رواية خديجة من 6-11
المحتويات
بتهددني ياواد انت
أخرج ماجد من جيبه علبة سجائره يخرج منها سېجارة ويشعلها قائلا
_عيب عليكي ده انا ابن أختك من لحمك ودمك برضه.. ههددك ازاي بس واحنا في المركب سوايعني لو ڠرقتي هغرق معاكي.. أنا بس بفكرك بالهدف الأسمي من مساعدتك ليا.
قالت سندس بسخرية
_لأ فيك الخير والله.. تروح تلعب قمار مع صاحبك وتيجي تترجاني عشان ألحقك واتصرفي ياخالتي.. تروح نايت كلاب وتعمل فيها أبو الرجال وتعزم أصحابك وادفعي ياخالتي.. كل مصېبة والتانية إلحقيني ياخالتي وفي الآخر آل إيه احنا في مركب واحدة وأنا اللي هغرقك.. والله ماهيغرقنا غيرك يافالح.
دعس السېجارة يقول بملل
_يوووه بقي مكنوش خمس آلاف جنيه اللي هتذليني بيهم دول ياسندس.
_بتستقل بخمس آلاف جنيه.. انت نسيت نفسك ياواد انت ده انت كنت بتتضرب علقة مۏت عشان ٥٠٠ جنيه دلوقتي خمس آلاف جنيه مش فلوس.. الله يرحم.
نهض يقول بعصبية
_خلاص خلاص مش عايز منك حاجة.. أنا هتصرف.
طالعته بنظرة نافذة وهي تقول
_أقعد يابابا انت مش قد الطلعة دي.. هتتصرف منين يعني حوش الصحاب اللي يتمنوا يخدموك ويسلفوك..هو انت ليك غيري ياموكوس.
_يوووه بقي.
نهضت تقول
_هجيبلك آخر حتة دهب عندي روح بيعها وادي الفلوس لمراد وخد بالك دي آخر مرة هساعدك فيها بعد كدة مع نفسك.. الله في سماه ان اتعوجت تاني لأخلي ريم بنفسها تسيبك وأشوف واحد تاني يقوم بالمهمة دي.. مش هيكلفني قدك ولا هيتعبني زيك.. مفهوم ياماجد
قال من بين أسنانه
_مفهوم ياخالتي.
غادرت الحجرة بينما تهمس بحنق
_أنا مش عارفة هلاقيها منك ولا من عزت.. بيعتوني دهبي حتة ورا التانية..يلا ميهمش..بكرة تتعوض وأجيب كل اللي نفسي فيه .
الفصل السابع
___لا تشبهين أحدا___
هل من الممكن أن يتعلق المرء بأحدهم من صوته يتوسم فيه الخير وطيب القلب وشفافية الروح يراه وكأنه يستطيع الإبصار.. لا يحول الظلام بينه وبين هذا الشخص بل يستطيع دون جهد أن يصف ملامحه ينسج له صورة تشبهه حد التماثل وتشوقه بقوة لأن يمنحه الله البصر للحظات حتي يوقن من انه استطاع رسم خطوط وجهه وببراعة.
هكذا شعرت ريم وهي تجلس أمام هذه السيدة الكريمة التي أحبتها منذ اللحظة الأولي.. استقبلتها السيدة حورية بحفاوة أنستها ظلام دنياها وهي تشرق بابتسامة هذه السيدة الطيبة وحماسها لم تشعر للحظة بأنها سيدة مقعدة كما أخبرها جهاد بل كانت تتنقل حولها كفراشة جميلة تحضر لها مابالمنزل من ضيافة وتعد لها الشاي يشاركها جهاد في جو عائلي جميل افتقدته ريم كثيرا حتي كادت أن تنساه أفاقت من أفكارها علي صوت السيدة حورية وهي تقول
_ايه يابنتي مبتاكليش ليه لو الرز واللبن بتاعي مش عاجبك متتكسفيش.. سيبيه من ايدك علطول.
_مش عاجبني ازاي بس ده يجنن.. تسلم ايدك ياطنط.
_ربنا يجبر خاطرك ياريم مش ناوية بقي تسمعيني حاجة من عزفك جهاد بيقول انك بتعزفي حلو قوي.
كان جهاد قد عاد في هذه اللحظة بعد أن أحضر العصير لاحظ انقباض أسارير ريم فقال بسرعة
_مرة تانية بقي ياست الكل ريم يادوب تشرب العصير ونمشي عشان متتأخرش.
ناولها كوب العصير في يدها مردفا
_ده عصير الفراولة اللي بتحبيه.
لمسة يده يدها وهو يناولها الكوب ويحيط به أناملها أصابتها برعشة حاولت نفضها وهي تتساءل كيف عرف بعصيرها المفضل هل طلبته حين كانت تتردد علي الكافيه الذي كان يعمل به لا تتذكر حقا نفضت أفكارها مجددا وهي تعيد الكوب للطاولة قائلة
_مش هقدر أشربه الوقت فعلا اتأخر.......
قطعت كلماتها والكوب يفلت من يدها ويقع علي الأرض متحطما بصوت مدوي انتفضت تقول باضطراب وخجل
_أنا آسفة مكنتش أقصد...
