رواية خديجة من 6-11
روحيله ياريم لإنه الوحيد اللي هيقدر يحميكي.. وسامحيني يابنتي.. لولا سوء تقديري مكنتيش اتورطي الورطة السودة دي.. أنا آسف بجد وكل اللي في أيدي دلوقتي اني أدعيلك من كل قلبي عشان تكوني بخير.
انتهي الفيديو ولم ينتهي سيلان فيض دموعها لهذا بدا والدها شاردا في أيامه الأخيرة ولهذا بدا مترددا يوم ۏفاته وكأنه يريد الافصاح عن مكنون صدره ولكن شيء ما وقف حائلا بينه وبين ذلكاستطاعت بصعوبة تمالك نفسها لتخرج السي دي من مكانه و تضعه في حقيبتها ثم تخرج من الباب الخلفي فلا طاقة لديها الآن للخوض في حديث مع العم حسن حول فحوي وصية والدها الأخيرة ترغب فقط في الذهاب لجهاد وحينها ستستطيع أن تدلي بمكنون قلبها فترتاح... كلية.
الفصل الحادي عشر
___
_ولحد امتي بس هتفضل ټخدعها وتكدب عليها
_مش عارف.
انه صوت جهاد..
هل يخدعها بدوره
ياالله..
هل جمعت محتالي الأرض ثم ألقيتهم في طريقي
لماذا وأنا لم أوذي مخلوق في حياتي قط
_أنا شايف ان كفاية لحد كدة انت مش قولتلي....
قاطعه جهاد قائلا
_ياسعيد مش هينفع صدقني.. علي الأقل دلوقت.. لسة شوية أنا لسة معملتش كل اللي مخططله من البداية ولسة مش متأكد....
تراجعت ريم تضع يدها علي فاهها لا ترغب في سماع المزيد وقد اغرورقت عيناها بالدموع قبل أن تستدير وتسرع بالمغادرة ارتطمت بأحدهم فاعتذرت علي عجالة وهي تبتعد وكأن شياطين الدنيا تجري خلفها.. تذهب بأرجلها تجاه شياطين أخري ولكنها علي الأقل تستطيع التعامل مع هؤلاء أما هذا الشيطان الذي سلبها قلبها ثم حطمه إلي أشلاء لن تستطيع معه فعلا سوي الدعاء له بكسرة قلب تضاهي كسرة قلبها ولكن لسانها عجز عن الدعاء عليه لتدرك كم كانت حمقاء... ولازالت.
_____________
كان لابد وأن أوقن من أن السعادة هي وهم سيؤول إلي سراب كم من أحلام رسمتها معك تحملني فيها إليك أجنحة الشوق فصارت كوابيس حين تكسرت أجنحتي وسقط في هوة الألم كل ماأردته أن تبقي بحياتي للأبد.. فأصبحت ألعن قلبي الذي أرادك بكل خفقة من خفقاته التائقة للحب.
أسكنتك خافقي وجعلتك تتغلغل في روحي فجلبت الشقاء إلي نفسي البريئة من كل إثم..
انتظر..
لست بريئة بهذا القدر..
آثمة كنت حين سمحت لك بچرحي فلو لم أجعلك قريبا مني ما جرؤت لم أتخذ الماضي درسا فأمشي وبيدي درع أخبر ذاتي أن السعادة وهم وحين تزول لايبقي منها سوي أعراض الإنسحاب القاټلة.. وها أنا أعافر كي لا تذوي روحي كما يذوي قلبي أقاوم بكل قوة ضعف يعتريني فلا مجال الآن للضعف ومازال لدي واجب تجاه أبي و أمي.... ونفسي.
كانت تبكي في حجرتها تفرغ أحزانها علي صدر وسادتها پألم عجزت عن مواراته وقد أنهك الچرح ذاتها وجعلها عاجزة عن فعل شيء سوي ذرف الدموع ليس من السهل أن ينجبر القلب بعد كسر فحتي وإن حاولت تجميعه ستظل الشروخ بارزة تذكرها بكم كانت ساذجة حين سمحت لجهاد بأن يحتل قلبها دون أن توقن من أنه الرجل المناسب لها.
طرقات علي الباب جعلتها تستقيم وتمسح دموعها بسرعة فلا طاقة لها الآن لأن تجد مبررات للعقربة سندس التي فتحت الباب تتطلع إليها قائلة
_لسة ملبستيش ياريم أنا مش قولتلك جايلنا ضيف يابنتي.
_معلش مش هقدر أقابل حد خليها مرة.....
قاطعتها سندس قائلة بحزم
_مش هينفع ده جاي مخصوص عشانك قومي إلبسي بقي وحصليني ومتتأخريش وإلا بجد هزعل منك.
الضيف قد جاء من أجلها ترددت الكلمات في رأسها وقبل أن تحللها قالت سندس بفراغ صبر
_انت لسة هتفكري قومي وإلبسي علطول.
