رواية اعشقها جدا من 4-7

موقع أيام نيوز

شفتيه قائلا 
أهلا وسهلا نورتونا
أقتربت منه والدته وجذبت ذراعه حتى أجلسته بمقعد قريب من تلك الفتاة وهى تقول 
ده رفيق إبنى الكبير 
وقفا مالك ورهف على باب الغرفة يتلصصان على الحديث كالصغار
فهتف مالك بصوت منخفض 
طب ما البت حلوة اهى 
لوت رهف شفتيها وهى تقول 
يعنى هى دى أول واحدة حلوة أبيه يشوفها ما شاف كتير وكل مرة هو هو نفس الكلام
خاطب مالك ذاته هامسا 
أنا عارف جايب القوة والصبر ده كله منين دا لو شاف ملكة جمال كأنه شايف راجل قدامه ولا أدنى اهتمام 
جلست منى وهى تشعر أنها تجلس على جمر محترق فهى تعلم إبنها خير العلم فتلك الملامح الهادئة تخفى خلفها الآن ڠضب شديد فأرادت إفساح المجال لابنها ولتلك الفتاة ليتحدثان بحرية لعل تلك المرة يحالفها الحظ ويوافق رفيق على الزواج من تلك الفتاة
فنادت منى والدة الفتاة قائلة بمكر طفيف 
ما تيجى أوريكى الزرع اللى فى الجنينة
تحدث رفيق من بين أسنانه قائلا
هو إحنا زرعنا حاجة جديدة وأنا معرفش يا أمى
هتفت به والدته بشئ من العناد وهى تقول 
أه كنت طالبة من الجناينى يزرع ورد فهنشوفه
نهضت والدة الفتاة من مكانها وذهبت مع والدته فعقد رفيق حاجبيه فهو يعلم حيل والدته جيدا وعندما نظر لتلك الفتاة وجدها تبتسم له
فهتفت به بصوت رقيق 
أزيك يا دكتور رفيق مامتك بتقول أنك دكتور فى كلية التجارة
زفر رفيق بضيق قائلا 
أيوة وقالتلك إيه تانى
قالت الفتاة وهى مازالت مبتسمة
قالتلى إنك كمان عندك شغلك الخاص وفاتح شركة أنت وصاحبك
دمدم رفيق ساخطا بهمس 
ومقالتش كمان على مقاس الجزمة بتاعتى أه منك يا أمى
فعلا صوته قليلا متسائلا
وانتى خريجة إيه بقى يا أنسة
وضعت شعرها خلف أذنها وهى تقول بشئ من الفخر 
أنا دارسة سياحة فى ايطاليا
وضعت الفتاة ساق على الأخرى وأرتكزت بمرفقها على ساقها وهى واضعة يدها أسفل فكها تتفرس بملامحه مليا حتى أثارت ريبته خاصة من إبتسامتها التى أخذت بالإتساع كلما تصاعدت نظراتها من أخمص قدميه لرأسه كأنها وجدت شئ يروقها 
_______________
بجلسة حرص ذلك الشاب على أن تكون سرية تقتصر عليه هو وصديق له متمرسا بأمور الكمبيوتر والبرمجة وخلاف ذلك فتعجب صديقه من أفعاله ولما هو أصر عليه أن يجلب معه حاسوبه الشخصى مخبرا إياه بأنه يريده بشأن أمر هام للغاية ولن يبخل عليه بالمال نظير ذلك
فنظر له صديقه عاقدا حاحبيه متسائلا
هو فى إيه يا عم بكر متصل بيا وتعال وهات اللاب توب ومدخلنى أوضتك المعفنة دى ليه أنا قربت أرجع يا أخى
لملم بكر ثيابه المنثورة بكل ركن من أركان الغرفة وأحذيته التى تفوح منها رائحة العطب فوالدته سأمت من تنظيف غرفته فلا تدوم نظافتها دقائق معدودة حتى تعود وتجدها رأسا على عقب
فهتف بصديقه بغيظ 
خلاص يا أخويا لم لسانك ده شوية أدينى شيلت الحاجة ركز معايا بقى
أعاره أنتباهه كاملا فى إنتظار سماع قوله فوجده يخرج هاتفه من جيبه يضعه بيده قائلا بلهجة المنتصر 
التليفون ده عليه شوية صور عايزك تظبطهالى من الصور اللى بالك فيها
تبسم صديقه ظنا منه أنه جلب له تلك الصورة المخلة للفتيات فهما يفعلان ذلك من وقت لآخر بدون خوف أو وجل من الله
فتح الهاتف وهو يقول بحماس 
صور بس مش جايب فيلم كده ولا كده
