رواية اعشقها جدا من 4-7
المحتويات
وقالت
أهلا وسهلا أنتى هبلة زيى لسه سنة أولى تجارة
أماءت ليان برأسها قائلة
ايوة لسه سنة أولى والصراحة كنت جاية خاېفة أوى لأن دى أول مرة أسيب بلدنا
تأبطت رهف ذراعها فجعلتها تسير معها وهى تقول
هو أنتى مش من القاهرة
قالت ليان بنفى
لاء زى ما بيقولوا من الأرياف بس قاعدة فى المدينة الجامعية
عادت رهف لمزاحها ثانية وهى تقول
تشرفنا ياقمر شكلنا كده هنبقى اصحاب تقبلى أنا طيبة وغلبانة وهبلة أوى والله صاحبينى ومش هتندمى
تبسمت لها ليان قائلة
أنتى دمك خفيف أوى شكلنا فعلا هنبقى أصحاب لأن أنا برضه طيبة وغلبانة وهبلة
اه يعنى اتلم المتعوس على خايب الرجا تعالى نشوف المدرج بتاعنا فين ونشوف جدول المحاضرات
قالت رهف عبارتها وهما تلجان لمبنى الكلية فشعرت ليان بالإطمئنان من رفقتها فردت قائلة
تمام يلا بينا
إبتسمت ليان ابتسامة صافية فهى شعرت ببعض الراحة عندما عثرت على رفقة تلك الفتاة اللطيفة فالفتيات اللواتى يمكثن معها بالغرفة لم تشعر ليان بالراحة لرفقتهن
دلفتا القاعة الدراسية الخاصة بطلاب السنة الأولى بالكلية وجلستا متجاورتان فأخرجت رهف بعض الحلوى ومدت لها يدها بها وهى تقول
خدى اتسلى على ما ربنا يفرجها وييجى الدكتور
أخذتها منها ليان شاكرة إياها على لطفها
شكرا يا رهف
تناولت من يدها الحلوى بابتسامة وماهى إلا دقائق وكان رفيق يلج إلى القاعة الدراسية بخطوات ثابتة وهو يلعن تحت أنفاسه مما حدث منذ قليل
_____________
٧
طافت عينى رفيق بالقاعة الدراسية فالقاعة مكتظة بالطلاب ولكنه لا يعلم لما يشعر بأنه على وشك إرتكاب چريمة أو إفتعال شجار معهم كأنه شخص أكره على فعل شئ لم يكن يريده وهذا ما كان فعميد الكلية جاءه متحديا رغبته فى عدم تدريسه لطلاب السنة الأولى بالكلية وأجبره على الأمر لذلك هو هنا الآن
رفعت رهف إحدى حاجبيها تعجبا لرؤية شقيقها فماذا يفعل هنا فظل يجيل بعينيه فى تلك الوجوه حتى وقع نظره عليها ولكنه رأى على وجهها طيف ابتسامة عدم تصديق فنظر اليها پغضب مصطنع محذرا إياها من أن تفتعل أى موقف مضحك فهو يعرفها خير المعرفة ولما لا فهو من قام بتربيتها فهى مدللته الصغيرة
حمحم بصوت منخفض يجلى صوته قبل أن يردف بكلماته التى ساد بعدها السكون فى القاعة
السلام عليكم أنا الدكتور رفيق رسلان أنا هدرسلكم السنة دى طبعا فى حاجات لازم تعرفوها من الأول وهى إن أنا من النوع اللى مش بيحب الدوشة والكلام الكتير فى المحاضرة لو فى أى ولد أو بنت داخلين المحاضرة وفاكرين نفسهم فى الكافتريا أو على الكورنيش ياريت لو هيفضلوا بالنظام ده ميحضروش المحاضرة من الاساس الموبيلات تتقفل اثناء المحاضرة مبحبش الاستظراف سواء من الأولاد أو البنات الكلام يبقى بخصوص المحاضرة وبس أثناء الشرح مبحبش أسمع صوت فى المدرج غير صوتى أنا فى أى حاجة مش فهمينها تطلبوا بأدب وأنا هعيدلكم الشرح وجو مستر وميس اللى كنتوا عايشين فيه فى الثانوية تبطلوه أنتوا فى الكلية دلوقتى يعنى تقولوا يا دكتور وعلشان تبقوا عارفين برضه أنا محبش أدرس لسنة أولى بس من سوء حظى أو سوء حظكم إن أنا هدرسلكم السنة دى
سمعت ليان قوله فزاد ضيقها من ذلك الشخص الذى يحدثهم هكذا فمن يظن نفسه فهى شعرت بالنفور ومشاعر الكره تأججت بداخلها من نبره صوته فقط فكيف سيتحملوا عام دراسى بأكمله وهذا الشخص الفظ يحدثهم بكل هذا الغرور
