رواية الليالي الفصول من 1-5
المحتويات
لا يقل عن والده الراحل احترام
وقال -
هروح اعمل قهوة باشمهندس تامر يا عمر بيه
قاطعه عمر بقوة -
لا ... روح استريح وتامر هيتصرف أو هيبعت لحد تاني يعملهاله
نظر تامر بضيق لعمر والقى نظرة على جمال بغيظ .
ذهب جمال مسرعا لإبنته
وأردف تامر بمقت وهتف وهو يرمي بنظرة متعجبة من تصرفات عمر المتساهلة وقال
انا مش فاهمك يا عمر دانت بتبقى معانا مرعب ومسيطر ومع الراجل ده متساهل أوي كدا ليه ! هو انا بطلب منه حاجة اكتر من اللي المفروض يعملها ! مش ده شغله
مسك عمر قلم واطرق به على الطاولة طرقات خافته ولكن مزعجة وقال بهدوء -
انا أخر مرة هقولك الكلام ده يا تامر
إلا عم جمال اولا لأن الراجل ده موجود من أول يوم اتبنت فيه الشركة دي أيام والدي الله يرحمه
تبدلت نظرة فريدة للألم ورددت الرحمة بصوت حزين وهي تستمع لإبنها الأكبر ونظرتها مزيج من الألم والفخر بتفكيره الرائع
وتابع عمر الحديث -
الراجل ده ساعات ماكنش بياخد مرتبه لما الشركة كانت بتتعرض لأزمات وماكنتش ناجحة نص نجاحها دلوقتي
ووقف جانب والدي وتقريبا كانوا صحاب
تامر بإحتجاج ....ده ساعي يا عمر مش موظف هيوقف جانب والدك ازاي ! انا شايف انك مديه اكبر من حجمه!
هتف عمر بتامر وقال بإنزعاج -
انا مش عارف انت بتكرهه ليه ! مش لاقي سبب لكدا !
وبعدين مافيش حاجة عندي اسمها ساعي كل اللي بيشتغل هنا موظف بيقوم بدوره وعم جمال ما يقلش عن حد هنا بالعكس
واكمل بمزاح -
ده كفاية أن مافيش حد بيعرف يعملي فنجان القهوة زيه
انا مابقتش اشرب قهوة الا من ايده
ردت فريدة تشاركه مزاحه وقالت -
-كالعادة مش هتعرف يا تامر تاخد حق ولا باطل مع عمر
وعلى فكرة انا فعلا شايفة انك مكبر الموضوع اووي
بصراحة جمال راجل طيب ومحترم جدا ومش بتاع مشاكل
مش عارفة انت ايه مشكلتك معاه !!
نهض تامر وأخذ اوراقه وقال بضيق -
-لا خالص يا طنط فريدة عموما انا غلطان وهمشي كمان
بعد اذنكم .
ذهب من الغرفة واتسعت ابتسامة فريدة..
وقال عمر بتفكير -
لولا اننا معرفة من سنين كنت عيدت النظر في شغله معانا انا مابحبش الانانية وحب السيطرة اللي مسيطرين على تامر !
ردت فريدة بلطف واردفت قائلة
-سيبك من كل ده خلينا في المهم ..
أجاب عمر وهو ينظر لها وتوقع ما هو المهم بالنسبة لوالدته...
وقال -
اللي هو ايه
تابعت فريدة بابتسامة وقالت - خطوبتك !
رد عمر وتعابير وجهه لا تقول شيء وأجاب
مالها !
فريدة بتعجب من لا مبالاته قالت -
مالها ! انا مش عارفة انت ليه مش مستعجل على الخطوبة احنا قرينا فاتحة من شهرين يا عمر ! وانت عمال تأجل !
وقف عمر من مكانه وقال بضيق -
مش عايز استعجل لازم تاخد هى وقت وتفكر قبل الخطوة دي ده جواز مش لعبة وبعدين يا امي مين اللي كان السبب في الخطوبة انا !
عقدت فريدة حاجبيها بإنفعال وقالت بدفاع -
ولا انا على فكرة بس امها فاتحتني مباشرة ومابقتش عارفة اقولها ايه وريهام من زمان بتحبك يا عمر وده كلنا عارفينه
وبصراحة مالقيتش انسب منها ليك البنت هايلة
أجاب عليها بقوة -
وده اللي خلاني مش عارف ارفض ماحبتش اجرحها واحرجها قدام اهلها ريهام انا كنت بعتبرها اختي وماعرفش حبتني امتي وازاي وانا عمري ما بادلتها اي مشاعر
وقولت اخد فرصة يمكن بس بردوا مش حاسس بأي حاجة
تنهدت فريدة بعمق وقالت بضيق
يبقى الصح إننا ما نستعجلش على الخطوبة بس لازم تاخد خطوة في الموضوع ده بأسرع وقت يا تكمل معاها يا تسيبها عشان حرام تعلقها كدا ..
