رواية خديجة من 12 للاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

مني وقوليلي عاملة ايه مع يحيي
اسكتي مش كنت هضيع بسبب اللي ميتسماش جارك 
ميتسماش!
حرمت أجيب اسمه علي لساني تاني من بعد اللي حصل آخر مرة 
حصل ايهأنا مش فاهمة حاجة 
هفهمك ياأختي هفهمك 
بتتكلم جد ياحبيبي 
أيوة ياأمي أنا خلاص مش هرجعلك غير وعروسة ابنك في ايدي 
الحمد لله ياحبيبي الحمد لله 
كل حاجة حلوة في حياتي كانت بفضل دعواتك ياأمي ربنا يباركلي فيكي وميحرمنيش منك أبدا 
ولا يحرمني منك ياحبيبي خد بالك من نفسك ومن عروستك ومتنساش تبوسهالي 
قال بمرح
انت عايزاها ترفضني من قبل حتي ماتقبل استني لما نكتب الكتاب الأول عند عمه المأذون وتطل بالأبيض 
انت بتهزر ياواد انت 
سيبيني ياأمي أهزر أنا ماصدقت الفرحة تدخل حياتي من تاني ادعيلي بس فرحتي تكمل علي خير ومفيش حاجة تاني تبوظها 
يارب ياابني يسعدك ويتمم فرحتك ويهنيك انت وعروستك 
يارب ياأمي ياااااارب 
تحسست القفل علي الباب بحسرة تدرك أن قاطني الشقة قد غادروها ربما للأبد تتساءل بوجل هل رحلا كليهما أم رحل أحدهما بعدما انتقلت والدته إلي الرفيق الأعلي نفضت هذه الفكرة علي الفور وقد أصابتها بغصة مريرة بالحلق لا تبغي التفكير في رحيل هذه السيدة الطيبة إلي الأبد تؤمن بطيبة قلبها لا تريد أن تجمعها مع ولدها في خدعته ربما ورطها بالأمر دون علمها فمن المستحيل علي امرأة أن تخدع أخري بمشاعر الأمومة فحين تشعر يتيمة الأم بأمها تبعث من جديد في صورة أخري لا يمكن لهذه الأخري أن تكون سوي ملاك بعثه الله ليمنح الحب لأيتام الأرض 
اذا ماالذي جعله يرحل هكذا مع والدته ويغلق المنزل كما أغلق هاتفه سابقا تري هل وجد عملا في بلد ما أم ربما وجد أخري ليخدعها وانتقل مع والدته للسكن معها أصابتها الفكرة الأخيرة بالحزن والمرارة فنفضت الفكري لا تبغي أن تدينه مرة أخري قبل أن تراه وتستمع إليه سيخبرها عقلها ان كان صادقا أم يخدعها وحينها ستمنحه غفرانا أو تمحوه من قلبها للأبد 
هبطت الدرج بحذر وتوجهت إلي سيارتها تركبها وتستند برأسها إلي الكرسي تغمض عيناها علي دموع ربضت بمقلتيها تقول بحزن لسائق جدها
علي بيت جدي لو سمحت 
الخاتمة
ياسيدتي 
كانت تجلس في مكانها بالحديقة تنتظر مقابلة هذا العريس المزعوم الذي ظنت خديجة أنها مچنونة لرفضها إياه وحذرتها من التفوه بهذه الترهات علي حد قولها عند الجلوس معه ولكنها انتوت أن تخبره الحقيقة كاملة وليحدث مايحدث تتذكر كيف كان شعورها وهي تتهيأ لمقابلته وكم تمنت من كل قلبها لو كان جهاد مكانه الآن لتدرك أنها مازالت تحب خائڼها رغم كل شيء وأنها حتي تتخلص من حبه لن تستطيع أن تكون لأي رجل آخر حتي لو كان جذابا ورائعا كما أخبرتها صديقتها أغمضت عيناها تستحضر صورة حبيبها الخائڼ تعاتبه بصمت علي مافعل وتطالبه بتوبة تمنحه أعذارا لخداعها بينما لم تمنح الباقين من مستغليها تدرك أنه قلبها الخائڼ الذي يعشقه من يمنحه عذرا لن يمنحه لسواه ېصرخ قلبها قائلا 
ربما كان يحتاج المال لعلاج والدته ربما كان ليصارحك بعد حين وربما لو اقترب منك أكثر لأحبك وصار الخداع حقيقة 
