رواية خديجة من 6-11
المحتويات
ياطنط.. هستأذن أنا دلوقت عشان.....
قاطعتها سامية تقول
_مستحيل تمشي قبل ما تتغدي معايا أنا مشوفتكيش من زمان وبجد واحشاني.
_هجيلك تاني وهقعد معاكي بس للأسف مش هقدر أتأخر عندي بروفة.
_يبقي تيجي بكرة.. هستناكي.
اكتفت ريم بابتسامتها الرائعة تعلن بها موافقتها قبل أن تستأذن وتغادر حائرة كما جاءت لا تدري لم بدا صوت عمها حسن وكأن هناك شيء يقلقه بينما بدا هو و العمة سامية بخير ولا خلاف بينهما كما ظنت ريم لتؤجل إجابة أسئلتها للغد لعل عمها قد يعود من السفر ليطفئ لهيب فضولها.
الفصل العاشر
___أسرتى فؤادي__
_ياااه قد ايه منظر غروب الشمس من هنا جوة البحر ساحر.
_تصدق يجنن.
رمق الجالسة جواره علي الرمال ليري الألم علي وجهها رغم سخرية صوتها لينفض ألمه لألمها وهي لا تستطيع رؤيته وهو يقول بحماس
_إيه رأيك أوصفهولك
_توصفهولي!
_أيوة.. أنا شاطر قوي علي فكرة في وصف أي حاجة وتحت أمرك يافندم في أي وقت.
ابتسمت ريم تشاركه مرحه قائلة
_طب ايه رأيك نشوف مؤهلاتك.. أوصف المشهد لو سمحت ولو عجبني الوصف أوعدك تاخد الوظيفة.
_إذا كان كدة اسمعي ياستي..تعرفي لما ببص علي الشمس وهي بتغيب عن البحر في الوقت ده بحس بإيه باتنين أحبة بيتقابلوا بميعاد وبيتفارقوا بميعاد وميعاد فراقهم المغرب الشمس بتبقي مجبرة تمشي لونها بيبهت من حزنها علي فراقه لكن البحر بيتمسك بيها لآخر لحظة مش عايزها تسيبه وفي لحظة بيفترقوا رغم كل محاولاتهم فبيفقد البحر لونه الأزرق من حزنه عليها وبيستني الفجر بفارغ الصبر والأمل عشان يتلاقي بحبيبته من تاني ويرجع اللون لكيانه.
_وصفك جميل قوي بس حزين برضه قوي ليه بس شايفهم بالطريقة دي
_يمكن عشان اتعودت أشوف أي علاقة بين اتنين بيحبوا بعض لازم تنتهي بالفراق لأي سبب من الأسباب بس في نفس الوقت بيبقي عندي أمل انهم يتلاقوا بعد الفراق لمايعرفوا ان هم الاتنين مكتوبين لبعض واتخلقوا بس عشان بعض.. لإني بآمن ان طول ماالحب موجود الأمل هيبقي موجود.. ولا إيه
ابتسمت للذكري كم يسحرها بكلماته ونبرات صوته الرجولية العميقة ومرحهالذي يرسم علي ثغرها بسمة لا تزول تري أن هناك مشاعر انبثقت في قلبها بعد أن ظنت أن الحب ليس قدرا قد تناله وأنه سيظل حكايتها الخيالية حتي آخر العمر ولكن ماإن شعرت به حتي أيقنت دون ريب أن هناك أمل لأن تحظي بقصتها الخيالية رغم كل شيء خاصة وقد تخلصت من العائق الذي كان يفرق بينهما وأصبح الطريق ممهدا لحبها كي يظهر للنور رغم هذه العقبة الصغيرة لكنها واثقة أنهما يستطيعان تخطيها سويا.
______________
دلف إلي شقتهما معصوب العنين تمسك خديجة بيده بينما يقول هو بحيرة
_ليه بس ده كله أول مرة تبقي بالغموض ده ياديجا.
_قولتلك عاملالك مفاجأة افتح عيونك وقولي بقي ايه رأيك فيها
رفع العصابة عن عينيه فتفاجئ بالردهة وقد فرشت بالكامل تأمل المكان بعيون شع فيهما الإعجاب قبل أن يستدير مواجها إياها يجيب لهفة ملامحها بابتسامة رائعة وهو يقول
_مفاجأة تجنن طبعا قدرتي تعملي كل ده امتي
قالت بحماس
_النهاردة الصبح بصراحة لقيت معرض الموبيليا اللي اشترينا منه أوضة النوم عامل عرض يجنن علي مفروشات الصالة وان العرض ده لأول خمس مشتريين طبعا مكنش فيه وقت أكلمك خدت شنطتي وفوريرة علي هناك كنت تالت واحدة اشترت وفزت بالجمال ده كله عشانا.. والحقيقة انا فرحانة قوي ان الفرش عجبك.
اقترب يمسك يديها قائلا بحنان
_أي حاجة منك بتعجبني بس مكنش فيه لزوم تتعبي نفسك أنا قلتلك ان ربنا ڤرجها علينا ونقدر نفرش الشقة كلها من أي مكان يعجبك.
