رواية شمس الفصول من 21-25
المحتويات
يعرفنى خيرا منك حتى تؤلمنى ))
جففت دمعاتها الهاربه من مقلتيها دون إذن منها عندما أحست بهمس يصدر من ذلك الجالس بجوارها فألتفتت إليه ليقول من جديد بينما عيناه لازالتا تتابعان الفيلم انا هطلع فى الحته اللى جايه دى ..
تسائلت بأستغراب أنت ممثل
أجابها بفخر أقدملك نفسى .. إسلام مراد ممثل مبتدىء ..
اومأت برأسها بلطف دون أن تجيبه قبل أن تعود لمتابعة زوجها من جديد لكن ذلك الجالس بجوارها أبى إلا ان يشعرها بتطفله قائلا عينك منزلتش من عليهم من اول الفيلم مابدأ ..
لم ينتظر تعليقها فأضاف بنبره اشبه بالأستعراض طبعا عاوزه تعرفى مين دول ..
نظرت إليه بتساؤل لم تنطقه شفتيها فأستطرد قائلا انا أقولك ياستى أكيد اللى لفت انظارك ليهم هو أنها بتضحك كل شويه وبصراحه معاكى حق .. دى تبقى البطله وتقدرى تقولى المنتجه كمان إنما اللى جمبها ده بقى المؤلف اللى مظبطها ..
رغم محاولتها السيطره على كلماتها إلا ان ذلك التساؤل قفز من شفتيها رغما عنها ليظهر بصوره شبه حاده ازاى يعنى مظبطها هم على علاقه
إسلام بخبث الحقيقه أنا كنت أقصد أنه مظبط دورها فى الفيلم زى ماأنتى شايفه كده مفيش مشهد إلا وطلعت فيه رغم أنها مش عارفه تمثل من الأساس والله اعلم بقى ..
شمس بتعقل مايمكن عشان المنتجه زى انت مابتقول فبيجاملها مش أكتر ..
إسلام بسخريه عادى يعنى وحتى لو مش دافعه مليم .. ده كفايه إمكانيتها انا لو منه أخليها تمثل فى الفيلم لوحدها ..
لم يفلح ذلك التعقل كثيرا وقفز من داخلها ذلك التساؤل ليخرج من شفتيها بفضول واضح كنت بتشوفهم مع بعض كتير
إسلام بتهكم كتير ده أصلا مكانش بيظهر فى الأستوديو أو بيجى إلا وهى لازقه فيه زى مانتى شايفه دلوقتى كده ...
شمس بخفوت تفتكر فى بينهم حاجه
إسلام بإختصار وهو يعاود النظر إلى الشاشه إحتمال كبير .
حاولت شمس إستدراجه من جديد قائله بس أنا سمعت انه متجوز ..
إسلام دون أن يلتفت إليها تفتكرى الموضوع يفرق لو متجوز
شمس پحده ناظره إلى مصطفى ولينا من جديد معاك حق ..
هبت من مكانها پغضب راغبه فى المغادره لكنه اوقفها قائلا رايحه فين الفيلم لسه مخلصش فاضل عشر دقايق وانا هطلع دلوقتى ..
ألقت شمس نظرة اخيرة طويلة على زوجها قبل ان تقول بإزدراء أتخنقت
تسللت بهدوء إلى الخارج وبعد عده دقائق تتبعها أسامه الذى لم يخفض بصره عنها طوال مده عرض الفيلم ليلاحظ حديث ذلك الفتى بجوارها فى الدقائق الأخيره مما أثار حنقه لتجاوبها معه فى الحديث طوال تلك الدقائق ..
بحث عنها لعده لحظات قبل أن يلمحها من بعيد تجلس خلف إحدى الطاولات امام الركن الخاص بالفشار والحلوى مستنده بوجهها على كفيها بعد أن اتكأت على مرفقيها بحزن واضح أقترب منها ببطىء قائلا بنبره اشبه الى الهمس شمس
فتحت شمس عينيها ببطىء من أسفل كفيها ليأتيها صوته من جديد بنبره أعلى شمس انتى كويسه
ألتفتت إليه رافعه رأسها بعد تأكدها من هويته لتقول بتحفظ بعد ان هبت واقفة راغبه فى الدخول إلى قاعه العرض من جديد أنا كويسه ..
أوقفها بأصابعه مؤنبا قبل مغادرتها أنتى ليه بتتهربى منى بالشكل ده ..
أزاحت أصابعه عنها قائله پغضب مكتوم وهو فى إيه بينا عشان أتهرب منك
أسامه بتردد أعتقد أن فى صله قرابه ولا نستيها
شمس دون ان تنظر إليه منستش بس كل حاجه بتتغير وأنا دلوقتى ست متجوزه مينفعش يبقى فى كلام بينى وبين أى راجل حتى لو قريبى زى مابتقول ..
