رواية الليالي الفصول من 1-5
المحتويات
پذعر -
استني هجيب دكتور يشوفك
وركض إلى الخارج مع محاولة اعتراضها بړعب وكشف أمرها ولكن كان والدها ذهب واستمرت تتألم وتبكي
في "القصر "
تجمعت العائلة المكونة من ثلاثة أفراد ..الأم وولديها حول مائدة الافطار انتهى عمر من فطوره وقال وهو يوجه الحديث لشقيقه هشام بجدية -
ياريت بقى يا هشام نعقل شوية ونتجه لمصلحتنا مش كل يوم سهر كدا !!
زفر هشام بضيق من نصائح شقيقه التي لا تنتهي -
هو انت كل ما تشوفني لازم تديني محاضرة انا كدا وهفضل كدا ومابحبش امشي على مزاج حد
صاحت به فريدة بحدة -
هشاام اتكلم مع اخوك الكبير بطريقة احسن من كدا يعني ده جزاته إنه عايز مصلحتك !!
نهض عمر وهو يلتقط هاتفه المحمول ومفاتيح سيارته من على المائدة وقال بعزم -
خلاص سيبيه يا امي اما شوية العيال اللي مالقوش اهل يربوهم اللي هو ماشي معاهم دول ..انا ليا تصرف تاني معاهم
ثم خرج من القصر وإتجه الي الموقع الذي درس مشروعه بالآمس ......
اكمل هشام فطوره بلا اكتراث ونظرت له فريدة بقوة ولم تتابع مجرى الحديث الذي بات ممل من كثرة التحدث فيه واكتفت بنظراتها الرافضة لطريقة حياته ....
وصلت ليالي إلى المخبز لتأتي ب حصة الخبز اليومي من "بطاقة التموين " ( شعبي شعبي يعني )
ولكن تفاجئت بطابور طويل بشكل جعلها تشهق بذهول وقالت بحنق -
يانهااار دنا على ما اجيب عيش هقضي النهار كله هنا
فكرت قليلا ثم اتجهت للسوق كي تشتري بعض الخضروات اللازمة ثم عادت إلى المخبز ثانية ولم يقل العدد بل زاد وقفت في الصف حتى عدى بعض الوقت و قد تملك منها الصداع الشديد بسبب وقوفها في الشمس الذي كانت شديدة اليوم رغم قرب دخول الشتاء وبسبب صوت معدات البناء لمبني بدأ يتأثث منذ فترة قريبة بالجوار
مسحت حبيبات العرق من جبينها ثم انتبهت ليد على كتفها التفتت لترى صديقتها "هبة"
ضمتها هبة باشتياق وقالت مبتسمة -
اه يا ندلة ولا بقيت بشوفك زي الأول
ردت ليالي ببسمة واسعة وبمزاج -
يعني انا اللي بشوفه مانتي كمان نادلة
استمروا بعض الوقت يتشاركوا المزاج والضحكات حتى لاحظت هبة شحوب وجه ليالي وقالت -
شكلك تعبتي من الواقفة روحي اقعدي وانا هجيبلك العيش
قالت ليالي بحيرة -
انا فعلا مش قادرة اقف بس هروح اقعد فين !
جالت نظرة هبة حولها حتى لاحظت زاوية من المبني الجديد الذي يمتلئ بعمال البناء وقالت -
بصي في ركن هناك اهو بعيد عن العمال روحي اقعدي فيه على ما اخلص واجيلك ...
اومئت ليالي بشكر -
ربنا يكرمك يا هبة والله انقذتيني انا حاسة اني هقع من طولي
دفعتها هبة للذهاب بمرح ثم ذهبت ليالي لذلك المكان وجلست قليلا حتى تسحبت اشعة الشمس لها ولم تستطع الجلوس أكثر من ذلك نهضت مرة أخرى ونظرت حولها لتجد مكان وحيد لم تصل إليه الشمس وخالي من العمال ايضا بشارع جانبي وخالي تماما ذهبت إليه
وقفت ولم ترى شيء تجلس عليه ..زفرت بحنق وقالت -
مافيش حاجة كاملة هفضل واقفة كدا
ثم وقع نظرها على صندوق خشبي مربوط باحبال لأعلى ويبدو أن العمال يستخدموا كمصعد سندت على حافته كي تستريح قليلا من الوقوف ومسكت أحد الاحبال وشعرت فجأة بالدوار الخبيث فتحت عينيها بحدة حتى لا تستسلم لهذا الدوار اللعېن
وصل عمر أمام الموقع وترجل من سيارته بهيبة مذهلة جعلت العمال يتسمرون اماكنهم واتي المسؤول عنهم إليه وهو يركض وقال -
اهلا يا عمر بيه نورت الموقع
اجاب عمر بهدوء -
اهلا يا حامد ها الشغل اخباره إيه فريق المهندسين هنا !