فغمغمت ساخطة بهمس
ايه يا أختى الدكتور اللى داخل وناقص شوية ويولع فينا ده
إرتدى نظارته الطبية التى يرتديها أثناء التدريس والتى لم تزده الا وقارا ووسامة فخلف تلك النظارة تقبع عينان ذو نظرة غاضبة متأففة فهو عندما تذكر حديثه مع عميد الكلية وإصرار العميد على تدريسه لهؤلاء الطلاب وهو لا يحتمل أن يسمع صوت بجانبه
عودة لوقت سابق بغرفة عميد الكلية
جلس رفيق على مقعد أمام مكتب العميد فبعد إنتهاءه من إمضاء عدة أوراق أمامه نظر لرفيق قائلا بهدوء
رفيق أنت هتدرس لسنة أولى السنة دى
أبدى رفيق إعتراضه على ما قاله فرد قائلا
بس حضرتك عارف أنا مش بحب أدرس لسنة أولى ثم إن الدكتور على هو الى كان هيدرس لهم المادة بتاعتى وخلاص جداول المحاضرات اتعلقت على الأساس ده
خلع العميد نظارته وهو يقول
للأسف دكتور على حصل له ظروف طارئة ومش هيقدر فمفيش غيرك أنت تدرسلهم مادته
حاول رفيق أن يقول شيئا فلم يفسح له العميد المجال لذلك فعاد معقبا
أنا مش هقبل منك رفض ثم أنت إيه اصرارك كل سنة إنك مش عايز تدرس لسنة أولى إيه السبب أنت بقالك كتير على النظام ده وعلشان أنا بعزك كنت بوافق بس المرة دى أنت مضطر إنك تدرسلهم
أماء رفيق برأسه قائلا
خلاص حضرتك ماشى هدرسلهم
خرج من مكتب العميد وعروق يده بارزة من شدة غضبه فهو يقبض على يده بشدة حتى شعر بغرز اظافره بباطنها حاول تهدئة نفسها من تلك الذكريات التى جاشت فى صدره من تذكره ماحدث معه منذ سنوات
فبدأت تلك الذكريات تعود اليه كأنها حدثت بالامس ولم يمر عليها سنوات خاصة عندما رأى هؤلاء الطلاب حديثى العهد بالكلية فمن كانت السبب فى ما حدث له كانت بعامها الاول فى الجامعة أيضا وهى من كانت السبب الأساسى فى كراهيته لتدريس طلاب السنة الأولى
بدأ الشرح فاستمعوا له بإنصات شديد وبالرغم من امتعاض ليان من تصرفه المتعجرف إلا أنها انبهرت بطريقة الشرح الخاصة به فهو يشرح بسلاسة أما رهف كانت تبتسم من وقت لآخر وهى ترى شقيقها وإمارات الڠضب على وجهه التى يحاول أن يداريها بتصنعه الهدوء والبرود كعادته دائما
فهمست لنفسها
حلاوتها أم حسن يا محاسن الصدف أبيه رفيق هيدرسلنا هتبقى سنة حلوة أوى إن شاء الله هنيالك يا رهف
بعد ان أنتهى من الشرح نظر اليهم وخاصة لتلك الفتاة التى لا تفارقها الابتسامة منذ أن رأته والتى عندما يرى ابتسامتها يضيق ما بين عينيه بتحذير
فهتف بهم بصوت جهورى
فى اى حد عنده سؤال فى حاجة مش فهمينها فى حاجة صعبة اشرحهلكم تانى
أرادت رهف مشاكسته قليلا فقامت برفع يدها دليلا على أن لديها ما تقوله فأذن لها بالحديث فأستقامت بوقفتها قائلة بجدية مصطنعة
لو سمحت يا دكتور آخر حاجة أنت شرحتها مش فهماها وياريت حضرتك بس تعلى صوتك شوية علشان بس سمعى تقيل مش بسمع بسهولة
إبتسم رفيق إبتسامة صفراء وهو يقول
بجد ألف سلامة على ودانك يا أنسة أوك ماشى أتفضلى أقعدى
أعاد الشرح ثانية وهو يقسم أن شقيقته لم تفعل ذلك إلا لمشاكسته فهو الوحيد الذى يعلم ما يجول بعقلها الطفولى هذا
فرمقها بهدوء قائلا بعدما أنتهى
تمام كده يا أنسة ولا ودانك لسه مش سامعة
تبسمت رهف بإتساع وقالت
لاء تمام يا دكتور رفيق وصلت كده