تحرك هو إلى مرمى بصرها ليواجهها قائلا من امتى وانتى بتفكرى بالشكل ده .. أتغيرتى اوى ياشمس ..
حاولت عدم النظر إلى عينيه المسلطتان عليها قائله أتغيرت عشان عاوزه أحافظ على بيتى وجوزى
أسامه بسخريه وهو فين جوزك ده !
أستثارها لهجه الشماته بكلماته فنظرت إليه قائله بتحد آه وعشان كده كنت عاوز توقع بينى وبينه
أسامه بأستغراب أوقع بينك وبينه !
شمس بإستخفاف كفايه بقى وش البراءه اللى انت لابسه ده انا دلوقتى فهمت كل حاجه وعرفت انت بتحاول تعمل إيه ..
ثم أضافت مستطرده بعد أن بدا عليها علامات الفهم لا بس برافو والله .. ياترى دافع كام للى أسمه إسلام ده عشان يقولى الكلمتين دول ولا وعدته بكام مشهد فى فيلم ولا مسلسل ..ده لو طلع ممثل أصلا وأسمه إسلام !
أسامه إسلام مين وكلمتين إيه انا مش فاهم حاجه..
شمس غامزه بسخريه ماخلاص كفايه لف ودوران بقى وكفايه توقيع بين وبين جوزى .. متنكرش أنك غيران منه عشان اتجوزته وعشان هو إنسان ناجح ومشهور .. صمتت قليلا ثم أضافت ناظره فى عينيه وبيحبنى
ألتوى إحدى جانبى فم اسامه بأبتسامه صغيره يغلب عليها الإنكسار الحقيقه إن جزء واحد بس من كلامك هو اللى صح أنما الباقى للأسف
شمس متسائله بصدق تقصد ايه
أسامه ساخرا مقصدش بس بجد احب أهنيكى على اختيارك .. للمره التانيه ..
قال جملته تلك وألتفت برأسه إلى ذلك الحشد الذى هم بالخروج من صاله العرض معلنا عن انتهاء الفيلم قبل أن يظهر لفيف من المصورين يتحركون بظهورهم إلى الخارج بينما عدساتهم مسلطه على نجوم العمل المنشغلين ببعض الأحاديث الصحفيه أثناء تقدمهم ..
أبتعدت شمس عن أسامه عده خطوات فى إنتظار خروج زوجها وكأنها تتخلص من مسبه او عار بوقوفها بجانب ابنه عمتها الذى لم يتسائل كثيرا عن سبب إبتعادها عنه بذلك الشكل المنفر ...
مالبث أن ظهر مصطفى فى الأفق بقامته الطويله وجسده العريض وسط أبطال العمل فأشارت هى إليه بيدها وحاولت التقدم إليه من وسط ذلك الحشد لكنها تراجعت من جديد إلى مكانها الأول عندما استطاعت رؤيه ماتبقى من جسده من خلال إحدى الثغرات فوقعت عيناها على يده المتشابكه بإحدى ايدى لينا ..
شعرت بالدوار يغزو جسدها وقدماها تعجز عن حملها لكن مااصابها بمقټل حقا هو كلمات أسامه الذى اقترب منها من جديد هامسا بسخريه فى إحدى جانبى أذنها فعلا عرفتى تختارى ..
أحست بشلل يسرى بجسدها ويعقد لسانها فلم تستطع النظر إليه او حتى التحدث بينما هو بدوره لم ينتظر ردها من الأساس بل توجه إلى ذلك الحشد منضما إلى فريق العمل مهنئا حيث لفت إليه الأضواء وأعين عدسات التصوير بأناقته ووسامته المعهوده والتى من الممكن أن تجعل منه بطل لإحدى الأفلام فى ظرف شهور إذا أراد هو ذلك ..
تراجعت شمس عده خطوات إلى الوراء لتجلس بأقرب مقعد يستطيع حمل ثقل جسدها المتهاو بينما أنظارها مازالت متعلقه بالأيدى المتشابكه تلك خاصه بعد أن أنفرد صاحبيهما بإحدى الأركان ليقوم بعض المصورين بإلتقاط الصور الفوتوغرافيه الخاصه ...
تأملت ببلاهه تلك الأوضاع التى تقوم بها لينا للأقتراب من مصطفى مستسلمه بضعف وكأنها تشاهد إحدى البرامج التلفزيونيه وذلك الواقف ملاصقا لتلك الشمطاء لايمت لها بأى صله ..
بعد عده دقائق أقترب إحدى الأشخاص والذى يبدو عليه الوقار والأهميه من ذلك السېجار الذى ينفثه من مصطفى لينفرد به بعيدا عن أعين المصورين ولينا التى توجهت لإستكمال جلسه تصويرها بصحبه إحدى الممثلين
متابعة القراءة