رواية شمس الفصول من 11-15
المحتويات
ان امسكتها والدتها ..
كانت مجيده تحمل طعام العشاء الى شمس وابنتها عندما اصطدمت بها قائله مش تحاسبى يابنتى
شمس بتوتر معلش ياماما مخدتش بالى
مجيده طب رايحه الحمام ولا ايه
شمس وهى لازالت تعبث بهاتفها ها .. لا رايحه اجيب العشا ليارا
مجيده بتهكم سلامه الشوف يابنتى مانا حضرتهولكوا اهو .. هو الموبايل ده هيفضل واخد عقلك على طول
اخفضت شمس هاتفها لتمسك بما تحمله والدتها قائله شكرا ياماما تعبتك معايا ..هاتى الصنيه عنك ..
مجيده بابتسامه حانيه طيب ادخلى اكلى يارا ونيميها وتعالى عاوزاكى فى موضوع ..
شمس خير ياماما انتى كويسه
مجيده ضاحكه يابت بقولك نيمى بنتك الاول وتعالى نتكلم ..
الټفت شمس متوجهه الى غرفتها قائله حاضر ياماما
فى غضون النصف ساعه كانت تلك الملاك الصغير قد غفت بين ذراعى والدتها بعد ان تناولت عشاؤها وروت شمس اليها بعضا من القصص المسليه ..
لكنها طوال ذلك الوقت لم تستطع ابعاده عن تفكيرها ..فقلقها يزداد مع كل دقيقه لم تستطع فيها الوصول اليه الى ان فشلت فى السيطره على اشتياقها اليه وقامت بالأتصال به ..
على غير عادته اجابها من اول اتصال واتاها صوته الدافىء قائلا ازيك ياشمس
شمس بعتاب ايه فينك النهارده يامصطفى ..
مصطفى بشرود معلش كنت مشغول شويه
شمس مشغول عنى بردو .. انا قلقت عليك
استمعت الى ضحكه قصيره تخرج من انفه قبل ان يقول قلقتى عليا ولا وحشتك
شمس بخجل عادى يعنى
لأول مره تجده يتحدث اليها بتلك النبره الغير حريصه بينما كلماته تخرج من فمه بدون تفكير قائلا طيب انتى وحشتينى
شعرت شمس للمره الاولى برفرفه تشبه رفرفه الفراشات بداخل قلبها بينما انفرجت اساريرها دون ان تشعر وهى تقول بجد
مصطفى بتنهيده حاره اه وحشتينى اوى كمان
صمتت شمس فقال هو مش هسمعها منك ولا انا موحشتكيش
لكنها اجابته مسرعه دون تفكير لا وحشتنى
مصطفى بحراره وايه كمان
نظرت شمس الى الاسفل خجلا منه وكأنه يقف امامها لتقول دون تفكير وطول اليوم كنت بفكر فيك
مصطفى يستحثها على الكلام بجد وفكرتى فيا ازاى
شمس كنت عاوزه اشوفك
مصطفى بصوت دافىء اقرب الى الهمس وانا كمان بقيت عاوز اشوفك كل يوم .. واشوف الشمس وهى بتضحك والمس الضحكه دى بشفايفى ..
اڼهارت شمس على اقرب مقعد بعد ان فشلت قدماها على حملها ولم تستطع التحدث بينما هو اردف وحشتنى ملامح شمسى الناعمه اللى كل مااقرب منها تحرقنى بجمالها ... وعيون الشمس اللى ببقى عاوز اغوص فى عسلها ومطلعش منها خالص ..
استمع مصطفى الى انفاسها اللاهثه فقال بشجن شمسى راحت فين
اخيرا استطاعت هى تمالك اعصابها قائله بصوت متهدج انا .. هنا
مصطفى طب وساكته ليه
شمس مش عارفه اقول ايه
مصطفى مشجعا قولى اللى حاساه
شمس بجمود مش هينفع
مصطفى ايه اللى مش هينفع
شمس وهى تحاول لجم لسانها مش هينفع اقولك اللى حاسه بيه
مصطفى بحيره ليه .. انتى خاېفه منى
شمس بتردد لا خاېفه منى انا ..خاېفه اقول حاجه وارجع اندم عليها
مصطفى مټخافيش وقولى
تمتمت شمس بداخلها عاوزنى اقول ايه ..اقول ان انا بحبك ودايبه فى حبك ..اقول ان مفيش لحظه مش بفكر فيها فيك من ساعه ماعرفتك ..اقول انك معايا كل ليله فى احلامى ..اقول انى لما بشوفك ببقى مش عارفه اتلم على اعصابى ولا اقاوم نظره عنيك ...اقول ان من لمسه واحده منك بلاقى نفسى مش قادره اتنفس وببقى ضعيفه اوى اوى .. اقول ايييه بس ..
