رواية خديجة من 12 للاخير والخاتمة
المحتويات
يديه لا تبغي خطأ قد يفسد حياتهما فحتي وان كانا متزوجين بعقد قران تعترف به الدولة والقانون فهما خطيبين حتي يسلمها والدها ليحيي في عرس يشهده الجميع انسحبت من ذراعيه فتركها علي الفور يدرك أفكارها التي راودته بدورها ليقول بهدوء لا يعكس خفقاته التي جنت لقربها
ايه رأيك أعمل اتنين لمون يروقوا أعصابنا احنا لسة ورانا كتير في الفرش ها هنبتدي بأوضة النوم
ارتبك واتسعت عيناه لدي ذكره الحجرة ليردف بتوتر
أقولك افرشي الأوضة دي علي ماأنزل أجيبلنا لقمة ناكلها حاولي تخلصي بسرعة قبل ماآجي ماشي سلام ياديجا
لم ينتظر ليسمع منها أي شيء وهو يسحب مفاتيحه وهاتفه يغادر الشقة بسرعة بينما تتابعه خديجة بابتسامة محبة قبل أن تهز رأسها وهي تتجه لحجرة النوم كي تنهيها بسرعة تتمني لو أغمضت عيناها وفتحتهما لتجد نفسها تدلف الشقة معه بفستانها الأبيض ووقتها ستدع كل مايحول بينهما علي عتبة الباب وتمنحه نفسها بسخاء كسخاء مشاعره تجاهها
حتي انت كمان بتطردني من بيتك ياماجد ده أنا سندس خالتك اللي كان بيتها مفتوح لك ليل ونهار خالتك اللي ياما حميتك واديتك فلوسها ودهبها
مكنتيش بتعملي كدة لوجه الله ياسندس كانت دايما ليكي مصلحة معايا ريم ولا نسيتي قبل ريم كنتي فين وفين لما تسألي عليا وبرضه كان سؤالك للمصلحة ولما احتجتيني عشان تسيطري علي بنت جوزك بقيت حبيبك فجأة وابن أختك وكل مالك ودهبك تحت أمري وأول ماانتهت المصلحة وملقتيش فيا رجا بعتيني واشتريتي سي عزت بتاعك مش كدة ولا ايه
اتسعت عيناها علي آخرها تقول
انت عرفت
قال بسخرية
آه عرفت قابلت خديجة صاحبة ريم وكانت شمتانة فيا وقالتلي قالتلي الحمد لله ان ربنا نجي ريم منك ومن خالتك ومن عزت اللي كانت عايزة تغصبها عليه عزت اللي كنت عشمانة يقدر علي ريم أهو طفشها وباعك انت كمان وراح اتجوز ونفضلك مش كدة ولا ايه
قالت پانكسار
انت كمان عرفت دي
قلتلك ياسندس اني مش هسيبك في حالك كنت ناوي أعلم عليكي بس جه اللي شال الشيلة عني وعلم بس علم قوي لدرجة ان الچرح هيفضل ېنزف ومش هيلحم أبدا لحد مايقضي عليكي
انت شمتان فيا ياابن
قاطعها قائلا بحدة
لمي نفسك أحسنلك ياإما والله لا هراعي كبر سنك ولا كسرة نفسك وهفرج الناس عليكي
والله وطلعلك صوت ياملطشة الفتوات فاتح صدرك قوي عليا انت ناسي الشيكات اللي معايا انت ناسي اقدر أعمل بيهم ايه
قال بسخرية
قصدك الشيكات اللي كانت معاكي قبل الساكن الجديد ماييجي يتمكن من الشقة ويطردك منها من غير حتي شنطة هدومك وأكيد رمي كل حاجتك في الژبالة المكان الطبيعي ليك ولأمثالك
رفعت يدها ټصفعه فأوقفها قبل أن تمس وجهه قائلا پغضب
قلتلك لمي نفسك ياسندس أحسنلك وامشي من هنا بدل مااجيبلك البوليس
دفعها فسقطت أرضا تطالعه پقهر فأشاح بوجهه عنها نهضت ببطئ وقد اغروقت عيناها بالدموع قبل أن تستدير وتغادر بخطوات سريعة فقال ماجد ببرود
في ستين داهية
قبل أن ېصفع الباب خلفها بقوة
الفصل السادس عشر
عريس في الأفق
مين ده اللي عايز يتجوزني جواد الجمال جارنا!
