رواية القسمة الفصول من 1-6

موقع أيام نيوز

فقط بل چحيما تعيش فيه في كل يوم يمر عليها وهي هنا ...في هذا المنزل البغيض الذي لا يحوي جنباته سوى البرودة ولا يضم سوى القسۏة..
عندما ظنت أنها على وشك النجاة.. جاءها هذا النبأ القاټل !
انتفضت على صوت(علية)وهي تقول
قسمة. مش سامعاني جهزي نفسك عشان هنسافر بكرة وزي ماقولتلك حالة مراد النفسية عليها عامل مهم جدا عشان ذاكرته ترجعله فمش هوصيك عليه بالراحة كدة وحاولي تعامليه بلطف إنت عارفة هو بيحبك قد إيه وأكيد وجودك في حياته دلوقتي واهتمامك بيه هيفرق كتير.
يحبني!!
هل جننتي!أم فقدتي الذاكرة بدورك!
يحبني!
هذا ما أراد فقط أن يظهره أمام عمي المسكين...
أما أمامكم وبين جدران حجرتنا فكان يظهر وجهه الحقيقي...
وياله من وجه قبيح...!
قالت (علية)بحنق
ما تردى عليا يا قسمة.. أوف!!
طالعتها (قسمة)بوجه خال من المشاعر قائلة
حاضر يا طنط تؤمريني بحاجة تانية!
أشارت لها (علية)بالانصراف قائلة
-لأ اتفضلي على أوضتك!
رمقتها (قسمة) بنظرة طويلة خالية ثم غادرت بخطوات بطيئة وكأنها تسير نحو هاوية مجبرة على السقوط فيها بينما ضړبت (علية)كفا بكف قائلة
بيت مليان مجانين.
لترفع عينيها إلى السماء قائلة
صبرني يا رب!
الفصل الرابع
سهم يصيب القلب
طرقت الباب فسمعت صوت (علية) يأمرها بالدخول دخلت بهدوء ووقفت تنتظر أوامرها بينما رفعت (علية) عينيها عن الملفات التي كانت تراجعها تأملت (آية) بنظرة متفحصة للحظات أثارت اضطرابها وتساؤلاتها لتقول (علية)بهدوء
تعالي يا آية أقعدي!
اقتربت (آية) من المكتب بتوتر وجلست تطالعها مترقبة تخشى أن تصرفها فتصبح بلا عمل كما صارت بلا مأوى.
قالت (علية)بهدوء
إنت عارفة إن هشام ابني عمل حاډثة عملتله شلل نصفي مش كدة!
أومأت (آية) برأسها لتستطرد (علية)قائلة
الحقيقة هو رافض كل الممرضات اللي اشتغلوا عندنا وطفشهم واحدة ورا التانية.
عقدت (آية) حاجبيها هي تعلم كل ذلك ولكنها لا تعلم لما تخبرها السيدة (علية) بهذا الكلام لتجيبها(علية)قائلة
إيه رأيك لو بقيتي إنت الممرضة بتاعته وجليسته
اتسعت عينا (آية)پصدمة لتستطرد (علية)قائلة
إنت سنة خامسة طب يعني أكيد عندك خبرة كافية بالتمريض ده غير إنك أكيد محتاجة الفلوس والوظيفة أجرها كويس جدا بتهيألي هتكون أحسنلك كتير من إنك تشتغلي مع نجاة في المطبخ.
أثار حنق (آية) تلك اللهجة المتعالية في نبرات (علية)ولكنها تغاضت عن ذلك لحاجتها إلى العمل بينما (علية) تواصل قائلة
الفرق بس هو إنك هتضطري تباتي معانا هتقعدي في الأوضة اللي جنب أوضته لإنه بياخد علاج بالليل..ها..قلت إيه
مأوى لها خلال الليل وزيادة في راتبها ربما تلك الفكرة ليست سيئة على الإطلاق كما بدت لها في البداية هي تعلم أن الإبن الأصغر لهذه العائلة صعب المراس ويضايق ممرضاته حتى يهربن بجلدهن ولكنها بالتأكيد لن تستسلم بسهولة فوظيفة كتلك في مثل ظروفها تستحق المكافحة من أجلها.
كتبت في دفترها بعض الملاحظات ومنحتها (علية) التي قرأتها بصوت عال
..إزاي هتعامل معاه وأنا مبتكلمش وكمان فيه مشكلة تانية..أنا بروح الكلية الصبح فمين هيعتني بيه في الفترة دي
منحتها(علية)مفكرتها وقالت
هشام أصلا مبيحبش الكلام الكتير وتعاملك معاه زي تعاملك معانا بالظبط من خلال الكتابة أما فترة الصبح واللي بتكوني فيها في الكلية فبيكون فيها هشام نايم ..يعني تقريبا مفيش مشاكل.
أومأت (آية) برأسها لتقول(علية)
أفهم من كدة إنك موافقة
هزت (آية) رأسها مرة ثانية لتقول(علية)بإرتياح
تمام قوي كدة تعالي بقى لما أعرفك بهشام عشان تبتدي مهمتك.
