رواية رانيا من 11-15
الفصل الحادى عشر
استيقظت حنين من نومها على طرق الباب ودلوف صباح التى تخبرها بعودة قاسم من عمله فنظرت فى ساعاتها فوجدتها قد تعدت السادسه مساءا فنهضت مسرعه وهى تقول
_ ياااه انا ازاى نمت كل ده وإزاى متصحنيش
ردت صباح
_ جاسم بيه اللى جالى متصحيهاش وحتى خد سي امچد ومالك معاه الأرض ولسه واصلين دلوجت
اومأت برأسها وقالت وهى تدلف المرحاض
_ طيب هغير وانزل اجهز معاكى الأكل
نزلت حنين فوجدت قاسم جالسا في الحديقة يراقب الأطفال وهم يمرحون أمامه والتعب واضحا على ملامحه فلم يذق طعم النوم منذ يومين
لا تعرف لما ساقتها قدماها إليه وكأن هناك شىء بداخلها يجبرها على ذلك حتى وقفت أمامه تنظر إليه بإحراج وقالت
_ أنا....أنا أسفه
رفع قاسم حاجبيه بدهشه متسائلا عن سبب ذلك فجلست على الأريكة بجواره وقالت
_ أنا عرفت الحقيقة
انقبض قلبه بشده داخل صدره وازدراء ريقه بصعوبه والظنون تتلاعب به لا يعرف مقصدها فتسائل قائلا
_ على أيه مش فاهم.
جلست بجواره وذلك الشئ بداخلها يدفعها للأعتذار له وقالت
_ أنك يعنى ...... مقتلتش الراجل دهاقصد يعنى على اتهامى ليك
تنفس قاسم بأريحية وأخرج تنهيده عميقه من صدره وعاد بظهره للوراء وهو يقول
_ وعرفتى منين
حمحمت بإحراج وقالت
_ رغده صحبتى هى اللى اتصلت عليا وحكتلى
رفعت عينيها إليه فتقابلت نظراتهم لأول مرة بدون لوم أو عتاب
نظرات تحمل امتنان وشعور أخر يحمل بداخله مشاعر متضاربة تخشى الاعتراف بها
أما هو فقد الجمته كلماتها حتى كادت أن تدمى قلبه الذى يتوقى شوقا إليها
لكنه منع نفسه عن ذلك لا يريد أن يفرض مشاعره عليها يريد أن يكون ذلك بالتراضي حتى لا يضيع مذاقها الذى يحلم به.
أراد فى تلك اللحظه الاعتراف بما يجول فى خلده وان يطلب منها ما يود فعله لكن قاطعهم صوت صباح التى تخبرهم بتحضير الطعام
فحمحمت حنين بإحراج ونهضت مسرعه من أمامه وأخذت الطفلين وعادت للداخل
تريد أن تهرب من مشاعرها الوليده كما هربت من أمامه الان قبل أن تفضحها عينيها
مرت الايام
أخذت فيها حنين تعتاد على مدحه فى كل شىء تفعله مما جعلها تزداد تعلقا به بدأت حياتها تأخذ نمط اخر بعيدا عن الحياة التى قاستها سواء مع سالم أو بعد ۏفاته
حياة بعيده عن الشك وبعيده عن الاټهامات الغير مفهومه
لا تنكر محبته الشديده لها لكنه أيضا كان يدمرها بغباء يتهمها بأنها لا تحبه كما يحبها رغم أنها تخلت عن كل شىء لأجله
يتهمها بأنها لا ترضى بفقره رغم أنها لم تشعره يوما بذلك
تذكرت عندما أخبرته برغبتها للعمل صاح بها واتهمها بأنها ملت من حياته وتريد الهرب منها بالعمل
ضاق بها ذرعا وأصبحت لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك لكن ماذا تفعل والى اين تذهب فليس لها أحد غيره فقد نبذها أهلها وليس لها أحد تذهب إليه دمر كل شىء بينهم باتهاماته الغير مبررة غاب يومين وجاءها بعدها خبر ۏفاته
شعرت وقتها باڼهيار حياتها وأنها أصبحت وحيده بطفل ولا مأوى لهم سوى تلك الشقه المتهالكه
ومستقبل غامض لا تعرف ما يخبأ لها القدر
حتى ظهر هو فى حياتها
كل شىء معه مختلف نظراته التى تحمل عشقا لم يستطيع اخفاءه
عينيه التى تبحث عنها فور عودته كلماته التى لا تجعلها قادرة على المكوث أمامه وتاحجج بلاشيء كى تختفى من أمامه
استوطن العشق قلبها وأصبحت لا تستطيع مفارقته حتى يوم ذهب إلى القاهره وغاب يومين وكأنه بفعلته تلك يختبر مدى تعلقها به وشعرت بحنين جارف إليه لم تستطيع تحمل بعده أكثر من ذلك
وأخذت هاتفه لتتصل عليه وتطلب منه العودة
لكنها تراجعت بخجل لن تستطيع فعلها
ظلت تتلاعب بالهاتف بين يديها تاره تنوى الاتصال به وتاره اخرى ترفض
ألقت الهاتف على الفراش وقد شعرت بالضيق من عنادها ليس هناك ما يمنع الاتصال والاطمئنان عليه فهو زوجها وله حق عليها .
