رواية شمس الفصول من 21-25
المحتويات
الدقات وتوجهت مسرعه وهى تفكر مفتحش الباب بالمفتاح ليه .. خير يارب ..
ماإن فتحت حتى قالت بفزع فى ايه يامصطفى بتخبط كده ليه ايه اللى .......
لكن توقفت الكلمات فى حلقها عندما طلت عليها طله أنثويه تذكر انها قد رأتها من قبل ..
الفصل الثانى والعشرون
غالبا ماتأتيك الحقائق جاثيه أسفل قدميك متوسله إليك كى تراها .. لكنك تتغاضى عنها بحماقه غير مكترثا لها .. رافعا ساقيك عنها كى تتخطاها بمنتهى الثقه والكبرياء متجاهلها حتى أبسط الرسائل من ورائها ..
لذلك هى اجتازتها دون ادنى تفكير ..
مترفعه عن ذلك الإحساس بداخلها والذى يخبرها بأن هناك خطأ ما ..
نسيت او تناست فى النهايه ان ذلك الأحساس - مجهول المصدر بداخلها نادرا مايخطىء .. فهو اهم مايميز المرأه ويعلو بها عن احساس الرجل ..
تطلعت شمس الى تلك الطارقه بأستغراب متسائله بداخلها عن هويه التى تقف على عتبه منزلها فى ذلك الوقت المتأخر والذى يكاد أن يجتاز منتصف الليل ..
ولم تلك الإبتسامه الغريبه التى تقفز على شفتيها بدون داع .. ولمعه عينيها الظافره بدون مبرر وكأنها ذئب نجح بعد معاناه فى اصطياد فريسته واحتجازها بين براثنه ..
نطقت شمس أخيرا بعد ان لاذت تلك الواقفه بالصمت المطبق ايوه مين حضرتك
تأملت آلاء جسد شمس بفضول قائله مش دى شقه مصطفى بردو
قطبت شمس مابين حاجبيها أستنكارا من نظرات القادمه لتقول بتأفف ايوه .. ممكن اعرف مين حضرتك ..
آلاء بإستخفاف بعد ان تلاقت عيناها بعينى شمس وانتى بقى اكيد مراته الجديده مش كده
شمس بنفور الجديده انتى مين وعاوزه ايه بالظبط
تحركت آلاء بجسدها للتقدم الى الداخل قائله بثقه انا بقى ياستى ابقى ...
لكن أوقفها صوت مصطفى من ورائها والذى لم تشعر كلتيهما بقدومه ايوه عاوزه مين حضرتك
ألتفتت اليه آلاء بجسدها بينما ازدادت لمعه عينيها قائله بسخريه مستنكره حضرتك ايه نسيت اسمى ولا ايه ..
ثم اضافت غامزه وهى تنظر الى شمس من ورائها نسيت لولو حبيبتك ..
تجاهلها مصطفى متوجها الى حيث تقف زوجته المذهوله قائلا طيب بعد اذنك كده معلش عشان ورايا سهره مع مراتى ..
طغى الحقد على نبره تلك المتطفله قائله طب مش تستنى لما تعرفها عليا الاول ولا هتسيبها كده على عماها ..
مصطفى بأبتسامه جوفاء جاذبا زوجته إليه فى ذلك الفراغ الصغير بين جسده وبين باب المنزل انا متأكد انها مش مهتمه ..
كادت أن تتحرك شمس من مكمنها لتتجاوز تلك الواقفه بالقرب منها إلا ان تلك الاخيره امسكتها من ذراعها ونظره اشبه بالجنون تطل من عينيها لا انتى عاوزه تعرفى مش كده
اغلق مصطفى باب المنزل بقوه قبل ان يتجه الى الدرج جاذبا زوجته من ورائه پعنف بعد ان تجاوز تلك المجذوبه قائلا بصرامه يلا ياشمس اتأخرنا ..
تحركت شمس بصحبه زوجها عده درجات .. لكن آتاهم صوت آلاء من خلفهم مرتجفا مخټنقا مش هسيبك تتهنى ولو لحظه واحده يامصطفى سامعنى ..
ألتفتت اليها شمس پخوف متسائله وهى لازالت تعدو على الدرج خلف زوجها المتشبث بيدها مين دى يامصطفى ..
جذبها مصطفى اليه أكثر بعد ان اجتاز بوابه المنزل متوجها الى سيارته بأنفعال قائلا تعالى بس هفهمك كل حاجه فى العربيه ..
ما إن استقل الزوجان السياره حتى أحسا بها تركض من خلفهما وصياحها يصدح بأرجاء الشارع الهادىء قبل ان تربت على جنبات السياره پعنف قائله هتروح منى فين ..
شعرت شمس بالفزع يسيطر عليها فألتصقت بزوجها قائله پخوف هى بتعمل كده ليه .. عاوزه منك إيه ..
