رواية خديجة من 6-11

موقع أيام نيوز

الفصل السادس
أمسكه من ياقة قميصه يقول بټهديد
_انت عارف أنا مين مش كدة يعني عارف إني أقدر أجيبك لو انت تحت سابع أرض وعارف برضه هعمل فيك إيه
قال ماجد بوجل وهو يبعد يد الرجل عن ملابسه قائلا باضطراب
_وليه بس ده كله يامراد أنا عملت إيه عشان تزعل مني بالشكل ده
طالعه مراد بحنق قائلا
_مش عارف عملت ايه أقولك يافالح مجيتش زي ماقلتلي من أسبوع وجيبتلي الفلوس مش اتفاقنا كان انك تجيلي يوم التلات بالليل في الكازينو عشان تدفعلي الفلوس اللي خسرتها في اللعب مشوفتش وشك ليه ومبتردش علي اتصالاتي ليه بتتهرب ياحيلتها.
أسرع يقول
_أبدا والله.. انت بس مش عارف ظروفي....
قاطعه قائلا
_ولا ظروف ولا جوابات.. تجيبلي الفلوس حالا تبقي صاحبي مجبتهمش هنده رجالتي يروقوك وبرضه هتدفع الفلوس.
_استني بس يامراد واسمعني خالتي كانت تعبانة ومكنتش عارف أفاتحها في الموضوع....
_بلا خالتك بلا زفت هتجيب الفلوس ولا......
قاطع كلماته هذه الصورة المؤطرة والموضوعة علي الكومود جوار الأريكة ليقول بعيون اشتعلت اعجابا
_مين دي متقولش انها خطيبتك.
طالع ماجد الصورة التي جعلته خالتها يضعها حين كانت تزوره مع ريم ليبرهن للأخيرة مدي تعلقه بها والتي نسي بعد ذلك أن يضعها جانبا هز رأسه إيجابا فتقدم مراد بضع خطوات وأمسك الصورة يتأمل ملامحها بشغف قائلا
_بقي القمر دي خطيبة بأف زيك
_ماتلم نفسك يامراد....
قاطعه مراد وهو يقترب منه قائلا پغضب
_اتلم انت بدل ماأشلفط خلقتك لولا القمر دي كنت روقتك لكن عشانها ممكن أعمل استثناء.
أشاح ماجد برأسه في حنق فأردف مراد وهو يطالع الصورة مجددا
_ايه رأيك تسيبلي الأمورة ونقطع الشيكات أقولك هديك فيها خلو رجل كمان.. ابسط ياسيدي.
طالعه ماجد باستنكار قائلا
_انت اتجن...
قطع كلماته وهو يري اشتعال مقلتي الرجل الواقف أمامه ليتمالك نفسه بصعوبة قائلا
_مش هينفع لإني بحبها وبتحبني وبعدين دي عامية هتعمل بيها ايه بس
تطلع إلي صورتها قائلا بأسف
_ياخسارة.. بس برضه تلزمني.
_قلتلك مش هينفع.
_يبقي تجيب الفلوس وعشان خاطر المزة هديلك يوم واحد بس عشان تتصرف فيهم وان مجيتش وجيبتهملي متزعلش لما آخد خطيبتك اللي بتحبها من حضنك وابقي وريني ساعتها هتعمل ايه.. قولت ايه
قال ماجد بغيظ
_هجيبهملك يامراد.. هجيبهملك.
_أحسنلك.
اتجه مراد للخارج فناداه ماجد قائلا
_الصورة
ضمھا مراد إلي صدره قائلا
_هخليها معايا تذكار وبعد كده ياحبيبي لما تيجي تلعب ابقي العب علي قدك.. ماشي ياأبو الأمجاد.
ضحك بسخرية ثم غادر ليبصق ماجد بإثره غاضبا يعقد حاجبيه بقوة يدرك أنه لا مناص من طلب العون من خالته ستسمعه بضع كلمات مسمۏمة ثم تمنحه المال علي الاقل هذا أفضل من أن ينفذ مراد تهديده ووقتها لن ترحمه خالته أبدا.
____________________
لماذا اختارت هذا الشاطئ مكانا لتلاقيهم ألم تحرم هذا الشاطئ علي نفسها منذ أن علمت بأن له روادا غيرها كان أحدهم شاهدا علي عزفها الذي أقسمت أن لا يشهده أحد بعد والدها رحمه الله إذا لم العودة لذات المكان ألا تخشي رؤية هذا المتطفل مجددا سخرت من نفسها تخشي رؤيته.. وهل هي قادرة علي رؤية أي مخلوق
زفرت بقوة.. لقد تأخر جهاد في الحضور.. كان خطئا كبيرا منها استسلامها لإلحاحه والحضور لملاقاته كي تزور والدته.. هي في غني عن كل هذه التعقيدات.. أمسكت كمانها تستعد للرحيل وهي تغمض عيناها تستمع لصوت الأمواج المتلاطمة لآخر مرة.. تقول هامسة 
