رواية الليالي الفصول من 1-5

موقع أيام نيوز

الصوت وراقب مصدره بواسطة حاسة السمع .
كانت هى بدأت تفقد الوعي وتبتلع ريقها بصعوبة عادت الى مقعدها وفتحت حقيبتها بأنفاس متسارعة والغشاوة تزداد أمام عينيها ولكن لم تجد ما بحثت عنه قطبت حاجبيها بضيق وانزعاج ثم ذهبت مرة أخرى اتجاه الباب .
طرق على الباب بهدوء وقال
في حد هنا
انتبهت كل حواسها لهذا الصوت وأجابت برجاء وهي تطرق على الباب بحدة
أرجوك افتح الباب الباب اتقفل مش عارفة ازاي ومش عارفة افتحه
تعجب من وجود فتاة بهذه الغرفة وقال بتساؤل
مين اللي قفل عليكي وازاي ډخلتي هنا اصلا
اسندت يدها على المقبض  لتمنع نفسها من السقوط واجابت بحدة
مش وقته افتح الأول
عمر بتساؤل 
طب حاولي تدوري على المفتاح عندك
ليالي بصړيخ
وانا لو معايا المفتاح هتحبس الحابسة دي يخربيت ذكائك !
أجاب عليها  بغيظ وبصوت رجولي قوي وقال بنبرة آمرة
طب ابعدي عشان هكسره
ردها استفزه حتى صب جام غضبه على الباب  
رجعت للخلف وهى تختطف انفاسها بصعوبة ومع محاولات فتح الباب بهذه الشراسة تأكدت أن هذا الرجل لابد أنه ضخم البنية وساعده الحظ إن الباب من الخشب القديم واتت محاولاته بالنجاح ولكن مع صړختها الفزعة وسقوطها بعد ذلك !
"لم ينكسر الباب الخشبي ولكن انشرخت المنطقة المحيطة بدائرة المفتاح بسبب قوة الدفع الخارجية "
ارتفع حاجبه تعجب وهو يرى تلك المجهولة تقع مغشيا عليها بدون سبب أم إنها فزعت من صوت شرخ الخشب بهذه القوة !
نظر لها بتفحص واقترب منها وقال بصوت قوي
يا انسة يا اااانسة فووقي
زفر بحدة وهو يفكر ماذا يفعل  
نهض وأخذ كوب ماء على رخامة مرصوص عليها اكواب وفناجين قهوة واسقط بعض قطرات الماء على وجهها  
حتى شع بريق لمعة عينيها اسفل جفنها وقطرات الماء تنزلق على وجهها   وضعت يدها على عينيها تمسح هذه القطرات وهى تنهض بوهن وتأخذ أنفاسها بصعوبة  
قالت وهى تسدل يدها رويدا من على وجهها حتى اكتمل رؤية وجهه الغامض أمامها وهو ينظر لها بتفحص وهدوء ..
نظرت له بإرتباك وتوتر زاده تعجب من خۏفها منه بهذه الطريقة وهى لم تعرفه بعد !  وغمغمت بنبرة خائڤة  طفولية وقالت
انا عا..عايزة ..امشي ..
لاح طيف ابتسامة على وجهه وقال بلطف 
طب ممكن أعرف الاول انتي مين وبتعملي إيه هنا وازاي ډخلتي هنا اصلا   ومين اللي قفل عل
قاطعته بحدة
  براااحة!! كل دي اسئلة !! 
عاد شعور الغيظ له مجددا وقال بصوت خشن  حاد
مش هتمشي غير لما أعرف اولا 
"انتي مين "
احست بشعور القلق يزداد بداخلها وتوجست أن تخبره بأسمها فيكون هذا ضرر لوالدها الذي حذرها من ذلك سابقا ..
قالت بنبرة هامسة - طب وثانيا
زادت تقاسيم وجهه حدة وهو ينظر لها بقوة وهتف -
احنا هنهزر ! 
ردت بمراوغة وهي تحاول أن تتجنب سؤاله وقالت -
وانا ههزر معاك ليه ! انت مين اصلا عشان اهزر معاك 
ثم انت بتكلمني كدا ليه ! وازاي تكلمني بالطريقة دي اصلا !!! 
تسمحلي بقى اقولك انك ماعندكش ذوق  
وانا مش هضيع وقتي مع حد زيك !
التفتت لتأخذ حقيبتها وتخرج ولكن كيف وهو يقف بمدخل الباب ويسده بهيئته الضخمة الفارعة الطول لرجل من الواضح إنه لا ينفك عن ممارسة الرياضة يوميا وشع وجهه ڠضب ثم هتف بها بحدة -
رايحة فين  
بلعت ريقها بقلق وأجابت
همشي !! 
وضع يديه بجيوبه بمنتهى الثقة وقال بهدوء -
اوك هتمشي بس أعرف انتي مين الأول وإيه اللي جابك هنا وماتقوليش موظفة  لأني أعرف كل الموظفين هنا 
صاحت به بتذمر وقالت
طب ممكن بقى أعرف مين الاستاذ اللي محسسني اني بيتحقق معايا في محضر وعمال يسألني أسئلة مالوش فيها أصلا ولا تهمه  حتى !!!
