رواية شمس الفصول من 21-25

موقع أيام نيوز

..
أسترعى ذلك الشخص أنتباه مصطفى بقوله أحب اعرفك بنفسى الاول انا المنتج.... 
مصطفى بترحاب مبالغ به اهلا بيك يافندم غنى عن التعريف طبعا ..
المنتج بهنيك على قصه الفيلم الرائعه دى .. فعلا هى كانت سبب كبير فى نجاح الفيلم من أول بدايتها والحبكه والنهايه .. قصه قويه بعيده كل البعد عن التكرار والملل اللى موجود فى روايات اليومين دول .. 
مصطفى بثقه الحقيقه إنى اعتدت من فتره كبيره على كتابة النوع ده وتقدر تقول إنى فعلا أتميزت فيه فى مجال الروايات والقراءه وشىء بديهى انه لما يتحول لعمل فنى بالشكل ده أنه ينجح ..
اومأ المنتج برأسه موافقا قبل ان يقول بجديه طيب يامؤلفنا أنا كنت حابب يبقى فى تعامل بينا قريب ..
مصطفى بغرور تحت امرك انا ليا روايات كتير تقدر تختار منها اللى يناسبك 
هز المنتج رأسه نافيا لا لا اناعاوز حاجه جديده حاجه منزلتش السوق قبل كده ..
تغير لون مصطفى قائلا بتفكير بس ...
المنتج مقاطعا واعمل حسابك انا عاوز أبدأ فيه فى ظرف شهر مش اكتر .. 
ثم اضاف عابثا فلو انت مدكن سيناريو كده ولا كده متبخلش بيه علينا ومش هنختلف على السعر 
مصطفى مبررا الموضوع مش فلوس خالص بس اصل 
المنتج مقاطعا لا لا انا مش هقبل منك أى أعذار ولا يعنى انت بقيت حكر للينا هانم بس 
من لاشىء وفور ذكر اسمها طلت عليهم بضحكتها الرقيعه قائله مين جايب فى سيرتى
أجابها المنتج مازحا بالخير والله 
لينا بخبث وهى تنظر إلى مصطفى صحيح يامصطفى بالخير
المنتج مجاملا طبعا ياست الكل وهو الجمال ده كله يجى من وراه إيه إلا كل خير .. 
ثم اضاف موجها كلماته لمصطفى قبل مغادرته هستنى ردك بقى يادرش عن اذنكوا .. 
لينا بخبث وهى تتابع جسد المنتج المبتعد بعينيها كان عاوز إيه الراجل ده أوعى يكون عاوزك تكتبله فيلم 
مصطفى بشرود وإيه المشكله يعنى ..
لينا بغنج لا يابيبى أنت بقيت بتاعى أنا بس .. وكل رواياتك اللى تكتبها أنا بس اللى هبقى بطلتها مش أنت وعدتنى بكده بردو ..
فى تلك اللحظه وأخيراا ..
تذكر زوجته التى افترق عنها منذ عده ساعات فتجولت عيناه فى الأرجاء باحثا عنها إلى أن وجدها تجلس بأنكماش وراء طاوله صغيره فى إحدى الأركان الشبه مظلمه بينما عيناها مثبتتان عليه .. 
توجه إليها بعد تملصه من أذرع لينا المتشبثه به لكن استوقفه إحدى الصحفيين قبل الوصول إليها راغبا فى عمل حوار معه .. وبالطبع لم يقو على الرفض فتلك فرصته للشهره فى الوسط الفنى بشكل أسرع ..
بعد نصف الساعه وقبل إنتهاء الحوار  
أنضمت إليه لينا مره أخرى راغبه فى إضافه بعض الكلمات تمجيدا فى فنه وعبقريته الغير محدوده فى مجال الكتابه قبل أن يلتقط الجميع الصور من جديد ..
بينما تلك الشمس المنطفأه تجلس وحيده تراقبهم من بعيد لا يعلم أحدا سواها انها هى وحدها ووحدها فقط صاحبه الفضل فى هذا النجاح المنتسب للجميع عاداها ..
 
