رواية الليالي الفصول من 1-5
المحتويات
من السچن ولا حاجة
أشارت له بسبابتها كي توقفه عن الحديث باعتراض غاضب -
اوعي تقول كلمة زيادة عليا انا بحذرك ..وانا مش خاېفة اقولك اسمي ...انا ليالي
اجفل عندما سمع اسمها ثم اتسعت ابتسامته وقد نال مراده من استفزازها ونطق اسمها وكأنه يحلم به
وصل الصندوق على الأرض ومن شدة غيظها لم تلاحظ ذلك إلا عندما شاهدت الأرض أمامها خرجت سريعا من الصندوق وأخذت اكياس الخضروات بيدها وخرج خلفها واوقفها مرة أخرى بصوته القوي
ليااالي
وقفت ليالي وتسمرت عندما هتف بأسمها واستدارت للخلف
عايز إيه
وقف أمامها وقال بابتسامة -
انتي مين انا عايز أعرف
توترت نظرتها من طريقته الهادئة وركضت من أمامه ولم يستطع أن يمنعها لأنها كانت ابتعدت في زحام الطريق
زفر بضيق وتمنى أن يقابلها مرة أخرى وضاق أكثر لأنه لم يعرف سبب هذا الشعور وكل ما يعرفه إنه يريد أن يراها مرة أخرى فقط .....
انتهى الطبيب من فحص أمل الذي تتأوه من التعب ثم خرج من الغرفة وخرج خلفه جمال
تحدث الطبيب بقوة وقال -
الواقعة اللي وقعتها دي كان ممكن تسقطها لو سمحت خلي بالكوا بعد كدا
تسمر جمال مكانه ولم يستطع النطق من الصدمة حتى شك الطبيب وقال
هو زوجها موجود هنا
بالكاد نطق جمال وقال بتهتهة -
مس ..مساف...مسافر
وبعد دقائق أخذ جمال الروشته وخرج الطبيب من المنزل وتوجه مباشرة إلى غرفة ابنته
عندما رأته يقترب منها اعتدلت وهى ترتجف من الړعب وقالت راجية -
عشان خاطري اسمعني الأول هحكيلك كل حاجة بس اسمعني الأول
وقف أمامها عاجز أن يفعل أي شيء سقط على مقعد قديم بجانب الفراش ووضعه يده على رأسه وصړخ
يا فضحتك يا جمال بنتك حطت راسك في الطين
نظر إليها بكره وهتف -
عمري ما هسامحك ابدا ..منك لله ..منك لله
لو عليا كنت موتك دلوقتي لكن اختك
اختك عندها سړطان ومحتاجة عملية وإلا ھتموت هي يجيلها وانتي اللي عملتي كدا بصحتك ..ربنا ياخدك ويخلصني من عاړك ....
صدمت أمل من حقيقة مرض ليالي ثم قالت مدافعة -
انا متجوزة بس عرفي وهو وعدني يبقى رسمي قريب ..ارجوك صدقني
اقترب منها بعيون باكية تريد الاڼتقام وهتف -
مين ...قوليلي مين يأما مش هخليكي عايشة ليوم واحد كمان
اجابت بقلة حيلة -
هشام ....هشام كامل الشريف
ابن صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها
سقط جمال من الصدمة مرة أخرى على المقعد حيث تابعت هي ...
من اربع شهور كنت مرة بجيبلك الدواء بتاعك ورحتلك الشغل وبالصدفة شوفت هشام هناك وحاول يكلمني بس انا سيبته ومشيت مشي ورايا وشافني وانا رايحة الشغل وعرف العنوان وبقى يستناني كل يوم لحد ما علقني بيه وحبيته ومش عارفة ضحك عليا ازاي ...انا كنت في الفترة دي مچروحة اوي من حسين واللي عمله فيا
قاطعها والدها پغضب -
انتي بتبرري اااااايه بتبرري چريمة عملتيها مافيش أي حاجة في العالم تنفع تبقى مبرر للي عملتيه ومع مين !!
منك لله ...انا مش اد الناس دي هقف قصادهم ازاي
..حسبي الله ونعم الوكيل فيكي ...الواطي ده لازم يصلح غلطته ....... لاززم
واستمر يبكي وهو يجلس على المقعد مطأطأ رأسه للاسفل
وصلت ليالي إلي بيت صديقتها هبة وانتظرتها حتى أتت واخذت منها حصة الخبز وذهبت مسرعة دون أن تفتح النقاش لصديقتها لمعرفة سبب اختفائها ....
و اقتربت من المنزل وعلى وجهها ابتسامة ابت أن ترحل ويتكرر ما حدث أمامها كل دقيقة
حتى وصلت للمنزل ودقت على الباب ......
انتبه جمال لصوت الدق وقال بتحذير موجه الحديث لأمل -
أوعي بوقك يتفتح قدام اختك الدكتور مانع أي حاجة تزعلها والنهاردة لازم اشوف حل للمصېبة دي
ثم خرج وهو يمسح عينيه الباكية حتى لا تلاحظ ليالي وفتح الباب ...
