رواية الليالي الفصول من 1-5
المحتويات
عربيته وده اللي لازم يحصل ..وهيحصل
"بعد ساعة "
انتهت ليالي من تحضير الطعام ونظمت المكان حولها مرة أخرى وغسلت يدها وجففتها بمنشفة صغيرة بالمطبخ والقتها على رف المناشف لتجف ثم خرجت واتجهت لغرفتها
فتحت الباب لترى أمل ممددة على الفراش وهى شاردة
رسمت ليالي بسمة خفيفة على وجهها وقالت -
طب أنا خلصت الأكل هتاكلي ولا إيه!
لم تعلق أمل بسبب شرودها ونظرتها موجهه للأمام بتفكير ثم اردفت قائلة -
لا مش جعانة لما اجوع هاكل
تعجبت ليالي وقالت بتذمر -
مانتي كنتي جعانة من شوية وجبتيني على ملا وشي
نهضت أمل بنفاذ صبر وقالت -
خلاص حضري الأكل وهاكل دلوقتي احسن ما اكل بليل
ابتسمت ليالي ثم ذهبت لترتب الاطباق على طاولة خشبية مستطيلة الشكل بعد دقائق كانت تنادي على شقيقتها وهي تجلس اتت أمل بخطوات بطيئة متكاسلة وجلست أمام الطاولة وبدأت تأكل
شاركتها ليالي الطعام وبعد دقائق تذكرت الآمر الذي يخص أمل وقالت
بقولك إيه يا أمل ..بثينة قابلتني النهاردة وو....
قاطعتها أمل بسخرية -
وعايزاني ارجع لحسين ..مش كدا !!
حملقت فيها ليالي بتعجب وقالت
عرفتي منين هي قابلتك وقالتلك
نفت أمل وقالت باستهزاء -
كلمت سميرة صحبتي واتحايلت عليها لكن سميرة اديتلها كلمتين صح ورفضت
تنهدت ليالي وهي تنظر لشقيقتها بتفحص -
طب صلي صلاة استخارة يمكن ربنا هداه بجد وندم على اللي عمله
صاحت أمل پغضب
شكلك اتهبلتي !! يعني سميرة صحبتي تدافع عني وإنتي اختي وتقولي كدا !!
اطرفت ليالي بضيق بعد أن شعرت بوخزة الم من جملة شقيقتها وقالت -
انا فعلا دافعت عنك بس كان لازم اسيبلك حرية الاختيار والقرار وعشان اكون عملت اللي عليا وانتي كمان تكوني عملتي اللي عليكي وعموما انا شايفة فعلا إنك ماينفعش ترجعيله
رفعت أمل كوب الماء على فمها لتشرب ثم قالت وهي تضعه مكانه مجددا بعد ان شربت مائه
اقفلي الموضوع ده وما تتكلميش فيه تاني
هزت ليالي رأسها وقالت
خلاص ماشي
اكملت طعامها ولم تدرك كيف ذهب بها الفكر حتى تتذكره وكأن هذا الموقف حدث منذ دقيقة وليس ساعات مضت ابتسمت ولم تدرك إنها توقفت عن الطعام ونظرت بشرود واتسعت ابتسامتها حتى تدرجت لضحكة ذات صوت مسموع التفتت أمل ورفعت حاجبها باستغراب وشك ثم قالت
ماتضحكيني معاكي !!
لم تسمعها ليالي في هذا الشرود واستمرت على حالها وهي تتذكر وجهه القلق وغيظه من ردها المتمرد
هتفت أمل بحدة -
لياااالي يااابت
انتفضت ليالي وهي تلتفت لشقيقتها وتلجلج صوتها وهي تجيب -
ايوة ايه !! بتزعقي ليه !
لوت أمل فمها بنظرة مستهزئة ثم نهضت وتوجهت لغرفتها وهي تزفر بملل ....
قطبت ليالي حاجبيها ثم قامت لتأخذ الاطباق الفارغة تقريبا إلي المطبخ لغسيلهم وفي هذا الاثناء شردت مرة أخرى وكتمت ضحكتها وهي تقول
زمانه دلوقتي ھيموت ويعرف انا مين
"في مقر الشركة"
اتى المساء وكانت الساعة ٧ مساء تقريبا
دخل تامر إلى مكتب عمر وقال -
انت لسه هنا يا عمر !! كل الناس مشيت حتى طنط فريدة مشيت من ساعتها
رد عمر بدون أن يرفع عينه من الملف الذي يفحصه بدقة وأجاب -
عارف ...هخلص الملف ده وهمشي عشان هروح الموقع بكرا ولازم اكون عارف كل ثغرات المشروع ده
جلس تامر أمامه ثم تابع -
طب افضل معاك ولا إيه
هز عمر رأسه بالنفي واضاف -
لا ممكن تمشي طبعا المفروض كنت مشيت من ساعتها
ابتسم تامر وقال بمزاح -
مستني هايدي يا سيدي ماهي أخر حد لازم يمشي !
رفع عمر رأسه وقال بتعجب -
طب مانا قولتلك كتير ننقل خطيبتك من الاستعلامات!!
