رواية قمر من 18-22
المحتويات
هذه اللحظة وقالت براحة
_الحمد لله اني لحقتك ملف الاجتماع كنت هتنساه.
أخذه منها مقبلا إياها قائلا بامتنان
_أنقذتيني أشوفكم بالليل سلام.
_سلام.
كاد أن يختفي حين استوقفه صوتها قائلة بلهفة
_كنت هنسي انا رايحة لماما النهاردة.. هانيا وحشتها وعايزة تشوفها.
هز رأسه قائلا
_تمام خلي السواق يوصلكم ومتتأخروش.
هزت رأسها بابتسامة ترسل له قبلة هوائية فابتسم مغادرا لتقول ناهد بحنق
_الحاجات دي في أوضة النوم مش براها قدام الناس يامدام.
استدارت ميسون لتواجهها قائلة بثبات
_وانت شفتيني ببوسه من بقه ياحماتي دي بوسة ع الطاير.. عن إذنك بقي عشان أجهز نفسي للخروج.
غادرت بينما تتابعها ناهد بعيون حانقة تقول پحقد
_بنت معندهاش حيا صحيح معاملة وليد الجديدة غرتك ومخلياكي فاكرة انك فزتي عليا مش كدة ياميسون عموما الشاطر اللي يضحك في النهاية ياهانم.
___________________
كانت تتحدث بحماس امتزج بحب عن عمها وزوجته_ عائلتها التي تبنتها بعد ۏفاة ذويها بحاډث نجت منه هي بمعجزة_وكم شعرت معهما بأنها لم تفقد ذويها قط بل كانوا لها نعم الأهل أغدقا عليها من حنانهما وشملاها برعايتهما تدين لهما بالكثير ولا تدري كيف ترد لهما الجميل فهي لا تملك سوي حب كبير لهما أخبرها أنه أكثر من كاف بالنسبة إليهما فالكنز الحقيقي لأي إنسان هو أن يحب أحدهم فيبادله الحب وصل النادل فوضع أمامهما فنجالين من قهوة دون سكر تماما كما يفضلانها فقربته من أنفها كما اعتادت أن تفعل تغمض عيناها وهي تستنشق رائحته المميزة قبل أن تفتح عيناها وترتشف منه رشفة بتلذذ ثم تكمل حديثها لا تدري ما تفعله حركتها تلك بقلبه يدرك أنها تتسلل إليه دون إرادة منه لقد زرعت به شيء لا يستطيع وصفه حين يكون معها ينسي هموم يومه وحين يطالعها كما الآن يشعر بأن قلبه ينبض فقط لها ولا يسعد سوي قربها.. تري أيكون ظالما أنانيا إن أرادها في ظل ظروفه تلك أفاق علي صوتها وهي تقول بحماس
_ ايه رأيك لو تيجي تزور عمي ومرات عمي أنا كلمتهم كتير عنك وأكيد هيفرحوا لما يشوفوك.
عقد العزم وتوكل دون أن يفكر في شيء سوي أن يحظي دوما بما لديه الآن ليقول بحزم
_ده شرف ليا يامي أكيد هاجي وأزورهمأولا لإني مشتاق أشوفهم من كتر ما كلمتيني عنهم ثانيا عشان أطلب منهم ايدك.
طالعته پصدمة فمد يديه وأمسك يديها القابعتان علي الطاولة يقول بلطف
_عارف انها مفاجأة بالنسبة لك بس بصراحة مش قادر أخبي مشاعري أكتر من كدة بحبك والله العظيم بحبك زي مااتأكدت من خلال رسالتك لما كنا في باريس وكل تصرفاتك معايا انك بتحبيني ومنايا في اللحظة دي ان احنا نكون مع بعض علطول نفسي تكوني مراتي.. ايه رأيك يامي
سحبت يدها تقول باضطراب
_وجيهان
ظهرت مشاعر مضطربة بعينيه لم تخفي عليها امتزج فيهم الخۏف بالذنب ولكن غاب عنهما الحب وهو يقول
_جيهان كانت السبب في كل اللي أنا فيه ساعدتني مش هقدر أنكر فضلها عليا كنت بحبها بس غاب الحب مع العشرة واكتشافي اني مش أكتر من واجهة اجتماعية ليها وحاجة بتمتلكها وتتباهي بيها قصاد الكل مفيش يوم احتجت ليها ولقيتها جنبي علي المستوي الشخصي دايما بعيدة وبعدتني لكن أنا مش قليل الأصل ومش هقدر أتخلي عنها بعد مالقيت نصي التانيولا هقدر آجي عليكي انت كمان وأطلب منك ارتباط في السر لكن في نفس الوقت ولحد ماأقنعها لازم تكوني مراتي حتي لو مع إيقاف التنفيذ لإني مش مستعد أخسرك مع أول عريس عمك هيشوفه مناسب ليكي.. ها.. قلتي ايه موافقة تشيلي اسمي وتكوني مراتي حبيبتي يامي
آلاف الانذارات تراءت أمامها في هذه اللحظة وبضعة تساؤلات ترددت في عقلها..
