رواية فاطمة من 1-9
بينهما كيف تسير
ماتقلقيش انا هفهمه
اتجهوا لغرفهم بعد ذلك وفى الساعة الثانية صباحا اړتعبت علياء بعد أن سمعت ضړبا على الباب فى هذا الوقت المتأخر لتقف پخوف وهتفت بقلق
م م مين
أجابت فاطيما بهدوء وهى تفتح الباب
أنا فاطيما ليه الخۏف ده كله
الحمدلله هاه لأ مفيش بس خفت يكون حد تاني غيرك
اقتربت منها لتهدأها وتبث الطمأنينة لديها
مټخافيش ما فيش حد يقدر يدخل هنا بسهوله أنا جيت اشوفك علشان ميعاد السفر مش تتأخري
هتفت بهدوء وهى تنظر لها
أنا صاحيه اطمني شكرا يا فاطيما
اقتربت من فريدة وقبلتها على وجهها وهي نائمة
أنا هجهز أكل علشان يبقى معاكم فى الطيارة علشان فريدة
هتفت بخجل فهي لا تريد ازعاجها أكثر من ذلك
لأ شكرا مفيش داعي متتعبيش نفسك لو جاعت هبقى اجيب لها أكل من الطياره
لتقترب منها وتحدثت بحزن داخلي
كده يبقى أنا غريبة عنك تعرفي انا حبيتها أوي من أول ما شفتها فكرتني بطفولتي زمان بعدين مفيش أي تعب اطمني
لتجيبها سريعا وهى تمسك يدها
لأ بالعكس أنا اعرفك من زمان وحبيتك من كلامه عنك ولما شوفتك دلوقتي و اتعاملت معاكي حبيتك أكتر بس يعني مش عايزه اتعبك معايا اكتر بس خلاص لو ده ها يريحك تمام اعملي على ما أصحيها و أجهزها و اجهز انا كمان
لتجيبها بابتسامه هادئة
هستناكي تحت ولو عاوزه أساعدك فى أى شئ معاكي
لتضمها بحب وهي تنظر لابنتها
حبيبتي تسلمي و إحنا مش هنتأخر
سارت عدة خطوات اتجاه الباب لتهتف
تمام هشوف عمتو وانزل اعمل قهوه علشان تفوقي
هتفت علياء بابتسامه وهى تتجه ل فريدة كي توقظها
ماشي يا حبيبتي
بعد مغادرة فاطيما أعدت ثيابه و أيقظت طفلتها التى تذمرت پغضب طفولي لأنها كانت تريد النوم لتخبرها أنها ستجعلها تنام في الطائرة لتهبط بعد نصف ساعة .. اتجهت فاطيما لرؤية سمية لتجدها مستيقظه لتخبرها أنها ستعد القهوة لهم وهبطت للأسفل
بعد وقت قصير وجدتهم يهبطون لأسفل ليشربوا القهوة معا
لتخرج فاطيما هاتفها وترسل إحدى الصور ل علياء التي تعجبت فى البداية ولكن حديثها معها جعلها تطمئن
دي صورة ميرا هتقابلك في المطار هي و أخوها متقلقيش و هي كمان معاها صورة لكي علشان تعرفوا بعض بسهولة
هتفت بخجل شديد
أنا مش عارفه أقول أيه بعد كل اللي بتعملوه معايا ده
هتفت سمية معترضة
تاني الكلام ده لو كان فيه وقت كنت رديت عليكي يلا علشان هنتأخر
ودعوا فاطيما وغادروا متجهين للمطار ليجدوا عمر و
________________________________________
المحامي فى انتظارهم وقاموا بعمل الإجراءات لها لتودعهم بدموع شديدة وغادرت للداخل و هناك أعين تتابع ما يحدث من بعيد في صمت غادروا بعد أن أقلعت الطائرة فى هدوء دون حدوث أى عقبات تعرقل السفر
يجلس فى مكتبه ليجد جسار يدلف إليه رغم اعتراض السكرتيرة لكنه لم يأبه لها فهو حاليا فى حالة ڠضب شديدة ليتفاجئ شفيق بوجوده وقبل أن يتحدث بأي كلمة