نظر لها بتحدي وقال بثقة
"أنا عمر كامل الشريف" 
صاحب الشركة اللي انتي واقفة فيها دي ......
حاولت أن تكتم ضحكتها ولكن لم تستطع واطلقت ضحكة احمرت معها وجنتيها وزاد بريق عينيها حياة  
وقالت بين ضحكاتها وهى تشير له بأصبعها
انت عمر  الشريف  ههههههههههه
انعقد حاجبيه پغضب وقال -
اه عندك مانع وبعدين ما تغيريش الموضوع !! 
جاوبي على سؤالي !
توترت نظرتها وسرعان ما اتتها فكرة حتى تتخلص من هذا الموقف وضعت يدها على رأسها متصنعة الاغماء وسقطت على مقعد كان قريب منها
ساد التوتر على وجهه مرة أخرى الممتزج بالضيق ونفاذ الصبر  وأخذ كوب الماء ووضع قطرات منه على وجهها مجددا ولكن لم تفيق هذه المرة 
احتار ماذا يفعل ! ركض الي مكتبه حتى يحضر أحد العطور الخاصة به هناك ..
فتحت عين واحدة وترقبت ذهابه ونهضت مسرعة وبيدها حقيبتها وركضت الى الخارج ولكن تملكها احساس طفولي بإستفزازه وهتفت وهى تركض 
"مش انت عايز تعرف انا مين " 
انا نجلاء فتحيههههههههههههههههه
واغلقت الباب الزجاجي للطابق ودخلت المصعد وهى تضحك   حتى خرجت من المصعد وركضت إلى الخارج ...
امتقع وجهه عندما سمع صوتها وركض حتى يسبقها ولكن كان المصعد هبط للاسفل ولن يستطيع الآن اللحاق بها ..
تنفس بعمق وعاد إلى مكتبه بخطوات هادئة وجلس أمام مكتبه وطافت على وجهه ابتسامة ازدادت اتساعا كلما تذكر 
جملتها الأخيرة  وضحكتها الشقية ..
وتذكر فجأة  الاجتماع الذي ينتظره وصاح بضيق -
الاجتماع ازاااي نسيت !!!!
نهض وأخذ بعض أوراقه وصعد لغرفة الأجتماعات في الأعلى ..
جلس جمال على مقعد خشبي بغرفة مشابهة للغرفة الذي ترك ابنته بها وأحس بالتعب والارهاق من كثرة الحركة وطلبات العملاء والموظفين الذي لا تنتهي وايضا بسبب تأخر رئيس مجلس الأدارة ..."عمر كامل" ...نجل رجل الأعمال الراحل 
(كامل الشريف )
دخل عمر الى قاعة الاجتماعات وجلس على رأس طاولة الاجتماعات وبجانبه والدته ( المهندسة فريدة ) المختصة بشئون كافة المشاريع والمسؤول الأول عن الشركات
وفي الجانب الأخر المهندس "تامر" ...الذراع الأيمن لعمر  
القت والدته نظرة لوم الي إبنها الذي سبب تأخيره ضياع بعض الهيمنة التملكية لها  
وهتف تامر بنبرة آمرة -
كله يستعد يا حضرات
بدأ عمر في التحدث وهو ينظر لبعض الاوراق ثم وضعها أمامه وقال بنبرة سيادية -
كل فريق مختص بمشروع يتفضل يشرح رؤيته الكاملة وخطته للاستكمال على النمط الأفضل للتسليم ...
بدأ بالفعل كل فريق عمل بشرح وجهة نظره الكاملة عن مشروعه للتوضيح للعملاء ايضا والتشاور في بعض المسائل الخاصة بكل مشروع تنفيذي .
حاول جمال أن يستغل أي فرصة للذهاب للطابق الأسفل ولكن طلبات الموظفين في الاجتماع والمكاتب الأخرى كانت تفوق الحد ولم يستطع حتى الجلوس .
و بعد مرور ساعتين انتهى الجميع وإنصرفوا لعملهم  
ولملم تامر الاوراق وقال بحماس -
كله  كدا تمام كنت حامل هم العملاء وطلباتهم اللي مش بتخلص في المشاريع !
ابتسم عمر بفخر وأجاب - 
بس عندنا ناس ادها ومحدش يقدر يعدل وراهم بجد أنا فخور بيهم جدا 
دخل جمال وبيده صينية عليها فنجانين قهوة وكوب ماء
ووضعهم أمام عمر ووالدته التي ابتسمت له شاكرة وصاح تامر بتذمر وقال -
طب وانا فين قهوتي يا عم جمال !
شعر جمال بالحرج الممزوج بالارهاق والتعب ولم يتفوه بكلمة 
انتقلت نظرة عمر من وجهه جمال المتعب الى وجه تامر بحدة وقال -
اتفضل أنت يا عم جمال روح استريح انا عارف أن اليوم اللي بيبقى فيه إجتماع بتتعب فيه ...أنا اسف
أجاب جمال ببسمة إمتنان وقال بمحبة لهذا الشاب المهذب الذي
تم نسخ الرابط