رواية اعشقها جدا من 4-7
المحتويات
ياليان كفاية عياط يا حبيبتى ويلا نروح
أنهمرت دموعها بغزارة فغمغمت پبكاء
سيبنى يا باسم بقى بالله عليك كفاية اللى أنا فيه
التقط باسم كفها بين يده فجذبها برفق جعلها تسير بجواره فحاول الإبتسام وهو يقول
يلا يا ليان بقى وكمان النتيجة هتبان النهاردة فتعالى علشان نشوف جبتى مجموع كام
عادت ليان إلى المنزل فقامت بفتح الموقع الخاص بنتيجة الثانوية العامة فنظرت جيدا بالشاشة وسرعان ما بكت أكثر فما هذا الحظ السيئ
رأى شقيقها ذلك فشعر بالخۏف قائلا
فى ايه يا ليان بتعيطى تانى ليه النتيجة فيها ايه
مسحت دموعها وهي تقول
مجموعى كده مش هدخل تربية يا باسم زى ما كنت عايزة
لم يجد باسم سوى تلك الكلمات ليواسيها بها فقال برفق
معلش بقى يا ليان ربنا عايز كده
وضعت رأسها بين يديها فهتفت به
باسم لو سمحت اخرج برا سيبنى لوحدى شوية
خرج باسم من الغرفة فجلست تضم ركبتيها الى صدرها واضعة رأسها بينهما فحتى الدموع اكتفت منها فماذا يحدث لها تتوالى الاخبار السيئة على رأسها تباعا فأرض والدها ستصبح ملك للغريب وهى لن تستطيع الدراسة بالكلية التى تريدها
فلمحت دلوف جدتها بعد علمها بما حدث فجلست بجانبها تضمها إليها وهى تقول
معلش يا ليان متزعليش نفسك يا حبيبتى واكيد ربنا كتبلك اللى فيه الخير
تبسمت إبتسامة واهنة وهى تقول
يلا أمر الله يا تيتة أعمل إيه يعنى
قبلتها جدتها على رأسها وقالت
وأمر الله كله خير يا بنتى وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
حركت ليان رأسها بإستكانة
الحمد لله على كل حال يا تيتة
طرق باسم باب الغرفة المفتوح فنادته جدته قائلة
ادخل يا باسم فى ايه
اختلجت عضلة قرب فم باسم وهو يقول
ماما وجوزها جم تحت يا تيتة
زفرت ليان أنفاسها بإمتعاض فدمدمت بسخط
بجملة المصاېب هو فى ايه النهاردة
هتفت علية بنبرة خالية من أى شعور بعد سماع ما أخبرهما به باسم
يلا بينا ياليان نشوف سبب الزيارة السعيدة دى إيه
هبطت ليان مع جدتها وأخيها كانت أمها جالسة بجوار ذلك الرجل البغيض الذى كادت نظراته تخترق جسد تلك الفتاة فحالت جدتها بينها وبين نظراته الدنيئة فوقفت أمامها تخفيها خلفها فقامت إلهام من مكانها تريد احتضان إبنتها فوقفت ليان بين ذراعيها بجمود فهى حتى لم ترفع يديها لتطوقها بهما فهى كأنها تمثال أو دمية لا حياة بها
حاولت إلهام جذبها إليها أكثر إلا أنها أرتدت بخطواتها للخلف مبتعدة عنها فهتفت والدتها بإبتسامة عريضة
حبيبتى وحشتينى أخبارك ايه
ردت ليان ببرود
الحمد لله نحمده على كل حال
نهض فاروق من مكانه ومد يده لها قائلا بخبث
أزيك يا ليان عاملة إيه أنتى وباسم دا انتوا وحشنا أوى
رفضت ليان مس يده فأكتفت بالرد قائلة
كويسين الحمد لله وشكرا على زيارتكم وسؤالكم
تبسمت إلهام بحرج من جفاء إبنتها بالحديث فنظرت إليها وتساءلت
أنتى عملتى إيه فى النتيجة أنا عرفت أنها ظهرت النهاردة
مال ثغرها قليلا بتأفف وهى تقول
الحمد لله نجحت
لو روحتى جامعة القاهرة تعالى أقعدى عندنا على ما تخلصى دراسة
قالها فاروق وعيناه منصبة على وجهها البهى الطلعة فهو ينتهز تلك الفرصة التى تأتى تلك الفتاة بها إلى القاهرة أو إلى منزله فشيطانه اللعېن مازال لديه الاصرار التام على تلك الفتاة
فسبقتها علية فى الرد وهى تقول برفض
