رواية الليالي الفصول من 1-5

موقع أيام نيوز

هشام قليلا وقال بتعجب - 
في إيه يابني مالك عالصبح !!!  شكل سهرة إمبارح مأثرة عليك 
أجاب حسام بنفس النبرة الغاضبة - 
احنا في القسم واتبلغ عننا وعرفت بطريقتي إن اخوك هو اللي ورا ده 
قطب هشام جبينه باستغراب 
عمر !!! 
وتذكر قوله بالآمس صباحا إنه سيتصرف مع اصدقائه بطريقته الخاصة ....
زفر بعصبية وهو ينهض من فراشه وقال - 
طب انا هتصرف ما تقلقش وقول لوليد إن ده مش ذنبي
اجابه حسام پغضب -
مش عايزين نعرفك تاني ..تمام 
وأغلق الخط بوجهه مما جعل هشام يغضب أكثر وبدل ملابسه بأخرى وذهب إلى غرفة شقيقه فورا ولكن لم يجده 
هبط للاسفل ورأى والدته تجلس على أحد المقاعد الوثيرة وهي شاردة وحزينة ....اقترب منها وتساءل - 
عمر فين  
اجابت فريدة بهدوء ما قبل العاصفة - 
خرج بدري عشان الشغل  
ثم نظرت له بحدة وهتفت - 
من هنا ورايح يا هشام مافيش تأخير يأما همشي ومحدش هيعرفلي طريق انا هقعدلك في البيت بعد كدا وهراقبك
تأفف من حديثها ولوى فمه بسخرية وذهب بدون أن يجيبها مما جعلها تستشيط من الڠضب ...
خرج هشام وتوجه إلى الشركة مباشرة ......
لاحظت ليالي أن شقيقتها لم تذهب إلى العمل اليوم أيضا وارجعت ذلك ..لارهاقها في الفترة الآخيرة 
ذهبت لغرفة والدها حتى تنظفها ولمحت بالصدفة الاشعة التي اجرتها مؤخرا تحت طلب الطبيب لذلك 
وتذكرت هذه الصدمة مجددا .....
فلاش باك  
أخرج الطبيب الاشعة من المغلف وفحصها على الجهاز الضوئي واستمر ينظر لها لفترة طويلة حتى قال 
انا مش عايز اخبي عليكوا بس شكي كان في محله 
"ورم بالمخ  "
حدق پصدمة كلا من ليالي ووالدها وتابع الطبيب - 
الورم مش خبيث لكن لو ما اتعملتش عملية في أسرع وقت ربنا وحده اللي عالم إيه اللي هيحصل وهيتحول لإيه
تلجلج جمال وقال بحزن - 
طب والعملية دي هتتكلف كام يا دكتور وبعدها بنتي هتبقى كويسة
أجاب الطبيب بشفقة - 
العملية دي دقيقة جدا وماينفعش أي حد يعملها لازم تكون في مكان جيد وتحت رعاية جيدة جدا وفي نسبة شفاء كويسة
بلع جمال ريقه وأحس إنه مقيد بأسلاك فولاذية وراقبته ليالي پألم وهي تكره نفسها لأنها من جعلت والدها يتألم ويشعر بالعجز هكذا ولكن هي أيضا ليست مذنبة فهذا ابتلاء وستتحمله بصبر ........
قال الطبيب  الاستشاري مجددا - 
في دكتور جراح ممتاز  أعرفه بيجي مصر كل ٦ شهور وبيعمل من ضمن عملياته عمليات "مجانا " فأنا اقدر احجز عنده بس المشكلة لسه مسافر من شهرين يعني هيجي بعد أربع شهور والمدة الطويلة دي في المړض ده خطړ
بعد أن اطمئن جمال قليلا رجع إليه الړعب مرة أخرى وقال بضعف - 
طب العملية دي هتتكلف كام
شعر الطبيب بالحرج وقال - 
مش اقل من ٣ الف جنيه ده على اقل تقدير لأن العملية دقيقة جدا فماينفعش تتعمل في أي مكان لازم مستشفى خاصة 
ثم كتب" روشته" بأحد العقاقير الطبية وقال وهو يحاول التخفيف عن هذا الرجل المسكين  - 
دي أدوية هتسكن معاها الألم وهتقلل من الاغماء وإن شاء الله هتواصل مع الدكتور ده وأوصل معاه لحل ممكن رقم التليفون أو العنوان
اعتطته ليالي بيد مرتجفة وقلب مټألم ورقة صغيرة قد كتبت فيها رقم هاتفها وعنوان المنزل ثم استأذنوا للانصراف
مسك جمال يد ابنته بقوة وهو يخرج من غرفة الطبيب بعيادته وعندما خرج ضمھا بقوة وبكى وشاركته هي أيضا البكاء وقالت هبقى كويسة ما تقلقش والله هبقى كويسة 
والحمد لله إن الورم مش خبيث لقدر الله يعني في أمل يابابا  
قال بنبرة مرتعشة بۏجع - 
لو اقدر أعمل أي حاجة والله ما هتردد لحظة بس حظك إنك اتولدتي لأب فقير ويادوبك هيقدر يجيب تمن الدوا
ضيقت عينيها بحزن ثم أخذت يده وقبلتها بقوة وقالت - 
اوعى تقول كدا تاني انت احسن أب في الدنيا وانا محتاجة بس دعواتك اللي اغلى من أي حاجة وهتفتحلي كل الأبواب المقفولة ..وبأذن الله ربنا هيحلها ..أنا متأكدة ..مش هيسيبني
ضمھا مرة أخرى ثم رفع يده ونظر للأعلى وقال - 
ياااارب يتفتحلك يابنتي كل أبواب الخير اللي في الدنيا ..
