رواية شمس الفصول من 11-15
المحتويات
وليس مجرد كلمات ..
لم يفكر ولم يرتب ماسيقوله على غير عادته بل ترك العنان لقلبه كى يخرج ما به دون قيد ..
ولأول مره يشعر بالارتياح لعدم التفكير فى كلماته ..
فى تمام الخامسه مساءا فى اليوم التالى وقبل مغيب الشمس ..
اصطف مصطفى بسيارته امام ذلك المبنى المتفرد بذاته .. والذى تناثرت الحروف باللغتى الانجليزيه والعربيه على واجهته معلنه عن هويته المعروفه ..
ترجل مصطفى من سيارته يغلق زر بذلته .. قبل ان يخطو عده خطوات ثابته مرتديا تلك البذله الرماديه الكلاسيكيه الانيقه ..
بينما ملامح وجهه الجامده يطل منها نظره ثاقبه تخرج من خضراويتيه الضيقتين وهو يعبر الحاجز الامنى بثقه ..
ثم مالبث ان اعاد الاتصال بتلك المرأه التى لم تخبره عن اسمها والتى عليه مقابلتها ..
اخبرته بالصعود الى الطابق الثالث والتوجه الى مكتب نائب المدير التنفيذى للشركه وستكون هى بانتظاره ..
بعد عده دقائق كان مصطفى يقف فى بدايه ممر طويل بالطابق الثالث يتفرع منه عده ممرات اخرى .. وقف حائرا لبضع دقائق لم يعلم الى اين عليه التوجه ..
الى ان التقى مصادفه برجل أنيق يخرج من احدى الممرات يبدو عليه انه احدى العاملين المرموقين بالشركه .. اقترب منه والتقت خضراوتيه برمادتى ذلك الرجل صاحب النظارات الطبيه .. طويل القامه مفتول الجسد ذو الشعر الاسود اللامع المختلط ببعض الشعيرات البيضاء عند منبت رأسه ..
مصطفى بشموخ مكتب نائب المدير التنفيذى لو سمحت ..
اشار له صاحب النظارات الطبيه الى حيث عليه التوجهه معلقا دون اهتمام من هنا
تقدم كلا منهما الى طريقه المعاكس .. دون ان يعلم احدهما هويه الآخر الى ان وصل مصطفى الى ذلك المكتب المنشود .. وفى النهايه قابل صاحبه ذلك الصوت بعدما اجتاز السكرتاريه الخاصه بها ..
لتستقبله ذات الشعر الاحمر بجسدها الممشوق المثير ووجهها المرسوم بعنايه وهى تقول بغنج مش قولتلك هنتقابل تانى ..
الفصل الثانى عشر
تقدم مصطفى الى اقرب مقعد مريح بخطوات ثابته لم تهتز رغم تفاجؤه برؤيه فتاه المطعم تلك والتى لا يتذكر حتى اسمها .. لكن لم تظهر علامات الدهشه على محياه الى ان توقف لبرهه امام اللوحه الزجاجيه الصغيره التى تصدرت واجهه مكتبها بطريقه ملفته وقرأ اسمها بصوت مسموع واثق قائلا لينا الوهدانى
نظرت هى اليه بانتصار تنتظر رؤيه علامات التعجب على وجهه لكنها فوجئت به يفتح زر بذلته قبل ان يجلس بلامبالاه على المقعد المحاذى لمكتبها قائلا وهو يضع ساقا فوق الاخرى هو انتى بقى ..
تلاشت ابتسامه لينا بخيبه وهى لاتزال واقفه وراء مكتبها بعد ان تجاهلها مصطفى لتقول بحنق كويس انك لسه فاكرنى ..
اخرج مصطفى علبه سجائره ليشعل احداها ببرود قائلا الحقيقه مكنتش فاكرك لحد ماقريت الاسم ..
اتكأت على مكتبها بغيظ ومدت جزئها العلوى للأمام قائله بصوت رقيق يخفى غيظها وهو انا اتنسى بردو ..
القى هو نظره جانبيه على ماتعمدت اظهاره من جسدها الشبه مكشوف امامه قائلا وهو ينفث دخانه فى وجهها وايه المهم فيكى عشان افتكرك ..
زاد غيظها وتراجعت الى الوراء مستنده بظهرها على مقعدها بعد ان وضعت ساقا فوق أخرى قائله بثقه بس من هنا ورايح اكيد هتفتكرنى كويس ..
تأملها مصطفى قائلا بخبث كل شىء جايز.. بس ياترى ايه اللى هفتكره فيكى بقى ..
لاحظت هى اعجابه بجسدها فقالت بأغراء انا متأكده انك مش هتنسانى لحظه بعد ماتعرف العرض اللى هقدمهولك ..