كادت ان تلبى رغبته وتخبره بما فى قلبها وماحدثت به نفسها لكنها تذكرت ماحدث نتيجه اندفاعها فى السابق فقالت بتعقل قول انت يامصطفى ..
مصطفى بحذر اقول ايه
شمس قول اللى عاوز تسمعه منى
مصطفى بخبث وهو ايه اللى عاوز اسمعه منك
شمس وقد سيطر عليها ضعفها من جديد انى .. انى ب...
وقبل ان تكمل شمس جملتها .. ارتعدت اوصالها عندما دلفت والدتها اليها قائله يلا ياشمس مش يا...
بهتت مجيده باصفرار لون ابنتها وهى تمسك الهاتف بينما يصعد منه صوت رجولى بهمهات غير مفسره .. فاقتربت منها مجيده قائله مالك فى ايه
لم تستطع شمس التحدث خاصه مع تصاعد صوت مصطفى بأسمها .. فتسائلت مجيده بحزم وهى تختطف الهاتف من ايدى ابنتها بتكلمى مين .. الزفت ماجد تانى .. هاتى اديله كلمتين فى عظمه اللى رامى بنته ولا ...
لكنها توقفت عن الحديث حين تطلعت الى اسم مصطفى الظاهر على الشاشه وعلى جانبيى اسمه علامتى قلب .. فنظرت الى ابنتها بهلع قبل ان تغلق الهاتف وتلقى به بعيدا وهى تقترب من ابنتها التى انكمشت فى مقعدها پخوف بينما والدتها تتسائل پغضب مكتوم مين مصطفى ده
لم يستطع مصطفى تفسير ماحدث ولا سبب اغلاق شمس الهاتف هكذا دون مقدمات لكنه ارجح ذلك الى انتهاء بطاريه هاتفها او ضعف الشبكه فى منزلها ..
حاول الاتصال بها عده مرات لكن بلا فائده ..
وفى اثناء ذلك اتته مكالمه من احدى دور النشر فاجاب بذهن شارد استاذ مينا ..
اجابه الطرف الآخر كاتبنا الكبير صاحب الابداعات .. اولا احب اهنيك على روايتك فى المعرض اللى فات واللى كسرت الدنيا ..
مصطفى بجديه الله يبارك فيك ..
مينا مكملا ثانيا بقى انا يشرفنى ان يبقى من نصيب الدار بتاعتنا انها تنشر روايتك الجديده ..
مصطفى بتردد الحقيقه لسه شويه على الروايه الجديده
مينا مسترسلا حتى لو مكملتش احنا عاوزينها كده .. دى طفره فى مستوى كتباتك .. ابدعت بأنك دخلت الفانتازيا مع الرومانسى بعد ماغيرت جلدك تماما .. حتى الاسلوب اتغير ١ درجه ..
مصطفى باقتضاب اه
مينا بتملق ها يااستاذنا مش هتدينى كلمه
مصطفى لسه مش بفكر فى نشرها دلوقتى .. ان شاء الله ابقى اكلمك لو جد جديد
مينا واحنا تحت امرك فى اى وقت .. ده كفايه اسمك اللى زى الدهب فى السوق .. والله يااستاذنا حتى لو حطينا اسمك بس على غلاف كتاب فاضى هيتباع فى ثوانى ..
مصطفى انا شاكر ليك يااستاذ مينا وان شاء الله لو حصل نصيب هكلمك ...
اغلق مصطفى الهاتف بشرود وهو يفكر فى تلك الورطه فذلك هو ثالث عرض من دار نشر تريد طباعه روايه شمس معتقدين انها روايته .. حتى ان جميع القراء يعلقون على الروايه ويهنؤوه عليها ممجدين فى جمال افكاره وروعه اسلوبه وسلاسه وصفه ..
هو لم ينفى ذلك .. فحتى القائمين بأعمال المجموعه والصفحه الخاصه به لايدرون من هو الكاتب الفعلى لتلك الروايه ..
ولم تعترض شمس عندما رأت تلك العبارات من الانبهار والتشجيع تتوجه اليه هو بدلا منها ..
نعم هو اخبرها باقتراب موعد الاعلان عن ملكيتها للروايه .. لكنها .. لما لم تغار لما لم تمتعض من انكار جهودها طوال ذلك الوقت
لما لم تتملكها احدى نوبات جنون النساء وتصر على الاعلان فى الحال على انها هى كاتبتها لا هو
الهذه الدرجه هى تثق به بل اكثر من ذلك فهى تحبه .. نعم هى تحبه وليس مجرد اعجاب بكاتب عشقت كتاباته ..
لكن ماهو ذلك الشعور الذى يجذبه اليها لقد تخطى مرحله الاعجاب هو الآخر .. فكل ماقاله لها اليوم هو مايشعر به حقا
متابعة القراءة