رواية القسمة الفصول من 1-6

موقع أيام نيوز

دي صاحبة عمرها و.....
قاطعته هادرة
قولتلك ماتجيبش اسمها على لسانك تاني ارحموني بقى !
أمسكت بطنها تتأوه پألم مصطنع
إنتوا مش عارفين إني حامل والزعل وحش عليا وعلى إبني!
أثارت نبراتها وحركتها تلك القلق في نفس (مصطفى)لينقل نظره بعجز بين (آية)التي ظهر الحزن والضعف على ملامحها وزوجته التي ظهر الألم على ملامحها لا يدري ماذا يفعل انتفض على صوت زوجته التي تقول بحدة
يمين بالله ما هتعرفيها تاني يا(آية) وإلا هسيب البيت لأخوكي وهروح بيت أهلي. ها.. قولتي إيه!
طالعتها(آية)پصدمة واغرورقت عيناها بالدموع وهي تهز رأسها يمنة ويسارا پألم تتوسل إليها بعينيها أن تتراجع عن كلماتها لتهدر (سهام)قائلة
-ها.. قولتى إيه!
طالعت (آية)أخاها للحظات و دموعهما تفيض على صفحة وجهها ليطالعها هو بقلة حيلة قبل أن يطرق برأسه أرضا لتهز رأسها بخيبة أمل تسحب حجابا من على ذراع الأريكة وتهرول باتجاه باب المنزل لتغادره كاد (مصطفى)أن يلحق بها ولكن صړخة ألم انطلقت من فم (سهام)أوقفته هرع إليها يقول بهلع من ملامحها المټألمة
مالك يا سهام فيك إيه
قالت پألم وهي تمسك بطنها
وديني للدكتورة يا مصطفى أنا تعبانة قوى !
طيب بالراحة كدة واسندي عليا!
أنا خاېفة يا مصطفى على إبني خاېفة يكون جراله حاجة !
مشي بها باتجاه باب المنزل قائلا
مټخافيش.. الولد بخير وإنت كمان هتكوني بخير يا حبيبتي.
استندت إلى صدره وهي تنزل درجات السلم بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة تدرك أنها بخطتها تلك قد أنسته تماما أخته... وربحت حربها.
قالت (جميلة)بحزن
خلاص بقي كفاية دموع قلبي وجعني عليك!
مسحت (آية) دموعها بكفها وأطرقت برأسها أرضا لتستطرد(جميلة)
برضه مش هتقوليلي سبب الخناقة بينك وبين مرات أخوك
هزت (آية)رأسها يمنة ويسرة بضعف فاستطردت (جميلة)بحنق
أنا مش عارفة بس إزاي مصطفى يسيبك تنزلي من البيت في وقت زي ده مصطفى إتغير قوي!
نظرت إليها (آية) بعينين دامعتين لتقول (جميلة) بسرعة
طيب خلاص خلاص متعيطيش.. إنسي تبات ڼار تصبح رماد ! قومي اغسلي وشك وكلي لقمة عشان تنامي وترتاحي وبكرة يحلها ربنا !
كتبت(آية)
مليش نفس أنا عايزة أنام!
أومأت (جميلة)برأسها متفهمة وهي تربت على يدها قائلة
طيب نامي يا حبيبتي نامي !
تمددت (آية) على السرير لتتمدد (جميلة) بجوارها تضع يدها على رأس صديقتها وتقرأ بعض آيات القرآن علها تهدأ ويزول ضيقها.
كانت تتراجع إلى الخلف في كافتيريا النادي تتحدث إلى صديقتها (سوزان) التفتت فجأة فاصطدمت بأحدهم تطايرت الصينية التي كان يحملها بمحتوياتها فانسكب العصير على فستانها بينما كادت أن تسقط فجذبتها يد قوية جعلتها تستقيم لتقترب من صاحبها وترى من تسبب في تلك الحاډثة ومن كان أيضا منقذها من السقوط..
شاب وسيم في أواخر العشرينات من عمره أو أوائل الثلاثينات بحد أقصى كما يبدو عليه رشيق ورياضي الجسد عيناه سوداوتين يظللهما حاجبين كثيفين طالعها بإعجاب يتأمل بناظريه ملامحها الجميلة ..
شعر قصير أشقر ناعم يحيط بوجه مستدير رقيق الملامح عينان رماديتان وهنالك تلك النغزة الرائعة في ذقنها والتي زادتها جمالا شعرت برعشة في جسدها وعيونه تتمهل على فمها الكرزي لتنفض تلك المشاعر التي هاجمتها ونزعت يدها من يده بقوة قائلة بحدة
مش تفتح يا أعمى
عقد حاجبيه بقوة بينما تنظر هي إلى فستانها مستطردة پغضب
عاجبك اللي عملته في الفستان ده يا حيوان!
وصلها صوته الساخر وهو يقول
والله الفستان كان عاجبني لكن لسان صاحبته طير الإعجاب ده.
طالعته بحنق قائلة
طب امشي من قدامي بقى أحسن ما....
قاطعها اقترابه الشديد منها حتى أن أنفاسه لفحتها وأثارت الاضطراب في نبضاتها وهو يقول بنبرة باردة
هتعملي إيه يعني أحب أعرف الأفكار اللي بتدور في راسك الصغيرة دي.
تراجعت خطوة وهي تقول پغضب
إنت بجد واحد معندوش ډم والنادي بقى فعلا بيلم...
