رواية شمس الفصول من 21-25
المحتويات
شويه و تسألينى بتقابل مين وبتكلم مين كأنى عيل فى ثانوى ..
شمس برجاء ده بدل ماتطمنى انك مش هتبص لحد غيرى ..
مصطفى تفتكرى ان الكلام صعب عليا ! ماأنا ممكن اقولك من هنا لبكره كلام عن انى عمرى ماهبص لغيرك ولااخونك وانك ماليه عينى ودنيتى وأخليكى تشوفينى ملاك وأطلع من هنا واقابل واحده من غير ماتعرفى ..تفتكرى ده صعب عليا !
شمس پغضب وهو انت فاكرنى هبله للدرجادى انك تضحك عليا بكلمتين ..أسهل حاجه هفتح موبا....
مصطفى بسخريه مشيرا بهاتفه قبل ان يضعه فى جيب سترته اه ونسيت اقولك .. موبايلى ميتفتحش من ورايا ويتفتش فيه من غير إذنى ...
ثم اضاف مغادرا تقدرى بقى تتنكرى وتطلعى ورايا تراقبينى او لما أرجع تفتشى فى هدومى عن روج على ياقه القميص او ريحه برفان حريمى ماسكه فى هدومى .. او أى حاجه من حاجات الأفلام الابيض وأسود دى واللى مش هتعمل حاجه غير انها تزود المسافات مابينا وتقلب حياتنا لچحيم وتدمر البيت ده ..
هبت شمس واقفه لمواجهته قائله بثقه وكبرياء قبل مغادرته وهو انت فاكر انى هوصل نفسى للمرحله دى .. ليه هو انت فاكرنى ايه ..
ألتفت إليها مصطفى واقترب منها ببطىء قائلا برقه بعكس ماتوقعت هى فاكرك حبيبتى ..
اتسعت عيناها بذهول قبل ان تترقرق الدمعات فى عينيها متسائله كل اللى بتعمله فيا ده وحبيبتك
أزالت اصابعه تلك اللائلئ الفاره على وجنتيها قائلا بخفوت واكتر من حبيبتى كمان ..
احست شمس بكرامتها التى بعثرت وأسترجعت كلماته الحاده لها منذ قليل فتسابقت دمعاتها لمغادره مقلتيها وتعالت شهقاتها معبره عن ذلك الألم بداخل صدرها قائله بإنكسار انت كداب .. انت محبتنيش أصلا ..
لمعت عيناه وانفرجت شفتاه عن ضحكه عابثه قائلا طب تعالى بقى انا هوريكى بحبك ولا لا ..
ابتعدت هى عنه بحزن رافضه التحرك من موضعها قائله متجيش جمبى بقى انا مش هصدقك مهما عملت ..
لم يجد هو سوى أن يحملها بين ذراعيه كالطفله الصغيره رغما عن أعتراضاتها متوجها بها إلى غرفه نومه قائلا طب تعالى نشوف كده ..
خبأت رأسها بين أحضانه بخجل فزاد هو من ضمھا إليه مسرعا الخطى الى غرفته بعد أن تجاهل رنين تلك الرساله من داخل جيب سترته والتى لم يكن مصدرها سوى هاتفه وخاصه ذلك التطبيق الذى ارسلت من خلاله لينا إليه منذ قليل " هستناك الليله فى المكان اللى اتقابلنا فيه أول مره الياعه عشره متتأخرش "..
كادت أن تتجاوز الساعه العاشره مساءا عندما قرر مصطفى الخروج بينما شمس تغط فى نوم عميق ..
أستيقظت تلك الأخيره على صوت انغلاق باب المنزل .. فغادرت فراشها بفزع باحثه عن زوجها الذى لم تجده ..
توجهت الى غرفه نومها من جديد باحثه عن هاتفها الى أن عثرت عليه مغطى جزء منه بورقه صغيره تحمل رساله من زوجها
" حبيبتى خرجت اقابل الأستف بتاع الفيلم مش هتأخر .. مرضتش أصحيكى او أقلقك .. جهزى نفسك هنروح حفله سينما ميد نايت النهارده .. كلمينى لما تصحى بحبك "
اشرق وجه شمس من كلمات زوجها وأهتمامه بها الى هذا الحد فقامت بالأتصال به على الفور والأبتسامه تزين محياها رغم سيطره النوم عليها قائله حبيبى نزلت امتى
مصطفى بأسف شكلك صحيتى من صوت الباب
شمس بتثاؤب يعنى .. المهم قولى هترجع امتى
مصطفى ساعه بالكتير ..
شمس بتردد ولينا هتبقى معاكوا
مصطفى بتحذير وبعدين احنا قولنا ايه
شمس بدلال الله بقى يامصطفى
مصطفى بجديه ماشى ياستى المرادى بس .. اه هتبقى معانا والمفروض كمان المخرج وناس من الإنتاج عشان نختار طاقم العمل ..