إلي متي ستنتظر اعترافه لزوجته بأمرهما
وهل ستتقبل جيهان زواجهما وان لم تفعل ما الذي سيحدث لارتباطهما
وهل هي قادرة علي تحمل فكرة أن تكون زوجة ثانية لكرم
لا إجابات لديها علي الإطلاق ولكن عشقها له وفرحتها بأنه يبادلها عشقها إلي جانب رغبتها القوية في أن تكون حده وضعت ستارا أسودا علي كل العلامات الحمراء لتجد نفسها في هذه اللحظة تومئ برأسها إيجابا في سعادة ليبتسم بسعادة بدوره يقرب يدها إلي شفتيه ويطبع عليها قبلة ناعمة حملت مشاعره إليها فدق قلبها... حبا.
___________________
كانت تراقب مابدا لها كعملية تسليم لبعض الأغذية الفاسدة في شاحنة أمام أحد المحلات الكبيرة تظهر ريبة مايحدث في هذا الحذر الشديد والترقب علي الوجوه وكثرة تواجد هؤلاء الرجال مفتولي العضلات والمستعدين للتدخل عند أدني شعور بالخطړ رفعت قامتها الصغيرة من خلف السيارة تلتقط بضعة صور ثم انخفضت بسرعة ما ان شعرت بأحد هذه الوجوه ينظر قرابتها كادت أن ترفع قامتها مجددا حين شعرت بأحدهم يسحبها بقوة إلي باحة المنزل المجاور كادت أن تصرخ ولكن مهاجمها كمم فاهها فاستحال خروج صوتها ثم همس بأذنها بحزم
_اخرسي خالص ومتطلعيش نفس.. مفهوم
تعرفت صوته علي الفور انه الضابط ممدوح.. أطلق سراح ثغرها وهو ينظر خلسة تجاه مكانها الذي كانت تجلس فيه منذ قليل فحذت حذوه وإذا بها تتراجع علي الفور وهي تكتم أنفاسها الهلعة حين رأت أحد الرجال ضخام الچثة يقف في مكانها السابق ويدور بعينيه في الأرجاء أشار لها ممدوح بصعود الدرج ببطئ ففعلت علي الفور يتبعها ثم توقفا في الدور الأول وأشار لها بالصمت سمعت خطوات بالأسفل ثم توقفت هذه الخطوات لحظات وابتعد صاحبها كادت ان تتحدث فأشار لها بالصمت مجددا بصرامة ظلا هكذا مايزيد عن ثلث ساعة حتي سمعا شاحنة تغادر المكان فهمس قائلا بتحذير
_خليكي هنا أنا هنزل أراقب المكان ولو أمان هشاورلك عشان تنزلي.
هزت رأسها دون كلمة فأسرع يهبط الدرج بخفة يتسلل إلي الخارج مراقبا المكان وماان تأكد من أمانه وأن المچرمون قد غادروا بالفعل حتي أشار لها بالنزول هبطت إلي أسفل ليمسك يدها متخللا أصابعها قائلا
_تعالي معايا.
حاولت نفض يدها عن يده فقال بصرامة
_اياكي تفكري تسيبي ايدي ممكن يكون حد من المجرمين لسة في المكان لازم نبان ان احنا اتنين متجوزين هنوصل لحد عربيتي ونمشي من هنا ووقتها هرجعلك ايدك واعتذرلك كمان.. ماشي.
لم تجبه وهي تسير جواره تشعر ببعض الخۏف من فكرة وجود أحد هؤلاء المجرمين بالجوار ولكن خفف من حدة خۏفها وجوده إلي جوارها فيبدو أنه قادر دون شك علي الدفاع عنها وقت الحاجة.
____________________
ناولته فنجال القهوة وهي تقول بصوت قلق
_مش عارفة يابابا ايه سبب خۏفي من مكالمته بالظبط أكيد مش تهديده لإنه ياما سمعهولي.. يمكن نبرة صوته ودرجة برودها اللي كانت زي التلج وكأنه خلاص قدر يوصلهم ومبقاش يفرق معاه وجودي معاهم أو عدمه ده لولا انهم قدام عيوني كنت هقول انه بجد خدهم مني.
_بيلعب علي خۏفك منه مستني الخۏف يوقعك في الغلط لكن ده بعينه طول ماأنا جنبك مش عايزك تخافي يافيروز.