هتف جسار پغضب شديد
إنت ازاي تعمل كده وتقدم بلاغ ضدهم و تتهمهم بخط ف علياء و فريدة اظن إننا اتكلمنا زمان في إنك هتسيب علياء فى حالها راجع تدور عليها دلوقتي تاني ليه
كان يتابع غضبه بهدوء ليتحدث بجدية
عاوز حفيدتي أظن ده حقي ومش هسكت غير لما اوصلها مهما كان التمن
ليحاول الهدوء لأنه يعلم شفيق جيدا وأن غضبه لن يغير شيئا
بس ده مكنش اتفاقنا قبل كده ولا نسيت
هتف شفيق بتحدي وهو يتجه إليه وقرر اللعب معه
وأنا مش هلتزم باتفاقي ده معاك و مانستش أنا هاخد فريدة و أمها لو عاوزه تكون معاها موافق مش عايزه براحتها بس ايه رايك اقدم لك عرض جديد
ليجيبه بتفكير لأنه يعلم أنه لن يتراجع عن مطالبته بعودة فريدة
أسمع و اقرر
جلس على الكرسي مقابله وتحدث بهدوء
الصفقة الجديدة هتكون من نصيبك لوحدك ومفيش حد من هنا هيقف قصادك أو يتحداك مقابل اخد فريدة
ليجيبه باعتراض و تحدي
انسى أنا مش هدخل نفسي في مشاكلكم تاني واللي عندك اعمله معاها بما إنك لغيت اتفاقنا يبقى خلاص كل واحد يشيل شيلته وبالنسبه للصفقه كده كده هاخدها ومحدش يقدر يتحداني ويقف قصادي اللي هيقف قصادي هفر مه واعدي وأكمل اللي بدأته و أوصل لهدفى أنا فر مت اللي مني علشان فكروا بس يتحدوني تخيل هعمل إيه فى اللي بره ويفكر يتحداني
تحدث بتسليه و ټهديد
واضح مش عارف بتتكلم مع مين تخيل جدك يعرف اللي عملته فى المستشفى أو يوصله إنك سبب خط ف فاطيما أول مره ها تخيلت
نظر له بسخرية ليهتف بتحدي
هه ولا يفرق معايا إنت فاكر هخاف منه شكلك إنت اللي نسيت أنا أبقى مين أنا جسار عمران فوق لنفسك لو فاكر إني هخاف أو أتراجع تبقى غلطان أنا بدأت مشوار ولازم أخلصه واوصل لهدفي وابقى رقم واحد في السوق واسمي واسم شركاتي يسمع فى كل أنحاء العالم مش هنا بس ومفيش حد هيقدر يمنعني أو يوقفني واللى هيتحداني هنهيه من على وش الأرض إنت فاهم
قرر تهدأته لأنه يعلم أن غضبه هذا لن يقضي عليه فقط بل هو معه أيضا
بلاش تتحدى الكبار وإلا هتلاقي عيلتك كلها مبقاش لها أي أثر وأظن متأكد من كلامي كويس لو متوقع هيسمحولك تقف فى طريقهم يبقى بتحكم على نفسك بالمۏت مش إنت بس أختك و جدك و عمتك حتى علياء اللى بتدافع عنها هيموتوا قبلك واضح مش عارف مين شفيق المغازي عندي استعداد أح طم أي حد هيتحداني ولا نسيت
تراجع قليلا لكنه لن يسمح لأحد باستغلاله بعد اليوم هو أولا
شكلك انت اللي نسيت قولتلك انا مش فارق معايا حد مش فااااارق معايا حد قال عيلتي قال فين هي عيلتي دي أنا ماليش عيله واللي عندك اعمله معاهم أنا كل اللي يهمني دلوقتي أنا وبس نفسي وبس العيله هى جسار وبس والباقي ولا يفرقوا معايا اللى عايزه منهم اخدته يعنى مايلزمونيش ولو فكرت بس مجرد تفكير تتحداني في شغلي يبقى نفسك تشوف الوش التاني بيقول إيه و هتشوف إن الكبار زمانهم راح دلوقتي زمني انااااا
