رواية قمر من 12-17

موقع أيام نيوز

بټأذي وبنجرح من أقرب الناس ليا اتعودت أستني الألم في عز الفرح اتعودت علي الحزن وصعب الفرح يدق بابي وأفتحله الخۏف هيجبرني علي قفل كل البيبان في وشه 
أيوة لكن 
قاطعته تمسك يده قائلة
افهمني يامصطفي أنا خلاص العمر عدا بيا خدت نصيبي من الدنيا ومبقاش يهمني دلوقتي غير ولادي وانت شايف انهم بعيد عني ووجودنا مع بعض بالصورة اللي انت عايزها مش هيسبب غير بعد وجفا وصراع أكبر مابيني وبينهم خلينا أصحاب زي مااحنا ومتحرمنيش كمان من الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي بعد سنين العڈاب اللي عشتها 
طالعها بعينيه العميقتين يتحداها أن تنكر وهو يقول
وتفتكري بعد مامشاعري خرجت للنور وشافت صدي في قلبك حتي لو ضعيف هترجع علاقتنا زي ما كانت
لازم نحاول لو ليا خاطر عندك 
في هذه اللحظة دلفت غادة إلي الشرفة فتجمدت وهي تري أمها تمسك بيد العم مصطفي وهو يتطلع إليها بعاطفة تركت قمر يده ما إن رأتها تقول باضطراب
تعالي ياغادة واقفة كدة ليه عندك
تقدمت غادة قائلة بجمود وهي تناولهم طبقين من الكعك
فيروز باعتالكم الكيك وبتقولك ياعمي إن صاحبك الأستاذ سعد بيسأل عنك انا مضطرة ارجع البيت عشان ورايا شغل عن اذنكم 
استدارت مغادرة بسرعة فأسرعت قمر ورائها تلتفت إلي مصطفي تمنحه نظرةألم أقل لك فترك طبقه علي الطاولة القريبة وهو يقطب جبينه متنهدا قبل أن يتبعهما دالفا إلي الداخل 
الفصل السادس عشر
أدار مفتاح الباب في القفل بسرعة يشعر بدقات قلبه علي وشك الانفجار قلقا وجد الشقة مظلمة فأصابه الهلع اسرع يفتح الضوء فإذا بها تقف في المنتصف جوار طاولة عليها كعكة كبيرة رائعة كانت ترتدي فستانا فيروزيا يبرز عودها النحيل وترفع شعرها تاركة بعض الخصل المنسدلة هيئتها الرقيقة الجميلة التي تزينت اليوم لأجله سحبت أنفاسه وجعلته يتقدم منها يتأمل ملامحها بحب يبتسم قائلا
يعني كنتي بتضحكي عليا
لمعت عيناها بشقاوة محببة إليه امتزجت باعتذار خجول بينما تهز رأسها بابتسامة توقف أمامها يرفع كفها إلي فمه يلثمه برقة قائلا
المرة دي هسامحك لكن بجد لو بتحبيني متكرريهاش أنا كنت هعمل كام حاډثة في الطريق وأنا جايلك 
ظهر في عينيها الهلع فأسرع يضع يده علي وجنتها يملس بابهامه علي بشرتها الناعمة وهو يردف قائلا
انا بخير متقلقيش بس الخۏف اللي حسيته من ساعة ماكلمتيني وقولتيلي انك دايخة ومش قادرة تاخدي نفسك وانك لوحدك ومحتاجاني عمري ماحسيته في حياتي وكأن روحي اتسحبت مني ومرجعتش غير لما شوفتك واطمنت عليكي 
سحبت يده تقبلها بنعومة خلبت لبه قبل أن تقول بنبرة نادمة
أنا آسفة بس مقدرتش اليوم يعدي كدة من غير مااحتفل بيه معاك وأقولك كل سنة وانت طيب ياحبيبي 
قال بمشاكسة 
ماانت قلتيهالي الصبح في المكتب 
قالت بحب
اني أقولهالك كسعاد السكرتيرة حاجة واني أقولهالك كمراتك حاجة تانية خالص 
لتقف علي أطراف أصابعها تقبل وجنته هامسة بعشق
كل سنة وانت حبيبي يامراد 
كل سنة وانت حبيبتي 
بنعومة فأبعدته عنها بلطف قائلة
هنطفي الشموع الأول وهنتمني نفضل مع بعض العمر كله وبعدها 
صمتت فطالعها بنظرته العاشقة التي تنفذ إلي أوتار قلبها فتعزف ترنيمة عشق لا تصمت أبدا وهو يقول بعاطفة جياشة
وبعدها 
ابتسمت قائلة بمشاكسة 
بعدها هناكل الكيك طبعا 
ابتعدت عنه متجهة إلي المطبخ وهي تردف 
هجيب الولاعة عشان الشموع ثواني مش هتأخر 
تابعها بابتسامة عاشقة حتي اختفت فحانت منه نظرة إلي كعكة عيد ميلاده يدرك أنها أخذت إذن بالرجوع مبكرا لتعدها فهي طاهية رائعة كما اكتشف بعد الزواج منها فجأة تجمدت ابتسامته وهو يدرك أن الجميع تذكر عيد ميلاده ماعدا أسرته تري هل أصبح لا شيء بالنسبة إليهم لم يكن ينتظر احتفالا بعيد ميلاده أو هدايا حتي كانت تكفيه معايدتهم هل هذا بالشيء الكثير تنهد وهو يخلع عنه جاكته وينفض أفكاره مع عودتها إليه يترك نفسه تفرح ويبعد عنها كل حزن 

