رواية شمس الفصول من 11-15
المحتويات
اوى
انحنت شمس بجسدها حتى اصبحت فى مستوى ابنتها واحتضنتها برفق بعد ان طبعت قبله كبيره على وجنتيها قائله ياقلب ماما انتى اللى احلى عروسه .. قوليلى فين جدو ..
اتاها صوت اباها من وراء الصغيره قائلا بفرحه يلا ياعروسه المأذون جه
تقدم محمود عده خطوات يتأمل ابنته العروس والتى يملأ وجهها علامات الفرحه .. ثم قبلها من جبينها قبله هادئه قبل ان يقول بحزن مبروك ياحبيبتى ربنا يحعله زوج صالح ..
شمس بخجل الله يبارك فيك يابابا
اكمل محمود البيت هيبقى وحش من غيرك
شمس بابتسامه رقيقه متقلقش يابابا انا هجيلكوا على طول
محمود واحنا ميهمناش الا راحتك انتى وبنتك وان شاء الله يطلع ابن حلال .
تأبطت شمس ذراع والدها برفق قائله ربنا يخليكوا ليا يارب وتفضلوا معايا طول العمر ..
خطى محمود بضع خطوات صغيره بصحبه ابنته التى تأبطت ذراعه فى غرفتها متوجها الى الباب .. وماان قام بفتحه ووضعا اولى خطواتهما بالخارج حتى ارتفعت اصوات الزغاريط بقوه والټفت جميع الحاضرين الى العروس وأولهم مصطفى الذى هب واقفا وتوجه بعينيه الى حيث ينظر المدعوين ليتأمل شمسه التى طلت عليه تلك المره بسحر القمر والتمعت كضوء نجماته ..
الفصل الخامس عشر
لم يكن ذلك الثوب الفضى بهذه الروعه عندما انتقاه .. فمنذ ان وقعت عيناه عليه وهو قائم بشموخ على احدى الموديلات الخشبيه بارزا بأناقه مهيبه وسط امثاله من فساتين الزفاف التى لم تقل عنه روعه فى أرقى بيوت الأزياء .. منذ ذلك الحين وهو يحاول تخيلها به .. فذلك الثوب قد تجسد امامه بثنياته الرقيقه ومظهره الجذاب وكأنه قطع من النجوم الصغيره البراقه المثبته بمهاره وتؤده على ذلك الجسد الخشبى .. فما بالك عندما تتلألأ تلك النجمات على جسد شمسه ..
اليوم واثناء تجهزه لزفافه حاول جاهدا بحماس رسمها فى مخيلته وهى بذلك الثوب مكتمله الزينه والتاج الصغير يزين رأسها ..
تخيلها وهى ترتدى ذلك الخاتم الألماسى ذو الماسات الصغيره والفص الكبير بالمنتصف فى اصابعها الرقيقه البيضاء والذى صنع خصيصا لها بتصميم يناسب ثوب زفافها البراق ..
والذى انتظر ان يضعه بيدها عقب عقد قرانهما ..
لكن الآن وبعد ان رآها تسطع امامه بتلك الأناقه .. الآن فقط علم ان خياله مهما اتسع وطاف به بعيدا فهو لن يواكب جمالها يوما .. ذلك الجمال الذى انطفىء بداخل تلك الملابس الباهته التى لم تليق بها بتاتا ..
فذلك الجمال الملكى ذات البشره الناعمه البيضاء الصافيه والأعين اللامعه العسليه بأهدابها الطويله .. والشفاه الرقيقه الورديه .. وجسدها المتناسق الصغير بطوله المناسب واصابعها الطويله البيضاء ذات الاظافر المنمقه ..
كل ذلك لا يلائمه الا الاثواب الحريريه الناعمه والمجوهرات الماسيه التى تبرز جمالها الخفى ..
فحتى بطلات اقلامه الذى تفنن فى وصف جمالهن ورقتهن لا يستطيع مقارنتهن بها ..
هى وحدها فى تلك المنطقه التى لاتجرؤ احداهن على منافستها .. هى فقط فى قلبه ..
تأملها وهى تقترب منه متأبطه ذراع ابيها .. فقد ازدادت جمالا بعد ان انعكس عليها وميض لآلىء الثوب .. بل .. بل الثوب هو من ازداد جمالا وتوهجا عندما لامس جسدها واعتلاه وجه اميرته اسفل ذلك التاج الرقيق الذى يزين حجابها ..
ومنحنيات جسدها التى اختبأت من قبل اسفل ملابسها الفضفاضه .. تظهر الآن فى ذلك الثوب ..
