رواية القسمة الفصول من 1-6

موقع أيام نيوز

قط حتى فرقنا النصيب....
لأدفن العشق بقلبي حيا وأنثر عليه ورودا لا أدعها تذبل أبدا.. بل أسقيها بمدامعي لتزهر دائما وتذكرني بأنك كنت بقلبي ولكنك بالتأكيد ....لست قسمتي.
تسللت دمعة على وجنتها لم تشعر بها سوى الآن حين انتفضت على صوت (مصطفى)وهو يقول
-إنت كويسة ياجميلة!
فتحت عينيها بسرعة لتجده ينظر إليها فى المرآة بحيرة إعتدلت بسرعة ومسحت دمعتها بإضطراب تشيح بناظريها عنه وهي تخرج نظارتها الشمسية من حقيبتها تضعها على عينيها قائلة
-أيوة الشمس وجعت عينيا إنت عارف إنى مبستحملهاش.
هز رأسه وهو يعود بناظريه إلى الطريق يشير لتلك السيارة التى تطلق له الزمور كي تجتازه بينما أشاحت (جميلة)بعينيها عن صديقتها التى تجلس بجوار (مصطفى)ولكنها تلتفت إليها الآن و تتطلع نحوها بعينين ثاقبتين تدرك (آية)مما رأته أن (جميلة)تخفى عنها شيئا تبتهل إلى الله أن يخيب ظنها وأن تكون تلك المشاعر التى إلتقطتها عيناها .....كاذبة.
-علية هانم !يا علية هانم!
أفاقت (علية) من شرودها على صوت خادمتها لتلتفت إليها قائلة
-نعم يانجاة.
قالت (نجاة)
-أستاذ بدر برة وطالب يقابلك.
قالت (علية)بلهفة
-دخليه بسرعة.
أومأت الخادمة برأسها على الفور وهي تغادر ليدلف بعدها (بدر) نهضت (علية)قائلة
-ها..عملت إيه
إبتسم (بدر)قائلا
-هو ياعلية هانم تحرياتنا أكدت إنه هو وكمان تحليل ال.
نهضت (علية) قائلة بلهفة
-ومستنيين إيهيلا بينا على هناك أوام.
قال (بدر)
-لأ طبعا الموضوع مش سهل زي ماإنت فاكرة لازمله تمهيد وخطوات تتنفذ بالحرف وإلا نتيجته مش هتبقى كويسة أبدا.
عقدت (علية)حاجبيها قائلة
-قصدك إيه!
جلس (بدر) لتجلس (علية)بدورها ليميل الأول على المكتب قائلا
-عشان(مراد)يرجع البيت لازم كل واحد هنا يعرف حالته ويعرفوا إنه هيرجع البيت انت عارفة (مراد)عمل فيهم إيه وأكيد رجوعه مش مستحب بالنسبة لهم بس لازم يتقبلوا وجوده من تانى ويعاملوه كويس وإلا هيكون صعب على (مراد)تقبل الحياة هنا ومش بعيد يهرب أو.....
ترك جملته معلقة لتقول(علية) بهدوء
-معاك حق.
-ده غير حاجات كتير لازم تتظبط قبل رجوعه.
عقدت(علية)حاجبيها بحيرة قائلة
-حاجات زي إيه
إبتسم( بدر ) قائلا
-هقولك ياهانم....هقولك.
قالت (قسمة)بود
-أنا كويسة ياعمى صدقنى.
قال (صادق) بحنان
-وأخبار أهل جوزك معاكى إيهبيعاملوكى كويس
مال فمها بمرارة لم تظهر بصوتها وهي تقول
-آه طبعا بيعاملونى كويس ..كويس قوى.
قال(صادق)براحة
-الحمد لله طيب مفيش أخبار عن مراد
أغمضت عيناها پألم وإسمه يذكر فينتحب قلبها لذكريات ټقتحم مخيلتها بقسۏة نحت تلك الذكريات جانبا وهي تقول بصوت متحشرج ظنه عمها تأثرا لفقدان زوجها
-لأ..مفيش.
