رواية غادة الفصول من 13-16
المحتويات
الرابع عشر
دولت بصت لغادة و قالت عاوزة شقة لغادة تبقى مرسى ليها وسطنا و يوم ماتحب تيجى تبقى عارفة انها جاية بيتها مش جاية ضيفة
غادة بلخبطة ايوة بس انا مش من حقى انى اخد حاجة زى كده
دولت بخجل دى وصية عمك الله يرحمه
ممدوح باستغراب رغم انى كنت ناوى من نفسى انى اعمل الحكاية دى بس دى اول مرة اعرف ان بابا الله يرحمه وصى بحاجة زى كده
دولت لا يا ابنى ابوكم وصانى انى اخلى غادة وسطيكم على طول و لازم يبقى لها مرسى معاكم حتى بعد جوازها
غادة ايوة بس مش لدرجة انى يبقى لى شقة مش من حقى و عمرى ما هقبل ان ده يحصل ابدا
علية انتى ممكن تبيعى شقة عمى يا غادة و بتمنها يبقى ليكى شقة بتاعتك فى بيت بابا و اهو من ناحية تبقى وسطينا و من ناحية تانية ماتحسيش انك فى مكان مش بتاعك
ممدوح شوفى اللى يريحك يا غادة و انا هعملهولك
غادة بصت لدولت و قالت خاېفة لا ارجع تقيلة و حد يرفض وجودى من تانى
دولت بتردد متهيالى ان الاوان انى اقول لكم على الحكاية كلها
علية بفضول حكاية ايه يا ماما
دولت التفتت لغادة و قالت بتردد اسمعى يا غادة انا يمكن اكون حملتك ذنب انتى مالكيش ذنب فيه حملتك ذنب امك و غلطتها اللى غلطتها فى حقى زمان و خلتنى كرهتها و کرهت كل حاجة تخصها لحد ما ماټت الله يرحمها هى و ابوكى و رغم انك وقتها صعبتى عليا لانك اتيتمتى و فقدتيهم هم الاتنين مع بعض بس عمرى ماقدرت انسى انك بنتها
غادة باستغراب امى انا يا مراة عمى طب و ماما عملت لك ايه خلاكى تكرهيها بالشكل ده
دولت بشرود خلت عمك يطلقنى و يتجوز عليا
علية ايه يا ماما الكلام ده بابا طلقك امتى و كمان اتجوز عليكى امتى حصل الكلام ده و ازاى و احنا مانعرفش
دولت بحزن بعد ما ولدت ابراهيم انشغلت بيه و بممدوح و ما انكرش انى يمكن اكون اهملت فى نفسى و فى ابوكم لكن كان ڠصب عنى انا طول عمرى و انا يتيمة لا اب و لا ام و لا حتى اخوات و لا حد يقوللى سرك و اللا ضرك كنت بعمل حاجة بنفسى و لنفسى من غير ماحتى حد يحاول يسرى عنى بكلمة
انشغلت بيكم و بطلبات البيت و وقتها كانت مراة عمكم جابت غادة عمكم كان ايده فى ايدها فى كل حاجة كان بيرجع من شغله يادوب يغير هدومه و يدخل يساعدها و كان بيجيبلها كل طلبات البيت و هو راجع من شغله يعنى كان مستتها على الاخر فى الوقت اللى انا كنت بشيل ابراهيم على قلبى و اجرجر ممدوح فى ايدى و انزل اجيب طلباتى و ارجع و انا مش قادرة اخد نفسى عشان ابوكم كان بيرجع من شغله بعد المغرب فماكانش ينفع استناه طول الوقت ده عشان يجيبلى طلباتى
و اخرة المتمة جت امك يا غادة فى يوم كان عمك عازمهم على الغدا عندنا و كنت طول اليوم واقفة بطولى على حيلى رغم لخمة العيال و عاملة اكل اصناف و اشكال و الوان و كنت لابسة عباية بسيطة و طرحة على راسى و طول عمرى ماكنتش بحب المكياچ و لا الاحمر و الاخضر فيادوب كنت غاسلة وشى راحت رمت كلمتين قدام عمك انى هاملاه و هاملة روحى و انى مش عارفة ابسط جوزى و اشوف طلباته