بنت إبنى مش هتقعد عند حد غريب
أزدردت إلهام لعابها قبل أن تقول
دا أنا أمها يا حاجة علية إزاى تقولى كده أنتى خاېفة على بنتى منى
تبسمت ليان وقالت بسخرية
متتعبيش نفسك ياماما أنا هقعد فى المدينة الجامعية وزى تيتة ما قالت أنا مش هقعد عند حد غريب
قالت ليان عبارتها وهى ترمق زوج والدتها بكره خالص فهو المتسبب بإبعاد والدتها عنها وعن شقيقها
إلا أنها أستمعت إليه قائلا
ليه تقعدى فى المدينة الجامعية ما البيت مفتوح دايما للحبايب
رفعت جانب شفتها العليا وهى تقول
متشكرة بس وفر كرمك ده لحد تانى
حاولت إلهام تغيير دفة الحديث فهى تعلم أن والدة زوجها السابق لن تسمح بأن تظل ليان لديهما فهى تعلم مدى حب تلك المرأة لحفيدتها
فتناولت عدة حقائب من جانبها تهم بفتحها وهى تقول
تعالوا يا حبايبى أشتريت ليكم هدوم جميلة أوى هتعجبكم
وضعت علية يدها أسفل فكها وهى تقول بتهكم
من فلوس حرام يا إلهام
____________________
الخامس
أرتعشت يداها وسقط ما تحمله بين كفيها فشل الحرج حركتها بعدما سمعت ما تفوهت به علية فصدرها ظل يصعد ويهبط پخوف من أن ينتبه أبناءها على مغزى حديث تلك العجوز فهى رأت بوضوح تقطيبة حاجبي إبنتها وأنفراج شفتيها كأنها على وشك سؤال ماذا يحدث وهى لا تعلم
فإبتسمت إلهام بتوتر قائلة
قصدك ايه يا حاجة علية بكلامك ده
زفرت علية بخفوت وتنهيدة فقالت وهى تحدق بباسم
قصدى أنتى فهماه يا إلهام احنا مش هنضحك على بعض
أراد فاروق فض النقاش بينهما فهتف قائلا
فى ايه بس يا حاجة علية صلى على النبى واستهدى بالله
ألتوى ثغرها بإبتسامة هازئة وهى تقول
وأنت تعرف ربنا أوى يا أستاذ فاروق
طحن فاروق أسنانه من خلف شفتيه المطبقتين فحدث ذاته سرا
ولية قرشانة صحيح أنا عارف أنتى قاعدة ومتبتة فى الدنيا ليه وعزرائيل تايه عنك فين
نظرت ليان وباسم لبعضهما البعض وهما لا يفهمان شيئا مما يجرى حولهما فدائما جدتهما تصر على عدم اخذهما شئ من أمهما أو زوجها فسابقا فشلت ليان فى معرفة سبب ذلك فهى لا تعلم ماهية مهنة زوج والدتها فما تعرفه وحدثتها به والدتها كونه يمتلك مطعما فقط ولا تعرف أكثر من ذلك
فأخذت يد جدتها بين راحتيها وتساءلت
أنتى قصدك إيه يا تيتة
سحبت علية يدها وربتت على وجنتها بلطافة
مفيش حاجة يا حبيبتى يلا على أوضتك أنتى وأخوكى
تركت إلهام مكانها وجلست بجانب علية وإبتسمت لها بتملق
انا ملحقتش اشوفهم يا حاجة علية ممكن بس نبات هنا النهاردة أشبع من ولادى أنا عارفة أنك قلبك طيب
وافقت علية على مضض أن تظل تلك المرأة وزوجها فى منزلها فهى لا تتخيل كيف استبدلت إلهام إبنها الراحل بهذا الرجل فإبنها كان يشهد له الجميع بالخلق الحسن
فأجابتها علية بضيق
تنوروا يا إلهام متعودتش أقفل بيتى فى وش حد
تسلمى يا حاجة علية ربنا يباركلك
قالتها إلهام بإمتنان مزيف فهى فشلت فى جذب ابنتها إليها أو إبنها فهما يتعاملان معها ببرود تام ولما لا وهى من تركتهما وهما صغار مفضلة بذلك رجلا آخر عليهما
حل المساء سريعا فذهبت إلهام وزوجها إلى غرفة الضيوف فجلس فاروق على الفراش ينفث دخان سيجارته بشرود
لاحظته زوجته فأقتربت منه تسأله عما أصابه
مالك يا فاروق فى إيه وشك متغير ليه كده
نفث الدخان ببطئ قائلا
مفيش حاجة يا حبيبتى أنا كويس
جلست بجانبه على الفراش وقالت
طب سرحان ليه كده
رفع شفته العليا مدمدما بشئ من الضيق والسخط
