رواية شمس الفصول من 21-25

موقع أيام نيوز

الفصل الواحد والعشرون
"وحشتنى ريحتك مع الدخان" 
همس هو بتلك الكلمات داخل قوقعه زوجته الغير مباليه بعد ان حاصرها بين ذراعيه القويتين لتستند هى على الباب من ورائها پغضب وتشيح بوجهها الممتعض عنه وترتكز بذراعيها المضمومتين على مقدمه صدرها كخط دفاع يمنعه من الاقتراب اكثر ...
بينما هو يميل بنصف جزعه العلوى عليها محاوطا إياها من جميع الجوانب فلم تجد تلك الأخيره متنفس او مهرب من انفاسه الحاره المرتطمه بأذنها إلا بين احضانه التى تمتلأ برائحه عطره الممتزجه بدخان سجائره والتى غمرتها فى ثوان ..
اقترب بأنفه من أذنها مداعبا مقدرش انا على كده ..
حاولت دفعه عنها مرارا لكن مع ذلك الحجم الذى تقترب هى الى نصفه وذلك الضعف الذى بدأ بالتخلخل إليها قالت بلهجه واهنه متبعثره وهو انت يهمك اصلا زعلى ..
ألصق شفتيه بأذنها الصغيره ليزيد من ضعفها قائلا بهمس لايصل الا داخل قوقعتها هى فقط.. حتى أذنيه لم تستطع الأستماع اليه اه يهمنى عشان اعرف اصالحك ..
اتبع كلماته قبله صغيره رقيقه فأغمضت عينيها كالمسحوره ..
وفى غضون ثوان ..ضاعت تلك المسافه الفاصله بينهما وتهدل خط الدفاع الوهمى تاركا موضعه عن طيب خاطر ليبحث عن آخر اكثر قوه وصىلابه يستند عليه حاملا معه ثقل ذلك الهيكل الضعيف المتصل به وبالطبع لم يجد أمامه سوى حائط بشرى متمثل فى جسد طويل القامه .. عريض المنكبين يدعوه اليه برقه  
فما كان منه إلا ان استجاب عن طيب خاطر وأرتفعت إحدى الأذرع تحاوط تلك الرقبه الرومانيه الصلده لتقربها منها اكثر .. 
بينما الذراع الآخر توغل زاحفا على استحياء .. تتلمس اصابعه تلك الفقرات العضليه الخلفيه من الأسفل صعودا الى حيث يمكنه الاستقرار بإريحيه متمسكا بذلك الجسد الرياضى بإحكام ليزيد من إلتصاقه بصاحبه الجسد الضئيل والتى امتلأت تفاصيلها برائحه الدخان كما رغب هو فى النهايه ..
قاطع ذلك اللقاء ارتفاع رنين هاتفها فتململت شمس محاوله التملص من احضان زوجها قائله بخفوت سيبنى ارد يامصطفى يمكن ماما ..
رفض هو التزحزح قائلا نكلمها بعدين بقى مش وقته 
شمس بقلق استنى بس يمكن حصل حاجه سيبنى أتطمن عليهم ..
افلتها من بين براثنه متأففا بينما هى أسرعت الى حيث توجد حقيبتها واخرجت هاتفها بلهفه مجيبه والأبتسامه تملأ وجهها ماما ازيك ياحبيبتى عامله ايه ..ويارا وبابا عاملين ايه وحشتونى ...
ملأت علامات الضيق وجه مصطفى أثناء توجهه الى غرفه المعيشه وهو يتحرر من ربطه عنقه متجاهلا إشارات شمس له بالأنتظار للحديث مع والدها ..
تهاوى بجسده على الاريكه مادا ساقيه على المنضده بلامبالاه بعد ان قام بتشغيل التلفاز .. 
ولم تمر دقائق حتى انشغل بهاتفه وبمراجعه ذلك العقد الذى يحمل توقيعه لتحويل روايه شمس والتى اصبحت بالتبعيه روايته الى فيلم سينمائى .. وبضعف المبلغ المالى الذى توقعه ..
وفى أثناء انشغاله بمراجعه الشروط ظهرت امامه رساله إلكترونيه على إحدى التطبيقات محتواها مبروك علينا ..
ابتسم مصطفى بغرور مستنتجا هويه الراسل ليجيب على الفور الله يبارك فيكى 
اجابته لينا كنت متوقعه انك هتعرفنى بسهوله .. متفقناش هنتقابل امتى تانى ..
مصطفى ولازالت الإبتسامه تزين وجهه ونتقابل ليه
لينا انت نسيت انى بطله فيلمك ومحتاجاك توضحلى شخصيه البطله 
مصطفى دون تفكير بعد ان زادت ابتسامته اه فعلا معاكى حق احنا كده محتاجين نتقابل كتير ... جدا ..
"ايه ياحبيبى بتكلم مين" 