حق
تسألت
هل حقا له حق عليها
نفت مسرعه فزواجهم صورى فقط وهو يعلم ذلك جيدا لكنه أيضا طلب منها إتمام زواجهم
نعم لا تنكر انها تراها بعينيه لكنها ترى صعبه فى الأمر.
وماذا أن أعاد طلبه مره اخرى ماذا سيكون ردها عليه
هل توافق وتبدأ حياة جديدة معه كما أخبرتها ام سالم
ام ترفض وتظل معلقه وتظلمه معها .
والحال عنده كذلك رقد على فراشه يناشد النوم الذى هرب منه منذ أن رآها
ويحلم بذلك اليوم الذى يجمعه بها يريد أن يطلب منها البقاء معه وان تجمعها غرفة واحدة
لكنه يخشى أن ترفضه وتذكره باتفاقهم .
لكنلما ترفض فقد بدأ يشعر بحبها له نعم هو لم يتأكد بعد لكن يرى ذلك فى عينيها التى تتهرب دائما من عينيه وكأنها تخفى عليه ذلك الحب الذى يملأهم
حتى عندما يتصل للاطمئنان عليها هى والطفلين يشعر بأنها تود قول شيئا ما لكنها تغلق قبل أن ېخونها لسانها وينطق بما يود قلبها البوح به .
لقد أصر على الذهاب الى القاهره والبعد حتى يتأكد من حقيقة مشاعرها وسيعلم بذلك فور عودته وستخبره نظراتها بما لا يرد لسانه الإفصاح عنه .
أصبح يتعامل كالمراهقين وهو ينظر إلى هاتفه بين الحين والآخر يود الاتصال وسماع صوتها الذى يعشقه
لكنه يتراجع ربما تكون نائمه فالساعه قد تعدت الواحده صباحا
لكنه تفاجئ برنين هاتفه معلنا عن اتصال منها فيمسك الهاتف مغمضا عينيه كى يضبط صوتهط حتى لا تشعر بشئ ورد بثبات
_ السلام عليكم
ردت حنين بصوت مهزوز
_ و.. وعليكم السلام
ساد الصمت قليلا بينهم وكأنهم نسوا كيفية أبجدية الكلمات
او اعتادوا أن تتحدث أعينهم بما لا تستطيع الالسنه البوح به حتى قاطعها قاسم قائلا
_ عامله أيه والولاد كيفهم
ردت حنين بارتباك
_ كويسين بس بيسألوا عليك
أراد قاسم استدراجها فى الحديث وقال بمكر
_ هما لساتهم صاحيين
_ لأ اه.... أقصد يعنى أنهم طول النهار بيسألوا هترجع أمتى
ظهرت ابتسامه خبيثه على وجهه وقال
_ وليه مكلمتنيش وجتها كنت طمنتهم وعرفتهم انا چاى ميتى
ازداد ارتباكها وردت
_ أصل يعنى مكنتش فاضيه ومعرفتش اكلمك
ازدادت ابتسامته اتساعا وقال
_ طيب ياستى خبريهم انى بكره إن شاء الله هكون عندهم
علم من صمتها أنها فرحت بعودته فأراد أن يتأكد من ذلك فقال بدهاء
_ اتوحشتك جوى وانتى
لم تستطيع حنين السيطرة على ضربات قلبها التى أخذت تتسارع بشده حتى كادت أن تسمعها وقالت بتلعثم
_ أنا....أنا ايه
رد قاسم
_ اتوحشتك
التزمت الصمت ولم تجيبه فعاد يقول بصوت هادئ
_ اتوحشتك ياحنين
لأول مره تسمع اسمها بصوته وكان له وقع غريب على قلبها هل حقا ما تشعر به تجاهه حبا اشتياقها إليه الفراغ الذى تركه بغيابه قلبها الذى ينبض فور رؤيته وسماع صوته
ولأول مره تسمح لقلبها بالتحدث دون قيود فهمهمت قائله
_ إممم
لم يكتفى بذلك فقال بحب
_ دا مش رد انا عايز رد صريح
ردت بتردد
_ و....حشتنى
لم يستطيع تصدق ما سمعته اذنه وشعر بقلبه يتراقص فرحا وقال بمكر
_ تعرفى انا بفكر اعمل ايه
ردت بخجل
_ أيه
_ آچى دلوجت
رفضت حنين پخوف
_ لأ مينفعش تسوق بالليل كده استنى للصبح
رفع حاجبيه قائلا بخبث
_ خاېفه عليا
ردت بلهفه ودون وعى منها
_ أكيد ..اقصد يعنى عشان مالك
_ ماشى ياستى همشيها مالك بس بردوا نفسى اشوفك دلوجت
لم تستطيع حنين