اجابه تامر وهو ينهض ويستعد للذهاب
مش راضية هعملها إيه بس !! عموما سلام هاخدها وامشي
مع السلامة
رد عمر بابتسامة - مع السلامة
ورجع بنظره للملف مرة أخرى
في أحد السيارات الحديثة ذات الطابع الشبابي وتعلو بداخلها اصوات المسجل بشكل صاخب ومزعج
توقف شاب يبدو عليه الثراء وهو يجلس بمقعد القيادة واطفأ المسجل
أمام ملهى ليلي تحاوطه أنوار مزعجة للعين ابتسم وتفحص هاتفه حتى ظهر على وجهه الضيق ونفاذ الصبر والملل الذي جعله يدفعه بحنق على المقعد ثم ترجل من السيارة وتوجه إلى حفلاته اليومية مع رفقاء السوء
استمرت أمل تدق على الهاتف بأحد الارقام ولكن تجده احيانا مشغول واحيانا أخرى لا تتلقى رد حتى دفعت الهاتف ووجهها يكسوه الڠضب وقالت بتوعد -
مش هحاسبك على عمايلك دي دلوقتي ..لأ
اعمل اللي عايزاه الأول وهتعرف انا هعمل إيه يا هشام
في ناحية أخرى بأحد الاحياء الراقية حيث يوجد قصر يبتعد عن الڤلل المجاورة بعدة مترات وتلتف حوله حديقة ذات مساحة واسعة وتطل جميع نوافذ القصر عليها بجميع اتجاهاتها ........
استلقت فريدة على فراشها بشكل مرهق وضاقت من كثرة اتصالاتها بأبنها ثم كررت الاتصال مرة أخرى عله يجيب ولكن فشلت المحاولة مرة أخرى ثم قالت
لازم اشوف حل للولد ده لو سكت عليه أكتر من كدا هيضيع
ثم فكرت قليلا وكررت الاتصال ولكن على رقم أخرى
فتح الاتصال ليقابلها صوت .....تامر
ايوة يا طنط فريدة ..مع حضرتك
ردت فريدة بشكل محرج -
انا اسفة يا تامر لو هزعجك بس هشام لسه ما رجعش لحد دلوقتي واكيد مع حد من صحابه دول وانا قلقانة عليه أووي
أجاب تامر بتفهم ماكر -
خلاص يا طنط ما تقلقيش هعرف اجيبه واطمنك عليه
قالت فريدة بأمتنان -
ميرسي يا تامر انت عارف انا بعتبرك زي ولادي وبكلمك بعشم
تابع تامر بطريقة تبدو وكأنه مقتنع -
ايوة طبعا انا زي عمر وهشام واخاڤ عليكم ماتقلقيش انتي وانا هوصل لهشام واطمنك عليه بس هستاذن من حضرتك هقفل دلوقتي عشان انا في العربية وهوصل خطيبتي للبيت
اجابت فريدة بابتسامة -
خلاص ماشي مع السلامة
قفل تامر الخط وسمع صوت هايدي المتعجب !!
هو مش هشام ليه أخ والمفروض هو اللي يتولى الموضوع ده !! ليه بتكلمك انت !
اجاب تامر بخبث -
يا حبيبتي عمر جد اووووي وعنده الابيض ابيض والأسود اسود وهشام حياته قوس قزح
ضحك عاليا ثم تابع -
أخر مرة عمر راح لهشام في سهرة من سهراته عشان ياخده هشام طبعا اعترض وحس إنه اتحرج قدام صحابه وكمان بصراحة هشام بيغير من عمر والسبب في ده.... والده
القت هايدي نظرة ماكرة وهي تردد - والده
اجاب تامر بحدة - اه كان دايما بيفتخر بعمر واكن ماخلفش غيره ..الراجل ده كان سبب مشاكل كتير حتى لعياله
تأفتت هايدي ثم قالت -
بقولك إيه مش طالبة دراما عايزين نروح نشوف الشقة والتشطيبات بتاعتها
القى تامر بغمزة ثم ضحك وقال -
من عينيا
"في الشركة "
خرج عمر من مكتبه وتوجه كعادته للكافيتريا الذي يذهب إليها قبل أن يذهب لعلمه أن هذا الرجل الطيب لم يذهب كعادته قبل أن يذهب عمر
دخل عمر الغرفة ونظر لجمال الجالس بوجه مرهق وكأنه على وشك النوم
عمي جمال ..تقدر تمشي دلوقتي انا خلصت وهمشي
وقفت جمال لمجرد سماع صوته ثم قال بلطف -
ماشي يا عمر بيه ..توصل بالسلامة
اقترب عمر منه وقال ببسمة محبة -
انت ليه مابقتش تقولي يابني لما كان والدي موجود ماكنتش بتقولي غير يا عمر يابني
طأطأ جمال رأسه بحزن وقال -
الله يرحمه ابوك ..عز عليا فراقه اوووي
ظهرت بعيون عمر لمعة حزينة وقال -
الله يرحمه بس انا عايزك ترجع تاني تقولي يابني بلاش عمر بيه
متابعة القراءة