رواية خديجة من 12 للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

فيها عن جدي جيتلك المكتب وسمعتك بتتكلم مع حد وبيسألك ليه مصر تكدب عليا وبيطالبك بانك تعترفلي بالحقيقة وانت قلت ان لسة شوية عشان تنفذ كل اللي مخططله من البداية انا دلوقت بس فهمت كلامكم لكن وقتها افتكرت انك 
صمتت تخبره دموعها عن ظنها وقتها ليقول بحب
ده سعيد صاحبي ابن عمي رأفت صاحب بابا وصاحب الشركة اللي اتوسطيلي فيها عشان أشتغل بطيبة قلبك انا جاريتك عشان تثقي فيا وفي اني حقيقي محتاج عطفك وطبعا كنت ملتزم بشغلي عشان خفت تمري علي المكتب في أي وقت وكان لازم تلاقيني مابين مكتبي هناك ومكتبي هنا كنت حاسس اني هتجنن لكن كله يهون عشان خاطرك 
قالت من وسط دموعها
سامحني ياجواد لاني خليتك تمر بكل ده وكمان شكيت فيك وفي مشاعرك ناحيتي 
مد أنامله يمسح دموعها بحنان يردد
يا سيدتي
لا تضطربي مثل الطائر في زمن الأعياد 
لن يتغير شيء مني 
لن يتوقف نهر الحب عن الجريان 
لن يتوقف نبض القلب عن الخفقان 
لن يتوقف حجل الشعر عن الطيران 
حين يكون الحب كبيرا 
والمحبوبة قمرا 
لن يتحول هذا الحب
لحزمة قش تأكلها النيران 
تسارعت خفقاتها پجنون ترغب في أن تلقي بنفسها بين ذراعيه لتستوطنه إلي الأبد انتفضت تشعر بقطرات المطر تسقط علي صفحة وجهها لتدرك أنها تمطر انتظرت بشغف أن تري ملامحه التي اشتاقت إليها فوجدته يقول بصوت أجش عميق النبرات
عزف الكمان الشعر المطر اللي كان بيخليكي تشوفيني كل حاجة كانت بتفكرني بيك وتعذبني بلوعة فراقك ياريم 
تجسدت ملامحه الحبيبة أمامها فشرعت تتأملها بلهفة تقول بحيرة
انت حلقت شنبك
هو كما كان بيفكرني بيكي كنت كل ماأبص في المراية أشوفك وأسمع صوتك وانت بتسأليني بلهفة طفلة عنه كنت بشتاقلك أكتر وبيعذبني شوقي وأنا مش عارف مكانك ولا قادر أشوفك 
رفعت أناملها بتردد تجول بيدها علي ملامحه بحب فأغمض عيناه يقول بتوق
يا سيدتي
لا أتذكر إلا صوتك
حين تدق نواقيس الآحاد 
لا أتذكر إلا عطرك
حين أنام على ورق الأعشاب 
لا أتذكر إلا وجهك 
حين يهرهر فوق ثيابي الثلج 
وأسمع طقطقة الأحطاب 
قالت بهمس ينضح حبا
بحبك ياجواد بحبك 
فتح عيناه الغائمتان بالمشاعر يسحب أناملها ويقبلهم بنعومة ثم يردف قائلا
يا سيدة العالم
لا يشغلني إلا حبك في آتي الأيام
أنت امرأتي الأولى 
أمي الأولى
رحمي الأول
شغفي الأول
شبقي الأول
طوق نجاتي في زمن الطوفان 
يا سيدتي
يا سيدة الشعر الأولى
هاتي يدك اليمنى كي أتخبأ فيها 
هاتي يدك اليسرى 
كي أستوطن فيها 
قولي أي عبارة حب
حتى تبتدئ الأعياد 
تخصرت قائلة
انت رايح فين ياناجي أكيد رايح لمراتك الأولانية مش كدة تليفون صغير منها وقمت تجري من جنبي عشان تروحلها للدرجة دي پتخاف منها 
اقترب ناجي منها يقول بابتسامة
مسمهاش بخاف منها اسمها بخاف علي مشاعرها وبعدين ممكن أعرف ايه اللي مضايقك دلوقت ماأنا قايلك من الأول اني متجوز وانت قبلتي بده في مقابل اني كتبتلك الشقة وجبتلك عربية وكمان حطيت حساب في البنك باسمك ايه اللي جد
لم تدري بم تجيبه ولديه كل الحق فيما قال ربما كان جل مايهمها بالماضي هو المال أما الآن وبعد أن تركت مشاعرها تتعلق بهذا الرجل أرادت المزيد ولكن كيف تحصل عليه وقد أخبرها أنه يعشق زوجته ولن يستطيع عنها انفصالا وأنه تزوجها رغبة لا أكثر في أن يبتعد معها عن ضغوط الحياة اليومية قد توسم فيها منذ اليوم الأول روح نقية أراد انتشالها من الضياع كما انتشلته زوجته بالماضي سخرت من نفسها في هذه اللحظة 