قال الجد بفرح
آه والله يابنتي زي مابجولك إكده جالي وانت مع مرزوق بتجيبوا الشتلات من السوق وطلب يدك مني قالي انه شاف فيك شريكة حياته من اللحظة اللي عينه جت فيها عليك وان أنغامك سحرته ومن وجتها لا عارف يهدا ولا يرتاح قبل ماتكوني معاه شريكته ومراته طول العمر
لأ ده أكيد اټجنن شافني مرة واحدة وسمع عزفي علي الكمان فوقع في غرامي مش كدة آل وانا اللي كنت فاكراه انسان عاقل وطبيعي من الكلام اللي كنت بسمعه عنه تعالي ياخديجة شوفي الراجل اللي كنت فاكراه عازف عن الجواز ومحتاج حد يشوفله عروسة ماهو ان عرف السبب بطل العجب البيه طلع أهبل ومحتاج مستشفي أمراض نفسية
ليه بس إكده ياريم جواد شافك وعجبتيه وعايز يتجوزك ايه المشكلة دلوكيت
انت شايف ياجدي ان مفيش مشكلة! واحد شافني مرة واحدة فجأة شاف فيا مراته وجه يتقدملي من غير مايعرفني ويعرف أطباعي وأفكاري وهل هنتفق أو نختلف ويبقي طبيعي مستحيل طبعا
علي فكرة بقي أني اتجوزت جدتك بنفس الطريجة كنها هي هي شفتها عند صاحب محل الموبيليا اللي جبنا من عنديه فرش البيت كانت بته من أول لحظة شفتها فيها وأني حسيت ان هي دي وبس اللي ممكن أعيش وياها خجلها طيبة جلبها اللي كانت عتفط من ملامحها كل حاجة خليتني من غير تفكير اتقدمتلها طوالي ولحسن حظي وافقت وعشنا أسعد زوجين أمك كماني الله يرحمها حبت أبوك وحبها من اول نظرة وعاشت سعيدة معاه جواد برضيك شافك وحبك طوالي الظاهر ان احنا عيلة تتحب من أول نظرة هنعمل ايه بقي في قدرنا
انت بتهزر ياجدي انا مستحيل أتقبل الفكرة وحتي ياسيدي لو هو حبني من أول نظرة أنا بقي مش من البنات اللي ممكن تقبل بوضع زي ده شريك حياتي لازم أقبله بده وده
أشارت إلي قلبها وعقلها وهي تردف
وبعدين بصراحة كدة أنا مش عايزة أتجوز خالص
وه وه عتترهبني إياك
انتفخت أوداج الجد واحمر وجهه فأدركت أن عليها الحذر في حديثها كي لا يصاب بأزمة أخري تودي بحياته لتقول بهدوء
أكيد لأ أنا بس محتاجة وقت عشان أفكر في خطوة كبيرة زي دي محتاجة تفكير وعدم تسرع
تفكير ايه يابتي انت اللي في سنك اتجوزوا وخلفوا كماني
ياجدي افهمني
قاطعها قائلا بحزم
معاوزش أفهم أيوتها حاجة هجاريكي في كلامك وأجول انك محتاجة عجلك وجلبك يوافجوا علي شريك حياتك يبجي تجابليه اللول تديله فرصة مش تجفلي الباب في وشه من غير ذنب جواد الجمال راجل زين وأني عحبه وشايفه عريس لجطة خسارة يضيع من يدك لكني مش هغلط غلطتي زمان وأحاول أجبرك تتجوزيه بس عترجاكي تديله فرصة جابليه مرة واحدة بس مش يمكن تلاجي أحلامك واللي اتمنتيه فيه
مستحيل ياجدي فالروح قد وجدت شريكها وباتت مفعمة بحبه حتي أنها لا تستطيع عن ذكراه انفصاما ان استطاعت ذات يوم أن تبرأ من العشق ربما تمنح الفرص أما الآن
جولتي ايه يابتي
لا تستطيع الرفض أمام الإلحاح في صوت جدها ستقابل هذا الجواد لأجل جدها وسترفضه لأجلها هي وستجعله يقوم بهذه المهمة عوضا عنها حين ستخبره أنها تحب رجلا آخر وأنها لن تكون له أبدا مهما حدث
كانت تتأمل هذا الكأس أمامها بعيون التمعت عبراتهما تتعالي فيه قطرات الصودا ثم تهبط كعلو حياتها ثم سقوطها في القاع تماما كيف انتهي بها الأمر هنا في هذا الملهي الليلي تجالس زبائنه كمهنة لها بعد أن كانت سيدة قوم صارت ذليلته وكل هذا لإنها وثقت في بعض الخونة الذين طعنوها پسكين الغدر ثم تركوها ټنزف علي قارعة الطريق لينقذها بعض السيارة ثم يستعبدونها ردا للجميل