طرقت قمر مرارا علي باب حجرة ابنتها تقول برجاء
ياغادة افتحي وكلميني اسمعيني يابنتي أنا تعبت 
فتحت لها غادة الباب تقول من خلال دموعها
أسمع ايه بس اللي شوفته ملوش غير تفسير واحد بيحبك وانت أكيد هتحبيه وتتجوزوا وقتها الكل مش هيبقي ليه سيرة غير سيرتنا هيقولوا هي دي بنت الست اللي استصغرت نفسها وحبت بعد مۏت جوزها جارها واتجوزته تفتكري مين هيفكر يرتبط بيا بعد عملتك السودا دي
رغم الألم الذي قطع نياط قلبها جراء كلمات غادة القاسېة لها إلا أنها أجابتها بهدوء وبملامح جامدة قائلة
أنا مش ممكن أسببلكم أي أذي حتي لو علي حساب نفسي معملتهاش زمان ياغادة ومش هعملها دلوقتي مفيش مكان في حياتي لحب وجواز ولا يمكن أسمح لمخلوق يجيب سيرتكم بكلمة أنا أمكم ياغادة اللي انتوا عارفينها كويس واللي استحملت المر طول عمرها عشان خاطركم عشان متتربوش بين أب وأم منفصلين ولا يتقال عليكم كلمة واحدة مش هاجي دلوقتي وأعملها حتي لو كان التمن حرماني من السعادة 
استدارت تتجه إلي حجرتها فأمسكت غادة ذراعها تمنعها قائلة
ماما أنا آسفة سامحيني بس ڠصب عني كلام الناس 
أشارت لها قمر بالصمت وهي ترفع يدها عنها قائلة
أنا فاهمة كل اللي عايزة تقوليه بس محبتش الطريقة اللي اتكلمتي بيها معايا أنا مهما كان أمك غلط تحاسبيني بالشكل ده أو تهاجميني بالكلام مربيتكوش علي كدة ياولاد قمر أنا ربيتكم علي ابتغاء مرضاة الله واحترام تعاليم دينا والبعد عن الكبائر والذنوب واتباع الحق وللأسف اللي زرعته لغاية دلوقتي محصدتوش 
أنهت كلماتها واتجهت إلي حجرتها بينما شعرت غادة بالذنب ېقتلها نعم لقد تعدت حدودها مع والدتها وآذتها تدرك أنها جرحتها بقوة لذا وجب عليها أن تتبعها وتتوسل إليها مسامحتها لا تنام ولا تقر عينها حتي تفعل وإلا خرجت من رحمة الله بعقوقها انتبهت أنها تردد كلمات مالك دون وعي شعرت بالحنق عليه لماذا لم يكن جوارها كما وعدها لماذا تخلي عنها ثم انه بدوره آذي والدتهما حين رحل وتركها تبكي غيابه بعد أن كان ينهاها عن فعل ذلك ربما كانت كل نصائحه فارغة ان كان لم يفعل بها حين جاء وقتها وربما عليها بدورها أن تترك أمها حتي تهدأ ثم تعتذر لها ما الذي يمكن أن يحدث ان فعلت ذلك ماالذي قد يحدث ان تأخرت في طلب السماح

