رواية خديجة من 12 للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

الفصل الثاني عشر
اتفضلي ياست هانم نورتي الناحية كلاتهاسامحيني علي فزعتي لمن شوفتك الله في سماه كنك الست ليلي الله يرحمها نسخة طبج الأصل منيها أني فكرتك شبحها بس الحمد لله انك طلعتي بتها الحاج فهمي مش هتساعه الدنيا من الفرحة لمن يشوفك 
كانت تسير جواره تحاول أن لا تتعثر قائلة بمرح وقد استشعرت طيبة الغفير
مش باين ياعم مرزوق ده مش بعيد يطوخك ويطوخني عيارين 
قهقه مرزوق ثم قال بسرعة وهو يوقفها 
حاسبي ياهانماهنه نجرة بجولك ايه هاتي يدك أساعدك 
منحته يدها مجبرة لا تقوي علي رفض المساعدة كعادتها فلا ترغب في أن تلقي جدها لأول مرة وقد تلطخت ثيابها بالأتربة إن سقطت علي وجهها 
عارفة ياست ريم لو كان الحاج بصحته وجاله خبر انك جيتي كان هيستجبلك بذات نفسيه 
هو جدي ماله ياعم مرزوق
من يوم ماجاله خبر المرحومة وهو جاتله جلطة جعدته علي الكرسي مبجاش يمشي واصل 
توقفت تقول پصدمة
انت بتقول ايه جدي اټشل
قال بأسف
إيوة ياهانم الحمد لله انها جت علي كد إكده ومراحش فيهاالحاج كان عيحب بته ويعدها عين من عنيه التانين ولما جاله خبر مۏتها جلبه مجدرش يستحمل الصدمة وۏجع منينا إحنا أياميها جولنا انه مش هيجوم منيها الۏجعة دي واصل 
سار مجددا فسارت جواره تشعر بالحزن علي هذا الرجل الذي حرم من ابنته وقدمه في ذات اليوم وكأن خبر ۏفاة والدتها كان ضړبة قاصمة لظهر الرجل فجعلته قعيدا يتشابه قدرها اذا مع مع قدر جدها وقد فقدت بصرها برحيل والدها وصلا إلي الباب فدق مرزوق جرسه فتح الباب بعد قليل فاستمعت ريم لصوت امرأة تبدو كبيرة في السن تقول 
وه يامرزوج عتخبط علي بابنا من صباحية ربنا إكده ليه 
معايا ضيفة ياست نفيسة وه ضيفة ازاي بس وهي صاحبة بيت
عتخرف تجول ايه ياراجل يامجذوب انت
البسي النضارة ياولية وانت تعرفي واجفة في حضرة مين
ارتدت نفيسة نظارتها لتتسع عيناها بقوة وهي تقول پصدمة
ست ليلي بسم الله الرحمن الرحيم 
ضحك مرزوق قائلا
أني بردك ظنيتها شبح الست ليلي لكن دي مخلوجة زيي وزيك تبجي الست ريم بت الست ليلي الله يرحمها 
اغروقت عيناها بالدموع وهي تقول
بت الست ليلي يامراحب يامراحب اتفضلي يابتي بيتك وموطرحك 
مين اللي علي الباب ياست نفيسة
صوته العميق حزين النبرات واهن كوهن سنه جعلها تدرك أنه جدها الذي لابد وأنه قد تخطي الستين الآن تنحت نفيسة جانبا فتقدم مرزوق يجذب ريم إلي الداخل بينما تقول نفيسة باضطراب
دي دي 
لتقول ريم بحزم وهي تقدم نفسها يشجعها حديث مرزوق عن جدها وحبه الكبير لوالدتها وحزنه عليها
أنا ريم ريم بنت ليلي فهمي الشبراوي ياجدي 
لتتسع عينا الجد پصدمة 
قالت سندس بعصبية
يعني هتكون راحت فين بس الأرض انشقت وبلعتها كل حاجة واقفة في غيابها تعرف مش بعيد تكون دلوقتي علي ذمة الراجل اللي قالنا السواق انه شافه معاها عند البحر ويوم ولا اتنين وألاقيني مطرودة من البيت وكل ده عشان سمعت نصيحتك مكانتش مبسوطة كانت متضايقة وأكيد حاسة اني غاصباها علي الجوازة دي ياريتني ماسمعت نصيحتك 
قال بسخرية
مش كانت فكرة حلوة وقتها دلوقتي بتقولي ياريتني 
كنت غلطانة ياسيدي وأهي البنت طفشت والمصېبة ان احنا مش عارفين طفشت مع مين وراحت فين
سيبك منها دلوقتي واديني ٢٠٠٠ جنيه 
اتسعت عيناها استنكارا تقول
انت مسمعتش ولا كلمة من اللي لسة قايلاهم طيب مش عايش معايا الفترة دي وشايف الوضع اللي بقيت فيه بقولك الدنيا واقفة من غير ريم ماهي كل حاجة باسمها وخصوصا الفلوس اللي في البنك أنا لولا كنت محوشة قرشين من مصروف البيت كنت دلوقتي أكيد بشحت 