_سامحني مش هقدر أعزف قصادك تاني.. مش هينفع حد يسمعني غيرك بعد بابا الله يرحمه.. لإنك زيه هتسمعني بروحك مش بعنيك.. مش هتحاكمني ولا هتتريأ عليا وتقول عامية بتعزف كمان.. بتحبني زي ماأنا وأنا بحبك زي ماانت.. في كل حالاتك راضية أكون معاك ويمكن في يوم تكون نهايتي جواك.. مين عارفالحياة بقت قاسېة قوي يابحري وحياتي من غير بابا بقت مملة قوي..أشوفك بقي بخير.. جهاد إتأخر وأنا رجعت في كلامي.. مش هقرب ماهو ماينفعش أقرب ولا انت ايه رأيك مش قادر تجاوب.. محتار زي حيرتي.. يبقي همشي.. سلام يابحري وأشوفك دايما بخير.
استدارت ثم تجمدت فجأة وصوته ذو النبرات الرجولية العميقة يصلها قائلا
_كنت هتمشي من غير ماأسمع صوت كمانك أو حتي أتكلم معاك
عقدت حاجبيها بقوة وهي تربط لأول مرة بين صاحب الصوت ومن كانت تتجنب الشاطئ خشية ملاقاته لتتأكد من أنهما شخصا واحدا تجمعهما نبرات الصوت العميقة كالبحر كيف لم تنتبه لذلك من قبل لتقول پصدمة
_جهاد هو انت....
صمتت فتأمل ملامحها الجميلة بحنان يطوف بعينيه علي كل خلجة من خلجاتها قائلا
_أيوة أنا.. جيت من بدري واستنيتك وقلت مظهرش قدامك جايز يحالفني الحظ وأسمعك بتعزفي زي المرة اللي فاتت.. عزفك كان سحر يا ريم كل نغمة عزفتيها سكنت قلبي وفضلت في وداني مبتفارقنيش.. بسمعها في كل وقت وكأنها معزوفة حياة.
قالت بارتباك
_مش للدرجة دي...دي..
لم تستطع تجميع جملتها فقال هو
_لأ للدرجة دي وأكتر كمان.. عايز أقولك انك أحسن واحدة سمعتها بتعزف كمان في الدنيا.
_متبالغش لو سمحت.. وبعدين هتسمع ناس بتعزف كمان فين بس
_قصدك يعني عشان فقير مش هقدر أروح الأوبرا أو أحضر حفلات مهمة.. علي فكرة بقي حضرت وحضرت حفلات كتير كمان كجرسون فيها طبعا وبقولك للمرة التانية ان عزفك كان أحسن من أي حد سمعته بيعزف كمان قبل كدة.
أعادت خصلة شعر وراء أذنها قائلة بارتباك
_أنا مقصدتش أجرحك بكلامي.
_وأنا منجرحتش.
يعيد كلماتها التي ألقتها علي مسامعه في المرة الأولي التي التقيا فيها علي هذا الشاطئ.. ابتسمت رغما عنها لنبرة المرح التي شابت صوته ليردف قائلا
_ابتسامتك حلوة قوي ياريم..بتنور وشك زي شمس نورت سما بعد ليل طويل.
أطرقت برأسها في خجل قائلة
_هو احنا مش هنروح لوالدتك الوقت هيتأخر.
_بما اني يإست من سماع عزفك النهاردة يبقي هكتفي بزيارتك لأمي بس مش هقدر أوعدك اني أبطل أطلب منك تسمعيني عزفك ڠصب عني.. أنا واصل حد الإدمان ياعازفتي.
رفعت رأسها تطالعه بحيرة تهمس مرددة
_عازفتك!
_من النهاردة بحلف يمين ماأسمع كمان غير منك انت.. هعتزل كل العازفين وتكوني انت وبس عازفتي.
_جهاد!
قال قلبه.. عمر جهاد وروحه بينما قال لسانه كلمة حملت حنان الدنيا في أحرفها فهزت قلبها وأصابته برعشة قوية ماان وصلتها..
_نعم.
تمالكت نفسها قائلة بارتباك
_من فضلك لو بجد هنكون أصحاب بلاش تتكلم عن عزفي أو تطلب مني أعزفلك.. لإني مش هقدر ده عهد عاهدته علي نفسي مايسمعني حد وانا بعزف واعفيني من التفاصيل.
تنهد قائلا
_ولو انه طلب صعب جدا لكن عشان خاطر عيونك هيكون أمر.. فيه حاجة تانية قبل مانمشي
مشت فمشي إلي جوارها تقول هي بابتسامة
_عايزاك تحكيلي عن والدتك زي ماحكيتلها عني.. اوصفهالي.
شرع جهاد يوصف والدته ويروي لها قصتها فشعرت ريم بحبه الشديد لوالدته.. حبا يشابه حبها لوالدها وكأن جهاد يشبهها حقا.. حين يحب يحب بكل جوارحه ويصبح وصفه للمشاعر حسيا وكأنها تراه وتشعر به.... كلية.
_________
قالت سندس بحدة
_وأنا أجيبلك فلوس دلوقتي منين ياماجد ماانت عارف اني خدت مصروف البيت من أسبوعين..طب هقولها عايزة المبلغ الكبير ده ليه بس
_اتصرفي ياخالتي.. مراد مش هيستني لبكرة علي فلوسه ومش بعيد يإذيني.. يرضيكي ابن اختك حبيبك يتإذي ويتفضح وبنت صادق ترفض تتجوزه وتتجوز واحد تاني وساعتها تتحرمي من الجنة اللي انت عايشة فيها دي
رفعت سندس احدي حاجبيها قائلة
_انت

تم نسخ الرابط