هزت ريم رأسها لتغادر سندس فنهضت ريم لتبديل ثيابها وهي تتساءل عن هذا الضيف القادم لأجلها ليخفق قلبها وفكرة تخطر ببالها تري هل هو جدها هل حن قلبه وجاء من أجلها جعلتها هذه الفكرة تسرع في تبديل ملابسها وهي تشعر أنها قاربت علي الخلاص من كل ألم يعتريها
كانت تشعر بالتيه وقد اكتشفت أن ضيف العقربة هو هذا المدعو عزت والذي يدعي كونه ابن صديق لوالدها رحمه الله تشعر بنفاذ صبرها وزوجة أبيها تخبرها أنه تقدم لخطبتها وأن سندس وافقت وقد توسمت فيه طيب الأصل والقلب ورغبته الصادقة في الارتباط بريم تسمع بعض الكلمات اللزجة من هذا المدعو عزت عن مدي اعجابه بها وكيف سحرت لبه منذ النظرة الأولي لتشعر بالاشمئزاز حين ضغط علي أناملها عندما مد يده للسلام عليها وقاربت حد التقيؤ حين مال علي أذنها هامساانتي أجمل بنوتة شافتها عينيا.
كانت تسايرهم حتي هذه اللحظة توقن أنها لابد وأن ترحل عن هذه العصابة التي تنسج خيوطها حولها لتوقع بها في شباكها ما ان تتخلص من خيوطهم حتي ينسجون المزيد منها حتي سأمت وضاق ذرعها وباتت تخشاهم حقا ربما لابد وأن تستمع لأبيها وتذهب إلي جدها.. ربما تجد هناك حماية ورحمة ودواءا لقلبها وربما لا.. ستجرب وتري.. إن وجدت قسۏة تعادل قسۏة محيطيها سترحل وتعود مجددا إلي الإمارات..حيث كانت سعيدة ورحلت سعادتها مع رحيلها عنها.
أمسكت رأسها بكلتا يديها فقالت سندس
_مالك ياريم
_صداع جامد قوي ياطنط الظاهر اني خدت ضړبة شمس لو تسمحولي أرتاح ونكمل كلامنا بكرة لإني بجد تعبانة قوي ومحتاجة أنام.
_آه طبعا اتفضلي ياريم مش تسمحيلي أقولك ياريم كدة من غير ألقاب.
رسمت ابتسامة باهتة علي شفتيها قبل أن تنهض قائلة
_عن إذنكم.
غادرت الحجرة ووقفت جوارها تستمع إليهم فوجدت سندس تقول
_قلبي مش مطمن حاسة إنها مش موافقة وبتتهرب.
_بالعكس.. شخصية زي شخصية ريم لو مش موافقة كانت رفضت علطول لكن هي أجلت الكلام لبكرةالبت وقعت فيا خلاص ياسوسو بس هي تبان فعلا تعبانة و شكلك انت اللي مش موافقة وعايزة تلاقي أي حجة عشان تفركشي الجوازة.
_وأفركشها ليه ياأخوياانت مش وعدتني تتجوزها لحد ماتاخد فلوسها وبعدين تتجوزني.
_وده كلام يتقال هنا برضه الحيطان ليها ودان هتفضحينا.
_ماانت اللي بدأت وبعدين البت شكلها تعبان بجد وأكيد اتنيلت نامت المهم هتعمل ايه دلوقت هترجع علي الشقة ولا هتقابل أصحابك.
قال بعيون تلمع
_لو هتيجي معايا الشقة يبقي هرجع الشقة ياروحي.
شعرت ريم بالرغبة في التقيؤ وقد بدا لها كل مايحدث فوق طاقتها لتسرع إلي الحجرة تتظاهر بالنوم حتي يرحل المحتال وتنام الأفعي أو ترحل معه إلي الچحيم ثم تبدأ هي رحلتها... إلي المجهول
توقفت أمام البحر تودعه لآخر مرة تشعر به هائجا كمشاعرها يلفظ أمواجه كما يلفظ قلبها الحب ويلعنه يهاب الجميع الآن الاقتراب منه وإلا صار ضحيته فكما يبتلع البحر في غضبه البشر والسفن وكأنه يريد أن يظل وحيدا دون صحبة كان قلبها الآن مثله فجل مايريده وحدة تجعله قادرا علي تجديد خلاياه وتنظيفه من بقايا العشق.
أمسكت الهاتف تترك لصديقتها رسالة مختصرة ثم عاودت الإستماع للبحر لاتدري كم لبثت حتي سمعت حمحمة من خلفها جعلتها تستدير پخوف قبل أن تسمع صوت سائقها يقول بأسف
_معلش خوفتك بس الحقيقة الوقت إتأخر ولازم نمشي.
هزت رأسها قائلة بحزم
_توكلنا علي الله.
ونكمل الفصل الجاي وارجو عمل كومنت متابعة ليصلك كل جديد