رواية اعشقها جدا من 4-7
المحتويات
إزاى تكسر كلمتى للبنت
ترك أكمل المائدة وهو يقول ببرود
حد قالك إن أنا دلدول لحضرتك وإن لازم أقولك حاضر ونعم لاء يا ماما فوقى أنا راجل أوى دا أنا تربية حوارى
صدرت منها أهة سخرية وهى تقول
أيوة كده حن لاصلك ما لولا بابى كان زمانك لسه فى الحارة اللى جيت منها وكان زمانك قاعد على القهاوى وإحتمال تكون بتشحت
لم يدرى ما يفعل إلا وهو صافعها على وجنتها فقبض على شعرها بيده وراح يهز رأسها پعنف بسبب غيظه من حديث تلك المتعجرفة التى لا تتوانى عن إهانته متناسية أنه زوجها ويجب عليها إطاعته وإحترامه
صړخت شهيرة پألم وهى تحاول تخليص شعرها من يده فهتفت به بوعيد
سيب شعرى يا همجى والله لأكون قايلة لبابى كل حاجة وهخليه يشوف شغله معاك
دنى بوجهه منها وفح من بين أسنانه قائلا بغيظ عظيم
أنتى مفكرانى هخاف منك أنتى ولا أبوكى لاء فوقى لولا إن أنا دلوقتى وعدت كنزى إن أخرج معاها كان زمانى موريكى دلوقتى تربية الحوارى شكلها ايه يا بنت عامر الرفاعى
قال ذلك وقام بدفع رأسها حتى كادت أن تترنح من دفعه لها وتسقط من على مقعدها كل هذا وهى بحالة من الذهول فأكمل لم يفعل ذلك يوما ولكن ربما وصل الآن إلى أقصى درجات الڠضب
ذهب أكمل الى غرفته قام بتبديل ثيابه و خرج من الغرفة فنظر اليها وجدها تجلس على إحدى الارائك تنظر إليه بعينان تطلق نيران ولكنه لم يعيرها إهتمام فابتسم لصغيرته و أمسك كفها الصغير متجه صوب سيارته أستقلا السيارة ولكنه لاحظ وجوم طفلته
فقرص وجنتها بلطف قائلا
مالك يا حبيبتى أنتى زعلانة ليه
أطرقت الصغيرة برأسها وهى تغمغم بصوت حزين
علشان سمعتك أنت ومامى بتتخانقوا يا بابى هى ماما مش بتحبنى ليه
أخذته الشفقة على حزنها وسؤالها المتكرر له فحاول التخفيف من حالتها فهتف لها بحب
حبيبتى متقوليش كده هى بتحبك أوى ثم النهاردة عايزيين نتفسح فسحة حلوة ماشى
تبسمت الصغيرة قائلة بحماس
ماشى يا بابى
ابتسم لطفلته فأحيانا كثيرة يسأل نفسه هل هو السبب فى حزن تلك الصغيرة بسبب إصراره على إنجابها أم ماذا ولكنه عاد واستغفر ربه على تفكيره فالله هو من أراد أن يرزقه بتلك الصغيرة الجميلة
________________
علم رفيق بظهور نتيجة الثانوية العامة فجلس بجوار شقيقته لمعرفة مخططاتها المستقبلية وأى كلية تريد الدراسة بها فوجدها تسرع بإخباره بأنها تريد الدراسة بكلية التجارة فتعجب شقيقها مالك ووالدتها من الأمر فهى حصلت على مجموع يمكنها من الدراسة بأفضل الكليات ولكنها أصرت على قرارها
فتعجب رفيق من إصرارها وقال
اشمعنا اصرارك على كلية تجارة يعنى يا رهف
تبسمت له رهف وهى تقول بإعجاب
علشانك أنت يا أبيه يا عسل أنت و علشان أنت كمان اللى تدرسلى فى الكلية ويبقالى وسطة بقى وامشي نافشة ريشى كده فى الكلية ما الدكتور يبقى أخويا
لوى مالك شفتيه قائلا
نافشة ريشك يبقى أبيه رفيق هيقصلك ريشك ده ما أنتى عارفة اللى فيها دا مش بعيد لو اتكلمتى يطردك من المحاضرة ويبقى شكلك وحش أوى يا رهف
زوت رهف حاجبيها قائلة بتساؤل
بجد الكلام ده يا أبيه
ردت منى عوضا عنه وهى تقول
بس يا مالك متخوفهاش دا أخوها وميعملش كده فيها
تبسم رفيق لوالدته قائلا
لاء أعملها يا أمى لو هى استهترت علشان أنا أخوها أنا هبقى أخوها فى البيت فى الكلية دكتورها وبس
