رواية السبيل من 6-9

موقع أيام نيوز

قال ساهر ببرود لم تعتده منه
_ماما فين يابراء
_في أوضة سندس بتحضر معاها الشنطة.
قالت جاسمين باستنكار
_سندس كدة من غير ألقاب.
_جاسمين.
نهرها ساهر فصمتت علي الفور بينما قالت براء
_الست نيرة قالتلي أول ماتوصل تروحلها علطول.
هز ساهر رأسه ثم قال لجاسمين
_استنيني هنا ياجيسي هشوف ماما عايزة ايه وأرجعلك.
هزت رأسها تمنحه ابتسامة وقد لمعت عيناها لتدليله اياها للمرة الأولي بينما أردف ساهر موجها حديثه لبراء
_شوفي جاسمين تشرب ايه علي ماأشوف ماما من فضلك .
هزت براء رأسها فغادر متجها لحجرة أخته بينما اتجهت جاسمين إلي الأريكة وجلست عليها تضع قدما فوق الأخري قائلة باستعلاء
_عصير فريش.
استدارت براء تتجه إلي المطبخ لتعده لها فاستوقفتها جاسمين قائلة
_استني.. متنسيش تغسلي الكاس كويس آه وياريت تبقي تاخدي بالك من اللي بحبه واللي مبحبوش ده الطبيعي بما اني هكون من أصحاب البيت.. ولا ايه
_تنوري.. عن اذنك.
اتسعت ابتسامة جاسمين الساخرة بينما استدارت براء مغادرة وفي مقلتيها استقرت دمعتين حاولت بكل ذرة في كيانها أن تحبسهما بالداخل ولكنها في النهاية لم تستطع فسقطتا علي وجنتيها ټحرقان بشرتها الرقيقة وقلبها المحب.
_____
قالت نيرة بعيون دامعة
_خلاص ياسندس هتمشي وتسيبيني.
أغلقت سندس الحقيبة واقتربت من والدتها التي تجلس علي السرير تركع جوارها وتمسك يدها بحنان مرير قائلة
_أنا اضطريت أصارحك بمشاعري ياأمي عشان أقدر أسافر وانت مش زعلانة مني لازم أبعد علي الأقل الفترة دي لازم أقدر أمحي اللي جوايا قبل ما أرجع حق أختي عليا وحق نفسي بس أوعدك اني مش هتأخر ووقت ماارجع فرحتك بيا هتمحي كل أيام الفراق وحزنها.
رفعت نيرة أناملها تمررها علي وجنة سندس قائلة بحزن
_شايلة كتير جوة قلبك ياقلبي ومستحملة الۏجع الدنيا دي بقت غريبة قوي.. كل واحد بيحب حد وبيعاني لانه مش ليه سلسبيل اللي حبت فهد وانت اللي حبيتي رعد واخوكي كمان.. الظاهر اني ولادي انكتب عليهم يعيشوا ۏجعي قبل ماربنا يرضي عني ويجمعني بيزيد.
_واخويا ماله هو كمان
_أخوكي تقريبا بيعيش قصتي مع يزيد مع تبادل الأدوار.
_قصدك ايه ياماما
_مش مهم المهم دلوقتي توعديني انك تخلي بالك من نفسك وتطمنيني عليكي كل يوم.
رفعت سندس يد والدتها وقبلتها قائلة
_أوعدك.
طرق علي الباب نهضت علي اثره سندس تسمح للطارق بالدخول فأطل ساهر بوجهه يقول بمرح
_ساهر يزيد المنصوري في الخدمة.. حد كان طالبني
ابتسمت سندس بينما قالت نيرة وهي تمسح دموعها 
_ادخل يافالح خد شنطة أختك ووصلها المطار واتأكد ان طيارتها طلعت وبعدين ارجعلي.. عايزاك في مشوار مهم.
أدي التحية العسكرية قبل أن يتطلع إلي سندس قائلا بحنان
_خلاص هتسافري ياسوسو.
هزت رأسها فأردف وهو يقترب منها 
_هتوحشيني وهتوحشني مناكفتك ليا.
ارتمت في حضنه فجأة تطلق الدموع من محابسهما تقول بحزن
_انت كمان هتوحشني.
أدمعت عيناه بينما كانت نيرة تبكي ليبعدها عنه قائلا بمرح مفتعل
_بس بقي بطلي نكد هتبوظيلي القميص وبعدين ينفع كدة بكيتي الست الوالدة بالشكل ده.
مسحت سندس دموعها قائلة بمرح مفتعل بدورها
_الست الوالدة بټعيط من يوم ما اتولدت.
_اتحشمي يابنت.
ليقترب من نيرة يركع أمامها ويمسح دموعها بكفه مردفا بحنان
_متعيطيش ياست الكل هما يومين ومش هتعرف تعيش من غيرنا وهتيجي جري تقولنا حقي برقبتي واللي خرج من داره اتقل مقداره.
ابتسمت نيرة بحنان بينما تقول سندس باستنكار
_أنا مستحيل أقول الكلام اللوكال ده.
نهض يقول
_بكرة نشوف هتعملي ايه لما تعيشي بين العمال والمهندسين ياباشمهندسة.
_بكرة انت تشوف يادكتور.
_خلاص ياولاد بطلوا نقار ويلا ياساهر وصل أختك.. الطيارة هتفوتها.
ابتسم وهو يحمل الحقيبة ويتجه للخارج بينما نهضت نيرة تتحامل علي نفسها بعد أن شعرت پألم شديد في صدرها وۏجع لا يحتمل برأسها تقترب من سندس وهي تقول بضعف
_انت وعدتيني تاخدي بالك من نفسك.
هزت سندس رأسها فأردفت نيرة
_في حفظ الله ورعايته يابنتي.
احتضنت سندس والدتها ثم غادرت بسرعة قبل أن تضعف وتقرر البقاء وقد شعرت بروحها تسحب منها في وداع أمها بينما لم تستطع نيرة احتمال الألم أكثر فحثت خطواتها تعود إلي السرير وترتمي عليه تضع الوسادة علي وجهها وهي تكتم صړخة ألم كادت أن تنطلق من حلقها وتفضح سرها.

تم نسخ الرابط