ولكن ما أن وقع بصره على صور ليان وماجد حتى أختفت إبتسامة ورفع شفته العليا مدمدما 
إيه ده يا عم بكر أنت جايبلى صور البت ليان ليه ثم الصور مفيهاش حاجة يعنى دى واقفة بعيدة عنه يبجى عشرة متر أنت أهبل ولا إيه أنا لو أعرف أن المصلحة خايبة كده مكنتش جيت
ناوله الهاتف وهم بترك مكانه وهو يحمل حاسوبه فجذبه بكر حتى أجلسه مكانه ثانية قائلا 
أقعد أهمد وأنا هفهمك على كل حاجة دى مصلحة لو تمت هيعم الخير على الكل
أثار فضوله بحديثه فوضع الحاسوب من يده وهو يقول 
إزاى يعنى مش فاهم يا بكر
تبسم بكر عندما رآى فضوله الذى أطل من عيناه فبدأ شرح خطته له وهو يقول 
أنا جايبلك الصور دى علشان تظبطلى وشهم على كام صور حلوين كده من اللى بالك فيهم عارف الصور المفبركة اللى مبقاش حد يعرف يفرقهم عن الصور الحقيقية دى
طب وأنت عايز تعمل كده ليه هتستفاد إيه يعنى 
قالها صديقه فى إنتظاره أن يقدم له تفسيرا أخر
فألتوى ثغره بإبتسامة شيطانية وهو يقول 
ماهو لما أروح أودى لليان الصور دى وأفرجهالها وتشوف بعينها الڤضيحة اللى ممكن تحصلها فى البلد كلها ساعتها هفرض عليها إن قصاد سكوتى تتجوزنى علشان ما أعملش ڤضيحة لها فى البلد وبكده أبقى ضمنتها وضمنت أرضها كمان وساعتها بس أقدر أردلها القلم اللى ضربتهولى قدام الناس عشرة مش قلم واحد بس بنت إلهام
تبسم صديقه على تفكيره الشيطانى قائلا 
ېخرب بيت عقلك يا بكر دا أنت شيطان يا أخى
عايز تظبط الصور أخر حلاوة لدرجة أن هى نفسها تصدق أن الصور دى بتاعتها فاهم
قالها بكر بتصميم فأقحم يده بداخل جيب سرواله وأخرج نقودا وضعها بيده
فنظر صديقه للنقود بحبور ودسها بحيب بنطاله وبدأ بتوصيل الهاتف بالحاسوب لنقل الصور فبعد إنتهاءه من إرسال الصور بحث عن إحدى الملفات السرية بحاسوبه وهو ملف مرفق به عدة صور منافية للأداب فبدأ بعرضها لبكر ليعلم أى من الصور يفضلها ليبدأ العمل عليها 
________________
نهضت من مكانها بذلك الثوب الذى يصل بالكاد الى كاحليها فجلست بجواره باغتته بفعلتها تلك فعقد حاجبيه تعجبا من سلوك تلك الفتاة
فأقتربت منه باڠراء وبابتسامة 
وانت بقى يا دكتور رفيق عندك كام سنة
قال رفيق بإستياء ظاهر 
ليه هى أمى نسيت تقولك عندى كام سنة 
نقرت بإصبعها على ذقنها بتفكير وقالت
هى على ما أعتقد قالت إن أنت عندك ٣٠سنة بس ليه أنت متجوزتش لحد دلوقتى
نصيب بقى لسه ربنا مش رايد
قالها رفيق بينما بدأ شعور بالقلق يساوره حيال تلك الفتاة
فقامت بوضع يدها على يده فأتسعت عيناه من جرأة تلك الفتاة التى خرج صوتها ناعما وهى تقول بدلال 
أنت مالك قاعد متنشن ليه كده فك مش كده يا رفيق باين عليك جد زيادة عن اللزوم فكها مش كده
ظلت تدنو بوجهها منه حتى كادت أن تلصق وجهها بوجهه وكل هذا ورهف ومالك مازالا يقفان بالخارج يتابعان ما يجرى بالداخل
قامت رهف بلطم وجنتها مما رأته من وقاحة تلك الفتاة وهى تقول 
يا نهار مش فايت إيه البت دى يا مالك
رفع مالك حاجبيه هو الاخر بدهشة مما يراه فلوى شفايه قائلا
على خيرة الله دا أبيه رفيق هيديها على وشها دلوقتى هيظبطلها زوايا وشها
قالت رهف بصوت شامت 
لو عملها يبقى عنده حق والله دى قليلة الأدب
وضعت الفتاة يدها على كتفه وكل هذا وهو مذهول من أفعالها ولكن قبل أن تقترب أكثر كان نافضا يدها عنه فى حركة اشمئزاز وهب واقفا من مكانه ينظر إليها باستهجان
