحياتها
أيوة يا ماما فى ايه
جلست والدتها بجانبها وسألتها 
أنتى بتعملى ايه كده بالجرايد دى كلها 
قالت سارة وهى تشعر بإحباط 
بدور على وظيفة في الجرنال ياماما
ربتت والدتها على ظهرها وتبسمت قائلة 
ولقيتى يا حبيبتى خلاص 
هزت سارة رأسها نفيا وقالت
أهو لسه بدور عايزة منى حاجة 
أخرجت والدتها نقود من جيبها قائلة 
كنت عيزاكى تنزلى تشترى عيش وفطار
تركت سارة الجريدة التى بيدها وأخذت النقود من يدها وهى تقول بحنان 
حاضر يا ماما هلبس وانزل اجيب الحاجة على طول
قامت من مكانها وقبلت والدتها على وجنتها فأمها تعانى من شلل بذراعها الأيسر يجعلها تعجز عن تحريكه فهى تريد البحث عن وظيفة لتستطيع أن تعيل أمها وتعيل نفسها فمعاش والدها لا يكفى لسد احتياجتهما من المأكل والملبس والعقاقير الطبية التى تتناولها والدتها
ارتدت ثيابها و ضبطت وضع حجابها على رأسها فخرجت الى الشارع لمحها ذلك الشاب الذى لا يكف عن اثارة اعصابها بازعاجه المستمر لها والتى قد سأمت منه حد المۏت فهو شاب لا يفعل شئ بحياته سوى الجلوس هكذا على هذا المقهى وازعاج الفتيات
فأردف بكلماته التى لا تزيدها سوى احساس بالاشمئزاز منه ومن أفعاله 
يا حلو صبح يا حلو طل حن علينا بقى يا جميل بلاش القساوة دى
غمغمت سارة بصوت هامس
ربنا ياخدك يا أخى بقى ويريحنى
واصلت سيرها فسمعت وقع أقدامه خلفها زاد خۏفها أكثر فهو شاب وقح ولكنها اكتفت من أفعاله المزعجة
فألتفتت اليه تنظر له بشراسة فعينيها أصبحتا كأنهما جمرتين من ڼار وان لم يبتعد ستحرقه حيا 
فى إيه يا أستاذ انت أبعد عن طريقى بقى ايه قلة الأدب والذوق دى خلى عندك ډم شوية
تبسم الشاب بسماجة قائلا
مالك بس يا آنسة سارة شادة حيلك علينا ليه اهدى مش كده هو انا عملتلك حاجة
زجرته سارة بنظرات غاضبة وقالت بټهديد ووعيد 
يعنى انت مش هترتاح الا لما اعملك محضر بعدم التعرض ولا ايه
تبسم الشاب قائلا بسخرية 
وهو مين اللى هيقفلك انتى مقطوعة من شجرة مفيش غير أمك المشلۏلة
كلماته الوقحة أثارت اشمئزازها اكثر منه فماله هذا الشاب الذى لا يعلم عن الأدب شيئا ېهينها بتلك الطريقة الچارحة فلما يذكر مرض والدتها بتلك الكلمة الفجة و الساخرة والمهينة ولكنها وجدت قدميها تسرع الخطوات قبل أن تسبقها عينيها فى ذرف الدموع
وصلت للمخبز وابتاعت الخبز اللازم لهما ولم تنسى شراء الطعام فتغشى عينيها سحابة من الدموع يرجع ذلك لمعايرة ذلك الشاب لها فكم تهفو هى لترك ذلك الحى علها تتخلص من مضايقته لها ولكن من أين لها بالمال الذى يمكنها من ذلك فهى حتى لم تعثر على وظيفة ملائمة فبعد إنتهاءها عادت لوالدتها وصعدت الدرج العالى تكاد أنفاسها تتلاشى فوضعت يدها على صدرها علها تستطيع إلتقاط أنفاسها فكل شئ بحياتها يتطلب منها أن تكون قوية وصبورة فظل لسانها ينهج بالدعاء والمناجاة لله فالله وحده هو القادر على تغيير حياتها وأمورها من حال إلى حال أفضل فثقتها بالله هى من تمنحها القوة بأوقات كثيرة عندما يتسلل لها الضعف واليأس مثبطان عزيمتها