انكمش حاجبي ليالي وهي تنظر لوجه والدها ولعينيه الحمراء وقالت بقلق -
مالك يا بابا عينيك حمرا كدا ليه
استدار ليدخل غرفته سريعا وقال -
لسه صاحي بس انا داخل انام تاني
قالت بتذمر -
مش هتفطر !!!
رد بعصبية -
مش عايز مش عايز
وضعت ليالي الأكياس بالمطبع وذهبت إلى غرفتها لتبدل ملابسها وتعجبت عندما شاهدت أمل وكأنها كانت تبكي هي الأخرى !!
تساءلت بتعجب -
مالكوا في إيه
صاحت بها أمل وقالت -
انتي كل ما تشوفي وشي تقولي مالك مالك
ضاقت ليالي من ردها وقالت بحدة -
امل انا مستحملاكي اولا عشان انتي اختي الكبيرة وكمان عشان عارفة ظروفك الفترة الآخيرة لكن مش معنى كدا إنك تزعقيلي عمال على بطال بالطريقة دي..كل انسان وليه طاقة
سكتت أمل واستدارت على أحد جانبيها ودخلت في عالم احزانها مرة أخرى اقتربت لها ليالي وقالت -
معلش يا أمل ما تزعليش مني بس بجد وحشني أمل بتاعت زمان دانتي كنتي ما بتبطليش ضحك وكنتي بتقولي عليا كئيبة ...انا زعلانة انك بقيتي كدا
بكت أمل بصوت عالي ونهضت والقت بنفسها بين ذراعي شقيقتها ليالي وقالت -
انا مخڼوقة اوووي ادعيلي اخرج من اللي أنا فيه
ربتت ليالي على كتفها وتفاجئت من ضعف شقيقتها لهذا الحد وهمست بحنان -
بأذن الله ربنا هيريح قلبك ما تقلقيش
عاد عمر إلى مقر الشركة ولم تفارق خياله دخل مكتبه مباشرة
ثم جلس على مقعده وتنفس بعمق وردد اسمها
ليالي ..ليالي ....اسمك جميل زي عنيكي
اتسعت ابتسامته وتمنى من كل قلبه أن يراها مرة أخرى ولكن في هذه المرة لن تفلت منه إلا وهو يعرف عنها كل شيء
وبدأ روتين العمل اليومي .......
ومضى بعض الوقت ثم
فتحت فتاة المكتب تدعى ريهام نظرت حولها جيدا قبل أن تلمحه يقف منحني للأمام بعض الشيء وينظر للأوراق أمامه على طاولة خاصة بتنفيذ التصاميم الورقية
تنهدت وهى تقترب له شعر بانزعاج من دقة كعب حذائها على السيراميك ازعجته وقللت تركيزه قليلا
وقفت بجانبه وهى تقول -
الشغل عامل ايه
رد عمر ولم يحرك عيناه من على الاوراق واعتدل فى وقفته ثم عقد ساعديه أمام صدره وقال بهدوء -
تمام كله ماشى تمام
تنحنحت ريهام وشعرت بالتردد وهى تقول
طب ممكن اتكلم معاك شوية
استدار ووقف أمامها مباشرة وهو يضع يده بداخل جيوب بنطاله وقال -
ممكن طبعا فى ايه
هربت بعينيها يمينا ويسارا پاستحياء وقالت -
عايزة اتكلم معاك بصراحة يا عمر فى حاجات عايزة افهمها
عقد حاجبيه بتعجب وقال -
حاجات ايه
نظرت ريهام بأتجاه مقاعد الزوار فى زواية ما فى المكتب وقالت -
طب هنفضل وافقين كدا
ابتسم وقال -
لا طبعا
وتحرك ناحية المقاعد وجلس على احداهما وجلست قبالته بتوتر وقالت
علاقتنا يا عمر هتفضل كدا
رجع عمر بظهره للمقعد وزفر بضيق وقال
ريهام اظن انا قولتلك يوم قراية الفاتحة تصبرى عليا شوية
انا مش بعرف اقول كلام رومانسى ولا كلام الافلام ده
ريهام بحزن -
كلام افلام ! اليوم اللى بتتكلم عنه ده من شهرين يا عمر واحنا نعرف بعض من زمان والمشاعر الصادقة عمرها ما كانت كلام افلام
نهض وهو يمط شفتيه وتنهد بعمق وتحرك باتجاه النافذة ازاح الستارة من عليها واستنشق الهواء جيدا
تتبعت حركته وهى تعابير وجهها تزداد ضيق وتنتظر منه أي رد ولكن هيهات ردوده قليلة لدرجة مستفزة ..
نهضت من مكانها وهى تصر على اسنانها بضيق
وخطت بضع خطوات ووقفت بالقرب منه وقالت -
مش معقول انا بس اللى هفضل استحمل وانا بس اللى
متابعة القراءة