رواية خديجة من 6-11
المحتويات
عمي صادق كان ليه بنت لإنه مجبش سيرة لبابا عنك.
_انت مش بتقول ان أخبار بابا انقطعت عنه من يوم ماسافر الامارات يبقي هيقوله ازاي بس
مطت سندس شفتيها تطالعه بنظرة ألم أخبرك عن ذكائها
_تشرفنا ياأستاذ....
_عزت.. عزت محمود عبد المجيد.
هزت رأسها قبل أن تقول
_سلامك وصل وياريت لو بعد اذنك تمشي لإننا زي ماانت عارف اتنين ستات لوحدنا وميصحش يعني....
_آه طبعا.. احمم.. عن إذنكم وفرصة سعيدة جدا ياآنسة ريم.
اتجه للخارج ترافقه سندس حتي توقف علي عتبة الباب لتقول له الأولي بحنق
_مش قولتلك الموضوع فاشل بس انت اللي مصدقتنيش.
_هو الموضوع صعب بس مفيش حاجة مستحيلة علي عزت حبيبك.
_ماشي ياحبيبي لما نشوف آخرتها معاك.
_آخرتها قشطة ياسوسو..سلام.
غادر المنزل بينما أغلقت الباب خلفه تستند إلي ظهره وهي تهز رأسها بيأس.
____________________
كانا يقفان متواجهين شعرت به قبل حتي همسه باسمها دفء محيطها واضطراب خفقاتها أخبراها بأنها تقف في حضرته لتنظر إليه وكأنها تراهينادي قلبها...
دعني أنل حلمي فأكون لك بكل جوارحي وتكون لي إدمانا كفنجال قهوتي الذي لا يحلو يومي قبل ارتشافه.
بينما نادي قلبه..
_لم تستطع أذرعي عناقك فاكتفيت بعناق عيني تحتضن تفاصيلك لا أدري هل أردت به سكونا لخفقاتي أم جنونا
أراك وكأنك خلقت لتسكن مقلتي عوضا عن نورهما.. حمدا لله أن رزقني إياك نورا
_أسرتي فؤادي فصار مسكنك وحروف اسمك بين الجدران منقوشا
ليتني أكون لك كل شيء
كما صرتي لي أنفاس حياة دونك أصير موءودا..
أقولها بيقين قلبي..
لاتشبهين أحدا..
وقد صرت بك حبيبتي مسحورا.
تحدثت الشفاه بعد القلوب فقالت بحيرة
_ليه صممت تاخد اذن من الشغل وتقابلني
_كان لازم أشوفك بنفسي وأطمن عليكي.
_للدرجة دي بتحس بيا
_وأكتر..صوتك كان ماليه حزن ومرارة مس ألم قلبك قلبي.. فكان لازم أشوفك عشان تحكيلي همك.
زفرت قائلة
_همي كبير قوي ياجهاد.
_معايا هيهون.. احكيلي.
_أبتدي منين الحكاية من أول ماجيت مع بابا مصر ولا من ساعة ماشفتك ولا لحظة ماقررت أسيب ماجد...
قاطعها بلهفة قائلا
_انت سيبتي الحيوان ده
لم تخفي عليها لهفته فابتسمت تهز رأسها قائلة
_كان لازم أسيبه.
_كان بيعاملك وحش.. مكنش يستاهلك.
_أنا مسيبتوش عشان كان بيعاملني وحش.. أنا سيبته عشان....
صمتت وهي تشعر بالخجل احمرت وجنتاها وجف حلقها لا تدري كيف تعبر عن مشاعرها في هذه اللحظة استحثها يشعر بخفقات قلبه علي حافة الجنون يقول بتوق
_سيبتيه ليه ياريم
بللت شفتيها تقول
_سيبته عشان....
صمتت وقد بدأت قطرات المطر في الارتطام بوجهها فأردفت پصدمة
_هي بتمطر
ابتسم قائلا
_أيوة بتمطر في أغسطس تخيلي المطر خير زي الخير اللي هيملا حياتنا من النهاردة باذن الله.
_انت عندك شنب
قطب جبينه بقوة لقد تغيرت نظرة عينيها تحدق في مقلتيه مباشرة ثم تطوف علي ملامحه فتبعث في قلبه بركانا يثور أتراها.......
_أيوة شايفاك.. متفرحش قوي أنا لسة عامية لكن بشوف صورة بالأبيض والاسود لما المطر بينزل.
_يعني بجد انت شايفاني
هزت رأسها تبتسم بسعادة تطفر من عينيها الدموع حين رأت لمعان عينيه لتدرك أنه سعيد بدوره تعبر الدموع بمقلتيه في هذه اللحظة عن مشاعرهما العميقة.
قال بصوت أجش
_ريم أنا....
قاطعه صوت رنين هاتفها يردد اسم حسن أبو علي باستمرار.. قطب جبينه فرفعت هاتفها أمامه وقد هدأ المطر ثم توقف تقول بمرح
_الأستاذ حسن فاروق المحامي صاحب بابا الله يرحمه ومربيني زي بنته ودي النتيجة.. حسن أبو علي.. ثواني بس هرد عليه.
أجابت الهاتف تقول بمرح
_آنكل حسن....
صمتت تقطب جبينها قائلة
_خير ياآنكل.. آه طبعا.. امتي دلوقت علطول.. طيب مينفعش كمان ساعة.. طيب.. طيب.. أنا جاية حالا.