تشحتي! هي وصلت لكدة يعني لا مال ولا حتي راضية نريح جوة شوية قوليلي بقي أنا قاعد هنا ليه
رمقته بحنق قائلة
والله انت فايق ورايق ياعزت وهو فيه حد دلوقت باله فاضي ولا ليه نفس للكلام الفارغ ده
وميجيليش نفس ليه ناقص ايد ولا رجل بقولك ايه أنا مبحبش النكد وبجد اتخنقت وقايم ماشي 
هتروح فين
يعني هروح فين دلوقت هقعد مع كريم ونجيب علي القهوة نلعب دومينو شوية زي زمان ولا نسيتي أيام زمان لما تبقي تروقي ابقي اتصلي بيا سلام ياسندس أشوفك بخير 
تابعته يغادر بعيون حانقة قبل أن تزفر بقوة وهي تنهض تدلف إلي حجرة ريم للمرة التي لا تدري عددها تبحث عن أي شيء يدلها علي مكان الأخيرة فلم تجد كالعادة حتي أنها شارفت علي الجنون تتساءل إلي أين ذهبت هذه البلهاء وكيف استطاعت أن تختفي هكذا دون أثر
مالك بس ياحبيبتي سرحانة في إيه
في ريم يايحيي مش مرتاحة وقلقانة عليها قوي من ساعة ماسابتلي الرسالة الغريبة دي وهي تليفونها مقفولأنا خاېفة تكون عملت في نفسها حاجة 
ليه بس التشاؤم ده ياديجا هي مش قالتلك إنها مسافرة وإنها أول ماتستقر هتكلمك يبقي ليه نقدر البلا قبل وقوعه 
صوتها مكنش طبيعي كان جواه ألف ۏجع دي صاحبتي وأنا عارفاها اللي مزعلني اني مكنتش جنبها عشان أعرف بيها إيه انشغلت عنها بالشقة وده محسسني بذنب كبير قوي 
ربت علي يدها بحنان يقول
هوني عليك ياقلبي وكوني واثقة إنها كانت هتلجألك لو الموضوع كبير زي مابتقولي هي بس كانت مضغوطة بسبب ماجد وأكيد بعد مافسخت خطوبتها اكتأبت شوية وحبت تاخد بريك تلاقيها سافرت يومين تغير جو وأول ماتروق هتكلمك 
قالت بلهفة
تفتكر
اختفت اللهفة من ملامحها وحل الاحباط وهي تتذكر صوت ريم المفعم بالألم لتردف بحزن
مش عارفة احساسي بيقولي ان فيه حاجة كبيرة حصلت معاها ووصلتها للحالة اللي تخليها تسيبلي رسالة زي دي وده عشان بس بتحبني وعارفة ان اختفائها مرة واحدة كدة هيقلقني بس الظاهر مش عايزة حد يقرب منها وهي في الحالة دي والدليل علي كدة انها سافرت من غير ماتعرفني راحت فين ومن غير ماتعرف طنط سندس اللي قالبة عليها الدنيا ومش قادرة توصلها زي ماقالتلي ودي اول مرة تعملها ربنا يستر وميكونش السبب اللي بفكر فيه عشان وقتها هقلق بجد عليها لإن كسرة القلب ملهاش جبر يايحيي 
قطب يحيي جبينه قائلا
قصدك إيه وهو ايه اللي ممكن يكسر قلب ريم انت مش قولتيلي انها عمرها ماحبت ماجد وانها اتخطبتله بس عشان دي وصية والدها الله يرحمه 
كادت أن تفصح عن سر صديقتها ولكنها تذكرت الوعد الذي قطعته لها لتقول بارتباك
آه فعلا عمرها ما حبته بس أنا قصدي يعني تكون طنط سندس ضايقتها وكسرت قلبها وعشان كدة سابت البيت 
تأملها يحيي يدرك من خلجاتها المضطربة والتي يحفظها عن ظهر قلب أن حبيبته تواري عنه أمرا يدرك أن هذا الأمر يخص صديقتها ويبدو كسر لن تستطيع البوح به لم يلح عليها لتخبره فمن أكثر الأشياء التي جعلته متعلقا بمحبوبته هو وفائها النادر في زمن قل به الوفاء 
حضرتك الآنسة خديجة صاحبة ريم مش كدة
أيوة مين معايا
أنا أنا جهاد جهاد ال 
قاطعته قائلة بلهفة
أيوة أيوة ريم كلمتني عنك ياأستاذ جهاد هي ريم معاك
قطب جبينه قائلا
معايا لأ مش معايا هو فيه ايه ياآنسة خديجة أرجوك اتكلمي بسرعة ريم فين
القلق بصوته جعلها تدرك أنه حقا يهوي صديقتها وأن لا علاقة له باختفائها لتقول بحزن
مش عارفة ياأستاذ جهاد فجأة اختفت من غير ماتعرف أي حد هي رايحة فين أو حتي تقولنا علي سبب سفرها 
سفرها!