ربتت علي يده قائلة بحب
_ربنا ميحرمنيش منك يادرش المهم سيبك من سيرة ماجد وقرفه وقولي عامل ايه مع طنط قمر واتغديتوا فين النهاردة
أنار وجهه حين ذكر اسمها وشرع يتحدث عن ساعات من الجنة قضاها معها يتحدثان ويتحدثان في كل شيء ولا شيء فأدركت فيروز أنها نجحت في أن تبعد الحزن والقلق عن تفكير والدها ستخفي هي كل هذه المشاعر بجوفها وستعمل من الغد علي تأمين طفليها حتي وان اضطرت للجوء إلي الشرطة أو إلي شركة حراسات خاصة ولكنها ستفعل دون أن يعلم والدها انه يعيش أحلي أيام حياته بعد سنوات من الوحدة لذا وجب عليها أن لا تثير قلقه عليهم مجددا فيكفيه ما عاناه جوارها من الخۏف خشية أن يصيبهم ماجد بسوء.
______________________
توقف بسيارته أمام منزلها ثم استدار إليها يقول بحنق
_لآخر مرة ياآنسة غادة بحذرك من اندفاعك ورا المجرمين دول النهاردة بمعجزة قدرت أنقذك منهم ولولا جالي تليفون من المخبر بتاعنا بإنه شافك بتحومي حوالين المحل ده وان المحل ده من ضمن المحلات المشتبه فيهم واللي خاضعين للمراقبة كنا دلوقتي بنحول جثتك للمشرحة أنا مش فاضي للعب العيال ده ولا مستعد أتنطط وراك من مكان للتاني.
قالت بحنق
_أولا أنا مش عيلة ثانيا مطلبتش منك تتنطط ورايا أنا كنت بأدي واجبي كصحفية بتدور علي الحقيقة زي ماالمفروض كنتوا تأدوا واجبكم ياحضرة الظابط وتقبضوا علي المجرمين دول وهم متلبسين أفضل من إنك تيجي المكان بس عشان تهربني.
_لو كان هدفنا القبض عليهم كنا عملناها احنا هدفنا اللي وراهم وده اللي بنسعاله وبنحاول نوصله انت لحد دلوقتي مش مستوعبة حجم المتورطين في القضية دي وفاكرة ان اللي وراهم أبو الدهب وبس لأ.. الموضوع أكبر بكتير وبيضم أسماء كبيرة مجرد ذكر واحد فيهم بس هيكون بمثابة صدمة ليكي.
_مبتصدمش.
رغما عنه شعر بإعجاب كبير تجاهها يجذبه نحوها بقوة يعلم أنها تحمل في قلبها شجاعة الدفاع عن الحق ولكنه في ذات الوقت يخشي اندفاعها الذي قد يودي بحياتها وهو لا يستسيغ هذه الفكرة علي الإطلاق ليقول بحزم
_مهما كنت شجاعة وبتحاولي تدوري عن العدل والإنصاف فتهورك واندفاعك هيضرك مش هيفيدك في مواجهة المجرمين لازم تستعيني بالسلطة لو سألتي مالك هيقولك انه مبيخطيش خطوة في أي مهمة ليه من غير ماينسق مع البوليس وده اللي لازم تعمليه.
قالت بمرارة
_مالك مش هنا عشان أسأله زي ماانت شايف.
المشكلة هنا كما توقع اختفاء الأخ الذي يبدو كچرح غائر في قلبها طالعها بنظرة عميقة نفذت إلي روحها وهو يقول
_مالك مش موجود بس أنا موجود ومستعد أساعدك في أي وقت ده رقمي لو فكرتي تقومي بمهمة اڼتحارية زي مهمة النهاردة متتردديش وكلميني.
مدت يدها وأخذت منه الكارت دون ارادة منها تطالعه للحظة بحيرة قبل أن تنفض حيرتها وتهبط من السيارة تنوي الصعود للمنزل ولكنها توقفت للحظة ثم استدارت إليه قائلة بصوت هامس
_شكرا .
عقد حاجبيه متسائلا فأردفت
_لإنك أنقذتني.
هز رأسه دون كلمة فاستدارت تسرع في خطواتها تجاه منزلها بينما يتابعها حتي اختفت عن عينيه قبل أن يتنهد ويقود سيارته تجاه منزله ليختم ليلة غريبة ومٹيرة كهذه الفتاة.. تماما.
____________________
تأملت ميسون طفلتها التي تلهوا علي حجر والدتها بابتسامة حانية وهي تقول
_مش عارفة أشكرك ازاي ياماما علي نصايحك ليا من ساعة ماسمعت كلامك وأنا حياتي اختلفت خالص مع وليد وكأننا رجعنا نحب بعض من أول وجديد.
_الحمد لله يابنتي طيب وحماتك أخبارها ايه معاكي
مطت ميسون شفتيها قائلة
_زي ماهي بس أنا مكبرة دماغي منها مبقتش ټحرق دمي زي الأول.
هزت قمر رأسها بتفهم فأردفت ميسون قائلة وهي تشير إلي حجرة غادة
_والهانم دي بقي مالها من ساعة ماجت وهي قافلة عليها الأوضة ومخرجتش تقعد معانا.
تنهدت قمر قائلة
_بقالها فترة علي كدة خاېفة عليها ياميسون قوي أختك حساسة وبتاخد كل حاجة علي أعصابها ده غير انها
متابعة القراءة