قاطعها جهاد قائلا
_ولا يهمك بس خليكي في مكانك متتحركيش عشان متتإذيش أنا جاي حالا.
تمنت في هذه اللحظة أن تنشق الأرض وتبتلعها حين سمعت كرسي السيدة حورية يقترب منها قبل أن تمتد يدها وتمسك بها يدها تقول بحنان
_كلنا ممكن نوقع كوباية العصير ياريم مش مشكلة علي فكرة ولا تستاهل عيونك الجميلة دي تتدمع بسببهم أنا عايزة أقولك حاجة ربنا لما بياخد مننا حاجة بيعوضنا بحاجات تانية أجمل وأحسن بكتير لان اللي عند ربنا أجمل وأحلي من أي شيء.
لما ربنا خد مني رجلي في الحاډثة اللي حصلتلي بعد جوازي علطول عوضني بجهاد وكان نعم العوض.. زي ماكان باباه أكبر عوض ليا بعد عذابي قبل ماأشوفه ودي حكاية طويلة في يوم من الأيام هحكيهالك.. أنا قصدي أقولك ان ربنا لو خد منك نعمة فليه حكمة والحكمة هتعرفيها لما هيرزقك ربنا بنعمة أكبر منها وقتها مش هتحسي بالقهر ولا الزعل بالعكس كل ماتفكري في ضعفك هتفتكري نعمه التانية وتحمديه عليها.. ربنا خيره كتير ولو آمنتي ان في كل شيء بيصيبك خير.. هترتاحي يابنتي.
كلماتها كانت كنبع ماء مر علي فؤادها الحار فأطفأ لهيبه وأعاد تجديد خلاياه.. شعرت بهدوء وطمأنينة لم تشعر بهما منذ أن كان هو حدها_والدها رحمه الله_يطيب بكلماته چروحها ويشفي بحنانه الألم.
ابتسمت بحب تردد هامسة
_اللهم لك الحمد والشكر.
_____________________
_مش عارفة ياخديجة من زمان محستش براحة نفسية زي اللي حسيتها وأنا بينهم وكأني في بيتي.. وسط أهلي.. احساس محستوش غير مع بابا الله يرحمه ومعاكي.
_سامعة في صوتك قلق غريب ياريم ايه المشكلة لما تحسي الاحساس ده معاهم
زواجها منه......
نفور عجيب في روحها ينبثق ماإن تخطر الفكرة علي بالها.. هل يجب عليها أن تمعن التفكير مرة أخري في قرارها الزواج من ماجد أم ترضخ لرغبة والدها قبل أن يذهب لمثواه الأخير
أفاقت من افكارها علي صوت خديجة تقول بقلق
_ريم.. روحتي فين قوليلي بس ايه اللي قلقك بالشكل ده
حاولت ريم أن تبعد خديجة عن الخوض في هذا الأمر وليس لديها حتي الآن أي تفسير لمشاعرها الجديدة عليها لتقول بمرح مصطنع
_سيبك مني وقوليلي فين الباشمهندس.. اتأخر كدة ليه أوعي يكون عامل فيك مقلب ومش هييجي.. وقتها هيعلقك باباكي من رجليكي ويمدك زي مستر فوزي مدرس الرياضة في ابتدائي.. فاكرة ولا نسيتي
_بس ورحمة باباكي ياريم.. ده نفس كلام ماما اللي بتقولهولي طبعا عمي صفوت الجواهرجي بتاعنا قالها عن اللي عملته ومن وقتها وهي بتقولي هياخد دهبك ومش هتشوفيه تاني يافالحة ووقتها باباكي مش هيرحمك لما يعرف.
_ماانت هبلة.. حد برضه لما يحب يغير دهبه يروح للجواهرجي بتاعهم ماالطبيعي انه يبلغ أهلك.
أشاحت بيدها قائلة
_أهو اللي حصل بقي.. مندفعة ومتهورة ومبفكرش عارفة بس بتعلم وواحدة واحدة تصرفاتي هتظبط ماانا مش هفضل هبلة طول عمري.
_لأ هتفضلي.
_ريم!
_خلاص ياستي متتعصبيش هنسيب الهزار ونتكلم جد حبة.
لتعتدل قائلة بجدية
_هسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة.. انت من جواكي مقتنعة بكلام والدتك
_لأ طبعا يحيي مستحيل يعمل كدة.. معنديش ذرة شك فيه بالعكس انا واثقة فيه ثقة من غير حدود.
_يبقي اهدي واستني والغايب حجته معاه زي مابيقولوا.
_عارفة إنه أكيد معذور وان تأخيره بسبب لكن برضه متغاظة مفيش تليفون يعتذر بيه عن التأخير ويقول أسبابه.
_ماجايز مفيش عنده شبكة أو تليفونك اللي فاصل شبكة وبعدين متصلتيش انت بيه ليه
_خفت يقول مش واثقة فيه وبتأكد انه جاي ومش هيهرب بدهبي.
_خايبة.. زي ماثقتك في يحيي من غير حدود أكيد ثقته فيكي من غير حدود ومستحيل يفكر بالطريقة
متابعة القراءة