رواية شمس الفصول من 11-15
المحتويات
فى روايه وبالتالى خلاص ..
مصطفى خلاص يعنى مش هشوفك ولا هقابلك تانى
شمس بتردد مفيش مبرر لمقابلاتنا او كلامنا بعد كده
مصطفى ازاى مفيش
شعرت شمس بالملل من مراوغته هذه فسألته مباشره مصطفى انت عاوز منى ايه بالظبط
مصطفى بتردد مش عارف
شمس بأنفعال طيب لما تعرف ابقى كلمنى انا لازم اقفل دلوقتى
مصطفى بجديه استنى بس ياشمس اسمعينى
شمس سمعاك
مصطفى شمس انتى انسانه جميله جدا ورقيقه ومنكرش انى معجب بيكى بس ... بس انا مرتاح فى حياتى كده ..
شمس كده ازاى
مصطفى كده من غير ماابقى مرتبط بحد معين . لما بعوز اعمل اى حاجه فى اى وقت بعملها او لو عاوز اقابل اى حد بعمل كده من غير ماابقى شايل هم حاجه او حاسس بضغط او واجب اتجاه الشخص ده ..
زفرت شمس بضيق قائله وبتقولى كده ليه
مصطفى بحزن عشان حاسس انك اتعلقتى بيا ..
ساد الصمت لعده دقائق الى ان قاطعه هو متسائلا مش كده ولا ايه
تمتمت شمس اممممم
مصطفى مكملا ويمكن كمان حبتينى .. صح ارجوكى تجاوبينى
شمس بتردد ولنفترض انه حصل
مصطفى بس انا عمرى ماقولتلك او لمحتلك حتى بأنى بحبك
شمس بعصبيه متأسفه دى غلطتى
مصطفى مقاطعا شمس انا طول عمرى مش بتاع حب وجواز وارتباط وعيله والكلام ده كله .. طول السنين اللى فاتت وانا حر نفسى وسعيد ومبسوط بحياتى دى ..
شمس بشموخ والله وانا مقولتلكش تعالى اتجوزنى .. بعد اذنك لازم اقفل ..
مصطفى مقاطعا بس انا بحبك
تشككت شمس فيما سمعته فتسائلت ايه قولت ايه
مصطفى مؤكدا بحبك ياشمس ودى حاجه انا اتأكدت منها .. ومش هعرف ارجع لحياتى اللى كنت مبسوط فيها دى من بعد ماعرفتك ودخلتى حياتى ..
مينفعش حياتى تبقى فجأه كده فاضيه وانتى مش فيها .. انا عاوزك معايا على طول ..
شمس بخجل مصطفى انا .. انا
مصطفى قولى انك بتحبينى عاوز اسمعها منك
شمس بجمود بعد تذكرها موقف والدتها وبعد ماتسمعها .. للأسف مبقاش ينفع بعد ما ماما عرفت انا وعدتها انى مش هقابلك ولا هكلمك تانى الا اذا ...
مصطفى الا اذا ايه .. كملى سامعك
خجلت شمس من تلفظها بما طلبته والدتها فقالت بتردد مش هينفع يامصطفى انا مش بتاعت ارتباط انا ام وعندى بنت مقدرش اعمل كده ..
مصطفى ومين قالك انى عاوز اننا نرتبط
شمس بأستغراب امال عاوز ايه
صمت مصطفى عده لحظات قبل ان ينطق اخيرا قائلا بتصميم وثقه شمس .. تتجوزينى
الفصل الثالث عشر
"اتدرون ذلك الشعور بالسعاده الغامره والتحمس المثير الذى يسيطر على الفتاه اثناء مغادرتها بيت ابيها الى مسكن حبيبها والذى اصبح زوجها ..
فرغم التوتر والقلق اللذان يسيطران عليها من تلك الخطوه المصيريه الا انها تصبح مبتهجه منتشيه لمجرد تصور حياتها فى بيته والذى انتقت كل شبر به... تغفو بجانبه وتصحو على ابتسامته .. تلازمه فى جميع حالاته بعد ان ارتبط ضلعها بضلعه واصبح زوجها ..
بإمكانها الآن السهر برفقته طوال الليل بالخارج والنوم حتى غروب الشمس بجواره دون ان يزعجهما احد .. يأكلان متى يحلو لهما .. ومما اشتهيا دون رقيب او مسيطر..
فقط هى وهو فى منزلهما الصغير فى غرفتهما الهادئه فى فراشهما الوثير ..
هذا ماتصورته شمس عن الزواج .. او هذا ما أملته .. ان تتزوج شخصا تحبه ويحبها .. وتعيش معه كل تلك الاحاسيس المتناقضة والتى تؤدى جميعها الى الشعور بالسعاده .. فقط السعاده .. "
هل قرأتم ذلك من قبل
نعم هى نفس تلك الكلمات المكرره عن آمال شمس التى اصيبت بالخيبه من قبل عند زواجها من ماجد ..