فقال مالك متفكها
يا خسارة ريشك اللى نفشتيه على الفاضى يا رهف
مد رفيق يده يحاوط كتفى شقيقته بمحبة فقربها منه فهو رأى علامات الإمتعاض على وجهها فطبع قبلة على رأسها وقال
حبيبة قلبى هتبقى شطورة وتقعد ساكتة فى المحاضرات وتسمع الكلام بس لحظة كده أنا أساسا مش بدرس لسنة اولى
سألته والدته بدهشة
مش بدرس لأولى ليه مالهم هيعضوك يا رفيق
سمع رفيق صوت ضحكة شقيقه مالك فخاطبه محذرا
بس يا ابنى أنت أكتم دلوقتى أنا برفض أدرس لأولى وكلهم فى الكلية عارفين كده بيبقوا لسه عايشين فى جو الثانوية وأنا مليش دماغ لكده
مطت رهف شفتيها قائلة
ايه البخت ده بس برضه هدخل تجارة
مسد رفيق على ذراعها قائلا
اللى يريحك يا حبيبتى ده مستقبلك وأنتى أدرى بيه
أرتشفت منى من قدح القهوة خاصتها وهى تقول
على فكرة إحنا معزومين على فرح يوم الخميس يا رفيق فرح ابن واحد من الجيران اللى جمبنا عزمونا على الفرح
تبسم مالك قائلا بمكر
أنتى متأكده إن إحنا معزومين ياماما مش حاجة تانية
رمقته والدته بنظرة ڼارية فرفعت سبابتها بوجه قائلة
هش يا واد أنت وأسكت شوية تعرف ولا متعرفش
وضع مالك يده على فمه دليلا على أنه سيلتزم الصمت ولكن رفيق قال بشئ من الضيق
يبقى أكيد يا أمى عيزانى أجى معاكى علشان تشوفيلى عروسة من الفرح مش كده
قالت رهف ممازحة والدتها
دى موضة ستيناتى أوى دى يا ماما
زفرت منى من أنفها من تضيق الخناق عليها من أبناءها فهتفت بهم بشئ من الصرامة
فى ايه مالكم دا كله علشان قولت معزومين على فرح
مسح رفيق وجهه براحتيه مغمغما بصوت سمعته والدته
نفسى يا أمى تبطلى تفكير فى الموضوع ده أنا مش عايز أتجوز يا أمى مش عايز أتجوز
حطت منى بيدها على رأسها وهى تقول
طب متفسرش فى وشى علشان كلامك ده بيتعبنى وبيرفع ضغطى لما أشوف أول فرحتى مش عايز يفرحنى بيه ولا يتجوز ولا أشوف ولاده قبل ما أموت
ترك مالك مكانه وجلس على حافة مقعد والدته قائلا بمزاح
شوفت أهى ماما دخلت فى دور أمينة رزق أهى يلا يا حاجة فاضل فقرة يعنى أشوف أخواتك اتجوزوا وأنت قاعد لوحدك كده من غير زوجة وعيال
سمعوا ما قاله مالك فلم يمنعوا أنفسهم من الضحك على مزاحه ولكن اثناء ابتسامته اخذته الذكريات الى تلك الذكرى الأليمة فى حياته والتى لا يعلم بشأنها سوى صديقه أكمل فقط فجميعهم لا يعلمون حتى الآن سبب عدم رغبته فى الزواج فجراح الماضى مازالت ټنزف بداخل قلبه منذ سنوات مضت فأډمت روحه أيضا وصار قلبه يعلن حدادا على مشاعر الحب فقلبه مقپرة مدفون بداخلها أحاسيس ماټت فى مهدها
نظرت رهف إلى تلك الرواية التى بين يديها والتى تقرأها بحماس شديد فعقد رفيق حاحبيه متأففا من عادة شقيقته فى قراءة تلك الروايات التي يرى أنها مضيعة للوقت فقام بسحب الكتاب من بين يديها فشهقت رهف بصوت مسموع
فحذرها قائلا بحزم
بطلى بقى قراية الروايات الغريبة دى
حاولت رهف أخذ الكتاب منه فلم تفلح محاولتها فخاطبته برجاء
ليه كده يا أبيه دا البطل اڼضرب بالړصاص هات بقى أشوف ماټ ولا إيه مش كفاية مش بنخرج إلا قليل أوى وأنا فى اجازة أهو محدش فيكم فكر ياخدنى يفسحنى أخوات إيه دول مش عارفة
وضع رفيق الكتاب على الطاولة قائلا بوعد