أغلق مصطفى ذلك التطبيق فور سماعه صوت زوجته التى لم يشعر بأقترابها منه مجيبا بنبره تحمل هجوم غير مبرر بكلم لينا إيه تحبى تشوفى الرسايل ..
أرتفع إحدى حاجبى الزوجه قائله بهدوء مصطنع بعد ان جلست بجواره واضعه إحدى ساقيها فوق الآخر بعصبيه عاوزه ايه بقى الست هانم 
مصطفى دون ان ينظر اليها عاوزانا نتقابل عشان افهمها شخصيه البطله وأبعادها ..
شمس بسخريه والله وانت بقى ناوى تقابلها ان شاء الله 
مصطفى بضيق بقولك ايه ياشمس الفيلم ده لومش هيجى من وراه إلا المشاكل يبقى نلغيه احسن ..
احنا قبل ما نمضى العقد كنتى عارفه مين دى وعارفه انها البطله بتاعت الفيلم ..ما تجيش بقى دلوقتى وتغيري كلامك وتقعدى تقوليلى تقابلها وما تقابلهاش وتتدخلى فى كل كبيره وصغيره .. انا مش عايز لعب عيال وتضييع وقت على الفاضى ..
شمس بتحفز طب ومالك اتعصبت كده ليه 
مصطفى بتهكم لا انا مش متعصب انا متضايق من طريقتك دى .. مكنتش اعرف انك شكاكه كده 
شمس بعتاب وهى تقترب منه يعنى مش من حقى اغير على جوزى حبيبى .. 
مصطفى بهدوء تغيرى عليا من مين ..مانا لو عاوزها كنت اتجوزتها .. ايه اللى يجبرنى اتجوزك غير إنى بحبك ..
شمس برجاء وكأنها ترغب فى سماعها من جديد بجد بتحبنى .
ظهر الضيق على وجهه قائلا وانتى عندك شك فى كده ..مادام مش واثقه فيا اديتينى روايتك ليه ..
أمسكت شمس يده محاوله طمأنته بل طمأنه نفسها قبله قائله الروايه ملهاش علاقه بأى حاجه بينا .. بس انت مش هتخذلنى صح .. ومش هيبقى فى أى حاجه بينك وبين اى واحده تانيه ..
انتظرت منه تشبثه بيدها ليخبرها وهو ينظر بعينيها بأنه لن يسمح لنفسه بخذلانها او إنكسارها يوما وان عيناه الغارقتان فى تفاصيلها لن تنظرا ولو سهوا إلى أخرى بعد ان امتلأت واكتفت بحبها .. 
لكنها تفاجئت بيداه تنسحب من اسفل خاصتها قائلا بجديه الظاهر انك واخده فكره عنى انى خاېن ومليش آمان .. طيب ياشمس انا عاوز اوضحلك نقطه كده بس عشان نبقى على نور .. انتى لو فاكره انك عشان وافقتى ان الروايه تبقى بأسمى فده يديكى الحق أنك تتدخلى فى شغلى وتعرفى بكلم مين وبقابل مين وبقول إيه بحجه انك غيرانه عليا او خاېفه أنى اخونك فأحب ألفت نظرك من دلوقتى ان ده مش هيحصل .. 
وكلمه مش هيحصل دى مقصدش بيها الخيانه .. لأن أى راجل لو عاوز يخون هيعمل كده فى اى وقت ومع أى حد ..
لكن قصدى بكلامى انك تكونى فاكره انك بتلوى دراعى او مسكتى عليا ذله بالروايه بتاعتك اللى انتى ألحيتى وصممتى انها تتنقل لأسمى ..
بس احنا لسه فيها وممكن أكلم الناس دلوقتى وألغى العقد قبل مايتوثق .. 
ثم أضاف ساخرا بعد ان نهض من مجلسه او بردو انتى ممكن تكلمى ابن عمتك اللى مجبتليش عنه سيره قبل كده وتقوليله يلغى العقد واعتقد انه بيعزك بالقدر الكافى اللى يخليه ميرفضلكيش طلب مش كده ... ولا انتى كنتى ناويه فى المرحله الجايه تخليه يجيبلك اخبارى ..
رفعت شمس عينيها اليه بعدم تصديق انت ايه اللى بتقوله ده انت متوقع انى ممكن اعمل كده ..
ظهرت إبتسامه ساخره على شفتيه قائلا بهدوء طيب ياستى وأدينى اديتك تحذير عشان لو حبيتى تعملى كده فى يوم من الأيام ..
شمس بحزن وهى تتأمل قسمات وجهه الحاده انت اتغيرت اوى يامصطفى .. 
مصطفى مؤكدا ده مش تغيير دى نقط لازم تراعيها فى علاقتنا .. زى ماانا بحترمك وواثق فيكى المفروض تبقى الثقه دى متبادله ..
انا عمرى ماهسمح ان مراتى تتجسس عليا ولا انى ابقى موضع شك كل

تم نسخ الرابط