أسرت (آية) في نفسها "على طول كدة طب إديني فرصة أستوعب" ضمت تلك الكلمات بين ضلوعها ولم تجرؤ على الاعتراض تتبع السيدة إلى حجرة(هشام)تخشى الآتي المجهول الذي زجت بنفسها فيه ولكنها تؤمن أنه أفضل ما يمكنها الحصول عليه ففي صلاتها بالأمس دعت الله بأن يعوضها خيرا فجاءت تلك الوظيفة التي تبدو حافلة بالمتاعب ولكنها تدرك أنها عوض الله لها بالمأوى ...لم تدر وقتها أن عوض الله أكبر بكثير مما تتخيل.
قالت (إيمان) بغيظ
لأ يا ستي مش عايزة أعرف!
قالت (سوزان)
اسمعي بس ! الراجل اللي خبطتي فيه ده وهزأتيه طلع ظابط واسمه عصام. عصام نور الدين.
عقدت (إيمان)حاجبيها مرددة
ظابط!
أيوة! جار ملك الجديد قاعد مع والده بس أصل مامته مټوفية وكمان هو أرمل عنين ملك هتطلع عليه ومامتها مهدداها لو معرفتش توقعه مش هتجيبلها العربية اللي نفسها فيها.
قالت (إيمان) بضجر
-تشبع بيه. ده واحد قليل الذوق خبط فيا ووقع العصير على فستاني ومعتذرش.
وهو إنت إديتيله فرصة !ده إنت شتمتيه على طول وبعدين انا قولتلك إيه يعني أنا بعرفك بس اللي إنت هزأتيه ده يبقى مين.
بقولك إيه متعصبنيش يا سوزي وإقفلي الكلام في الموضوع ده خالص أنا فيا اللي مكفيني!
طيب خلاص قوليلي بقى إيه اللي معصبك بالشكل ده
أخويا مراد !
ماله
لقوه وراجع !
طيب وإيه المشكلة بس
قالت(إيمان) باستنكار
إنت نسيتي كان بيعمل فيا إيه وبيتحكم في تصرفاتي إزاي
قالت (سوزان)بنبرة حالمة
والله إنت عبيطة يا إيمي هو فيه في حلاوته ولا عصبيته ولا تحكماته ! طب والله لو مكنش متجوز كنت إتجوزته أنا بقولك إيه يا إيمي ما تطلقيه من مراته وتجوزهولي إنت مش بتقولي إنه مبيحبهاش
الراجل اللي زي مراد و طليقي مستحيل تعيشي السعادة معاهم قسوتهم وجبروتهم وقيودهم بتخنقك بتخليك تتمني المۏت في اليوم ألف مرة مبتاخديش منهم كلمة تطيب مشاعرك أو تطمن قلبك كل اللي بتاخديه منهم هو الچرح والجبروت ..
لمست وجهها وهي تستطرد بمرارة
وحاجات بشعة كتير متقدريش تتحمليها بتقتل روحك شوية شوية وبتخليك عايشة بس مش عايشة.
قالت (سوزان)بهيام
-بس بعد مايدوقك القسۏة والغيرة المچنونة بيدوقك حب ملوش حدود ويعيشك ملكة.. مش كدة!
ردت (إيمان) بحنق
بطلي قراية قصص يا سوزي عشان القصص لحست عقلك ..ده هبل مالوش أساس من الواقع!
ضحكت (سوزى)قائلة
ماشي ياستي قوليلي بقى مش هتيجي بكرة البارتي بتاع نرمين.
مش عارفة أصل الكل مسافرين بكرة عشان يجيبوا مراد وماما قالتلي أروح معاهم وأنا رفضت. مش عارفة بقى معتقدش ممكن تقبل .
وهي هتعرف منين مش بتقولي مسافرة يبقى تيجي من وراها.
معاكي حق. أنا جاية!
تهللت (سوزي) وأنهت معها المكالمة بينما تمددت (إيمان) في سريرها تتأمل السقف بهدوء أطلت ذكرياتها المريرة كعادتها كل ليلة تتصارع أمامها وتجبرها على تجرع مرارتها مرة تلو الأخرى أغمضت عينيها لتطل صورة هذا الضابط أمامها فجأة نفضتها بسرعة وهي تسحب غطائها وتتدثر ليظل إسمه يتردد في رأسها بقوة يمتزج بنظرات عينيه التي كلما أغمضت عيناها تراها لتستقيم جالسة بحنق تدفع عنها دثارها وهي تمسك هاتفها وتدخل تطبيق الفيس بوك تكتب منشورا فارغا لتجد العديد من التعليقات على الفور فتجيب عليهم جميعا ثم تنتقل إلى تطبيق الواتس آب واليوتيوب ثم الإنستغرام تشغل عقلها وقلبها عن التفكير فعندما تفكر تتألم وقد کرهت الألم فهو كل ما تشعر به منذ أن جاءت إلى هذا المنزل البغيض.
دلفت (علية) إلى الحجرة فوجدته يجلس على كرسيه المتحرك يضع السماعات على أذنيه ويستمع إلى شيء ما على هاتفه نادته فلم يجبها.
تعلم أنه يسمعها ولكنه يتجاهلها متعمدا اقتربت منه بخطوات حانقة ونزعت عنه سماعات الأذن قائلة
أنا بنده عليك!
خير!
تأملته قائلة بحزم
جبتلك ممرضة جديدة بس المرة دى يا هشام إن طفشتها هتواجهني أنا.
طالعها بنظرات متحدية لتدرك أنها لابد وأن تلعب على طيبة قلبه كي تكسب معركتها معه فهو عنيد كأخواته تماما ولكنه طيب القلب لا يرضى بالظلم رغم كل
تم نسخ الرابط