و لما قلتلها ان ابراهيم لسه صغير و كمان ممدوح قالتلى طب ما غادة اهى من عمر ابراهيم و رغم كده رجعت لوزنى و شياكتى و حلاوتى و واخدة بالى من روحى و جوزى
و قالتلى بالحرف الواحد قدام مصطفى الله يرحمه و يسامحه لا يا دولت انتى كده لخمتى نفسك جامد بالولاد و مش فاضية لطلبات جوزك مانتيش اول واحدة يبقى معاها ولاد عشان اللى انتى عاملاه فى روحك ده و الصراحة اللى يشوفك برة البيت و انتى بتتكلمى مع اى حد يفكرك برنسيسة فى بيتك لكن مايشوفكيش خالص فى البيت و انتى متبهدلة كدة و مهملة فى روحك كده مصطفى من حقه انه يشوف روحه و لو حب يتجوز اشوفله واحدة كده تدلعه و تشوف طلباته اللى انتى مش عارفة تعمليهاله و خلتيه عجز و شال الهم قبل الاوان
دولت بمرارة و دموعها مغرقة وشها و عمك زى مايكون ماصدق و قاللى انه فعلا محتاج يتجوز فى الاول فكرته بيهزر لكن لقيت امك يا غادة فعلا جابتله واحدة صاحبتها كانت متطلقة و عندها شقة و جوزتهم
و طبعا مصطفى كان متطمن انى ماليش حد يقف قصاده و لا يلومه و لا يعاتبه على جوازه عليا مهما السنين عدت و مرت مش هنسى ابدا يوم جوازه لما عمكم و مراته جم خدوه من وسطنا عشان يروح لعروسته و لما انهرت يومها و قلتله من غلبى و وجعى طالما هتتجوز طلقنى و بدل ما اصعب عليه و اللا حتى يفكر فى بيته و عياله رمى عليا اليمين و سابنى و مشى معاهم
ممدوح بذهول ازاى الكلام ده اومال فين مراته دى احنا عمرنا ماسمعنا عنها
دولت بسخرية طلقها بعد اسبوع واحد من جوازهم
ممدوح پصدمة بسرعة كده
دولت بتهكم ايوة لما اكتشف ان العروسة كانت عملاه كوبرى عشان تقدر ترجع لجوزها اللى طلقها تلت مرات
ممدوح باستنكار تقصدى محلل
دولت بتنهيدة ايوة
غادة و ماما كانت عارفة الكلام ده
دولت بتنهيدة و ابوكى كمان كان عارف
غادة پصدمة معقول الكلام ده
علية طب و بابا كمان كان عارف
دولت الله اعلم بس هو قال انه ماكانش يعرف و حصلت بينه و بين عمكم و مراته مشكلة كبيرة ايامها بسبب الحوار ده و قعدوا فترة ماكانش فى مابينهم كلام لحد مارجعوا اتصافوا من تانى
علية و انتى سامحتيه يا ماما بعد كل ده ازاى
دولت بتهكم و مين قال لكم انى سامحته لحد النهاردة ماقدرتش انسهاله بس ايامها جابلى شيخ قعد يتكلم معايا فى الحلال و الحړام و انه ماعملش حاجة حرام و انه حقه يتجوز و انه شرع ربنا و انه ما اجرمش و كلام كتير من ده عصرت على روحى ليمونة عشان خاطركم
و وافقت ارجعله و خصوصا بعد ما كنت عرفت كمان وقتها انى حامل فيكى و الشهادة لله ابوكم معاملته معايا اتغيرت من يومها بس انا كمان اتغيرت
مابقيتش دولت الهبلة بتاعة زمان بقيت انتهز كل فرصة انى اامن روحى و استغل كل قرش يقع تحت ايدى عشان ما ابقاش ضعيفة قدامه و لا قدام اى حد
ممدوح بس القوة عمرها ما كانت بالفلوس لوحدها
دولت باصرار الفلوس كانت مشكلتى الوحيدة وقتها كان نفسى يبقى معايا اللى يغنينى عن ابوكم ساعتها ماكنتش فضلت يوم واحد على ذمته و كنت سيبته قبل ما يرمينى زى الكلبة و لا كنت وافقت
متابعة القراءة