اعاده صوت الزغاريط الى رشده ليجد عروسه قد مثلت امامه .. فمد ذراعه بهدوء يلتقط يداها من والداها ويقبلها برقه .. قبل ان يحدثه محمود مبروك يابنى خلى بالك منها ..
اومأ له مصطفى برأسه وهو يحتفظ بيد عروسه بداخل خاصته قائلا مش محتاج توصينى على شمسى ..
قال جملته تلك وهو ينظر بداخل عينى شمس التى شعر بخجلها عند تقبيله ليدها واحتفاظه بها بتلك الطريقه ..
ابتسمت شمس بخجل بينما هو اردف بهمس انتى ازاى حلوة اوى كده النهارده
شمس النهارده بس
توجه بها مصطفى الى حيث ينتظر المأذون قائلا وهو يضغط على اصابعها قبل ان يتركها لما نروح هقولك اذا كان النهارده بس ولا كل يوم ..
ضغطت شمس على شفتيها السفلى خجلا من كلماته تلك وتوجهت للجلوس على المقعد المخصص لها بينما هو جلس بالمقابل من الجهه الأخرى .. ليتوسطهما المأذون .. وبجوارها والدها ..
عم السكون ارجاء المنزل فور بدأ المأذون مقدمته .. فتجولت شمس بعينيها على المدعوين تستقبل تهنئتهم الصامته .. وتهز رأسها بإبتسامه سعيده .. الى ان توقفت عيناها على ذلك الواقف بعيدا بإحدى الاركان واضعا يداه داخل جيبى بنطاله يتأملها بجمود ..
أليس من المفترض انه اعتاد على ذلك
فتلك ليست المره الأولى التى ترفضه بها لتتزوج بغيره لكن لماذا يؤلمه قلبه بتلك الطريقه لما يشعر بغصه تكاد ټخنقه
هل لأن تلك هى المره الاولى التى يراها عروس بفستان زفافها
فى المره السابقه استطاع المقاومه ولم يحضر زفافها لكن تلك المره ماذا جاء به
هل اراد ان يقسو على قلبه عله يستطيع نسيانها نعم هو اراد ان يثبت لنفسه ان كل تلك السنوات الضائعة من عمره عاشها فى وهم كبير .. هى لم تحبه يوما مثلما زعمت ..
فقد استطاعت ان تحب من جديد وتتزوج من جديد ..
وهاهى الآن تستعد لعقد قرانها الثانى وهو يقف مجرد مدعو لا اكثر ولا اقل .. لايفرق وجوده كثيرا فى هذا المنزل ..
الفرق فقط بالنسبه له .. بداخله هو ..
فلأول مره يشعر بالانكسار .. لأول مره يشعر وكأنه بقايا حطام تحول الى رماد ينتظر هبه ريح تزحزحه من مكانه ..
عندما وقعت عيناه عليها فور خروجها من غرفتها بصحبه والدها توقف قلبه عن العمل .. فقد احترق ذلك المكلوم بداخل صدره فى نفس اللحظه واشتم هو دخان حسرته ..
حاربت عيناه لإطلاق دمعاتها علها تخفف من وطأه ذلك الحريق الناشب بداخله لكنه رفض ان يطلق سراحها .. وتكورت قبضتاه محذره للنيل منها اذا ماخالفت امره ..
فأبتلعت عيناه دمعاتها من جديد وتصلبت حتى جفت وطلت پغضب مكتوم ..
لكن ملامح وجهه المتصلبه لانت بضعف وهو يراها تقترب من ذلك المدعو مصطفى ..
نظرتى عينيه الغاضبه تحولت الى اخرى مليئه بالإنكسار والرجاء لكى لاتفعلها .. لا تقتربى منه .. لا تتركيه ېلمس يداك .. لاتتركيه يتلمس ولو حتى اطراف اصابعك .. لكن .. لكنه امسكها وقربها من شفتيه و .. قبلها !
تركته يقبل يدها !!
يدها التى طالما تمنى هو ملامستها فى سلام خاطف .. اصابعها التى لم ييأس من إدخال دبلته بإحداها ذات يوم ..
الآن تلثمها شفتى آخر بينما هو يقف متفرجا لاحول له ولا قوه الآن تذوب هى خجلا وتعض على شفتيها بينما هو يهمس لها
الآن .. والآن فقط ايقن انه قد طرد من أراضيه بعد ان خضعت لمحتل جديد وفشل جيشه فى الدفاع عنها ..
واصبح كل ماتمناه او ظن انه امتلكه ذات يوم ملكا لآخر .. لقد اخطأ بالتمادى فى التعلق بأمنيه حياته حتى تسربت من بين يديه فقد احتلت بلاده .. من ضعف جيشه ..
استغرقه الأمر عده دقائق عندما قرر
متابعة القراءة