الفصل الخامس والعشرون 
ماذا كنت تنتظر أظننت حقا أن الشخص الذى حطمك مرارا بإمكانه أن يكون نفسه هو ذلك الراغب فى شفاء كدمات قلبك يوما ما ! 
تمنى لو بأستطاعته سؤالها حين قذفته بإتهامتها ..
من أين لك بهذه الحماقه أن ترغبي بمن لا يكترث باللقاء
أين تعلمت هذا الجفاء أن تهجري من يرغب في البقاء
راقبها بإشفاق وهى تغادر بصحبه زوجها متأبطة ذراعه عقب إنتهاء الحفل لتنضم إليه بداخل تلك السياره الفارهه والتى أوصى هو بها بنفسه ضمن إعدادت الحفل كى يضمن راحتها طوال الطريق ذهابا وإيابا ..
ألتوى جانب فمه بسخريه بعد أن تلاقت أعينهما لثوان قبيل مغادره المركبه ليردد داخله بحزن رغما عن نظرات الاستخفاف التى تملأ مقلتاه  
خساره ياشمس مش صعبان عليا قد اليوم اللى هترجعى فيه بيت أهلك مکسورة منه كسرة عمرك ما هتقدرى تقومى منها ..
سرعان ما بدأت السياره بالإبتعاد قبل ان يتم جملته فربت على ساقه برفق - من خلال يده التى تخبأت بداخل جيب بنطاله - يستحثها على التقدم والتوجه إلى سيارته لكن قبل أن يخطو أولى خطواته هبوطا على تلك الدرجات المعدوده أمامه أحس بمن يجذب ذراعه إلى الوراء فتراجع بجسده رغما عنه وألتفت برأسه غاضبا متأففا يطالع صاحبة الشعر الكستنائى بضيق لكنها تجاهلت ملامح وجهه قائله بلامبالاه  
رايح فين بس ليه بدرى أنا لسه متصورتش معاك ..
تملص أسامة من يدها قائلا
مكفكيش الصور اللى أخدتيها من أول الحفله مع كل واحد شويه ..
أقتربت منه بغنج غير مبرر غامزه
إيه بتغير عليا 
أنفرجت شفتاه رغما عنه كاشفة عن أبتسامه صغيره سرعان ماتحولت إلى ضحكة عالية ساخره أتبعها بقوله  
مشكلتك بجد انك مصدقة نفسك وواثقه اوى فى مؤهلاتك واللى متنفعش غير لأغراض معينه انتى عارفاها كويس ..
لاحت علامات عدم الفهم على وجه تلك الواقفه لتجيبه بوجه خال من الأنفعالات
يعنى مش هتتصور معايا !
لم يجيبها تلك المره بل تجاهل قولها متوجها إلى سيارته عقب إخراجه سلسله المفاتيح الخاصه به بينما هى حركت كتفيها للأعلى متمته بخفوت بعد ان استدارت بجسدها متوجهه الى الداخل من جديد براحتك أنت الخسران ..
"سيوهمك أنك آخر نساء الأرض وأن لا مثيل لك سيقنعك أن لا أحد أستوطن قلبه غيرك لاتصدقيه فالرجل الشرقى بارع فى تأليف الأساطير " 
.. أحلام المستغمانى ..
كم من المرات قرأت بها تلك العبارة ومرت عليها مرور الكرام دون أن يخطر ببالها بأن هذه الكلمات دونا عن غيرها موجهه إليها بل تبدو وكأنها كتبت لأجلها هى فقط كى تحترس من ذلك الشرك الذى أوقعت نفسها به لكن هيهات أن تستطع حتى مجرد التفكير فى ذلك هى حقا كانت يقظة حذره من جميع من مروا بحياتها .. عاداه !
بعد مرور عده ايام ..
أستطاع مصطفى فيها إثبات ولاء قلبه إلى زوجته وابنتها بعد أن ولاهما إهتمام زائد من طرفه تعويضا لها عن أنشغاله عنها فى الحفل ذلك اليوم .. 
بالطبع هى ثارت وقتذاك وأنقلب بحرها الساكن الهادئ إلى آخر هائج ڠضب كاد أن يودى بحياه ذلك البحار المتلذذ بهدوء أمواجه السابقه والذى كاد أن يخر صريعا عقب ټحطم سفينته بفعل تلك العاصفه الغير متوقعه لولا إنقشاع الغمه وتمكنه من الوصول إلى شاطىء ضعفها كعادته ليقوم ببناء سفينه ثقتها من جديد ..
فلانت له رغما عنها وزادت ثقتها العمياء لشخصه بداخلها خاصه بعد محاولاته المستميته لإرضائها ومكوثه بالمنزل معظم الوقت برفقتها ...
ولكن سرعان ما أتى ذلك اليوم الذى عاد فيه البحار إلى عمله عقب إطمئنانه لزوال العاصفه وإستقرار أمواج بحره ومن جديد أخرج الساحر من داخل جعبته إحدى ألعابه التى لاتفنى والتى يضمن تأثير سحرها على عقل فتاته ..
وجدته فتاته مستلقيا بعدم إكتراث داخل غرفة المعيشه أمام التلفاز شاردا حزينا على غير عادته فأقتربت منه بهدوء متسائله
مالك ياحبيبى قاعد كده ليه 
أعتدل فى جلسته قبل أن يستقبلها لتجلس بين أحضانه عابثا بيدها وهو يقول بإبتسامه ضعيفة  
أبدا ياحبيبتى مستنيكى .. يارا نامت 
ظهرت علامات الإرهاق على وجه شمس والتى أجابته
تم نسخ الرابط