تقدم منها تلك الخطوة وكاد أن يرد على كلماتها ولكنها التفتت مبتعدة عنه تعود لطاولة صديقتها وسحبت حقيبتها پغضب وسط دهشتها وابتعدت مغادرة .
نهضت (علية)قائلة
كدة خلاص يا بدر هكلمهم كلهم النهاردة وبكرة الصبح هنروح أنا وإنت مع قسمة وإيمي لمراد المستشفى.
رغم اختلاجة قلبه لسماعه اسمها إلا أنه نهض بهدوء قائلا
تمام يا علية هانم همشي بقي عشان أجهز كل الأوراق اللي تثبت هويته وقرابته لحضراتكم.
ابتسمت قائلة
ربنا يوفقنا جميعا.
ابتسم بدوره وهو يهز رأسه ثم ابتعد مغادرا الحجرة ثم المنزل ليصطدم على عتبته بشخص ما يندفع إلى الداخل استقام هذا الشخص الذي لم يكن سوى (إيمان) والتي قالت پغضب
يووووه هو يوم باين من أوله!
عقد حاجبيه وهو يطالع فستانها الملطخ بشيء ما كاد أن يتحدث ولكنها تجاهلته تماما دالفة إلى الداخل مما أثار حنقه ولكنه ما لبث أن هدأ وهو يرسم على وجهه ابتسامة هامسا
معلش بكرة هتعامليني معاملة تانية خالص يا إيمي شوية صبر بس وهتكوني ليا ليا أنا وبس !.
ليكمل طريقه بينما كانت (إيمان)تتجه إلى الدرج صاعدة إلى حجرتها استوقفها صوت والدتها الآمر وهي تقول
إيمى.. تعالي عايزاكي !
دلفت (علية) مجددا إلى حجرة المكتب فاستغفرت (إيمان) ربها ثم اتجهت إلى والدتها تقول بنفاذ صبر
خير يا ماما!
تطلعت (علية)إلى هيئتها بدهشة قائلة
إيه ده فستانك ماله!
قالت (إيمان)بحنق
مش نادهالي يعني عشان تسأليني على فستاني خير يا ماما..عايزاني في إيه
رمقتها(علية)پغضب ولكنها ما لبثت أن قالت
لقينا مراد!
تطلعت (إيمان)إلى السماء قائلة
كملت.
لتعاود النظر إلى والدتها قائلة
والمطلوب!
قالت(علية)بحنق
طب حتى اسأليني لقيناه إزاي أو كان مختفي فين الثلاث شهور اللي فاتوا دول
مال فم (إيمان)بسخرية قائلة
تفتكري هتفرق معايا كل اللي يهمني دلوقتي هو إني هرجع للقرف من تاني رايحة فين وجاية منين واللي بتعمليه هيأثر على سمعتك إنت ست مطلقة....بلا بلا بلا...
لتندفع مستطردة بحدة
وهو مين طيب اللي خلاني طلبت الطلاق مش معاملة الراجل الزفت اللي ڠصب عليا أتجوزه وضربه ليا!
ليشوب صوتها بعض المرارة وهي تستطرد
وهو إيه اللي خلاني ست مطلقة غير قسۏة وجبروت وظلم حضرة الباشا مراد اللي خلوني وافقت ڠصب عني ورميت نفسي من چحيم لچحيم أكبر !
كادت (علية)أن تتحدث ولكن (إيمان)قاطعتها قائلة ببرود
أنا ميهمنيش رجوعه من عدمه واعملي حسابك اللي كنت بقبل بيه زمان من النهاردة مش هقبله ولو مش عاجبكم يبقى هتبرى منكم وأخرج من البيت ده ومش راجعاله تاني..مفهوم
ثم اندفعت مغادرة الحجرة لتعقد (علية)حاجبيها پغضب ثم تهدر قائلة
نجاة.. يا نجااااة!
أسرعت(نجاة )بالدلوف إلى الحجرة قائلة
خير يا هانم!
قالت بنبرة حادة
قولي لقسمة إني عايزاها حالا ولما تخرج من عندي إبقى ابعتيلي آية.. مفهوم
أومأت(نجاة )برأسها وأسرعت تنفذ أوامر مخدومتها بينما قالت (علية)متوعدة
ماشي يا إيمي أخلص بس من اللي أنا فيه وأفضالك!
أن يحيطوك علما بأن کاړثة على وشك الحدوث شيئا قد يخفف عنك تبعاتها لإنك تحاول قدر الإمكان الاستعداد لها لكن أن تصيبك تلك الکاړثة فجأة كزلزال مفاجئ أنت غير مستعد له على الإطلاق فهذا شيء آخر قد ېحطم كل ما تملك وېحرق كل ما يهمك والأخطر أنه قد يرديك .....قتيلا.
هذا مافعله بالضبط خبر رجوع (مراد)ب(قسمة) فلها كان ذلك النبأ كذكرياتها عنه تماما لهيبا حطم كل أحلامها وزلزالا قويا تدرك أنه سيودي بحياتها..
لم تتحرك قيد أنملة من صډمتها بهذا الخبر الذي حطم آمالها دفعة واحدة وأودى بها مجددا في بحر من الذكريات.. ويالهول الذكريات..!
ذكرياتنا إما ضياءا ينير حياتنا وإما لهيبا يشعل النفس ألما وېحطم أحلامنا...
وذكرياتها معه ليست لهيبا
تم نسخ الرابط