قال (صادق)متعاطفا
-متقلقيش ياحبيبتى أفوق بس من اللى أنا فيه وأرجع مصر ومش هخلى مكان مش هدور عليه فيه وأرجعهولك.
كادت أن تصرخ به فى مرارة....
لا أريدك أن تبحث عنه...
لا أريده أن يعود...
مسكين أنت لا تعلم...
كم أذاقنى من العڈاب...
وكم تحملت....
فقط من أجلك عمى...
فلم أعرف غيرك أبا لى...
ولم أكن لأرضى بأن يؤذيك أحدهم.....
وقد هددنى مرارا بأذيتك ان لم أخضع...
كنت أتحمل مالا أطيق فقط من أجلك...
ولكن الآن فى غيابه...إنتهى كل شيء.
إنتهى عذابي...
تحررت من قيودي...
وإستعدت حريتي...
وبقي فقط إنتظارى....
أنتظر عودتك كي أقص عليك كل شيء...
لا أبغى قصاصا عادلا فقد ټوفي سجاني كما آمل...
أريد العودة لمنزل ماإن خرجت منه حتى تألمت...
العودة لكنفك أبي....
فما إن إبتعدت عنك حتى أوذيت.
نفضت عنها ألمها وهي تمسح دموعها قائلة
-أخبار طنط عيشة إيه!
تنهد (صادق )قائلا
-الحمد لله يا حبيبتى هي بقت أحسن بس إدعيلها لإن الفترة الجاية مهمة قوى بالنسبة لها ولو تقاريرها فضلت كويسة يبقى إتخلصنا من الداء اللعېن ده للأبد.
قالت (قسمة)بحنان
-بدعيلها فى كل أوان وكل صلاة ربنا يشفيها ياعمى ويرجعها لينا بالسلامة.
إبتسم(صادق)قائلا
-هي كمان بتدعيلك فى كل وقت بالسعادة والراحة لقلبك ياحبيبتي.
أغمضت (قسمة )عينيها تحدث نفسها...اللهم إستجب.
ثم فتحتهما وهي تقول
-سلملي عليها وهكلمك فى وقت تانى تكون صاحية فيه عشان أكلمها.
قال(صادق)بحنان
-تمام..خلى بالك من نفسك ياقسمة لا إله إلا الله.
قالت (قسمة)
-محمد رسول الله.
أغلقت الهاتف وضمته إلى صدرها ترفع ناظريها إلى السماء قائلة
-يارب إحفظهم ورجعهم ليا بالسلامة أنا مليش غيرهم فى الدنيا دى.
كانت تجلس شاردة صامته فإحترم(بدر)صمتها وشرودها حتى أنها لم تنتبه لتلك التى تقدمت منهما ووضعت صينية القهوة بإحترام ثم تطلعت إليها صامتة وعندما وجدتها شاردة إنصرفت بهدوء يتابعها(بدر)قبل أن ينظر نحو (علية)مجددا يربت على يدها قائلا
-علية هانم سرحانة فى إيه
إلتفتت إليه قائلة
-ها..بتقول حاجة يابدر
أشار إلى صينية القهوة قائلا
-قهوتك هتبرد سرحانة فى إيه كدة
تناولت فنجال القهوة وهي تتنهد قائلة
-هشام !
عقد (بدر)حاجبيه قائلا
-ماله!
قالت بحنق
-طفش آخر ممرضة آل إيه..رغاية ومن ساعتها مش لاقية حد يشتغل بدالها طبعا..ماهو كل ممرضة تطفش منه تروح تتكلم عن معاملته الۏحشة ليها فى المستشفى لما مبقاش فيه حد راضى يتعامل معاه.
أخذ (بدر)فنجال قهوته بدوره قائلا
-بسيطة نغير المستشفى.
قالت(علية)بحنق
-يعنى بذمتك هسيب المستشفى بتاعتنا وأروح لمستشفى منافسة أقولهم بليز هاتولنا ممرضة من عندكم مستحيل طبعا الكلام ده لو إتسرب هيقولوا اكيد عشان طاقم التمريض عندنا مش كفؤ وأكيد المستشفى بتاعتنا هتنضر.
