رواية خديجة من 6-11

موقع أيام نيوز

لقلوبهمعندك مثلا بيتهوفن.. هل وقف صممه قدام موهبتهبالعكس محصلش وقدر يقدم أعظم أعماله لجمهوره رغم انه مكنش قادر يسمعها.. وليه نبعدعمار الشريعي الله يرحمه.. أعظم ملحن وناقد وعازف.. هل وقف أي شيء بينه وبين تقديم موهبته للجمهور وتحقيق نجاحهلأ طبعا.. وانت كمان ياريم متخليش وهم في دماغك يهيأ لك ان الناس مش هتتقبل تسمع نغماتك أو حتي هتتنمر عليكي لإن ده مش هيحصل صدقيني وقت ماهيسمعوكي مش هيشوفوا غير اللي شوفته فيكي يوميها.
_شفت إيه
_حورية بحر كانت واقفة قدامي بتعزف مقطوعة من الجنة احترت يومها وأنا بسأل ياتري هي مين حورية بحر فعلا ولا ملاك من الجنةولحد دلوقتي لسة ملقتش لسؤالي إجابة.
أعادت مجددا خصلة شعرها الثائرة خلف أذنها وهي تمسح لسانها بشفتيها وتبتلع ريقها بصعوبة قائلة
_مش للدرجة دي 
مال يهمس حتي لفحت أنفاسه الحارة وجهها قائلا
_مشكلتك انك مش شايفة نفسك بعنينا لو حصل صدقينا هتعزفي قدام الكل من غير تردد.
تراجعت رغما عنها تشعر بالضعف بعد أن بدأ جسدها يميل نحوه وكأن كلماته عانقتها بفيض من مشاعر فتمنت لو احتوتها ذراعيه بذات الفيض..لتقول بارتباك
_أوعدك بعد الكلام ده أفكر بس ده لو وعدتني انت كمان بوعد.
_أؤمريني ياريم.
ياالله بالله عليك لا تزد فأنا بالكاد أتمسك بكل ذرة تعقل في كياني كي لا أقر أمامك الآن وأخبرك أنك تتسلل إلي قلبي كتسلل كلماتك إلي عقلي وروحي أخشي انك تحتلني رويدا رويدا وتهدم دفاعاتي دون جهد لأعلنك قريبا ملكا علي قلبي.. دون منازع.
_عايزاك توافق إني أخرج الست حورية من البيت وأوديها لدكتور أنا متأكدة انه هيقدر يساعدها ويخليها تمشي من تاني علي رجليها.
صمت طويل من جانبه جعلها تقطب جبينها باضطراب قائلة
_جهاد.. أنا ضايقتك
_بالعكس.
ذبذبات صوته التي نضحت بمشاعر كثيرة أثارت القشعريرة بقلبها وهو يردف 
_ولو إني متأكد ان مفيش دكتور يقدر يساعد والدتي علي المشي مرة تانية لإني حقيقي مسبتش دكتور مروحتلوش.. قصدي يعني مسألتوش علي النت.. لكن قصاد طيبة قلبك دي وحبك للخير وخصوصا إني وعدتك بالموافقة علي طلبك قصاد تفكيرك في طلبي.. حددي اليوم وإحنا معاكي ياريم.
قالت ريم بحماس
_أنا مش عارفة أشكرك ازاي علي موافقتك دي.. وصدقني هتفرق كتير بين سؤال علي النت وحضور والدتك قدام الدكتور ومعاينته لحالتها.
صمت مجددا فقالت
_سكت تاني ليه أوعي أكون ضايقتك.. أنا مش قصدي أقلل من مجهودك وتعبك ومحاولتك مساعدة مامتك.. أنا....
قاطعها قائلا بنبرة حب جائتها واضحة لأول مرة خالصة لا ريب فيها
_انت مفيش منك ياريم ويابخت اللي هتكوني من نصيبه.
شعرت باضطراب في كل كيانها حاولت الهرب من هذه المشاعر التي أحاطتها في هذه اللحظة إثر كلماته ونبراته المشبعة بالحب فوجدت نفسها تتصرف كطبيب وجد في بتر ساق المړيض انقاذا له لتقول بنبرات حاولت جعلها مرحة قدر الإمكان
_مش قصدك ماجد خالته داعياله بقي.. المهم هنتغدي فين لإني جوعت قوي.
أتذكره بالتزامها أم تذكر نفسها في كلتا الحالتين هناك مرارة بالحلق وغصة بالقلب ظهرت بنبرات صوتها رغما عنها فوجدت صداها بصوته وهو يقول
_صدقيني مش مهم المكان المهم حاجة تانية خالص.
لم تسأله عنها ولم يوضح أكثر والمقصد كان واضحا كالشمس.. المهم هو أنهما معا حتي وإن كان الوضع... مؤقتا.
_____________
_ريمو ياريمو.. انت فين يابنتي بكلمك بقالي يومين وتليفونك مقفول
_مواويل ياياديجا لما أشوفك هحكيلك بس قوليلي وش صوتك بيضحك وكأنك كسبتي اليانصيب.
_يحيي ياريمو كان عاملي مفاجأة إنما إيه فرحتني بشكل.
_خير ياقلبي.
_خير طبعا ياوش الخير يحيي ورث أرض من عمه اللي ماټ فاكراه اللي قولتلك عليه من أسبوعين كده.