أنتى عارفة إن أنا عندى شغل كتير وهخلصه ونسافر يومين فى أى حتة
صاحت رهف بسعادة وهى تهتف
يعيش أبيه رفيق يحيا العدل
اه منك أنتى يا سوسة يالى واكلة عقله
قالتها منى بضحكة خاڤتة وهى تعاود شرب قهوتها
فقال رفيق بحب
دى مش بس أختى دى بنتى وتربية ايدى
أقترب مالك منه رغبة منه فى أن يمازحه فقال
تسلم ايدك يا كبير ايدك ابوسها
رفع رفيق حاجبه الأيسر قائلا
اتلم ياض أنت قولتلك ما أنت كمان تربية ايدى
نظرت منى لولدها البكر تشعر بالسعادة كونه إبنها وحامل لواء الأسرة فقالت بحنان وحب جارف
ربنا يباركلنا فيك يا حبيبى وميحرمناش منك أبدا يارب
ترك رفيق مكانه وأقترب من والدته فأنحنى يقبل يدها قائلا
ولا منك يا أمى تصبحوا على خير بقى يلا يا استاذ على اوضتك تنام وتصحى بدرى مفهوم
رفع مالك يده بجانب رأسه كأنه يؤدى التحية العسكرية فقال
حاضر يا أبيه مش هتشربنا اللبن كمان قبل ما أنام
قال مالك ذلك وفر هاربا من امام شقيقه قبل أن يقترب منه فهو أحيانا بمزاحه يجعل شقيقه يريد ضربه ولكن رفيق طوال سنوات رعايته لأشقاءه لم يقدم على ضړب أحد منهما فهما لا ينظران إليه على أنه شقيقهما فقط بل هو أبيهما أيضا
_______________
بعد الانتهاء من التنسيق وملأ الرغبات بالكليات المتاحة ظهرت نتيجة التنسيق فعلمت بها ليان وتغيرت ملامح وجهها ڠضبا وامتعاضا فهى لا تريد الدراسة بتلك الكلية ولكن هذا هو قدرها
فأقترب منها باسم قائلا بتساؤل
ها نتيجة التنسيق ايه جاتلك كلية إيه
كسا الحزن وجهها وهى تقول
جالى كلية تجارة القاهرة
شعرت علية بالسعادة فقالت
ألف مبروك يا حبيبتى ربنا يوفقك
هتفت ليان بضيق وضجر
بس أنا الصراحة مش حابة الكلية دى ولا بحب دراسة الأرقام والرياضيات
هتعملى ايه هتحولى لكلية تاتية يعنى ولا ايه
سألها باسم رغبة منه فى معرفة قرارها النهائى بهذا الأمر
فلم يكن من ليان سوى أطلقت نهدة بخفوت وهى تقول
مش عارفة والله أعمل ايه
اقترحت جدتها قائلة
صلى صلاة استخارة يا حبيبتى وربنا هيدلك على الحل الصح
أماءت ليان برأسها موافقة على ما أبدته جدتها من نصيحة
ماشى يا تيتة بس فى سؤال أنا عايزة اسألك عليه انتى ليه مش بتخلينا ناخد حاجة ماما جيباها لينا أو راضية تخلينى اروح عندهم
اجابتها علية بهدوء
وأنتى عايزة تروحى تقعدى عندهم
هزت ليان رأسها نفيا وهى تقول
لاء طبعا بس عايزة أعرف ايه السبب
قالت علية وهى تترك مجلسها
مفيش حاجة متشغليش بالك بس أنتى لو روحتى جامعة القاهرة هتعملى ايه
ردت ليان قائلة
هقعد فى المدينة الجامعية يا تيتة لان لو روحت من هنا للكلية كل يوم هيبقى الموضوع صعب أوى
نظر باسم لهاتفه وهو يقول
وفى القاهرة عمو محسن هناك هو وماجد ممكن ياخدوا بالهم منك
عندما إستمعت لحديث شقيقها اصطبغ وجهها بذلك اللون القانى عندما تذكرت أن ماجد هو الأخر يدرس بجامعة القاهرة
فأدت صلاة الاستخارة ووجدت نفسها ذاهبة لتقديم أوراقها بتلك الكلية فهذه هى إرادة الله أن تكمل دراستها بها على الرغم من عدم حبها لتلك الدراسة
فبعد الانتهاء من تقديم أوراقها عادت الى المنزل فولجت البيت ولا تعلم أن هناك زائرين لهم
أحدث صوتها جلبة عالية خاصة وهى تدندن أحد الاغانى الطفولية بصوتها الخلاب
ألف ارنب يجرى يلعب يأكل جزرا حتى
متابعة القراءة