مصطفى بجمود سامعك
التمعت عيناها وهى تقول بحماس شركتنا قررت تحول روايه من روياتك لفيلم
مصطفى ساخرا واللى هتكونى انتى بطلته طبعا
لينا مش مهم مين الابطال .. المهم ان اسمك هيظهر ..
وضع مصطفى ماتبقى من سيجارته على المنفضه الموجوده اعلى المنضده الصغيره التى امامه قائلا بجديه بعد ان ضعط عليها بقوه حتى تنطفئ تماما ازاى مش مهم .. اذا كان نجاح الفيلم او فشله متعلق بقيمه الممثلين اللى هيأدوا الادوار ..
لينا بخبث كنت فاكراك واثق فى قدراتك اكتر من كده .. السيناريو الحلو هو اللى بيحدد اذا كان الفيلم هينجح ولا لا ..
اجابها مصطفى بسخريه لا معلش انا واثق فى اللى بكتبه كويس اوى بدليل ان انتوا اللى عارضين تشتروا روايه من روياتى مش العكس ..
تأرجحت لينا بمقعدها يمينا ويسارا قائله ببرود بعد ان الټفت به دوره كامله واعتقد بردو ان احنا اول شركه انتاج تعرض عليك العرض ده .. رغم ...
رغم يعنى ان موجودفى السوق اللى اصغر منك سنا واعماله مكسره الدنيا .. واتعمله فيلم واتنين وتلاته وبقى ليه اسمه اللى بيتباع بيه وانت زى ماانت محلك سر ..
لاحت ابتسامه جانبيه على وجهه قائلا طيب ومروحتوش ليه للى كتاباته مكسره الدنيا دى وزودتوله اعماله السينمائيه ..
هزت لينا كتفيها بلا مبالاه قائله عشان انا عاوزه كده
ضيق مصطفى عينيه بعبوس قائلا واشمعنى اخترتينى انا بالذات رغم انى ..
تأمل جسدها للمره الثانيه مكملا بسخريه رغم انى اعتقد انك ملكيش فى القرايه اصلا ولا عمرك قريتى حرف من اللى كتبته ..
مالت لينا الى الامام بجسدها من جديد لتزيد من كشف المغطى منها قائله بهمس برافو عليك انا مليش فى القرايه فعلا .. بس ليا فى ال .....
اضافت غامزه فى التمثيل
مصطفى بسخريه لاماهو باين
غادرت لينا مكتبها لتلتف من حوله قبل ان تجلس على المقعد المقابل لضيفها حتى تتمكن من الاستعراض اكثر قائله برقه ها ايه رأيك
تحركت عينى مصطفى على جسدها صعودا وهبوطا باشمئزاز قبل ان يقول ببرود فى ايه
لينا بجرأه فيا ..
صمتت برهه قبل ان تضيف انفع امثل فى روايتك
مصطفى بتهكم من جهه تنفعى فأنتى تنفعى بس فى دور فتاه ليل وللأسف انا لسه مكتبتش حاجه زى كده ..
استشاطت لينا ڠضبا من وقاحه كلماته قبل ان تهب واقفه قائله بتوعد الظاهر انك نسيت انك فى مكتبى وممكن حالا اكلم الجاردز يشيلوك وميخلوش فيك حته سليمه ..
لكنها سرعان ما تغيرت لهجتها واضافت بهدوء بعد ان جلست خلف مكتبها من جديد بس انا مش هعمل كده .. عارف ليه
مصطفى باستهزاء ايه هصعب عليكى مثلا
لينا نافيه لاعشان عاجبنى وعجبانى طريقتك .. وعارفه انك هتوافق على العرض اللى هقدمهولك ..
ظهر نفاذ الصبر عليه وهو يقول قولى اللى عندك
لينا غامزه طب مش تعرف الاول انا عاوزه انهى روايه ..
زوى مصطفى مابين حاجبيه بتساؤل دون ان ينطق .. فأجابته هى على الفور وتلك الأبتسامه المنتصره تعلو شفتيها ..
((قسما عظما لو مااتقدملك رسمى فى خلال اسبوع لأقول لابوكى وساعتها هتتجوزى اسامه ورجلك فوق رقبتك .. بقى عاوزه تمشى على حل شعرك وداخله خارجه على حس الشغل واحنا مختومين على قفانا .. راميه بنتك ورايحه تجريلى ورا مؤلفين وممثلين ))
زاد انهمار دموع شمس وهى تتذكر كلمات والدتها تلك ..
فهى لاتدرى ماذا اصابها بالأمس عندما فتحت والدتها عليها الغرفه اثناء محادثتها لمصطفى وتقدمت اليها بخطوات ثابتة ..
لماذا لم تغلق الهاتف او حتى تعللت بمحادثه صديقتها
ماتلك البلاهه التى حلت عليها حتى جذبت والدتها هاتفها من يدها
اكل هذا بفعل تأثير كلماته عليها
متابعة القراءة