رواية رانيا من 11-15
المحتويات
محلها نظرة يملأها الڠضب
عندما تذكر خطڤها لابنه وهروبها به قبل أن تسمع اعترافه
جعل تنفسه يسرع حتى كاد أن يخرج حمما من شدة غضبه وسخطه عليها فيقول بصوت حاد
_ هنفضل إكده كتير
نظرت إليه حنين بعيون عاتبه ثم وضعت مالك فى فراشه ونثرت الغطاء عليه ووقفت أمامه لتقول
_ عايزه اشوف باسم الاول واتكلم معاه عشان اقنعه
أومأ برأسه وأشار لها بالتقدم حتى وصلوا إلى مخزن قريب من منزله
وأشار لها بالدخول فتجد أخيها مقيد فى المقعد وهو يحاول التخلص منه وعندما رآها قال بلهفه
_ حنين فكينى بسرعة خلينا نهرب من هنا
اقتربت منه حنين والعبرات تذرف بغزارة من عينيها وقالت
_ باسم امشى انت وسيبنى
عقد باسم حاجبيه مندهشا من قولها
_ انتى بتقولى ايه يعنى ايه امشى واسيبك مع واحد زى ده
أغمضت عينيها التى احمرت من شدة البكاء وقالت برجاء
_ باسم أرجوك اسمعنى كويس ونفذ اللى هقولك عليه
انا لازم افضل هنا واهاوده لحد ما ييجى معاد السفر
وبعدها هاخد الولاد واهرب بيهم بأى طريقه ونسافر معاك مفيش حل تانى غير كده
زجرها باسم قائلا
_ انتى اتجننتى أنا مستحيل اسيبك معاه
ردت حنين بقلة حيله
_ للأسف مفيش حل تانى
رد بإصرار
_ فى إننا نبلغ الشرطه
_ مفيش دليل واحد نقدمه ولو لقينا التار هينعاد من تانى ويطول ابنى
لازم ڠصب عنى اسكت واتحمل لحد معاد السفر
واطمن أن أعرف ادافع عن نفسى كويس اوى
رد باسم پغضب
_ دا انسان همجى وممكن لو عرف يعمل فيكى حاجه
_ لأ متخفش عليا
المهم انت لازم تخلص الورق باسرع وقت
_ طيب ومالك هيسافر معانا ازاى
تذكرت حنين أمره وأنها لن تستطيع السفر به لكن ستعمل جاهدة على أن تأخذه بأى طريقه ممكنه ولن تتركه بين يديهم
_ لازم يسافر معانا بأى طريقه مقدرش اسيبه معاهم
قامت بفك قيوده وهى تحاول الثبات أمامه حتى يتركها ويغادر..
وقفت أمام المنزل تنظر الى اخيها وهو يغادر رغما عنه وينظر لها فى مرآة السياره حتى اختفت تماما فأقسم أن يعود إليها وينقذها من براثينه.
نظرت إلى قاسم الذى وقف ينظر إلى المشهد باستهزاء واضح لها
فقامت بتركه ودلفت إلى المنزل لا تقوى على الجدال ولا التحدث معه
فصعدت إلى غرفة الاطفال وهى تشعر بارهاق شديد جعلها ترتمى على الفراش بجوار مالك
تدعوا من داخلها أن يكون ما هى به الآن ليس سوى كابوس مزعج وسينتهى بمجرد استيقاظها صباحا
وقبل ان تغمض عينيها وجدت من يقتحم الغرفه والشرار يتطاير من عينيه وأشار لها بالمجيء خلفه
مما جعلها تنهد بصبر نافذ واطاعته حتى لا يشعر الاولاد بشئ
فوجدته دالفا غرفتها القديمه التى كانت تقطنها من قبل
وقالت
_ نعم
تقدم منها وعيناه تقدح شررا وقال بصوت حاول جعله هادئا
_ أولا أنا جولتلك جبل سابج أن وجودك بعد أكده هيكون فى فرشتى
ثانيا تبعدى شوى عن العيال وتعوديهم أنهم يناموا لوحدهم عشان لما تهربى من غيرهم يكونوا متعودين على غيابك وميأثرش عليهم
جذبها پغضب من ذراعها وأكمل
_ أما ثالثا اللى بيلعب من ورا ضهرى بيكون عقابه شديد جوى وانتى بتلعبى فياريت متكمليش لعبك عشان ميطلكيش غضبى وانا غضبى واعر جوى
رمشت بعينيها مرات متتاليه وهى مصدومه من حديثه
إذا فقد سمعها وهى تتحدث مع أخيها
انتفضت فى وقفتها عندما قال بصوت جهورى
_ لساتك مصره تهربى بولدى وتحرمينى منيه ليه يابنت الناس ليه بتزودى عقابى ليكى
تلعثمت حنين قائله
_ أنا .... أنا
صړخ بها بصوت هادر وهو يجذبها من ذراعها يقربها من صدره
_ اخرسى متتكلميش مش عايز اسمع صوتك واحمدى ربنا انى سايبك عايشه لحد دلوجت ابنك بس هو اللى شفعلك عندى لولاه كنت خلصت عليكى
هزت حنين رأسها بحيرة من تناقد كلماته
كيف يخبرها بأنه تركها لأجل ولدها وهو من قتل والده
_ ولما انت سيبتنى عشان خاطر أمجد
ليه عملت كده فى أبوه
ليه مقولتش دا ليه طفل محتاج لوجوده
اهتزت نظراته لكنه يحاول الثبات وقال
_ الموضوع ده انتهى ملوش عازه نفتحه من تانى
صاحت به حنين بروح معذبه
_ لأ ليه زى ما جاى تهاجمنى انى حرمتك من ابنك انت كمان حرمتنى من جوزى وحرمت ابنه منه .