رد حامد بقلق وقال -
لا لسه ماوصلوش بس اكيد في الطريق تقدر حضرتك تعاين المكان على ما يوصلوا
نظر عمر لساعته وقالت باستغراب -
الساعة ٩ ولسه ما وصلوش ده إيه الكسل ده !!
أخذ حامد عمر وارشده لبعض التعديلات الآخيرة في البناء ثم دخل المبنى ..
قال عمر باعجاب -
تمام شغلكم مافيهوش غلطة عشان كدا هتغاضي عن تأخير المهندسين النهاردة بس دي آخر مرة ..ده شغل !
هتف حامد بحماس وقال -
ولسه يا عمر بيه لما تشوف الأدوار اللي فوق كل الشغل الصح فوق مش هنا
توجه عمر إلى الطوابق العلوية واحدا تلو الآخر وهو يعاين كل شبر في المبنى وآخرج بعض الاخطاء البسيطة الذي يسهل تعديلها ...
في آخر طابق من المبنى صاح أحد العمال المسؤولين وقال -
همتكم يا رجالة عمر بيه هنا وعايزين المكان يبقى خالي من المعدات دي عشان يعرف يعاين المكان ومايطلعش غلطة علينا ...
انتشر العمال في الطابق وهم يجمعوا المعدات الصغيرة حتى يخلوا الطريق وذهب عامل صغير منهم ذات سن الخامسة عشر سنة وجذب احبال صندوق المصعد حتى يلقي فيه هذه الادوات وهذه اسرع طريقة للتخلص منها ...
ولم ينظر للاسفل بل جذب الاحبال مثل ما تعود دائما
شعرت ليالي بحركة غير طبيعية وكادت أن تبتعد عن الصندوق حتى وقعت به من الحركة المفاجئة للصندوق
وصعد بها للطوابق العلوية ......
"بعد أن شعر العامل بثقل الاحبال ادار المحرك الكهربائي للمصعد الخشبي مما جعل ليالي يختل اتزانها حتى تقع به"
صړخت ولكن لم يسمعها أحد من شدة الاصوات حولها حتى وصل المصعد إلى الطابق الذي به عمر وكادت أن تصرخ ولكن صدمت به وهو يقف وينظر للمكان جيدا ولم يلمحها اختبأت بداخل الصندوق ولكن مع الاهتزاز القوي صړخت مرة أخرى
الټفت عمر لمصدر الصوت القريب منه ليرى يد تشير بداخل الصندوق اسرع اليه وتفاجئ بها ....
لم يدري إلا وهو يبتسم ابتسامة واسعة عندما رأها ثم قفز بداخل الصندوق الخشبي القريب من ارضية الطابق الذي يقف به عمر وتفاجئت ليالي بالذي يقف أمامها وبعينيه نظرة واثقة مبتسمة ثم قال -
اهلا وسهلا
ثم أشار للريس "حامد" أن يوقف حركة الصندوق ويجعله معلق هكذا وقد ذهب حامد لتنفيذ الآمر ثم تابع حديثه
هاتقوليلي انتي مين ولا نخلينا كدا
وقفت وهى تحاول الاتزان وهتفت بوجه -
انت مچنون ده بدل ما تنزلني من هنا !!
ابتسم ثم تابع وهو يلف ساعديه أمام صدره -
هنزلك بس أعرف الأول إنتي مين
ضيقت نظرتها بغيظ وقالت -
وعايز تعرف اسمي ليه ! هتستفاد إيه
سؤال لم يعرف اجابته حقا وهذا التصميم على معرفتها لم يجد له سبب أم يوجد سبب ولم يدركه إلى الآن !
رد بثبات -
انتي كنتي في شركتي ومحپوسة اظن من حقي أعرف السبب ومين اللي حبسك
هتفت بتذمر -
نزلني من هنا يأما هنط وأوديك في داهية
أجاب بتحدي -
لو تقدري نطي
نظرت ليالي پخوف للأسفل وبلعت ريقها وتظاهرت إنها ستسقط فعليا ولكن كانت يده تمنعها بقوة غاضبة وصاح بها
انتي مچنونة ..كنتي هتعملي إيه !!
دفعت يده من يدها وصړخت به -
لو ما نزلتنيش دلوقتي هنط من هنا بجد ومش بهزر
أشار عمر لحامد بالنزول ثم نظر لها بغيظ وقال -
انتي خاېفة تقولي اسمك ليه ..شكلك هربانة من حد
فغرت فمها پصدمة وقالت -
انااااااا هربانة !!!
تابع باستفزاز -
ايوة انتي شكلك عاملة مصېبة وخاېفة تقولي اسمك
زمت فمها پغضب وهي تسمعه وشهقت عندما قال -
لازم اجيب الشرطة هنا يمكن تكوني هربانة
متابعة القراءة