طالعته بحب قائلة
_مفيش حاجة اسمها تعب بينا احنا بنعمل اللي علينا عشان يجمعنا بيت يكبر فيه حبنا ومش معني ان فيه رزق من ربنا جالنا يبقي نهدره علي حاجات ملهاش لزوم احنا داخلين علي تكوين بيت وأسرة ومحتاجين كل قرش عشان نقدر نعيش وولادنا كمان يعيشوا صح.
اتسعت ابتسامته يتأمل ملامحها الجميلة بعشق قائلا
_أنا عملت إيه عشان أستاهل ملاك زيك
_زي اللي أنا عملته بالظبط عشان أستاهل راجل زيك ربنا يباركلي فيك ياحبيبي.
_قوليها تاني.
_انت حبيبي وقلبي وروحي يايحيي.
_طب كفاية بقي عشان كلمة كمان وأنا مش مسئول عن رد فعلي واحنا الاتنين لوحدينا والشيطان تالتنا ياروحي.
انتبهت لوجودهما وحدهما للتو فقالت باضطراب
_ايه ده احنا لوحدنا بجد
ابتسم بينما تتراجع هي قائلة
_آه احنا لوحدنا صحيح بس متستقلش بيا ده أنا معايا الحزام البني في الكاراتيه.
_وأنا معايا الإسود.
استدارت علي عقبيها تهرول مغادرة المكان قائلة
_يبقي اجري يامجدددي والهروب نص الجدعنة علي فكرة.
هرول خلفها يضحك ملئ شدقيه وهو يغلق الباب بسرعة قائلا
_طب استني بس هوصلك.
_قابلني عند العربية.
ليضرب يحيي كفا بكف وهو يتبعها قائلا
_البنت معندهاش ثقة فيا خالص عملت إيه يايحيي عشان خديجة تتجنن بالشكل ده لما عرفت انكوا لوحدكم.
_لأ عملت كتير الصراحة بس احنا كاتبين كتاب ياديجاانت قولتي لما نكتب الكتاب استني بس وأنا أفهمك.
___________________
_وهتعملي ايه دلوقتي ياريم
_واحنا يعني هنسكتلهامش هنسيبك وهنخرجك منها.
_علي ماتعرفوا مكاني هتكون قدرت تحولني لمريضة نفسية فعلا بمساعدة دكاترة لا عندهم قلب ولا ضمير.
_طب والحل
_مش عارفة.. هصبر شوية وأشوف الدنيا هتمشي معايا ازاي.
_ولحد مانشوف هتفضلي عايشة معاها في بيت واحد خطړ ياريم الست دي بقت خطړ كبير عليكي.
_بالعكس.. طول ماهي حاسة اني مش عارفة حاجة واني زي ماأنا هكون بأمان لو اتصرفت طبيعي هقدر أخدعها لكن لو اتغيرت معاها يبقي وقتها بجد مش هكون بأمان.
_وهتفضلي كدة لحد امتي
أطل بخاطرها فرق صوتها وهي تقول
_لحد ماأتأكد من حاجة وقتها هخلص من سندس وابن أختها للأبد.
_حاجة ايه دي
_هقولك ياخديجة بس اوعديني الأول محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده.
_أوعدك.
___________________
دلفت إلي المنزل ففوجئت بصوت رجل غريب يتحدث مع العمة سندس ماإن رأتها الأخيرة حتي رحبت بها بشكل مبالغ به بعض الشيء وهي تقول
_تعالي يابنت الغالي ده أنا مستنياكي من بدري.. اتأخرتي ليه
_متأخرتش ولا حاجة أنا لسة مخلصة البروفة وجيت علي هنا علطول.. هو احنا عندنا ضيوف
هنا تدخل عزت الذي تابع بصمت يتطلع إلي جمال هذه الفتاة الملائكي_ ورقتها التي عبرت عنها خلجاتها_ بعيون تكاد تلتهمها لم يستطع سوي ارخاء أهدابه بعض الشيء حين وكزته سندس حتي لا تدرك مااعتراه الآن من رغبة في هذه الفتاة لا يعادلها أي رغبة في سواها فقال علي الفور
_عزت عبد المجيد ابن صاحب والدك _محمود عبد المجيد_الله يرحمهم ويرزقهم الجنة كان صاحبه الروح بالروح لحد ماسافر الامارات وبعدها انقطعت أخباره.
_الله يرحمهم.
قطبت سندس حاجبيها بينما تردف ريم
_بس أنا أول مرة أسمع الإسم ده يعني بابا عمره ماجابلي سيرته انت متأكد انه كان صديق والدي
_طبعا متأكد ده والدي بنفسه الله يرحمه قبل مايموت طلبني ووصاني أدور عليه.
قطبت جبينها قائلة
_تدور عليه
طالعت سندس عزت بحنق فهز كتفيه قبل أن يقول بارتباك
_كان موصيني أبلغه السلام يعني وأقوله ان عمره مانسيه وإنه دور عليه كتير بس الظاهر انكوا كنتوا مسافرين.
_فعلا ورجعنا من فترة.
_للأسف ملحقتش أبلغه السلام الله يرحمهم هيتقابلوا في الجنة بإذن الله.
_بإذن الله.
_بس أنا مكنتش أعرف ان للمرحوم بنت جميلة بالشكل ده.
_آفندم.
_أنا مش بعاكس والله أنا بس متفاجئ ان
متابعة القراءة