أغلقت الهاتف فقال جهاد بقلق وقد لاحظ ملامحها المضطربة بعد هذه المحادثة
_خير ياريم فيه حاجة
مطت شفتيها تقول بحيرة
_مش عارفة.. صوت آنكل حسن مش مريحني.. ده غير رسالته عموما هو طلب يشوفني دلوقت حالا.. أكيد فيه حاجة خطېرة.
_أنا جاي معاكي.
_مش هينفع.. افرض عايزني في حاجة تخصه أو تخص طنط سامية مراتهانت وراك شغل دلوقت وأنا أخرتك أكيد روح علي شغلك وأنا هروح لآنكل حسن ولو فيه حاجة هكلمك.
_وعد.
_وعد.
_موافق بس بشرط.
قطبت جبينها فأردف بمرح
_أوصلك لحد باب آنكل حسن أبو علي.. ايه رأيك
انفرجت أساريرها وهي تقول
_اتفقنا.
____________________
كانت تضع هذا السي دي _الذي منحها إياه العم حسن_في جهاز اللاب توب تري وصية أباها الأخيرة لها والتي وجدها حسن في خزانة تخص والدها اكتشفها مؤخرا حين وجد في أوراقه رسالة من صادق تدله عليها تسلمت زوجته هذه الرسالة منذ مايقرب من العام ثم اختلطت ببعض الأوراق فلم ينتبه لها سوي البارحة بدأ الفيديو لتستمع إلي صوت أباها يلقي عليها التحية لقد افتقدته بقوة يإن قلبها الآن لسماع صوته تود لو اخترقت الشاشة وأسرعت إليه ترتمي في حضنه تخبره كم اشتاقت لأمان وحنان وكنف وجدتهم فقط.. في حضرته.
بدأ والدها الكلام يقول بنبرات حزينة تعجبت لها..
بنتي ريم.. لو بتشوفي الفيديو ده يبقي أنا خلاص توفاني الله وروحت لمكان أحسن من هنا بكتير.. روحت لمامتك.. حبيبتي ليلي اللي عاشت طول عمرها في قلبي وهتفضل في قلبي لآخر لحظة في حياتي أنا مش خاېف من المۏت ولا بفكر فيه حتي لكن مامتك زارتني امبارح في المنام والحلم كان غريب فقلت لازم أسجلك الفيديو ده يمكن ملحقش أعمل حاجة من اللي ناوي أعملها وعشان كدة لازم أحذرك هبعت الفيديو لحسن عشان أضمن انه يوصلك و لإنه الوحيد اللي هيقدر يساعدك.
قطبت جبينها تردد هامسة
_قصدك ايه يابابا
متستغربيش.. هفهمك كل حاجة.. انا اكتشفت من كام يوم حاجات كتير أولها ان سندس اللي اتجوزتها عشان تاخد بالها منك اتجوزتني بس عشان الفلوس لا حبيتني ولا حبيتك ولا نفرق معاها أصلا ده غير ان هي وعيلتها شبكة ڼصابين ومستعدين يعملوا أي حاجة عشان خاطر الفلوس.
أخذ نفسا عميقا قبل أن يردف
_أنا كتبت كل حاجة باسمك مش عارف في اللحظة دي الخطوة دي كانت صح ولا غلط لان لو جرالي حاجة المجرمين دول ممكن يعملوا أي حاجة عشان خاطر الفلوس.
قالت في نفسها
_متخافش يابابا.. انا هاخد بالي من نفسي.. متقلقش عليا.
اسمعيني كويس ياريم لو حصلي حاجة سيبي البيت وروحي لجدك.
قطبت جبينها بقوة تقول
_جدي!
أيوة جدك.. والد مامتك الحاج فهمي الشبراوي.. عنوانه في مرسي مطروح.. مكتوب علي السي دي أنا عارف انك دلوقت حيرانة ومتلخبطة وبتسألي لما أنا ليا جد عايش علي وش الدنيا ليه معرفش عنه حاجة الموضوع طويل لكن هختصرهولك أنا كنت مهندس زراعي بسيط اتعينت في بداية حياتي في مرسي مطروح قابلت هناك والدتك.. حبيتني وحبيتها كانت مخطوبة لابن صديق جدك حاولنا نقنعه بحبنا رفض طبعا وصمم يجوزها لابن صاحبه هربنا واتجوزنا ومن بعدها سافرنا الإمارات ولما جيتي الدنيا بعتنا رسالة لجدك تطلب فيه والدتك السماح لكنه رد علينا بكلمتين بنتي ماټت من اللحظة اللي خرجت فيها عن طوعي ولما والدتك ماټت بجد وبعتله رسالة أبلغه فيها مردش عليا وعرفت وقتها انه لسة مصمم يقطع أي صلة بينا وبينه.
_وازاي عايزني أروح لواحد مۏت بنته بالحيا عشان حبت مفتكرش راجل زي ده ممكن يساعدني أو حتي يهتم بيا.
وكأنه يحفظها ويحفظ تفاصيلها يجيب عن كل تساؤلاتها
ريم اسمعي كلامي.. جدك رغم كل شيء راجل صعيدي يعني مستحيل يتخلي عن حفيدته لو لاقاها في ورطة
متابعة القراءة