_أيوة اللي كان عايش في أمريكا ومكنش يحيي يعرف عنه حاجة.
_هو ده.. عمه ده بقي الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه مكنلوش ولاد وساب لوريثه اللي هو يحيي يعني مزرعة وبيت بفلوس كتيرة والمحامي باعهم وحول له الفلوس فيحيي راح للصايغ ورجع دهبي واشترالي فوقهم كمان أنا مبسوطة قوي ياريم مش عشان الدهب رجعلي لأ.. عشان يحيي مبسوط أول مرة ألاقيه مبسوط قوي بالشكل ده.
_مبارك ياقلبي أنا ربنا يسعدكم كمان وكمان.
_ويسعدك يااحلي ريمو يارب يلا بقي انت كمان فرحيني وقوليلي كنت غطسانة فين بقالك يومين.. انا بقول تديني الموجز لإني مش هقدر أستني لبكرة والحكاية شكلها فيها حاجة حلوة صوتك انت كمان بيقولي كدة.
_الحكاية كبيرة قوي ياديجا مش هينفع أحكيلك عنها في التليفون.
_قلقتيني هقوم ألبس وأجيلك حالا.
أسرعت تقول
_لا لا لا.. مش هينفع هنا أقولك قابليني في الكافيه اللي جنب البيت قدامك قد ايه
_نص ساعة بالكتير.
_هستناكي.. سلام.
_سلام ياحب.
أغلقت ريم الهاتف ثم نهضت لتبدل ملابسها لا تدري ماالحجة التي ستقولها لسندس عن سبب خروجها لتوقن أنها ستجد واحدا ماإن تنتهي بكل تأكيد تدرك أنها ستكذب لأول مرة في حياتها ولكن زوجة أبيها هي السبب فلا تلوم سوي حالها.
الفصل الثامن
___قلوب لا تعرف الحب___
اقتربت منه تسحب السېجارة من فمه قائلة
_روحت فين ياحبيبي.
كادت أن تنهض وقد اكفهرت ملامحها لذكر اسم غريمتها قائلا
_استني بس رايحة فين اسمعيني الأول.
قالت بحنق
_عايزني أستني وأسمعك وانت بتتكلم عنها مش كفاية صورها اللي مالية المكان ودبلتها اللي في ايدك مش هيبقي مكتوب عليا أتحمل كل ده وكمان سيرتها ده كتير علي أي ست في الدنيا.
لتضم وجهه بين كفيها تتأمل ملامحه قائلة بحب امتزج بالمرارة
_انت مش عارف بحبك قد ايه واللي بيحب بيغير علي حبيبه من أي حد ممكن يقرب منه أكتر وهي قربت كتير قوي ياماجد.. قوي.
أمسك كفها يقبل باطنه قائلا
_مش اكتر من قربك مني ده انت في حكم مراتي يابت.
_بس لابينا ورقة ولا عقد وكمان في السر مش قصاد الناس زي ماخطوبتك ليها قصادهم.
_كلمتي عقد ياحنون وبعدين خطوبتي لريم خطوة بضحي بيها عشان خاطرنا هتجوزها بس لحد ماتآمنلي وبعدين هديها صابونة هي وخالتي وكل حاجة هتبقي ليا أنا وانت.
_ياخوفي لتديني أنا الصابونة دي ياماجد.
_عيب عليكي ياحنونة ده انت العشق كله.
_وهايدي وشيري..
_دول ييجوا ايه جنب منك
_بجد ياماجد.. يعني بتحبني بجد
_بموت فيك.. تحبي أثبتلك.
ضحكت بخلاعة فنهض يحملها قائلا
_إلعب.
تمسكت به بينما يتجه بها إلي السرير يمارسان الرزيلة فأمثالهم يتخذون الحب مبررا لإرضاء شهواتهم ويلقون بأخطائهم علي عاتق المجتمع.
__________________
_خلاص بقي ياستي فكي التكشيرة دي عشان خاطري أمال انا جايبك هنا ليه مش عشان أصالحك اختاري الهدية اللي تعجبك مهما كان تمنها.
قالت بمرارة
_مش كل حاجة بتتحل بالفلوس ياماجد وبعدين انا عايزة أعرف انت جايبني هنا دلوقت ليه وبتقولي المحل قدامك اختاري منه اللي انت عايزاه علي أساس اني بشوف امتي بقي هتحس انك خاطب واحدة عامية وتبدأ تتصرف علي الأساس ده
_يعني برضه مهما عملت لك غلطان انتوا كدة ياستات مبيعجبكوش العجب.
_روحني ياماجد.. بقولك روحني.
_خلاص خلاص هروحك.
سارت بعصبية للخارج يتبعها ماجد فارتطمت ريم بأحدهم الذي أمسكها بسرعة حتي لا تسقط كادت أن تعتذر منه ولكن صوت ماجد الجهوري أفزعها حين قال بعصبية
_انت برضه احنا مش خلصنا منك واتطردت من الكافيه.. جاي ورانا ليه انت بتراقبنا ولا إيه
قالت بصوت مرتعش 
_جهاد.
_متقوليش اسمه علي لسانك.. مفهوم
انتفخت أوداج جهاد واحمر وجهه ڠضبا وهو يقول
_انت ازاي تكلمها
تم نسخ الرابط