ورغم انها أعذار واهية إلا أن حبها الكبير له وإيمانها بأن قلبها لا يمكن أن يعشق خائڼ جعلاها تقرر أنها لن ترتبط بأحد حتي تقابله ولو لمرة أخيرة لذا ستبحث عنه في كل مكان وحين تجده ستعرف مصيرها سمعت خطوات تقترب منها ففتحت عيناها ليصدح صوت مرزوق وهو يقول باحترام
جواد بيه ياست هانم اتفضل اجعد يابيه 
سمعته يجلس دون كلمة فقالت
سيبنا لوحدنا ياعم مرزوق من فضلك 
ابتسم جواد يومئ برأسه لعم مرزوق فابتعد عم مرزوق بينما قالت ريم بهدوء
أنا آسفة لو بدعوتك لمقابلتي اديتك أمل في إني ممكن أوافق علي ارتباطنا لإن الأمل ده مستحيل الحقيقة أنا مستحيل أرتبط بيك 
صمتت تنتظر منه كلمة ولكنه ظل صامتا فقطبت جبينها تردف
مش عشان انت مش مناسب ليا لا سمح الله لأ أنا اللي مش مناسبة ليك مع الأسف قلبي مشغول بغيرك ومش هقدر أرتبط بحد طول ماصورته محفورة جوة قلبي صحيح مش هقدر ارتبط بيه لانه غلط في حقي غلطة كبيرة لكن طول ماالقلب لسة شايله جواه يبقي هفضل من غير ارتباط ومعتقدش ترضاها ليا أو لنفسك ارتباط يجمعنا في ظل الحقيقة اللي صارحتك بيها دلوقتي 
صمتت مجددا تنتظر أي تعقيب منه علي كلماتها ولكن لا كلمة شعرت بالحنق فأردفت ببرود
أنا عارفة انك مستغرب وبتسأل نفسك ليه بقولك الكلام ده ومقولتوش لجدي ووفرت علينا القعدة الغريبة دي بس الحقيقة ان جدي مكنش هيقتنع لو قلتله اني بحب جهاد وانه رغم خداعه ليا لسة بحبه أكيد هيزعل مني وانا ماصدقت لقيت جدي بعد السنين دي كلها ومش عايزاه يزعل مني لو انت اللي رفضت الجوازة هتبقي خدمة أشكرك عليها زي ماكان نفسي أشكرك علي دفاعك عني في النادي وطرد اللي اسمه طاهر من هناك 
نهضت تردف قائلة
الوقتي مضطرة أستأذن من حضرتك واعذرني لو مستنيتش منك اجابة أعتقد لو كنت حابب تتكلم كنت قولت أي حاجة بدل الصمت المريب ده عن اذنك 
استدارت ثم توقفت متجمدة تشعر بهزة أثارت كل كيانها وصوته يصلها قائلا
وحشتيني وحشتيني قوي ياريم 
استدارت ببطئ تقول بعيون زائغة ونبرات مضطربة تائقة تشع بالحنين
جهاد!
هز رأسه نفيا وهو يقول
جواد جواد ياريم 
قطبت جبينها في حيرة فاقترب منها يقف أمامها قائلا بحنان
يا سيدتي  
أنت خلاصة كل الشعر 
ووردة كل الحريات 
يكفي أن أتهجى إسمك 
حتى أصبح ملك الشعر 
وفرعون الكلمات 
يكفي أن تعشقني امرأة مثلك 
حتى أدخل في كتب التاريخ 
وترفع من أجلي الرايات 
أدمعت عيناها وهو يتلو عليها قصيدة نزار قباني شاعرها المفضل توقن مع كل لحظة تمر عليها أنه هو حبيبها جهاد ولكن لماذا يطلق علي نفسه اسم جواد هل جهاد حبيبها هو ذاته جواد الجمال كيف من الممكن أن يحدث هذا
جائتها إجابته تشفي غليلها وتهدئ من روعة قلبها وهو يقول
البداية كانت في يوم زهقت فيه من حياتي وجمود أيامها وفراغها رغم كل الفلوس اللي بملكها لكني كنت مليت منها ومبقتش أهتم بأي حاجة لقيتني بوقف عربيتي في شاطئ بعيد وبنزل أتمشي علي رمله وأفكر ايه ممكن يعيد الشغف لحياتي وقتها سمعت نغمات سحرتني خليتني زي المچنون بدور علي مصدرها ولما لقيتك حسيت اني وقعت تحت سحرك قربت منك واتمنيت تكوني حقيقة مش حورية بحر رسمها خيالي وجسدها ولما اټفزعتي واتأكدت من انك انسية زيي فرحت وخصوصا لما بصيتيلي بعنيكي وقتها وقعت في الحب لكنك صديتيني ودبلتك وقفت بيني وبينك سيبتك تمشي مع خيبة أمل كبيرة ويقين انك هتفضلي شاغلة بالي لإني شفت