رواية قمر من 12-17
المحتويات
مجددا يسحبها لتقف جواره قائلا بابتسامة
خطوبتي أنا وغادة عايزك تفاتح ماما في الموضوع انت عارف انها مصممة تجوزني ايمان بنت عمي عادل وأنا رافض و
لم يستطع الاحتمال أكثر بعد سماعه ارتباط اسمها باسم ابن أخته كم هو قاس هذا القدر ممېت إن أراد خاصة حين يفرق بينك وبين من تحب ويكتبه لغيرك تربط كل كينونتك به فيصبح فقدانه فقدان للهوية لا تسمع الآن سوي أنين قلبك يخبرك أنك تفقد مشاعرك وآمالك ويحتل البؤس أركانك وتجف روحك بعدما خرج منها ماء عشق كان يحييك إنه قرب الردي إذا ولا مجال لإنقاذ
خالي يادكتور صلاح روحت فين بس
ها لا أبدا مفيش كنت بتقول إيه
يااااه قلت كتير الظاهر انك كنت سرحان نقول تاني الموضوع ياسيدي
لا تدري غادة لما تشعر الآن بخطأ مايحدث كيف لها أن ترتبط بحسام وخاله يكن لها المشاعر كما هو واضح عليه صډمته وهذا الألم المرتسم علي وجهه رغم ابتسامة باهتة واجابات مقتضبة علي كلمات حسام جعلتها توقن من أنها لن تهنأ بهذه الخطبة وهي تعلم أنها خلفت ورائها قلب مكسور
كل لما اشتكيلك تقوليلي استحملي ياميسون كبري عقلك واستوعبي حماتك ياميسون ده ابنها الوحيد وانت عارفة انها من الأول متحكمة في حياته يعني مش هتقدري تغيري تربية عمر في سنتين وليد مش وحش كفاية انه بيحبك ومبيزعلكيش استحملي عشان خاطر بنتك متترباش بعيد عنك يعني انت عايزاني أستحمل وبس عشان خاطر وليد وهانيا مش مهم اذا كنت بتخنق كل لحظة وكل يوم المهم اني أحافظ علي عيلتي لا يامدام قمر أنا مستحيل أكون زيك وأموت بالحيا عشان خاطر ولادي
ما ان نطقت كلماتها الأخيرة حتي شعرت بالذنب وبأنها تسرعت حين رأت ملامح والدتها تنطق بالحزن والألم وزاد من شعورها بالذنب كلمات والدتها المريرة وهي تقول
مكنش قدامي بديل تاني وباباكي ظابط وليه علاقاته وأنا مكنش ليا حد يساعدني كان هياخدكم مني وبسهولة مكنش ممكن أتحرم منكم وانتوا نور عيني ضحيت عشان تفضلوا في حضڼي ومش ندمانة الأم كدة ياميسون ممكن تضحي بحياتها عشان خاطر ولادها مش بسنين العمر وبس
اقتربت ميسون منها تقبل يدها قائلة
سامحيني ياأمي والله ماكان قصدي انا مش عارفة قلت الكلام ده ازاي
ربتت قمر علي رأس ابنتها قائلة بحنان
انا مش زعلانة منك بس خاېفة عليكي مش عايزاكي تخسري وليد وبنتك عشان حاجات بالصبر ممكن تعدي
أيوة لكن
قاطعتها قمر قائلة
مفيش لكن وليد طيب وبيحبك صحيح ماشي ورا مامته وبيسمع كلامها زيادة حبتين وصحيح حماتك صعبة لكن في نفس الوقت بتحب ابنها ومش هترضاله ينضر وكمان بتحب هانيا وطايرة بيها فوق في السما زي ماقلتيلي ايه المشكلة في انها جايبالها مربية ياستي بتخف عنك المسئولية سيبيها تجيبلها اللي هي عايزاه وكوني انت أم لبنتك وبس خليها معاكي قد ماتقدري هتاخد منك وتشبهلك متبعديش عنها مش ممكن هتبعد عنك ولا إيه يابنتي
هزت ميسون رأسها وقد استطاعت والدتها كالعادة إقناعها بحكمتها وبقي فقط أن تتبع نصيحتها وتري النتيجة
كان كريم وكرملة يلهوان بألعابهما الجديدة بمرح تريهم غادة كيف يفتحون التطبيقات الخاصة بهم بينما طالعتهم فيروز بابتسامة واسعة قبل أن تقول لقمر
والله ماكان ليه لزوم تجيبي الألعاب دي ياطنط قمر واضح انها غالية جدا