روحا نقية! هكذا وصفها فماذا لو عرف بماضيها هل كان ليمنحها اسمه أم كان سيدير وجهه في اتجاه آخر ويرحل تاركا إياها في بئر الرزيلة حيث وجدها 
ساكتة ليه ياسندس ماتتكلمي 
ها لأ خلاص ملوش لزوم انت معاك حق روح ياناجي لمراتك 
ربت علي وجنتها قائلا بلطف
هجيلك بكرة عشان أعوضك ها ايه رأيك لسة زعلانة
ابتسامة باهتة أطلت بثغرها ليميل مقبلا وجنتها قبل أن يغادر ظلت تتطلع إلي الباب المغلق للحظات قبل أن تتنهد وتقرر العودة لسريرها ولكن طرقا علي الباب منعها لتبتسم وهي تتجه إلي الباب وتفتحه ظنا منها أنه عاد ليمكث معها ضاربا خاطر زوجته الأولي عرض الحائط فإذا بها تتسمر أمام الباب وهي تري رجلين ضخمين يقفان علي عتبة الباب وقبل أن تصرخ كان الأول يكمم فاهها دافعا إياها بالداخل بينما الآخر يغلق الباب بهدوء خلفهم 
كانت تمزح مع خديجة التي جاءت خصيصا من الإسكندرية لحضور حفل زفاف صديقتها الصغير المقتصر علي الأهل وبعض الأصدقاء المقربين كما أراد العروسين للحفاظ علي خصوصيتهما اللتي يعتزان بها تقول خديجة 
بقي أحب وأتخطب قبلك وتتجوزي انت قبلي بقي ده اسمه كلام ياريم أنا أكيد جوازتي عاملة زي البطة العجوزة مش هتستوي إلا أما تطلع عينينا 
قهقهت ريم قائلة
انت يابنتي مش هتبطلي تجيبي سيرة الأكل في كل كلامك حرام عليكي ياشيخة فصلتيني ضحكوعيوني دمعت أهي والماكياج أكيد باظ 
ولا باظ ولا حاجة علي فكرة ياريم طالعة زي القمر النهاردة 
أهو انت ياديجا 
كادت أن تقول شيئا ولكن صوت التلفاز الذي ذكر اسم زوجة أبيها جذب انتباهها يقول المذيع  
ومازال التحقيق مستمر في قضية السيدة سندس والتي عثر عليها مقتولة بعدة طعنات في جسدها بمنزلها بالمعمورة وهناك شائعات عن تورط زوجة ثري معروف بالقضية وأن الچريمة كانت بدافع الغيرة لزواج الأخير بالمجني عليها ولكن حتي الآن لم يثبت صحة هذه الادعاءات كان هذا هو الموجز وإليكم الأنباء بالتفصيل 
أغلقت خديجة التلفاز تقول لريم
نهاية طبيعية لواحدة زي سندس الله يرحمها بقي ويغفر لها 
يارب 
حاولت خديجة إلهاء ريم عن ذكريات تدفقت بخاطرها وظهرت علي ملامحها لتقول بمرح
إلا قوليلي ياريم فين خطيبك اللي ميتسماشنفسي أشوفه أكيد وسيم زي نجوم السينما مش كدة
نجحت بالفعل وعيون ريم تشع بالحماس وهي تقول
وأحلي كمان تعرفي انه حلق شنبه عشان بيفكره بيا 
والله لسة لحد دلوقت مش قادرة أصدق ان جهاد يبقي جواد شيء لا يصدقه عقل 
مش مهم الإسم المهم انه بيحبني وأنا كمان بحبه بحبه قوي 
حبيه ياأختي وأنا أتخانق مع سي يحيي عشان يرضي يجيبني فرحك ياريتني ماقولت اني معجبة بالمحروس خطيبك مكنش ده بقي حالي 
هيبقي جوزي ياديجا ووقتها انسي 
مش مهم أنا اللي أنسي ياريته هو ينسي اكتشفت انه غيور قوي ياريم ورغم اني هعاني من غيرته دي بس حبيتها قوي وحسيت انها تعبير عن قوة حبه ليا 
ربنا يحببوا فيك كمان وكمان 
لأ أبوس ايديك لحد كدة وكفاية أكتر من كدة ھموت في ايده ماهو من الحب ماقتل 
طرقات علي الباب ودلوف الخادمة تقول باحترام
فهمي بيه بيطلبك تحت ياست ريم 
هزت ريم رأسها وهي تنهض ويظهر عليها الاضطراب لتمسك خديجة يدها قائلة بحب
مش عايزاكي تخافي ولا تقلقي قولتلك طالعة زي القمر وأي حد هيشوفك النهاردة هيحسد جواد عليكي انت هدية ربنا لأي حد ياريم وخصوصا لو بتحبيه زي مابتحبي جهاد يوووه قصدي جواد 
