رواية رانيا من 11-15
المحتويات
سماع أكثر من ذلك وأغلقت الهاتف وهى تحتضنه بسعاده بالغه وقد شعرت بالحياة تبتسم لها أخيرا
أما هو فقد خرجت منه ضحكه عاليه تدل على مدى سعادته التى يشعر بها للمره الاولى في حياته
أراد حقا العوده اليها الان لكنه سينتظر للصباح كما طلبت منه حتى يفعل ما أجله حتى تلك اللحظه
وفى اليوم التالى ظلت حنين تنتظر مجيئه لكنه لم يأتى
شعرت بالقلق عليه لكنها أبت الاتصال به
وقفت فى شرفتها تنتظره حتى رأيت سيارته تدلف من بوابة المنزل فوضعت يدها على صدرها تتنفس براحه ثم عادت تجلس على الفراش بسعاده بالغه وقد شعرت بلهفه لرؤيته
لكنها لم تملك الجرئه للذهاب إليه
فظلت جالسه على الفراش حتى سمعت صوت طرقات خافته على الباب فعلمت بهويته
فأسرعت بارتداء ازدال الصلاه ثم فتحت الباب فوجدته لاول مره يرتدى بدله رسميه زادت من وسامته فلاحظ نظراتها وسألها قائلا
_ مالك بتبصيلى كده ليه
انتبهت على صوته وقالت بإحراج
_ لا أبدا بس يعنى اول مره اشوفك بالبدله
_ لإنى مش ديما بلبسها الا لما يكون فى مشوار مهم فى القاهره
هحكيلك عليه بس بعد ما أغير هدومى
اومأت له وقالت
_ تمام هكون جهزتلك العشا
وقفت حنين فى المطبخ تحضر العشاء ولم تنتبه لتلك الأعين التى تراقبها وتراقب يداها التى أصبحت خاليه من تلك الدبله التى كانت كطوق ملتف حول عنقه وتذكر عندما أخبرها بعرضه
لكنه لم يريد الاستعجال ربما قامت بنسيها
اتسعت ابتسامته عندما سقط حجابها وظهر شعرها البنى الذى يراه للمره الاولى
لكنها انتبهت إليه وقامت بإعادت الحجاب لتغطى به شعرها لكنه منعها قائلا وهو يجذبه بعيدا عنها ويقول وعينيه تلتهم وجهها الذى يعشقه
_ انتى مش واخده بالك انك مراتى وان مينفعش تخبى الجمال ده عنى
_ متخيلتش أنه يكون بالجمال ده
_ مينفعش كده
ابتسم قاسم من خجلها وقال بمكر
_ هو ايه اللى مينفعش
ازداد خجلها منه وعادت خطوه للوراء وهى تقول
_ مينفعش اللى انت بتعمله ده احنا جوازنا مش حقيقى
رفع حاجبيه بلؤم وقال
_ ومين اللى مانعه
لم تستطيع الرد عليه من شدة الاحراج وابتعدت عنه تتظاهر بالانشغال فى تحضير الطعام وقالت
_ مقولتيش ايه المشوار المهم اللى سفرتله القاهره .
_ واحد صاحبى فى القاهره رائد يفتح مصنع وطلب منى انى ادخل شريك معاه
وضعت حنين الاطباق أمامه على طاولة المطبخ وقالت
_ وبعدين
_ للأسف معنديش سيوله كافيه للمشروع
_ طيب ليه متفكرش تبيع قطعه من الأرض بتاعتك ويبقى ترجعها بعدين
عقد حاجبيه بعدم اقتناع وقال
_ مستحيل طبعا ولو عملت أكده هبجى ضيعت هبتى فى البلد الأرض تزيد مش تقل
انتهت من وضع الطعام أمامه وجلس قائله
_ طيب ممكن تجيب قرض
_ رهان بردك ومهما كان انا مش ضامن المشروع هبجى وجدتها خصرت كل حاچه
_ وقررت تعمل أيه
هز رأسه بحيره وقال
_ مش عارف لسه بس انا طلبت منه بدينة فرصه افكر وأدرس المشروع صح
وفى نفس الوقت انا مش متحمس للموضوع
قالت حنين بدهشه
_ ليه انا شايفه أن دى فرصه محدش يرفضها
نظر إليها مطولا وكأنه يبحث فى عينيها عن شيئا ما لكنه لم يجده فأراد التأكد قائلا
_ انتى بصيتى الفكره من أى منظور
هزت حنين كتفيها بعدم اهتمام وقالت
_ مش كده بس انا بقول أن ده مستقبلك ومستقبل مالك ولازم تفكر لأدام
أراد التأكد أكثر فقال
_ انا ومالك بس
أخفضت عينيها وهي تقول
_ اكيد
_ وانتى وأمجد
انتظر قاسم اجابتها لكنها لاذت بالصمت .