_________________
أنتهت أيام العطلة الصيفية و بدأ العام الدراسى الجديد كانت ليان أنتهت من ترتيب إقامتها بالسكن فى المدينة الجامعية وشعرت بالحزن لفراق أخيها وجدتها
قامت من نومها وأدت صلاتها وبعد الانتهاء ارتدت ثيابها تشعر بالخۏف وأيضا تشعر بالحماس فهى ستدخل عالم جديد كليا فهى أنتقلت الى المرحلة الجامعية فالجامعة عالم آخر جديد بالنسبة لفتاة قادمة من احدى القرى الريفية
حاولت تهدئة نفسها ووصلت الى الكلية رأت كثير من الطلاب تسمع صوت ضحكات من بعض الفتيات وهناك فتيان يجلسون يمزحون مع بعضهم البعض أو مع الفتيات ربما بشكل مبالغ به
فأنكمشت ملامح وجهها وهى تقول 
دى كلية ولا قناة ميلودى دى استرها يارب
ظلت تنظر إلى مبنى الكلية وذلك الشعار الذى كتب عليه كلية التجارة لاتعلم لما ظلت تزدرد لعابها بقوة وكأنها ستلقى حتفها فشعرت بانقباض قوى بمعدتها وقالت 
استغفر الله العظيم هو فى ايه كأن أنا داخلة الڼار مش داخلة الكلية اه يا بطنى
انكمشت ملامح وجهها وكأنها تشعر پألم قوى وتريد أن تعيد أدراجها وتذهب الى منزلها حيث كانت تحيا بكنف جدتها مطمئنة البال تمتع عينيها بالمناظر الطبيعية التى اعتادت عليها وليس ذلك الضجيج الذى أصبح الآن يألم أذنيها
وجدت نفسها عوضا عن أن تتقدم بخطواتها الى الأمام ترتد الى الخلف غير منتبهة لخطواتها فاصطدمت بأحد خلفها
شهقت ليان وإستدارت بكامل جسدها فوجدت فتاة تنظر لقطعة الشيكولاتة التى وقعت من يدها بسبب إصطدام ليان بها بوجه طفولى ربما أوشك على البكاء
فتهدلت قسمات وجه رهف بحزن وهى تقول 
إيه ده شيكولاتى وقعت
بادرت ليان بالاعتذار وهى تقول 
أنا آسفة والله آسفة هشتريلك غيرها حالا
تبسمت رهف وقالت بتفكه 
تدرى اللى جهرنى ودخل الحزن بجلبى ان حتة الشيكولاتة دى كنت ھموت عليها
سمعت ليان ما قالته رهف فلم يسعها سوى ان تضحك على حديثها فهى يبدو عليها اللطف فقالت برقة 
أنا بجد آسفة لو عايزة تعالى هشتريلك غيرها
يا ستى ولا يهمك بصى شنطتى اصلا
قالتها رهف وقامت بفتح حقيبتها نظرت ليان وجدت بها كل أنواع الحلوى فتعجبت من كونها تفرط بتناولها
فنظرت إليها وتساءلت بإبتسامة 
دى شنطة ولا سوبر ماركت دى 
حمحمت رهف تدعى الجدية وهى تقول 
وحضرتك السوبر ماركت بتاعى بيقدملك عرض مفيش منه خدى اتنين شيكولاتة وهتاخدى معاهم هدية اللبانة الشقية تمضغيها تعمليها بالونة تبلعيها كله ماشى ولو أخدتى ٣ بسكويت هتاخدى معاهم مصاصة هدية 
لم تتمالك ليان نفسها من الإبتسام فظلت تبتسم بإتساع حتى شعرت بانقباض عضلات معدتها فنظرت لرهف وهى تقول 
كفاية عروض وإغراءات بقى الله يباركلك هضحك والناس هتتفرج عليا 
قالت رهف وهى تبتسم بوجهها ومدت يدها لتصافحها 
متشرفتش بالاسم أنا رهف وأنتى 
وضعت ليان يدها بيد رهف وهى تقول 
أنا إسمى ليان
سحبت رهف يدها بعد إنتهاء المصافحة بينهما
تم نسخ الرابط