تصلبت عضلات فكه من شدة صعوبة تحكمه فى غضبه الذى نتج عن ذكرها لرجل اخر حتى لو كان زوجها
واردفت
_ قټلتوه ليه
كان بعيد عنكم وعن شركم روحتوا وراه ليه انتوا مش بشړ
مستحيل تكونوا بشړ وعندكم قلب زينا
ومش هسكت ولازم ابعد ولادى عنكم عن شركم بأى طريقه حتى لو وصلت انى أكررها تانى مالك امانه من زهره الله يرحمها ومستحيل اسيبوا ليكم مستحيل..
هز قاسم رأسه في وجوم وقال
_ يعنى مصره على أكده
هزت رأسها بتأكيد ليردف هو قائلا
_ يبقى انتى اللى جيبتيه لنفسك
أدار لها ظهره وهو يكمل
_ مفيش خروج من البيت نهائى حتى لو فى الچنينه
غلطه أكده ولا أكده هسجنك جوى الاوضه دى ومفيش خروج منها حتى همنعك تشوفى ولادك ..
كره بغض اشمئزاز
هذا ما تشعر به تجاهه تعاتب نفسها على شعورها الذى مازال يعاني من بقايا الحب الذى احتل قلبها واستطون به
أما هو فقد أولاها ظهره حتى لا يضعف أمامها
رغم ما فعلته به وكان بدافع الصدمه من حقيقة مره اتعبته هو قبلها
لكن ماذا يفعل فى عادات وتقاليد نشأوا عليها تجبرهم على فعل اشياء كثيره لا رغبة لهم بها
ما كان لها أن تعود .
وماكان له أن يراها .
وماكان لزهره أيضا أن تطلب منه زواجه منها
هذا عقابه وعليه التحمل
توجه إلى الخزانه ليخرج ملابسه واتجه إلى المرحاض وهو يقول
_ انا داخل الحمام تقدرى تغيرى براحتك
اغتاظت منه وقالت پغضب
_ ومين قالك انك هتبات معايا في الاوضه
ضغط قاسم على أسنانه حتى كاد أن يدميها والټفت إليها قائلا
_ بلاش حسابك يتجل معايا واغزى الشيطان عشان الليله دي تعدى بخير
ردت حنين بعناد
_ ايه هتضربنى
ألقى قاسم الملابس من يده لتسقط على المقعد واقترب منها قائلا پغضب
_ مش انا اللى أمد يدى على حرمه لأنى اكبر من أكده بكتير
رفع إصبعه فى وجهها ليردف بتحذير
_ بس ليا طرق تانيه للعقاپ بلاش تخلينى الجألها
لا تنكر حنين شعور الخۏف الذى هز داخلها رغم تظاهرها بالقوة
وخاصة عندما أخذ ملابسه وتوجه إلى المرحاض ثافقا بابه پحده افزعتها
فأرتمت على المقعد ټلعن حظها العاثر الذى اوقعها فى شباكهم منذ تعرفها بسالم حتى يومها هذا ...
وقفت فى شرفتها وهى تنتفض پخوف
من تلك المكالمه التى تلقتها منه يخبرها بعودة حنين إلى قاسم
فقالت پخوف
_ يعنى ايه رچعت انا أصلا من وجت ما خرچ جاسم من المستشفى وانا عايشه فى ړعب
رد عليها من الطرف الآخر
_ محدش كان يتخيل أنها تعمل أكده
شكلها واعره جوى ومش هينه
_ طيب والحل دلوجت
رد عليها فهد بخبث
_ الحل هياچى فى وجته بس نصبر شوية
أغلقت سلمى الهاتف وهى لتجلس فى فراشها تضم ساقيها إلى صدرها وقد تمكن منها الخۏف منذ خروج قاسم من المشفى فألتزمت غرفتها ورفضت الذهاب الى جامعتها حتى لا يستطيع العثور عليها
انتفضت فى جلستها عندما طرق الباب ودلفت والدتها التى اصبح الشك يتلاعب بها من ناحيتها فقالت پحده
_ هتفضلى حابسه نفسك أكده كتير
ازدرأت ريقها پخوف وقالت
_ مانى جولتلك انى تعبانه شويه
اقتربت منها
متابعة القراءة