كل اللي سابته رسالة ليا بتقولي انها مضطرة تسافر عشان تريح أعصابها وانها أول ماتستقر هتكلمني لكن لحد دلوقتي لا كلمتني ولا فتحت تليفونها وأنا ھموت من قلقي عليها 
صمت طويل من جانبه جعلها تقول باضطراب
أستاذ جهاد انت معايا
معاك بس بفكر هي ممكن تكون راحت فين 
صوته المتحشرج جعلها تدرك صډمته لسماعه خبر رحيلها الغامض ذاك 
أنا فكرت الحقيقة يعني ان حصل مشكلة بينك وبينها لكن واضح انك متعرفش حاجة عن الموضوع 
آخر مرة كنا كويسين جدا
حتي أني كدت أبوح بمشاعري تجاهها 
قالها في سره بينما يردف 
لكن جالها تليفون من الأستاذ حسن المحامي قاطعنا ومن بعدها مقدرتش أوصلها 
حسن المحامي آه قصدك آنكل حسن علي الأغلب متخانق مع مراته وهي راحت تصالحهم كالعادة 
هي قالت كدة برضه 
طب تفتكر ايه اللي خلاها تسيبنا وتسافر بالشكل ده
مش عارف بس الأكيد اني مش هخلي مكان في اسكندرية مش هدور فيه ولو بجد سافرت فهدور في كل المطارات ومش هرتاح غير لما ألاقيها 
شعرت خديجة بالتفاؤل لتقول بحماس 
وأنا كمان هسأل في كل حتة يمكن نلاقي حد شافها وياريت نبقي علي اتصال وبإذن الله نلاقيها في أقرب وقت 
بإذن الله 
كاد ان يغلق الهاتف ولكنها استوقفته تقول
أستاذ جهاد 
آفندم 
هو حضرتك جبت رقم تليفوني منين
كنت مرة قاعد مع ريم وانت رنيتي عليها وأنا مبنساش الأرقام أبدا اعذريني لو اديت لنفسي الحق وكلمتك بس صدقيني أنا معملتش كدة غير لما يإست من إنها ترد عليا أو إني ألاقيها 
ولا يهمك بالعكس اتصالك جه في وقته علي الأقل اطمنت إن قلبها منكسرش لإن ده كان أكبر مخاۏفي سلام ياأستاذ جهاد 
أغلقت الهاتف قبل أن يسألها عن معني جملتها الأخيرة تري هل يتعلق بأمل نطقت به أحرفها أم أنها ظنون من قبلها لم تؤكدها صاحبتها كما هي ظنونه التي ذهبت أدراج الرياح مع رحيل غامض تركه يضرب أخماس في أسداس يتساءل هل كان يعني لها يوما شيئا أم أنها أوهام صنعها خياله ليرضي قلبه المغرم
ياااه يابنتي اللي مريتي بيه مش قليل ازاي قدرتي تتحمليه رغم صغر سنك
ربنا ودعوات والدي ووالدتي كانوا معايا في كل لحظة 
ونعم بالله 
تعرف ياجدي لما جيت هنا أول مرة كنت خاېفة 
خاېفة
أيوة خاېفة خفت تطردني برة حياتك ومتتقبلش وجودي ماهو احنا مكناش نعرف انك يعني تعبت وعشان كدة محاولتش تتصل بينا ولا تقرب مني تعرف مين اللي شجعني
مين
بابا الله يرحمه بعتلي رسالة وصلتني بعد مۏته تقريبا بسنة يقولي فيها ان عندي جد صعيدي وشهم مستحيل هيتخلي عني لو عرف اني بمر بأذمة 
أطرق

تم نسخ الرابط