الصراحة الولية القرشانة اللى اسمها علية دى تنرفز شوفتى كانت بتكلمنا إزاى كان نفسى أقبض فى زمارة رقبتها
وضعت إلهام يدها على فمه تهتف بصوت منخفض
بس وطى صوتك حد يسمعك يا فاروق مش ناقصين كلام ومشاكل
أزاح فاروق يدها من على فمه وقال
_ هى ليه مش عايزة بنتك تيجى عندنا هو إحنا هناكلها دا إحنا هنشيلها على كفوف الراحة
تمددت إلهام على الفراش وهى تقول
خلاص سيبها براحتها هى حرة
إستدار بنصف جسده لها قائلا بإصرار
حرة إيه أنتى لازم تصرى على إن بنتك تيجى عندنا لما تروح الكلية ولا عايزة تسيبيها فى القاهرة لوحدها والله أعلم إيه اللى ممكن يحصلها ولا حد يضحك عليها
رمقته إلهام قائلة بغرابة
وأنت مهتم أوى بالموضوع ده ليه يا فاروق
أستلقى فاروق على الفراش واضعا يديه أسفل رأسه بعدما دعس سيجارته وأطفأها فقال بشئ من الدهاء
بنتك وخاېف عليها يا حبيبتى بلاش يعنى ثم كده كده لو جدتها ماټت هتيجى تعيش معانا هى وأخوها
مدت إلهام يدها وأطفأت الإضاءة الجانبية للفراش وهى تقول
اديك قولتها لما ټموت يبقى منتكلمش فى الموضوع ده تانى
رد فاروق قائلا بعبوس
ربنا ياخدها النهاردة قبل بكرة ونسمع خبرها قريب
بذلك الوقت كانت علية تقف أمام باب الغرفة فهى سمعت حديثهما منذ البداية أثناء ذهابها الى المطبخ فعندما استمعت لاسم ليان وقفت مكانها فبسماعها حديث هذا الرجل المدعو فاروق زاد خۏفها على حفيديها أكثر فماذا تفعل حتى يظل أحفادها بأمان بعيدا عن ذلك الرجل وشروره
________________
تجلس مقابل له على طاولة الطعام تتناول طعامها الصحى بهدوء غير عابئة به أو بتلك الصغيرة التى تشعر أنها يتيمة الأم وأمها ما زالت على قيد الحياة
فغمر بيده وجنة صغيرته قائلا بحب
مش بتاكلى ليه يا كنزى يا حبيبتى
مطت الصغيرة شفتيها قائلة بفتور
مش عايزة يا بابى أكل مش جعانة
جذبها من يدها قائلا بحنان
طب تعالى وانا هأكلك يا حبيبتى
ذهبت الصغيرة اليه فاجلسها على ساقه فرفع الملعقة لفمها فأبتلعت الطعام وهى تبتسم له
فلم تستسغ شهيرة ذلك فهتف بأكمل بصرامة
كده مينفعش يا أكمل سيب البنت تعتمد على نفسها
حدجها أكمل بنظرة ڼارية قائلا بحنق
البنت مش بتاكل يا هانم وأنتى مش مهتمة بيها أو بصحتها
تبسمت شهيرة بسخرية وقالت
وأنت اللى مهتم أوى يا أكمل
ربت أكمل على جسد الصغيرة بحنو بالغ قائلا
بحاول يا شهيرة وأنتى عارفة أنا مشغول إزاى بس بالرغم من كده أنتى ما بتحاوليش تاخدى بالك من بنتك هو إحنا عندنا غيرها
نظرت إليه ببرود فقلبت عينيها بملل من حديثه الذى لا يكف عنه فعادت تتناول الحساء بتروى رأى ذلك لعڼ تحت انفاسه عقله الذى أوصله إلى تلك الحالة
رفعت الصغيرة وجهها لأبيها وهى تقول
بابى عايزة أروح الملاهى
أماء أكمل لها برأسه باسما فقال
حاضر يا روح بابى خلصى أكل ونروح
فرحت الصغيرة بموافقة أبيها ولكن ماټت فرحتها عندما سمعت كلام والدتها وهى تقول
مفيش خروج دلوقتى أنتى لازم تنامى بدرى
سكن الحزن بعين الصغيرة فعندما رأها والدها هكذا ثارت أعصابه فيكفى ما يحدث منها إلى هذا الحد
فصاح بوجه زوجته بإنفعال
لاء هنخرج يا شهيرة كنزى روحى للدادة وخليها تلبسك علشان نخرج
ركضت الصغيرة مسرعة لتنفيذ ما طلبه منها والدها وحتى لا تسمع اعتراض والدتها
فنظرت له شهيرة تصيح بانفعال مماثل
أنت
متابعة القراءة