اغرورقت عينا ريم بالدموع فأسرعت تمسح دمعتها قبل أن تسقط علي وجنتها وتفسد زينتها وهي تحتضن خديجة قائلة 
أنا بحبك قوي ياديجا 
وأنا بحبك ياقلب ديجا 
لتخرجها من حضنها وتعدل طرحتها قبل أن تزغرد وهي ترافق العروس التي تنطق ملامحها بالسعادة والفرح 
تمنحني كل شيء بسخاء العشق الحنان المودة والاهتمام
تجعلني أحلق في سماء السعادة دون قيود تكاد قدماي لا تلمسان الأرض
تحقق أمنياتي وكأنك تقرأ أفكاري وتبعد مايعكر صفو أيامي
لم أشعر معك يوما أنني عاجزة عن رؤية العالم من حولي وقد منحتني عيناك لأري بهم جمال الكون وروعة تفاصيله
ثم أهديتني قطعة منك تحمل كلا روحينا وتضفي البهجة علي حياتنا
جعلتني أتمني لو عرفتك منذ الأبد وحتي الأبد
أدرك أنني أكثر النساء حظا حين حظيت بك رفيقا وحبيبا وزوجا 
يدان أحاطتا بخصرها تقربانها إلي صدر صاحبهما الذي تعشقه يتكئ بذقنه علي كتفها قائلا
سرحانة في إيه ياحبيبتي
فيك ياقلب حبيبتك 
قبل وجنتها قبل أن يديرها لتواجهه دون أن يخرجها من محيط ذراعيه قائلا بعشق
عارفة ياريم كل أما بخرج من البيت ببقي زي المچنون اللي عايز يخلص كل اللي وراه ويرجعلك وكأن فوبيا الفراق ملكتني والوقت اللي فارقنا بعض فيه بقي بيخوفني أبعد عنك ولو حتي دقايق 
رفعت يديها إلي وجنتيه تحيط وجهه تقول بحب
انسي ياحبيبي الماضي بوجعه وآلامه وخلينا في الحاضر اللي بيقول ان مستحيل نفارق بعض من تاني احنا أرواحنا مش ممكن تتفارق بعد ما عرفنا قد ايه بنحب بعض 
كاد أن يقول شيئا ولكن صوت طفلته التي استيقظت للتو من قاطعه ليبتسم وهو يتجه إليها يمسك بيد حبيبته حتي المهد ليحمل طفلته الجميلة التي تشبه أمها في كل شيء حتي في لون العينين وتقطيبة الجبين يضمها برقة إلي صدره قائلا
مساء السكر علي أحلي لولو في الدنيا وحشتيني ياقلب بابي 
داعبته الصغيرة بأناملها فاتسعت ابتسامته لتقول ريم متذمرة 
آه طبعا لازم ليلي تنسي مامي لما تشوف بابي مش بابي جواد الجمال اللي مجنن الستات 
رفع يدها يقبل أناملها قائلا
بس فيه واحدة بس هي اللي جننت جواد وخليته يستحمل حاجات كتير بس عشان يكون جنبها واحدة أول ماعينها جت في عينه سحرته وخليته ليل ونهار مش شايف غيرها وبس تعرفي لما حملتي في ليلي وعرفت انها بنوتة اتمنيت ايه
طالعته بتساؤل فأردف بحب
اتمنيتها تشبهك والحمد لله ربنا حقق أمنيتي 
هي بجد شبهي ياجواد
عايزة تعرفي
قطبت جبينها بحيرة وهو يردف ساحبا إياها
تعالي معايا 
دلفا إلي الحمام فأجلس ريم ثم جرد الصغيرة من ملابسها يعدها لتأخذ حماما بينما ريم لا تدري ما الذي يفعله حتي فتح الصنبور برفق وبدأ يضع الصغيرة تحته لتتضح لها صورة طفلتها ملاكها الصغير كيف لم يخطر ببالها أن تراها تحت الماء ربما لانشغالها باكتساب الخبرات من أجل ابنتها فتركت مهمة تحميمها للمربية كم تشبهها حقا صغيرتها مدت أناملها المرتعشة تمررها علي ملامحها اغرورقت عيناها بالدموع تتساقط علي وجنتيها فمد أنامله يمسحها برفق قائلا بمرح
بټعيطي ليه بس دلوقت مش كانت أمنيتك تشوفي ملامحهاأهو كل لما تحبي تشوفيها حميها ياقلبي 
لتقول بمرح مماثل
كدة هتبوش المسكينة 
قهقه جواد يضمها إلي جواره بينما تلعب الصغيرة بالماء
وتشاركهما بابتسامة رائعة تظهر غمازتيها الشبيهتين بأمها لتبتسم ريم بدورها تغمض عيناها وهي تحمد الله علي نعمه الكثيرة عليها فحتي وإن ابتلاها بفقدان البصر فقد منحها ماهو أغلي زوج محب وطفلة رائعة لتدرك أن فضل الله عظيم ونعمه لا تعد ولا تحصي 
تمت بحمد الله

تم نسخ الرابط