شمس بصدق ربنا يوفقك يارب
مصطفى طيب انا هقفل بقى عشان سايق اول مااخلص هكلمك تجهزى عشان نروح السينما ..
شمس ماشى ياحبيبى مع السلامه..
اغلقت شمس هاتفها بسعاده بعد ان تطايرت علامات النوم من وجهها وحل محلها الحماس فتوجهت الى غرفه الملابس لتقوم بإختيار ماسترتديه الليله بصحبه زوجها ..
بعد أقل من نصف الساعه أصطف مصطفى بسيارته أمام ذلك الفندق المطل على النيل حيث تنتظره لينا بالداخل فى نفس مكان لقاؤهما للمره الأولى ..
لمحها من بعيد تجلس فى المكان المفضل له .. عرفها من شعرها المتموج الأحمر الفج وملابسها الملفته ..
اقترب منها بتثاقل قبل ان يجلس على مقعده دون مقدمات ..
لم تشعر لينا بإقترابه فتفاجئت عند جلوسه بجوارها ونظرت اليه مليا تتأمله بإعجاب قبل ان تقول ميعادنا كان عشره على فكره ..
اشعل مصطفى سيجارته دون ان ينظر اليها قائلا والله انا متفقتش معاكى على ميعاد .. انتى بعتى الوقت اللى يناسبك من غير ماتنتظرى منى إجابه انه يناسبنى .. فأنا بقى جيت فى الميعاد اللى يناسبنى انا ..
لمعت عيناها بإثاره قائله طول عمرى احب الراجل التقيل ..
رمقها مصطفى بنظره جانبيه قائلا بسخريه وانا طول عمرى احب الستات الذكيه ..
أقتربت منه لينا بدلال قائله وياترى انا منهم ..
تفحصها مصطفى طويلا قبل ان يجيبها بأسف كان نفسى الحقيقه ..
نظرت اليه لينا نظرات مضطربه لاتستطيع التمييز اذا ماكانت كلماته مدح او سبه إلى ان اڼفجر هو ضاحكا مش محتاجه التفكير ده كله يالينا انتى مش ست ذكيه خالص ...
ثم أضاف غامزا بس الحقيقه عاجبانى ..
شعرت لينا بالفخر من كلماته تلك متغاضيه عن نبره السخريه فى صوته او إھانتها بنعتها بعدم الذكاء لكنها فضلت إعترافه بالإعجاب بها فأجابته بخيلاء غريبه اوى .. مادام زوقك حلو كده فى الستات .. ايه الجوازه اللى وقعت فيها دى ..
نفث مصطفى دخان سيجارته وهو يتأمل جسدها قائلا مش فاهم قصدك
لينا غامزه مراتك .. يعنى .. مش النوع اللى يليق عليك
مصطفى وياترى انتى بقى اللى تليقى ..
اقتربت لينا بمقدمه صدرها كعادتها لتبرز انوثتها قائله انت شايف ايه ..
اطفأ مصطفى سيجارته على المنفضه بجواره قائلا انا شايف انك كنتى قدامى لو كنت عاوز اتجوز النوع بتاعك ..
تراجعت لينا فى مقعدها واحمر وجهها ڠضبا قائله انت مش شايف انك لازم تعامل بطله فيلمك والمنتجه بأسلوب احسن من كده ..
مصطفى ببرود لا الحقيقه مش شايف انى مرغم بالتعامل معاكى أصلا .. ممكن اوى اختار التعامل مع شريكك ده الى اسمه .....
لينا غامزه ااااه اسامه قريب المدام ..
اقترب منها مصطفى بفضول قائلا ايه حكايه اسامه ده بقى ..
اقتربت هى الأخرى بدورها منه قائله عاوز تعرف ايه ..
شارفت الساعه على الثانيه عشر منتصف الليل عندما ألقت شمس نظره أخيره فى المرآه متفحصه ماترتديه وتتأكد من سلامه حجابها ...
أعادت الإتصال بزوجها والذى اخبرها انه فى طريقه إليها منذ اكثر من نصف ساعه .. والآن هو لايجيبها ..
شعرت بالملل من إنتظاره عندما قررت التوجه إلى الشرفه متمتمه وهى تنظر الى ساعتها كده مش هنلحق السينما .. معرفش ايه اللى أخره ده كله ..
لكن قبل ان تطأ قدمها عتبه الشرفه ارتفع رنين باب المنزل فأرتفع صوتها قائله حاضر يامصطفى جايه اهو ..
ألتقطت حقيبتها على عجل من غرفه نومها وأرتدت حذائها بينما تتابع الدقات پعنف ..
أنتابها الفزع من تلاحق
متابعة القراءة