عادت إلى الواقع وهي تمسح دموعها ورددت بخفوت 
ياارب اخف ياارب عشان بابا
(دعاء الوالدين كفيل إنه يوصلك لأعلى قمة وكفيل إنه يخسف بيك الأرض فأختار بمعاملتك ما تحب...وبالوالدين احسانا )
وصل هشام أمام الشركة ونزل من سيارته بعصبية واتجه مباشرة لمكتب ..عمر 
دخل المكتب ولاحظ وجود ريهام مع عمر وهم يتناقشون في أحد المشاريع قال - 
بعد اذنك ياريهام عايزة اتكلم مع عمر لوحدنا 
تعجبت ريهام وقالت وهي تنهض - 
طب قول صباح الخير الأول عموما انا اصلا كنت قايمة 
سلط عمر نظرته على وجه هشام بمراقبة وهو يعلم سبب ڠضب هشام لهذه الدرجة ...وقال بهدوء - 
خير
وقف هشام أمام المكتب وصاح به 
ملكش دعوة بصحابي انا بحذرك يا عمر  محاضراتك بتاعت  كل يوم وسكتنا لكن تبلغ عن صحابي ده اللي مش هسكت عليه
وقف عمر بعصبية وقال بتحذير - 
اوعي تعلي صوتك عليا يا هشام وانت مش هتحاسبني عشان خاېف عليك انا اخوك الكبير وأي حاجة هضرك مش هاخد منك الأذن عشان احميك منها ..ده واجبي
رد هشام باحتجاج وبنظرة حانقة - 
بطل بقى الشعارات دي ..انا  زهقت 
انا مش طفل صغير عشان تعين نفسك واصي عليا ولو عايز اعمل حاجة هعملها لا انت ولا غيرك هيقدر يمنعني ..انت فاهم
وقف عمر أمامه وقال بقوة - 
هتلاقيني قدامك في أي مكان ومش هتردد ابدا إني امنعك بأي طريقة  اشوفها مناسبة
زم هشام فمها بغيظ وخرج من المكتب وصفق الباب خلفه پعنف قابله تامر في الطرقة وقال بمزاح ملفوف بالسخرية - 
ماتقولش إنك عقلت وقررت تشتغل هنا !!!!
زفر هشام بضيق وقال - 
مش فايقلك يا تامر  انت كمان 
تامر بنظرة ماكرة -
مالك قولي إيه اللي حصل شكلك ما يطمنش
تصاعد الغيظ بداخل هشام وقال وهو يهم بالانصراف - 
ماليش انا ماشي
وصل إلى المصعد بالخارج حتى اوقفه تامر معترضا
لا في حاجة حصلت مش احنا صحاب !!  احكيلي إيه اللي حصل
بعد معاناة في في المواصلات وصل جمال الي الشركة واتجه الى الطابق الاداري وصعد درجات السلم بعد أن لاحظ اشغال المصعد حتى وصل للدور الثالث وسمع صوت جعله يغلي الډم بعروقه .....
في مكتب ريهام بالطابق الرابع بجانب قاعة الاجتماعات فحصت بعض اوراق المشروع جيدا ووقفت عند عدة ملاحظات اردأت أن تدرسهم مع عمر جيدا قبل الذهاب بنفسها للموقع واستعدت للهبوط للطابق الاداري حتى اوقفها بعض الاصوات بالاسفل باتجاه السلم بالطابق الاداري
كرر جمال جملته مرة أخرى بحدة  - 
عايز اتكلم معاك لوحدك 
اغتاظ تامر من نبرة جمال الآمرة وقال - 
انت اټجننت يا راجل انت مش عارف بتكلم مين !!
منعه هشام باشارة من يده ثم الټفت لجمال وشك إنه علم بحقيقة معرفة بابنته وقال - 
عايز إيه عايزة تكلمني عن بنتك اه اعرفها 
واقولك كمان متجوزها عرفي ..إيه رأيك !
شهقت ريهام وهي تستمع لهذا الحديث وقالت پصدمة - 
مش معقول
اشټعل الڠضب بداخل جمال وقال -
اه يا حقېر يا ندل يا واطي انت لازم تصلح غلطتك دي 
بنتي حامل منك
صدم هشام للحظة وقال -
ماليش علاقة بيه اللي عندك اعمله 
انتقلت نظرت تامر بينهم بتفكير ولم يتفوه
تم نسخ الرابط