فصاح بوجهها غاضبا
ايه قلة الأدب والحياء اللى أنتى فيها دى 
قابلت ثورته بهدوء أقرب للبرود فجذبت يده قائلة 
أنت وسيم أوى يا رفيق وشكلى كده هحبك تعال أقعد جمبى متخافش خليك أوبن مايندد متبقاش قفل كده يا رفيق بس تصدق اسمك حلو
غمغم رفيق بذهول 
قفل ! وأبقى أوبن مايندد خلاص أنا عرفت دلوقتى سياحة إيه دى اللى كنتى بتدريسها فى إيطاليا
سمعا مالك ورهف ذلك فتعالت صوت ضحكاتهما حتى سمعه رفيق فناداهما بصوت جهورى 
ادخلوا تعالوا رحبوا بضيفتنا
دلف مالك تتبعه رهف وهما يحاولان كتم ضحكاتهما بصعوبة فنظرت اليه الفتاة پغضب شديد مردفة 
هو فى ايه هو أنا فرجة ولا إيه
حدجها رفيق بنظرة ساخرة وهو يقول 
أنا بقولهم أنهم يرحبوا بيكى رهف نادى لماما بسرعة
خرجت رهف من الغرفة ووصلت إلى الحديقة فاخبرت والدتها بأن رفيق يريدها بالداخل فولجت منى مسرعة الى المنزل  وهى تخشى أن يكون حدث ما لا يحمد عقباه من ولدها
فهتفت به بتساؤل 
ايوة يا حبيبى فى ايه
أجابها رفيق ببرود 
مفيش يا أمى بس الآنسة قالت إنها عايزة تمشى فندهت لحضرتك علشان مامتها تيجى تاخدها وأنتى يا هانم لمى بنتك كفاية السياحة مضړوبة لوحدها
رمقته الفتاة بإستياء وقالت پغضب شديد 
يلا يا ماما واحد قليل الذوق 
سحبت الفتاة حقيبتها پغضب من هذا الرجل البارد الذى اهانها بتلك الطريقة فخرجتا من المنزل وهى مازالت تدمدم بعبارات الإمتعاض والإستياء منه
نظرت منى لرفيق قائلة بتساؤل 
فى ايه اللى حصل يا رفيق
خرج رفيق من الغرفة وهو يقول 
مالك ورهف هيقولولك على اللى حصل انا طالع اغير هدومى واصلى على ما تحضروا العشا وياريت يا ماما تبطلى تجبيلى الأشكال دى علشان بجد زهقت
أردف بكلماته وذهب الى غرفته فنظرت منى لمالك ورهف فهى تريد تفسيرا لما حدث فقبل أن تفه بكلمة أسرع مالك بالذهاب لغرفته هو الأخر حتى لا تتمكن من سؤاله عن شئ
فلم يتبقى سوى رهف فأقتربت منها والدتها قائلة 
ها يلا يا سوسة قوليلى فى إيه
أشارت رهف لنفسها بدهشة وهى تقول 
أنا سوسة يا مامتى
تأففت منى بضجر فهتفت بها بنفاذ صبر 
مش وقت الدراما بتاعتك يلا قوليلى رفيق عمل ليه كده
كسا الإشمئزاز وجه رهف وهى تخبر والدتها بما حدث فقالت بتقزز 
دى بنت قليلة الأدب يا ماما كان فاضل شوية وتبوس أبيه رفيق
دبت منى صدرها وهى تشهق پصدمة 
يالهوووى بجد يا بت يا رهف اللى بتقوليه ده ولا أخوكى اللى عمل كده كالعادة علشان ميتجوزش 
أجابتها رهف بتأكيد 
أه والله العظيم يا ماما حتى انا ومالك شوفناها وعلشان كده أبيه رفيق قالى اندهلك علشان تمشى له حق أبيه رفيق يعمل كده قليلة الأدب بجد
أيقنت منى من أن رفيق ربما سيظل ذلك الموقف عالق بذهنه يجعله غير راغب أكثر فى الزواج فكل حيلها معه تفضى بالنهاية للفشل فماذا تفعل هى فهو إبنها البكر وتريد الشعور بلذة السعادة بتزويجه ورؤية أطفاله 
_____________
وقفت ليان تنظر لتلك الآلات التى تقوم بتقطيع الأشجار وكأنها تقطع نياط قلبها فأنسكبت دموعها على وجنتيها بشدة وهى ترى جنتها الخاصة تتهدم وتتحول كأنها صحراء جرداء وقف بجوارها شقيقها فهو يعلم شعورها الآن ويعلم أيضا مدى ارتباطها وتعلقها بتلك الأرض
فربت على كتفها بمواساة قائلا 
خلاص بقى
تم نسخ الرابط