خرجتا من القاعة الدراسية بعدما أنتهى اليوم الدراسى فنظرت ليان لرهف بتعجب فهى لا تكف عن الإبتسام فسألتها بدهشة
إيه الابتسامة الهبلة اللى على وشك دى من ساعة ما الرخم ده دخلنا
قطبت رهف حاجبيها قائلة
أنهى دكتور ده اللى رخم تقصدى مين إحنا دخلنا ٣ دكاترة
قالت ليان وهى ترفع شفتها العليا بإستياء
أول دكتور دخلنا المدرج اللى اسمه رفيق ده
دا رخم ! دا سكر محلى محطوط على كريمة يا حلاوة نظارته
قالتها رهف بإعجاب أختلط بمزاحها كالعادة
فأبدت ليان إمتعاضها من قولها وهى تقول
على خيبة ايه دا شكله فطران غرور وتكبر وعجرفة قبل ما يدخلنا
مطت رهف شفتيها وقالت بوداعة
لاء والله دا فطر مربى وجبنة وشرب قهوة
رفعت ليان حاجبيها قائلة
ليه أنتى كنتى بتفطرى معاه هو أنتى تعرفيه
فكرت رهف إنها لو أخبرت ليان بأن رفيق شقيقها فربما سترفض صداقتها لذلك قررت عدم إخبارها بتلك الحقيقة فهى تريد تكوين صداقات طبيعية ليس من أجل أن شقيقها محاضرا بالجامعة فهى ستتعامل معها كأى طالبة حتى لا تتجنبها ليان وخاصة أنها هى أيضا أحبت رفقتها فهى تشبهها فى بعض النواحى وهى حب المزاح والمرح
حكت رهف جبهتها وهى تقول بتوتر
أنا بس بخمن ماهو ده الفطار اللى الناس بتفطره
قالت ليان بإعجاب
بس تصدقى شرحه حلو ويدخل الدماغ على طول
قالت رهف بحب وإعجاب شديد
فعلا شرحه سهل وبسيط ومريح كده للاعصاب انا كنت هنام من حلاوة صوته
وكزتها ليان بلطف وقالت
ليان ما تروحى تطلبى منه يغنيلك بالمرة
ضحكت رهف وقالت
تفتكرى يعملها ولا مش هيرضى يغنيلى
قالت ليان بشئ من الضيق
على فكرة أنتى عمالة تتغزلى فيه وكده حرام عليكى يارهف وأنا مش بحب البنات اللى بتقعد تتغزل فى راجل كده حرام لازم نغض البصر
تبسمت لها رهف قائلة بوداعة
حاضر مش هعمل كده تانى بس أنا والله مش من النوع ده
ربتت ليان على كتفها وقالت
انا علشان ارتاحتلك قولتلك كده علشان صداقتنا تدوم إن شاء الله باين عليكى طيبة أوى وأنا بجد ارتاحتلك ومبسوطة إن اتعرفت عليكى
أتسعت إبتسامة رهف وهى تقول
ان شاء الله يا ليان وأنا كمان والله أرتحتلك وفرحانة أن هيبقى ليا صديقة من أول يوم فى الكلية وكمان محترمة
أعجبت رهف بتفكير ليان وحسن خلقها فيبدو عليها أنها فتاة طيبة ذات اخلاق حسنة فتمنت حقا أن تكون تلك الفتاة هى صديقتها المقربة فرهف حتى الآن لم يكن لها صديقة بالمعنى الفعلي
_______________
فتح فاروق عيناه ببطئ وضع يده على فمه متثائبا بصوت عالى نسبيا نظر بجواره فوجد تلك المرأة مستلقية على وجهها ينسدل شعرها على وجهها يخفى معالمه فطافت عيناه بأرجاء الغرفة فوجد كل شئ مبعثرا خاصة زجاجات الخمر وضع رأسه بين يديه وضغط على جانبيها يشعر بصداع يكاد يفتك بها
أنسحب من الفراش وأخذ رداء وضعه عليه وشد الرباط حول خصره فهو يحاول أن يتذكر ما حدث البارحة ولكن ربما مازال يقع تحت تأثير الخمر
سمع صوت خلفه يأتيه ناعما مختلطا بنعاس
صباح الخير يا حبيبى
إستدار برأسه ليرى من تكون فزوى حاجبيه قائلا بغرابة
أنتى مين
شهقت المرأة بخفوت من سؤاله فردت قائلة
إيه ده مش فاكرنى واحنا طول الليل مع بعض
فحقا هو لا يتذكر من تكون أو كيف قابلها فأخر شئ يتذكره عندما كان بالملهى الليلى خاصته
أقترب من الفراش وجلس بجانبها وتفرس بملامح وجهها عله يتذكرها لكنه قال بنفاذ
متابعة القراءة