قالت قمر بطيبة
مفيش حاجة تغلي عليهم يابنتي انت متعرفيش غلاوتهم عند مصطفي أنا حبيتهم من قبل ماأشوفهم من كتر كلامه عنهم ولما اتكلمت معاهم فيديو حسيتهم أحفادي والله
احنا كمان حبيناكي من قبل مانشوفك ياطنط من كلام بابا عنك ولما شفناكي في محادثة الفيديو كرملة قالتلي انك شبه صورة ماما الله يرحمها وانك طيبة قوي أكيد زيها
الله يرحمها القلوب بترتاح للي بتشبهلها يابنتي
يعني قاعدين تحبوا في بعض ومقلتوليش رأيكم في طبيخي معجبكوش ولا ايه
نهضت غادة تنضم إليهم قائلة بمرح
أقولك أنا ياعمي طبيخك حكاية ولا الشيف الشربيني بنفسه والدليل علي كدة ان احنا مسحنا الأطباق وخلصنا علي الأكل كله
ابتسم الجميع بمرح قبل أن تقول قمر
لازم نردلكم العزومة ولو اني هخاف دلوقتي تقارنوا بين طبيخي وطبيخه أنا ست علي قدي وسفرتي تقليدية مش زي سفرة المطاعم اللي عملهالنا الشيف مصطفي
كفاية انها هتكون من ايدك ياقمر
طالعته للحظات بوجه احمر خجلا بعدما تسارعت خفقاتها بقوة لكلمات قد بدت بسيطة ولكنها أرسلتها إلي سماء السعادة لتظل هناك فنحن النسوة لا نطلب الكثير لنشعر بالسعادة فقط ربتة خفيفة علي الكتف وكلمات بسيطة رقيقة مشجعة قد تحول مشاعرنا من الكآبة للفرح وتزيح من علي كاهلنا أي تعب كلمات تقدير لم تسمعها قمر طوال حياتها ولكنها منذ عرفت هذا الرجل وهي تسمعها علي الدوام و لا تمل أبدا سماعها أفاقت من أفكارها علي صوت فيروز وهي تقول بمرح
ايه رأيكم أقوم أعملنا قهوة نشربها في البلكونة مع التشيز كيك اللي أول مرة بنت الشيف مصطفي تعمله وأهو بالمرة تقولولي أنفع ولا أخليني في الطب وأسيب المطبخ لبابا
ضحك الجميع بينما نهضت فيروز تتجه إلي المطبخ لتقول غادة
خديني معاك يافيروز
تبعتها بينما ابتسم مصطفي قائلا
البيت كان من غيرها ضلمة ونور بوجودها
ربنا يباركلك فيها
ويباركلك في ولادك ياقمر
بالمناسبة صفاء كلمتني وعزمتني علي عيد جوازها وقالتلي أأكد عليك عشان متنساش
مش ناسي عصام اتصل بيا هو كمان وأكد عليا ربنا يباركلهم في بعض
يارب الدنيا دي أرزاق كل واحد بياخد رزقه أوقات بتبقي صحة أو أولاد كويسين وأوقات بيبقي مال أو سلطان بس أحلي حاجة ان يكون رزق الواحدة راجل بيحبها ويقدرها وقتها بتملك الدنيا ومافيها
وانت رزقك إيه
زي رزقك أولاد بيحبوني وبيخافوا عليا بس
صمتت فقال متسائلا
بس إيه
بس ربنا ابتلاني في واحد منهم ضيع التاني ومفيش قدامي غير الصبر جايز ربنا يرفع عني ابتلائي ويرجعلي ولادي من تاني
أكيد الأمل في ربنا كبير وطول ماعندك حسن ظن في ربنا هيحقق أملك بس أنا شايف ان أملك في ولادك وبس طيب مفكرتيش في انك تحبي من تاني
قطبت جبينها قائلة
أحب من تاني هو أنا حبيت أولاني الظاهر ان الحب مش رزقي
مش قلنا الأمل لازم يكون موجود والرغبة في قلبك عشان تقدري تحققيها
فات الأوان يامصطفي وحبي دلوقتي لولادي وبس مفيش في قلبي مكان لحد تاني
صمت لا يود الخوض أكثر في هذا الموضوع حتي لا تتشبث برأيها يدرك كم هي مخطئة في اعتقادها فالقلب قد يسع أولادها ويسع حبا من نوع آخر ولدت لتحظي به عشق ربض بأعماقه جعله يؤمن أنها قدره خلقت لأجله حتي وإن أضاعا من العمر عمرا فمازال في العمر بقية طالما القلب مازال حيا
الفصل الخامس عشر