هكذا أنقذها صلاح صديق زوجها الأول ودفع عنها ديونها ثم صارت مدينة له وحده ليطالبها بعد ذلك برد دينه والعمل عنده في هذا الملهي الليلي تبيع نفسها لرواد الملهي كل ليلة دون ثمن فالمال يقبضه دائنها ويتركها دون مال لا تستطيع الشكوي وإلا أرسلها لغياهب السچن ټغرق نفسها في الخمر حتي تنسي ماحدث ويحدث لها لتعود إلي الحجرة التي أجرها لها صاحب الملهي تغط في سبات عميق ماان تضع رأسها علي الوسادة نزلت عبراتها تباعا فمدت يدها تمسح دموعها بأناملها المصبوغة رفعت رأسها قليلا فلاحظت عيون أحدهم تحدق بها يظهر ثراء صاحبها من بذلته غالية الثمن وساعته الألماسية واهتمام صلاح الشخصي به مال الرجل علي أذن الأخير يحدثه فحانت من صلاح نظرة لها أشاحت بوجهها تتظاهر بعدم الاهتمام جاءها النادل بعد قليل يطلب منها الانضمام لطاولة هذا الرجل بأمر من صاحب الملهي سألته سندس عن الرجل فأخبرها أنه تاجر عقارات ثري ومعروف هزت سندس رأسها تخبره أنها قادمة تتساءل بداخلها عما أثار اهتمام الرجل بها رغم أنه يستطيع الحصول علي من هي أجمل منها وأصغر سنا لتدرك أنه علي الأغلب قد تأثر بعبراتها وظن أنها نقية الروح مجبرة علي العمل هنا حسنا إن كانت عبراتها وقصة نسجها بخياله هما السبيل إليه فستبدع في نسج خطوط روايتها وستسكب المزيد من الدموع لعلها تستطيع ايقاعه في شباكها بدوره ثم الحصول علي ماله وفي هذه المرة ستكون حريصة وستجعله يدفع الثمن قبل الحصول عليها كاملا
زي ماسمعتي بالظبط
يعني ايه الكلام ده جواد اللي قالوا عنه العازب الأشهر في المجتمع المخملي قرر خلاص التخلي عن لقبه والدخول بكامل قواه العقلية لقفص الزوجية من نظرة واحدة ياريمو سرك باتع ياشيختنا ماتدينا بركاتك
انت بتهزري ياخديجة بقولك جدي محكم رأيه أتجوزه انت عارفة يعني ايه أتجوز واحد طلب ايدي من غير مايعرفني ولا يتأكد اني مناسبة ليه أولأ من غير مايعرف اذا كان قلبي مشغول بغيره ولا لأ راجل فاكر بفلوسه انه يقدر يشتريني واني مستحيل أقاوم جاذبيته واسمه وشهرته
حيلك حيلك ياريم معتقدش راجل سمعته بين الناس زي سمعة جواد وأخلاقه يكون ده تفكيره وبعدين راجل زي جواد بشهرته وفلوسه اللي بتتكلمي عنهم دول ايه اللي يخليه متمسك بيكي إلا لو كان شاف فيكي اللي كلنا شفناه
وهو لحق يشوف مني ايه أنا أصلا مقعدتش ولا اتكلمت معاه
طب ماتقعدي هتخسري ايه يعني
قالت بحنق
انت هتعملي زي جدي طب جدي ميعرفش حاجة عن جهاد لكن انت عارفة كل حاجة عارفة اني لسة بحبه رغم اللي عمله معايا وعارفة اني مش ممكن هبتدي قصة جديدة قبل ماأتأكد اني قدرت أتخطي القصة القديمة ودي مش بسهولة هقدر أنساها
لازم تنسيها ياريم قصتك مع جهاد خلصت خلاص في اللحظة اللي اكتشفتي فيها انه بيخدعك
عقلي بيقوللي الكلام ده وبيحاول في كل وقت يقنعني بيه لكن قلبي رافض يصدقه لسة بيحن ليه رغم اني سمعت بوداني كلامه لسة بيحاول يخليني أديله فرصة يبرر اللي سمعته بس خۏفي ليردد كلام كدب أصدقه عشان عايزة أكمل معاه هو اللي موقفني ياخديجة هو اللي مخليني بټعذب وعايشة صراع مفتكرش هينتهي أبدا
لا حول ولا قوة إلا بالله ياحبيبتي ياريم الله يكون في عونك
بقولك ايه سيبك
متابعة القراءة