لكن تلك المره ومثلما تمنت ..
لم تخيب آمالها بل حدث أكثر مما أملته .. حدث مالم يطوف بخيالها يوما ..
أسمعتم عن زواج الأميرات
هل قرأتم من قبل فى احدى الروايات عن ذلك الزواج الاسطورى عندما يقترب فارس الأحلام معتليا صهوه حصانه الأبيض اللامع ويختطف اميرته رافعا اياها بذراعه القوى المفتول ثم يضعها امامه بهدوء قبل ان تمتد ذراعيه لمحاوطتها وهو يشد من قوه سرجه وينطلق بها مسابقا الريح الى مملكته الخاصه بينما ذيل فستانها الابيض الطويل ينتفخ تاره ويتهدل تاره بفعل خلخله الهواء به ..
هى ايضا قرأت ذلك مرارا وتكرار وفى كل مره تشعر بالبهجه والسعاده تملأ روحها وتنتفخ اوداجها معلنه عن ابتسامه حالمه تزين وجهها .. فكم تمنت ان تولد فى عصر الاساطير والنبلاء .. حيث لا وجود لأمثال ماجد ..
هذا هو يوم زفافها ..
استيقظت شمس بحماس وجلست اعلى فراشها تقرص وجنتيها بقوه عده مرات كى تتأكد انها ليست بغافيه وأن ماسيحدث اليوم هو حقيقه واقعه وليس مجرد حلم تمنته فى قراره عقلها ..
وقعت عيناها على تلك الحقائب القائمه بجوار الباب فاتسعت ابتسامتها وهى تربت على قلبها كى يخف من دقاته متمته لا انا مش بحلم .. واخيرااا بقى ..
استجمعت العروس قوتها للسيطره على ذلك الانفعال الذى يستنفذ طاقتها وغادرت الفراش متوجهه الى دولابها تتناول منه منشفتها الخاصه وتلك الادوات الخاصه بحمام العروس ..
بعد عده دقائق كانت تسترخى بجسدها داخل حوض استحمامها الدافىء والذى يعلوه تلك الرغوه البيضاء المحببه اليها مختلطا بوريقات الورود المتناثره بداخله..
ارجعت رأسها الى الوراء بإريحيه وهى تغمض عينيها كى تستمتع بإرتخاء عضلاتها وصفاء ذهنها ..
وخلال ذلك الإسترخاء لم تجد ذاكرتها ماتشغل به عقلها سوى تلك المكالمه التى طلب مصطفى فيها الزواج منها ..
لم تستوعب فى البدايه مايقوله الى ان اعاده على مسامعها مره اخرى بلهجه واثقه آمره تاره وتاره بلهجه دافئه شبه مترجيه وفى الحالتين لم تقوى على الاجابه .. هى فقط تهز رأسها بابتسامه بلهاء وكأنه يراها بينما عيناها بدأت فى الترقرق بدمعات صغيره غير مصدقه مايحدث الى ان اتاها صوته القوى مناديا شمس انتى سامعانى ..
اجابته بضعف وهى تغالب دمعاتها الفرحه اه موافقه يامصطفى موافقه ..
فى تلك اللحظه احست هى بحماسه قائلا انا هاجيلك حالا اطلب ايدك .. لازم نتجوز فى اقرب وقت ..
تمنت هى ذلك لكنها اجابته بتعقل رفضته هى نفسها قائله استنى بس امهد لبابا الموضوع
تبرم مصطفى قائلا مش قولتى مامتك عرفت كل حاجه
شمس موضحه اه بس بابا ميعرفش وبعدين فى حاجات كتير لازم اعملها
مصطفى مقاطعا هتعملى ايه اكتر من انك استحوذتى على كل حاجه فيا وخلتينى اقرر حاجه بقالى عشر سنين بهرب منها ..
توردت وجنتى شمس قائله يعنى بجد بتحبنى يامصطفى
مصطفى بحراره عارفه لو كنتى معايا دلوقتى .. مكنتيش هتسألى السؤال ده ..
شمس بلهجه مرحه ليه بقى
مصطفى بصوت اشبه للهمس عشان انا مكنتش هسيب فرصه لشفايفك انها تنطق بكلمه واحده ..
احست شمس بسقوط قلبها من موضعه وتوجهه الى الاسفل حيث قدماها التى تأبى حملها بينما اضاف مصطفى بحراره زائده انا عاوز اجى اتجوزك دلوقتى حالا .. انا مش هستحمل اكتر من كده ..
رغما عنها وجدت لسانها يتحرك قائلا بهمس ولا انا
لكنها حاولت استدراك ذلك واستطاعت التغلب على الضعف الذى يسيطر عليها قائله فى محاوله منها للهروب من كلماته انا .. انا هقفل واروح اقول لماما واخلى بابا
متابعة القراءة