تذوق (بدر)رشفة من القهوة وهو يفكر لتلتمع عيناه فجأة وهو يقول
-طب وهنروح بعيد ليهماالحل قدامنا أهو.
عقدت (علية )حاجبيها فى حيرة قائلة
-حل إيه ده!
مال(بدر)يقول
-الخدامة بتاعتك اللى جابت القهوة دلوقتى تقوم بتمريضه وخدمته.
إتسعت عينا (علية)فى صدمة قائلة
-نجاة !لأ طبعا مش هينفع لاعندها خبرة بالتمريض ولا أقدر أستغنى عنها أو أستبدلها بحد تانى.
قال (بدر)بهدوء
-نجاة إيه بس!الخدامة التانية.. قريبتها.
عقدت (علية)حاجبيها قائلة
-قصدك آية !
أومأ برأسه قائلا
-أيوة بنت غلبانة ومسكينة وفى حالها محتاجة للوظيفة عشان تساعدها فى دراستها فى كلية الطب زي ما نجاة حكتلنا عنها لما جينا نوظفها يعنى هتستحمل هشام ڠصب عنها وكمان مبتتوفرش فيها أغلب الحاجات اللى هشام إعترض عليها فى باقى الممرضات لا هي حلوة وممكن ترسم عليه ولا هي كبيرة فى السن ومملة أو بتنام كتير يمكن نظرها ضعيف بس بتهيألى النضارة بتساعدها وكمان مش رغاية دى حتى مبتتكلمش خالص يعنى مفيهاش حاجة ممكن تسببلها مشاكل معاه أو تخليه يتلككلها ها إيه رأيك!
ظهر التفكير على وجه (علية)للحظات قبل أن تنظر إلى بدر قائلة بعيون تلمع إعجابا
-أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه يابدر ومش عارفة أشكرك إزاي على كل حاجة عملتها علشانى.
إكتفى (بدر)بإبتسامة هادئة بينما لسان حاله يقول..
ليس من أجلك سيدتي ولكن من أجلها هي تلك التى سړقت دقات قلبى وأطارت النوم من عينى وصارت هاجسي وعشقي إبنتك.....(إيمان).
الفصل الثالث
نبأ قاټل
قال (مصطفى)بحنق
وطي صوتك شوية!
عقدت (سهام)حاجبيها قائلة
أوطي صوتي إيه! ده أنا هقلب الدنيا على دماغك ودماغ المحروسة أختك هي فين
اتجهت إلى خارج الغرفة يتبعها (مصطفى)مناديا إياها پغضب ولكنها تجاهلته وهي تنادي (آية)بصوت عال لتخرج من غرفتها ما إن رأتها (سهام)حتى تقدمت منها قائلة بحدة
إنت يا هانم يا اللي مصاحبالي الحرباية اللي اسمها جميلة أنا مش قولتلك خمسين مرة صاحبتك ماشي على عيني وعلى راسي لكن تقرب من بيتي وجوزي يبقى قربت من جحر الحية اللي هتقضي عليها بعون الله وإنت اللي هيكون حسابك معايا عسير.
نظرت (آية) في حيرة إلى(مصطفى) الذي قال بسرعة
قولتلك أنا اللي طلبت أوصلهم آية وجميلة ملهمش ذنب !
ڼهرته قائلة پغضب
اسمها ما يجيش على لسانك يا مصطفى. مفهوم!
طالعها (مصطفى)بحنق لتتجاهله وهي تلتفت إلى(آية) تمسك ذراعها بقوة قائلة
جميلة دي خلاص تقطعي علاقتك بيها ومتعرفيهاش تاني.. مفهوم!
نظرت (آية) لأخيها مستنجدة تهز رأسها رافضة ليلبيها (مصطفى) قائلا
مش هينفع الكلام اللي إنت بتقوليه ده يا سهام جميلة
تم نسخ الرابط