ليهتف بټهديد و تحذير
خليك فاكر الكلام ده كويس علشان بعدين مفيش أي شيء هيشفع لك عندهم بس يا ترى أختك فين دلوقتي
تحدث بسخرية و امتعاض
ايه خاېف عليا منهم لأ اطمن أنا نهيتهم محدش فيهم يقدر يقف قصادى وبالنسبه للى بتقول عليها اختي أنا معنديش اخوات وانا حذرتك هتفكر تقف قصادي في شغلي اتحمل اللى هعمله سلام يا يا حمايا
ليهتف له أثناء مغادرته بمكر
مين قال اني خاېف عليك أنا صفيت اللي مني مش هتبقى أغلى منهم عندي و استعد للجاي يا جسار اللعب مع الكبار نهايته مش فى صالحك
أجابه وهو يغادر متحديا له
مابخافش يا حمايا العزيز وانت عارف كده كويس أوي واحب ابلغك أن الكبار دول طرقهم تقليديه أوي وقديمه جدا جدد من نفسك عايز اتفاجئ هاه هتتفاجئ متقلقش و قريب أوي
ليهتف له ملوحا بيده
وماله في انتظارك سلام
جلس يفكر فى القادم بعد حديث جسار ليأتيه اتصالا من أحد الرجال الذين أمرهم بمراقبة عزت أنه اتجه للمقاپر والتقى بحفيدته ليطلب منهم مراقبتهم جيدا و إخباره بأي جديد
وصلت فاطيما فى الصباح للمقاپر وكانت تتحدث مع والديها بصمت شديد ليتفاجئ عزت بوجودها
فاطيما انتي بتعملي إيه هنا
نظرت له بهدوء لم تظن أن تراه فى هذا المكان
هاه جدو إنت هنا
هتف بحزن وهو يجلس بتعب ويحرك يده على القپر بتنهيدة عميقة
ايوه جاي للحبايب وحشوني و مشيوا بدري أوي انتي إيه اللي جابك مش عندك طياره
هتفت والدموع تتجمع فى عينيها
الطيارة بالليل يا جدي حبيت اجي اودعهم أخر مره علشان بيوحشوني أوي ومحتاجه لهم هما ميشوا ليه و سابوني لوحدي ليه اللي بحبهم بيبعدوا عني هو أنا فيا حاجه غلط
ليجيبها برفض و اعتراض
لأ يا حبيبتي ماتقوليش كده دي حاجه فوق إرادتنا قضاء ربنا ولازم نرضى بيه الحمدلله
أجابته بدموع فهي حقا اشتاقت لهم
وأنا مش معترضه بس بعدوا بدري أوي مش لحقت اشبع من وجودهم معايا
ليؤكد على حديثها لكن هتف بحنو وهو يمسد على شعرها
هما فعلا مشيوا بدرى اوى كلهم بس جابوا ليا اجمل هديه وذكرى وهو أنتم أحفادي
تحدثت بتنهيده وهى تنظر لاسم والدتها
بس أنا لوحدي مفيش حد معايا و كأن مكتوب عليا اعيش لوحدي باقي حياتي أنا تعبانه أوي يا جدي محتاجه ارتاح وأحس بالأمان لو يوم واحد بس
ليجيبها بغموض و تفهم
مين قال بس انك لوحدك أنا معاكي و عمتك و حبايبك اللي هناك مستنينك في لندن كلنا معاكي يا حبيبتي
نظرت له بابتسامه حزينة
كنت عاوزه تكون معانا هناك إحنا خلاص مبقاش لنا حاجه هنا
هتف برفض واعتراض فهو لن يقبل بهذه الهزيمة بل سيعيد ما سلب منه بأي ثمن
ماينفعش اسيب حقنا هنا لازم اخد تاري وارجع اللي اتسرق مننا
هتفت بندم حقيقي ثم تحدثت بهدوء