فى تلك اللحظه اصدرت السياره صريرا قويا قبل إنطلاقها بسرعه فائقه لتبتعد فى خلال دقائق عن أنظار تلك البائسه التى جلست أرضا تبكى بلا حول لها ولا قوه ..
ألتفتت شمس إليها لتراها من خلال زجاج السياره المبتعده تجثو على ركبتيها أرضا ويتعالى صياحها المختلط بالبكاء فوجهت نظراتها الغاضبه الى زوجها متسائله بإلحاح فهمنى ايه اللى بيحصل ..
مصطفى بهدوء وهو يتطلع الى مرآه سيارته الأماميه ليتأكد من إبتعادها دى واحده مجنونه ..
شمس مطالبه بتوضيح مجنونه يعنى إيه مجنونه وعرفت مكان بيتك منين
مصطفى دون ان ينظر إليها بتطاردنى بقالها فتره ..
شمس بعدم إقتناع تطاردك بس انا فاكره انى شوفتها معاك قبل كده .. فى المعرض بعد الندوه ..
هز مصطفى رأسه موافقا اه هى .. كنت بحاول أجاريها لأن للأسف حالتها متأخره اوى..
تسائلت شمس بحيره وإيه اللى خلاها كده
مصطفى بلا مبالاه انتى عارفه مجانين المشاهير ..
شمس پغضب بس دى كمان عارفه اننا أتجوزنا .. ازاى عرفت ومحدش يعرف إلا ناس قليله جدا .. هى بتراقبك
رفع مصطفى كتفيه مفكرا أحتمال كبير ..
شمس پغضب انت كل سؤال هترد عليه بكلمه ونص .. أنا عاوزه اعرف بالتفصيل مين دى وحكايتها إيه .. وايه معنى كلامها انها حبيبتك انت كنت على علاقه بيها
زفر مصطفى بضيق قبل ان يسترسل بهدوء ممكن تهدى وأنا هحكيلك على كل حاجه ..
أول مره شوفتها كان فى ندوه أدبيه من كام سنه .. قدمتلى نفسها ومكنش باين عليها أى حاجه .. بالعكس كانت طبيعيه جدا زى أى قارئه شغوفه بكاتبها المفضل .. بس بعد كده بقيت ألاحظ انى بشوفها فى كل معرض او ندوه ابقى فيها .. وعرفتنى بنفسها اكتر وأنها بدأت تكتب وعاوزه تعرض عليا اللى كتبته ..
رحبت طبعا وأتعاملت معاها بتواضع وقدرت انها مهتمه بكتاباتى بالشكل ده .. فأديتها رقمى تبعت عليه شغلها وبالفعل بعتتلى عمل ليها ..
الحقيقه مكنش عندى وقت فى الاول إنى أقراه بس بعد كام يوم بدأت تسأل عن رأيى وتتصل بيا أكتر من مره ..
أضطريت ألقى نظره سريعه كده على اللى بعتته بس للأسف كان أسلوبها ركيك جدا ومليان غلطات إملائيه .. مقدرتش اكمله وبلغتها بصراحه انها محتاجه تشتغل على نفسها اكتر وأنها لسه فى البدايه .. بس ياريتنى كنت قولتلها أنه كويس يمكن مكنش حصل اللى حصل بعد كده ..
شمس بفضول ليه حصل ايه
مصطفى مكملا بقت كل يوم تقريبا تبعتلى حاجه كتبتها مفهاش أى تطور عن أول حاجه تبعتها .. وبقت تتصل بيا أكتر من عشر مرات فى اليوم الواحد لحد مابقيت أتجاهلها تماما وفعلا أختفت فتره ..
لحد معرض الكتاب الاخير اللى شوفتيها فيه ده لقيتها جايه وبتقولى انت مش بترد عليا وبتتهرب منى واتفاجئت انها بنت قصه حب فى خيالها اللى هيألها إنى كنت مهتم بيه وعشمتها بالحب وسبتها ..
شمس پغضب وهو انت عملت كده فعلا
مصطفى بسخريه بصى مش هعلق على سؤالك .. وهكملك الباقى أحسن ..
نظرت اليه شمس بشك لكنه أكمل بجديه حاولت أقنعها إنى قد ابوها ومش معنى إنى كنت بحاول أساعدها يبقى بحبها ..
ولما شوفتينى معاها فى المعرض كنت بحاول أهديها بعد ماظهر على ملامحها مؤشرات مش طبيعيه .. حاولت أخدها على قد عقلها وقولتلها حاضر هعمل اللى انتى عاوزاه عشان بس انهى مقابلتى معاها وامشى ..
لكن تانى يوم لقيتها جيالى البيت وأكتشفت انها مشيت ورايا بعد المعرض وعرفت مكان بيتى ..
متابعة القراءة