_ مش بتردى ليه
رفعت عينيها ليجد بداخلهم حزن لم تجيد اخفاءه وقالت
_ احنا خارج مستقبلك
تعجب قاسم من كلماتها وسألها
_ ليه بتقولى كده ليه شايفه نفسك انتى وأمجد خارج مستقبلى
_ لأن دى الحقيقه أمجد مش ابنك وأنا بالنسبالك مجرد ارمله اتجوزتها عشان سبب معين ووقت مايتحل كل واحد هيروح لحاله
قالت جملته تقنع بها نفسها قبل أن تقنعه هو
وكم ألمته كلماتها تلك كطعنه حاده في قلبه وقال
_ انتى شايفه كده
هزت راسها بالنفي وقالت
_ انا مش شايفه كده بس دى الحقيقه
_ الحقيقة اللى أنت عايزه تشوفيها ولا اللى رافضه تعترف بيها
عقدت حاجبيها بعدم فهم وقالت
_ تقصد ايه
قال بلهجه حاده نسبيا
_ فى انك رافضه تشوفى أى حاجه غير انك حاجه مفروضه عليا مع انى انا اللى فرضت نفسى عليكى وانا اللى بطلب منك أننا نفضل مع بعض مش انتى ورافضه انك تشوفى معاملته مع امجد اللى بعامله زى ابنى لإنى فعلا بحبه زى ابنى لشخصه وطفولته مش اى سبب تانى
عايزانى اعمل ايه تانى
تهربت بعينيها منه تحاول العثور على كلمات توصف بها مشاعرها تجاهه وأنها لا تريد أن يكون ابنها حملا ثقيلا عليه
او أن يتخذها هى مجرد زوجه لا أكثر تريد أن تتأكد من مشاعره تجاهها أكثر من ذلك فقالت بثبات
_ قاسم أن مأنكرتش كل ده بس فى نفس الوقت انا مش عايزه اكون مجرد زوجته الظروف جمعتك بيها عايزه اكون زوجه باختيارك وعن اقتناع ومش مجرد مشاعر عاديه حسينا بيها فهمتنى اقصد أيه
أومأ لها بتفاهم وقال
_ فاهم ياحنين بس أنا عايزك تتأكدى من حاجه انا فى البدايه لما عرضت عليكى الجواز كان بدافع حمايتك وانى ارجع الحق لأصحابه بس اول ما شوفتك كل حاجه اتبدلت واتمنيت فى الوقت ده انك تكونى من نصيبى وكنت مستعد أحارب الدنيا عشانك يعنى اخترتك بقلبى وعقلى مع بعض وانتى عارفه أن صعب الاتنين يجتمعوا معايا ومع ذلك الاتنين متمسكين بيكى
لا تنكر السعاده التى شعرت بها من حديثه لكنها أيضا لا تريد التسرع حتى تمحى اى شك بداخلها فقالت
_ بس انا بردوا محتاجه وقت عشان اقدر أقيم مشاعرى ومتسرعش
أخفت يدها عندما وجدته ينظر إلى خلوها من خاتم زواجها وقالت
_ انت قولتى مينفعش تكونى متجوزه ودبلت حد تانى فى ايدك وعشان كده شلتها
سألها قاسم
_ اقتناع ولا فرض
ردت بصدق لامس قلبه
_ باقتناع
لاحت ابتسامه صافيه على وجهه وأخذ يدها يقبلها مره اخرى قبل أن يقول بصدق
_ وانا مش هستعجل وهستناكى
مرت الايام بينهم وحنين فى سعاده بالغه
وقاسم الذى لم يكف عن مدح كل ما تلمسه يداها حتى جعلها تشعر بأنها ملكه متوجه على عرش قلبه فأصبحت تتعايش مع الأمر بحب
وفى يوم وقفت ترتب غرفته التى رفضت أن ينظفها أحد من الخدم ووقفت ترتب خزانته ولم تنتبه لوجوده
ووقوفه وهو يتأملها بحب وهى ترتب الملابس بحرافيه ولم تنتبه لوجوده فظل يراقبها فى صمت وشعرها الذى يتحرك معها مسترسلا على ظهرها
فقاطع صمته بصوته الهادئ قائلا
_ السلام عليكم
انتفضت فى وقفتها نظرت إلي وهى تقول بعتاب
_ قاسم ! خضتنى
ضحك قاسم واقترب منها وهو يقول بمزاح سلامتك من الخضه بس ليه تاعبه حالك لو محتاچه خدمين تانى أچيبلك
رفضت حنين قائله لا طبعا مش محتاجه بس أنا بحب أعمل كل حاجه بنفسى أنصف اوضنا واعمل الاكل والباقى بخلى صباح تعمله
أخفضت حنين عينيها بحياء وهى تسأله بس انت جيت بدرى
رد عليها بغزل جيت عشان أملى عينى من النور اللى مالي أوضتى
نظرت إليه حنين وقالت بتحذير قاسم
_ عيونه
عادت حنين لترتيب الخزانه وهى تقول
_ لاااا
متابعة القراءة