أنا أسفه مقدرتش أحافظ على الأمانة و ضيعتها بس ڠصب عني لا يا جدي سيبه يفرح باللي خده بكره يضيع منه ومش هيلاقي حد معاه
لينظر لها ويضع يده على على يدها التي ترتجف
عارف إنه ڠصب عنك يا حبيبتي عارف وبالنسبه له هو ف لأ مش هسيبه و هدفعه تمن اللي عمله كويس أوي
هتفت پخوف وتمني
خاېفه من الجاي يا جدي و اللي هيقدر يقف له مش قادر يظهر فى النور ويرجع اللي راح
ليتحدث بهدوء و هو يفكر فى القادم وما سينتج عنه
قريب أوي هيظهر لازم يظهر كفايه بقى اختفاء أنا محتاجه أوي هو الوحيد اللي هيقدر يوقفه و يساعدنى
تحدثت
بتمني وهى تنظر له بأمل
ياريت يرجع وكفاية بعد بقي تعبت من البعد ده محتاجه لكم بجد محتاجه نتجمع زى زمان عاوزه انام وانا مش خاېفه
ليجيبها وهو يقف ليغادر
اطمني يا حبيبتي هيحصل
حضرتك هتروح فين دلوقتي
أشار باتجاه السيارة
هرجع المزرعه استني عمتك وبعد سفرك هبدأ اتحرك
تحدثت برجاء فهي تريد أن تراه وقتا أطول قبل سفرها
ممكن تيجي معايا الفيلا مش عاوزه أكون لوحدي
ليقبل جبينها ويتجهان ناحية السيارة
مش هرفض لك طلبك اهو اشبع منك قبل ما تمشي انتي كمان
هتفت بحب وهي تجلس في السيارة
هتوحشني أوي
ليضمها بهدوء و كأن هذا اللقاء الأخير لهما
انتي اكتر خلي بالك من نفسك كويس و سلميلى على الغالى اكيد
ابتسمت له بحب
هبلغه سلامك بس إياك يكون هادي
ليجيبها بجدية و مكر
معاكي انتي بس بيكون هادي و بينسى أي حاجه
تنهدت وهى تشعر بقلق شديد ولا تعلم سببه
بس وقت ما يعرف اللى عشته هنا و اني كنت بخبي عليه مش هيهدى
ليتحدث بغموض و حذر
هو مش هيهدى على اللي هنا إنما
أكيد مش هيزعلك متهونيش عليه أبدا
تحدثت بتمني و تفكير
ياريت يا جدي أنا لولا وجوده هناك مكنتش سافرت جايز بسبب وجودك انت وهو فى حياتي قادرة أقف وأكمل رغم كل اللي مريت به
و إحنا معاكي على طول يا حبيبتي اطمني و ثقي كده وخليكي قويه هاه
أنا قوية بسبب وجودكم فى حياتي
واحنا معاكي دايما ياحبيبتي زي ما قولتلك
وصلت السيارة للفيلا ليجدا سمية فى انتظارهما ليتفاجئا بوجود شفيق أمامهم
فى لندن يقفان في صالة الانتظار و شقيقته تسير حوله لينظر لها پغضب ويهتف
كفاية بقى اللي يشوفك كده يقول هتقابلي نجم سينما
لتنظر له بطفولة و تذمر
إنت عارف إنها جايه من طرف حبيبتك وعارفه إنك متضايق انها اتاخرت بس كلها كام ساعة وتكون هنا و تروح عليا بقى
قبل أن يجيبها وجدها تركض ليضرب على جبينه بغيظ منها وهو يجدها تقترب من امرأة تحمل طفلة على يدها اقتربت منها لتتابع قلقها و تهتف بهدوء
أنا ميرا صاحبة فاطيما أكيد شوفتي صورتي
حركت رأسها بالموافقة لتتململ فريدة وهي تحاول أن تنزل لتقف على الأرض لتتركها علياء ولكن حدث شيئا جعلها تقف مصدومه
كان يشاهد ما يحدث ليجد الصغيرة تقترب منه وتمسك قدمه لتهتف بطفولة
بابا