انت فين ياحسام بقالي ساعة بكلمك
كنت نايم ياغادة مال صوتك
ها مفيش وحشتني
أغمض عيناه ألما من كلمة حملت حبا تمناه منذ أن تعرف إليها واليوم بات حملا علي عاتقه لا يدري كيف الخلاص منه دون أن يذبح قلبيهما پسكين حاد ېقتل مشاعر مازالت بمهدها ترغب فقط في أن تكبر وتزهر طال صمته فقطبت غادة جبينها قائلة
سكت ليه هو انا موحشتكش
وحشتيني طبعا بس الحقيقة اكتشفت حاجة النهاردة وكنت حابب أسألك عنها 
دق قلبها بسرعة هل شاع أمر والدتها والعم مصطفي بين أهالي الحي ووصل الخبر إلي والدة حسام فرفضت الزيجة تعلم كم هي صعبة المراس حماتها كما أخبرها حسام تماثل حماة أختها ولكنها كميسون ستتغاضي عنها في سبيل حبها قالت باضطراب وتوجس
خير ياحسام
هو خالي صلاح اتقدملك قبل كدة ورفضتيه
زفرت بارتياح للحظة قبل أن تعقد حاجبيها قائلة
مش بالظبط بس هو مين اللي قالك الكلام ده دكتور صلاح
مش مهم مين المهم ان ده حصل 
قلتلك مش بالظبط الدكتور صلاح لمحلي فعلا إنه يعني بيحبني وأنا صديته وقفلت في الكلام من قبل مايتقدملي والموضوع ده كان من فترة إيه اللي جدده دلوقتيوايه علاقته بينا
انت شايفة ان خالي اللي رباني لما يكون متعلق بيكي ده شيء ميخصناش 
عايز تقول ايه ياحسام أنا مش فاهمة حاجة 
ولا أنا 
قالت بقلب يرتجف منتظرا إجابته
لو حابب تتراجع عن ارتباطنا عشان ترضي خالك فأنا معنديش مشكلة اعتبر اللي بينا انتهي 
بسهولة كدة بتقوليها ياغادة
أكيد مش سهل عليا ياحسام لكن الارتباط بين اتنين لازم يتبني علي الثقة انت لازم تكون واثق مية في المية ان انا الانسانة المناسبة ليك و انك بتحبني ومستعد عشاني تتحدي الدنيا دي كلها وأنا زيك تمام لو الثقة دي مهزوزة العلاقة هتتهز وتتدمر وانا مش مستعدة أدخل في علاقة مكتوب ليها الفشل فاهمني
فاهمك 
وردك
أنا حقيقي مخڼوق وتعبان 
لما تتأكد من مشاعرك وتكون قادر تديني الثقة في علاقتنا كلمني ياحسام ودلوقتي بعد اذنك كان يوم مرهق جدا ومحتاجة أنام تصبح علي خير 
أغلقت الهاتف قبل أن تسمع رده وقد اغروقت عيناها بالدموع تشعر بالاختناق لقد بدا حسام متباعدا غريبا عنها لأول مرة منذ عرفته وكأنه أضحي شخص آخر لا تعرفه تري هل هذا مؤشر سيء يشير لنهاية قصتها معه هل هذا جزاء ما اقترفته يداها بحق أمها منذ قليل أم أنها فقط أوهامها جذبت دثارها حتي رأسها تغمض عيناها بقوة تبغي سباتا يريحها من دوامة أفكار اجتاحتها دوامة سوداء قاتمة رغبت في الهرب منها بكل ذرة في كيانها ولكن للأسف لا مهرب من أفكار تجتاح العقل في جوف الليل ولا مفر 

كنت فين يارياض
يووووه بقولك ايه ياهيام فكك مني مش هيبقي في الشغل تحقيق وفي البيت كمان 
اقتربت منه وهي تقطب جبينها قائلة
في الشغل تحقيق ليه عملت ايه المرة دي كمان
ملكيش فيه سيبيني بقي عشان تعبان وداخل أنام 
تركها متجها إلي حجرته فأسرعت تسبقه وتقف أمامه تفرد ذراعيها تمنعه من التحرك قائلة
استني هنا رايح فين عايزاك 
عايزة إيه في ليلتك اللي مش راضية تعدي دي
أنا روحت للدكتور الصبح بمروان ووصفله علاج بس طلب مني تحاليل وفحوصات ليه وكمان لينا 
ولينا ليه ان شاء الله
معرفش مقاليش حاجة ماانت لو كنت فضيت نفسك وروحت معانا كنا 
قاطعها قائلا بحنق
خليكي كدة زي الست اللي زنت علي خړاب عشها كل شوية عيدي نفس الكلام الماسخ لغاية مافي يوم هطلقك عشان أرتاح منه ومنك 
متقدرش وانت عارف 
طالعها بنظرة طويلة خالية قبل أن يتجاهلها وهو يبعدها بيده متجها إلي الحجرة فأسرعت خلفه قائلة بندم
رياض انت زعلت
لم يجبها وهو يجلس علي السرير يضع قدما فوق الأخري يخلع عنه حذاءه فأسرعت إليه تجلس علي ركبتيها تساعده قائلة برجاء
سامحني يارياض عشان خاطر ربنا
تم نسخ الرابط