بينما كان يخط امضاءه علي بعض الأوراق فإذا بزوجته ټقتحم المكتب كإعصار هائج تطالع پغضب سميرة سكرتيرته الجديدة التي مالت قليلا مقتربة منه تشير إلي بند هام في عقد طلب منها أن تجعله منتبها إليه استقامت سميرة وظهر القلق علي ملامحها بينما تقول جيهان بلهجة حادة
واقفة عندك بتعملي ايه
قالت سميرة بارتباك
ب بمضي الأستاذ كرم علي أوراق مهمة يامدام جيهان
خدي الورق ده واطلعي برة دلوقت
أيوة بس
قلتلك اطلعي برررة
أسرعت سميرة تهرب من أمام ابنة صاحب الشركة باضطراب حتي أنها نسيت الأوراق في خضم ذلك بينما اقتربت جيهان من زوجها الذي ظهر الجمود علي ملامحه تقول بحنق
البنت دي مش هتستني ثانية واحدة في شغلها انت لازم تطردها
والسبب
متجننيش ياكرم مش شايف مايلة عليك ازاي ولا مياعتها وحججها الكتير عشان تدخلك كل شوية مرة جايبالك أكل عشان مفطرتش ومرة عشان تمضي ورق ومرة عشان عميل مستنيك برة بتتلكك عشان تبقي دايما قدامك أكيد عينيها منك وعشان كدة مهتمة بيك بالشكل ده
وانت عرفتي منين الكلام ده كله
اضطربت قليلا وقد أدركت أنه استنبط من حديثها وجود جواسيس لها بالمكتب فآثرت تجاهل سؤاله والاستمرار بالھجوم قائلة
لما الناس تشوفها داخلالك كل شوية المكتب هيقولوا عليا إيه مش مالية عينك مثلا أو مقصرة معاك وعشان كدة السكرتيرة مهتمة بيك وانت فرحان باهتمامها
ودي تيجي
ازداد حنقها وهي تقول
انت بتتريأ وبعدين ايه البرود اللي انت فيه ده قلتلك متجننيش ياكرم انت جرالك ايه من ساعة مارجعنا مصر وانت بقيت واحد تاني
نهض يسحب جاكت بذلته ويرتديه بهدوء قائلا
أنا زي ماأنا متغيرتش ولا انت كمان اتغيرتي ودلوقتي عن اذنك مضطر أمشي
قطبت جبينها قائلة
انت رايح فين وسايبني
مخڼوق شوية ومحتاج أكون لوحدي الشركة شركتك يامدام جيهان بون سوار
غادر بينما تنظر في إثره بدهشة امتزجت بالڠضب قبل أن تمسك مزهرية صغيرة علي المكتب وتلقي بها تجاه الباب پغضب فتحطمت إلي أجزاء صغيرة
ياماما نتفاهم مش طريقة كلام دي يعني ايه ياتعمل اللي أنا عايزاه يا اما لا تبقي ابني ولا أعرفك أنا قلتلك بحبها بقالي أكتر من سنة وبعدين دي حياتي الشخصية وأنا حر فيها أنا اللي هتجوز وهعيش معاها مش انت
حياتك الشخصية وانت حر فيها مش كدة طيب وأنا مامتك اللي مرضيتش تتجوز بعد باباك وعاشت عشانك وبس مش مهم رأيي بالنسبة لك مش مهم أنا عملت ايه عشانك ولسة بعمل عشان أشوفك في أعلي المراتب كل ده تحصيل حاصل مش كدة
ياماما
قاطعته قائلة بحدة
ماما ايه بس انت خليت فيها ماما بتحبها من سنة حب ايه اللي انت بتتكلم عنه ده وبنت مين هي عشان تحبها وتصمم تتجوزها وتسيب بنت عمك اللي بتعشق التراب اللي بتمشي عليه ها عمك فاكره ولا نسيته مش مهم عندك هو كمان قولي مين اللي بيصرف علينا لحد دلوقت مين اللي بيدفعلك اشتراك النادي ويغيرلك العربية ومخليك عايش في نفس المستوي اللي كنت عايش فيه قبل ما باباك ېموت مش عمك هتقدر تكسر قلبه لما تكسر قلب بنته هتقدر تعيش وتتجوز الهانم التانية وتضحي بكل ده عشان خاطرها معتقدش فيه واحدة في الدنيا تستاهل تعمل كدة عشانها ولا إيه
ظهر الصراع علي وجهه بينما يقول پألم
ياماما افهميني أنا عارف كل الكلام اللي بتقوليه ده بس ڠصب عني
متابعة القراءة