فيكي اللي مشفتوش في حد غيرك جمال ساكن الملامح والقلب اختلاف خلاكي مميزة في عيني مش شبه أي بنت عرفتها أو ممكن أعرفها بعدها شفتك مع خطيبك في الأوبرا لقيتني بغير عليكي قوي منه وبتمني لو قدرت أبعده عنك وأعلن اني الوحيد اللي يستاهلك بس برضه وقف القدر بيني وبينك واختفيتي ولما قابلتك في الكافيه كنت وقتها في عملية سرية بقوم بيها كل شهر في كافيه من كافيهاتي بغير شوية من ملامحي واسمي وبدخل الكافيه كعامل عشان أشوف مين صالح ومين فاسد مين مأخر الشغل ومين بيشتغل بذمة عشان أجازي اللي يستحق وأقدر أخلي كافيهاتي كلها بنفس المستوي لما شفتك حسيت ان القدر واقف معايا وعشان كدة كل شوية بيجمعني بيكي ولما حسيتك بعطفك عليا عشان غلبان عرفت ان السر لقلبك هو الدخول ليه من باب الطيبة والإحسان كملت التمثيلية مش عشان أخدعك لأ عشان بس تديني فرصة أقرب منك وتحبيني ولما حكيت لوالدتي عنك صممت تقابلك عشان تشوف ايه السر ورا تنازل ابنها عن حريته اللي كان شايف فيها حياة قابلتك في بيتها القديم بيت عيلتها قبل ماتتجوز بابا الله يرحمه ولما شافتك عرفت السبب وقالتلي بالحرف الواحد انك تستاهلي تشاركيها قلبي لما طاهر إذاكي بكلامه كنت عايز أقتله بايدي مش أطرده من النادي وبس ولما ماجد شدك من ايدك في النادي كانت دي هي القشة الأخيرة كنت هلوي دراعه وأخليه يسيبك ڠصب عنه بطريقتي مش هكتفي بقرصة ودن زي ماعملت معاه قبلها وكنت بخلي الجرسون في الكافيه عندي يحطله في قهوته ملين كل ما كان ييجي مع واحدة غيرك مع اني كان نفسي أحطله سم 
ماجد وملين كان هذا شيئا ليثير ضحكاتها في وقت آخر لكنها الآن تتوق لسماع المزيد 
ازاي طاوعه قلبه يخون واحدة زيك وازاي قدر يعاملك بالشكل ده شيء كان دايما فوق طاقتي و مجنني واللي كان بيخليني ڠصب عني مجيش جنبه هو خۏفي تكوني متعلقة بيه لكن بعد انفصالكم اتأكدت ان قلبك فاضي ومش مشغول بيه كان نفسي أصارحك بالحقيقة وقتها لكن خفت تفتكريني بخدعك واستغليت انك مش شايفاني ومش ممكن تعرفيني خفت تفتكري انك كنتي بالنسبة لعبة بتسلي بيها فقلت أأجلها لحد ماأتأكد انك بتحبيني ولإني واثق ان حبي ليكي هيقربك مني استنيت وياريتني مااستنيت فجأة اختفيتي قلبت الدنيا عليكي وبرضه ملقتكيش حسيت ان القدر قاسې قوي عليا وخدك مني بعد مااتعلقت روحي بيكي وأصبحتي بالنسبة لي أنفاس حياة لحد ماجيت هنا هربان من أحزاني فسمعت عزفك مصدقتش وداني قلت بحلم عايش في وهم او سراب لكن لما شفتك اتأكدت اني مش بحلم وانك حقيقة اجمل حقيقة وقتها مستنتش لحظة واحدة كلمت جدك وطلبتك منه وكان باقي بس أقابلك عشان أعرف ايه الغلط اللي عمله جهاد خلاكي تسيبيه وتبعدي عنه عشان جواد ميكررش الغلط ده لإني مستحيل هسمحلك تسيبيني تاني أو تبعدي عني ياريم 
رق صوته وهو يردف بحنان
لقيتك بتصارحيني بحبك لجهاد وبترفضي جواد رغم كل فلوسه وده خلا حبك في قلبي يزيد أضعاف وأضعاف رغم اني مش عارف ازاي زاد وحبك في قلبي مكانه القلب كله اللي محيرني كلامك عن خداع جهاد وايه قصدك بيه
قالت من بين أنفاسها اللاهثة لسماعها اعترافه العاشق لها والذي مس كل ذرة من كيانها فأثار براكين من المشاعر
لما ضاقت بيا الدنيا بعد ما وصلت ليا رسالة والدي اللي حكالي
تم نسخ الرابط