ظهرت تكشيرة على وجهه وقال وهو يضع يد بجيب بنطاله -
بأذن الله هاخد خطوة قريب وهفكر مليون مرة عشان ماكنش ظلمتها ....
نهضت فريدة وقالت -
ربنا يرشدك للصواب ياعمر انا هروح مكتبي وابقى خلي تامر يبعتلي الملفات بتاعت الاجتماع عشان افحصها تاني نسيت اقوله للأسف
اومئ عمر رأسه بالإيجاب وقال -
تمام بس ما تتعبيش نفسك
اجابت فريدة بهدوء وهى تخرج -
ماشي ماتقلقش عليا
اغلقت الباب خلفها بهدوء واستمرت نظرته على الاوراق بشرود ..
أحس بالضيق يتزايد بداخله من هذا الموقف التي وضعته والدة ريهام به وتجنبا لچرح مشاعر فتاة رقيقة مثل ريهام
الذي كان يعتبرها شقيقته أعطى لنفسه فرصة
تنفس بحدة وهو يمرر يده على شعره بعصبية ولكن استوقفه رحيق العطر الذي التصق بيده منذ أن لمس زجاجة العطر منذ ساعات ماضية
استكانت تعابير وجهه ببسمة إثر هذه الذاكرة السريعة التي مرت أمامه وهو يتذكر هذه الفتاة الغامضة .
في غرفة" الكافيتريا " بالطابق الإداري
تفاجئ جمال بأن الباب مكسور وإبنته ليست موجودة
تنقلت نظرته في أرجاء الغرفة بتوجس حتى لمح خطها على أطراف ورق الجرائد الملفوف به الطعام وقرأ بتفحص كلماتها فهو يعرف خط إبنته جيدا .......
"أنا مشيت يا بابا على البيت اطمن عليا "
إلتفت مرة اخرى للباب وتسائل بحيرة هل هى من كسرت الباب بهذا الشكل وإنكمش حاجبيه بضيق من تسرعها ولكن تعجب واحتار كيف كسرته هكذا !!!!!
خرج عمر من المصعد ودخل للطابق الإداري متوجها الى مكتبه مباشرة ولكن تراجع وتوجه بإتجاه غرفة الكافيتريا الموجودة بطرقة جانبية على يمينه ووصل وهو ينظر لجمال الذي تملئ وجهه الحيرة كاد أن يسأله على هذه الفتاة ولكن
تراجع بتردد هل يقول له إنها فلتت منه وخدعته وذهبت !
شعر إن ليس من اللائق قول هذا عاد بخطوات سريعة الى مكتبه ..
تنبه جمال الى صوت خطوات خلفه والټفت ليرى عمر متوجه لمكتبه تنفس بإرتياح لعدم استفساره عن سبب كسر باب الغرفة بهذا الشكل وأسرع الى الطابق الأرضي ليحضر أحد من العاملين الخاص بالصيانة ليصلح الباب بأسرع وقت
في طريق العودة الي المنزل
إندست في زحام حافلة (اتوبيس)تخص النقل العام وتصبب جبينها حبيبات العرق من شدة حرارة الطقس وأخذ الطريق وقتا أطول بسبب وقوف الحافلة كل عدة دقائق لأجل الركاب
حتى وصلت الحافلة و توقفت في محطتها الرئيسية خرجت ليالي بوجه ممتقع بسبب الزحام وأسرعت في خطواتها الى المنزل ولكن
اوقفتها فتاة ذات صوت مبحوح وبابتسامة على وجهها قالت -
استني يا ليالي عايزاكي كويس إني قابلتك
انا اصلا كنت هاجيلكم البيت
بادلتها ليالي بنظرات جامدة وأجابت بدون إكتراث -
معلش مش فاضية ورايا حاجات كتير
ضاعت الابتسامة على وجه الفتاة وقالت بتأكيد -
مش هاخد من وقتك غير كام دقيقة بس الكلام اللي هقوله لازم يتقال ....
اشاحت ليالي نظرتها بضيق ونظرت بإتجاه أخر وقالت -
إتفضلي بس بسرعة .
تنحنحت الفتاة وقالت بنبرة محرجة ومتوسلة -
اخويا عايز يرجع لأمل هو عرف غلطه خلاص وعرف قيمتها
ياريت تساعديه يعرف بس يكلمها لو حتى ٥ دقايق
جزت ليالي على اسنانها بحدة وظهر الڠضب على وجهها وهى تقول بنظرة حادة للفتاة -
عرف غلطه !! بعد ايه بعد ما فضل معلقها معاه ٤ سنين حب وكلام فارغ وخطبها شهر وسابها وعرف قيمتها بعد السنين دي كلها !!! انا لو ساعدته يبقى بساعده انه يدمرها
انا اختي مش قليلة ولا ناقصها شيء والف ومين يتمناها ..
تحدثت الفتاة مقاطعة
متابعة القراءة