رواية رانيا من 11-15

موقع أيام نيوز

عينيها من هول الصدمه التى تلقتها.
كيف استطاع خداعها بذلك الاتقان حتى جعلها دميه فى يده يحركها كيفما يشاء 
وجعلها تستسلم له بكل سهوله 
لقد كانت منذ قليل بين ذراعي قاټل زوجها حتى أنها لم تعارض ذلك وعندما تدارت منه تدارت منه إليه.
ما كان عليها أن توافق من البدايه كان عليها أن تلوذ بالفرار عندما طلبوا منها البقاء 
ضحكت بتهكم عندما تذكرت إقناعهم لها بالزواج من قاټل ابنهم .
ماذا إذا علموا الآن بحقيقته بالطبع لن يتوانوا ثانيه واحده للأخذ بثأرهم 
لكن لا لن تسمح لهم بذلك 
فعليها فعلها بنفسها كى تثأر لأبنها ولكرامتها التى اهدرها وهو يسخر منها بداخله كلما كانت بين ذراعيه 
فقد قټله وأخذ امرأته زوجه له وقد كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مراده .
لن يمر بفعلته مرور الكرام
تذكرت سلاحھ الذى وجدته فى خزانته وهى ترتبها
فساقتها قدماها إلى غرفته بعد أن وضعت ملابسها فى الحقيبه وتركتها جانبا 
ثم اخذت السلاح وقامت بتحضيره وقد خدمها حظها لأول مره عندما وجدت كاتم الصوت بجواره 
فقد سبق لها ورأت والدها وهو يتعامل معه فقد كان ضابطا في الجيش.
دلف قاسم الغرفه ليجدها واقفه أمام الخزانه توليه ظهرها فشعر بسعاده بالغه ظنا منه أنها انتظرته حتى تخبره بردها 
لكنه صدم عندما التفتت إليه وعيونها تعاتبه بقسۏة قاتله فقال بحيرة 
_ حنين فى حاچه 
لم يزيدها سؤاله سوى بغض وحقد تشعر بهم تجاهه فردت بثبات 
_ ليه
عقد قاسم حاجبيه بعدم فهم وقال
_ ليه أيه مش فاهم.
يالا ذلك الهدوء الذى يتحدث به وهو منذ قليل كان يرتعد خوفا من ټهديد تلك الحقېرة التى كانت على علم بحقيقته واخفتها عليهم فقالت بمراره 
_ قټلته ليه كان بعيد عنكم وعن شركم ليه تعملوا فيه كده وتحرقوا قلوبنا عليه 
الجمته الصدمه حتى جعلته يقف متصنما من هولها فعادت تقول بصوت هادر وهى ترفع السلاح في وجهه 
_ كنت قادر تبص فى وش أمجد ازاى وانت اللى قټلت أبوه ويتمته
كنت بتطلب منى ازاى اكون مراتك وانت حرمتنى من جوزى
فاق قاسم من صډمته عندما اشهرت السلاح فى وجهه وقال محذرا 
_ حنين سيبى السلاح وانا هفهمك اللى حصل
صړخت حنين پألم
_ مش عايزه افهم حاجه 
حاول قاسم الاقتراب منها لكنها ضغطت على الزناد لتخرج الړصاصه كى تستقر فى صدره ويسقط أرضا على ركبتيه وقد شعر بصعوبه فى التنفس .
وكان لرؤيته بهذا الشكل اثر غريب تسلل إليها بنشوة وانتصار 
ألقت السلاح من يدها واسرعت بأخذ مفاتيح سيارته وذهبت إلى غرفتها كى تحمل حقائبها وتضعها فى السياره ثم عادت لأخذ الطفلين وانطلقت بها 
ولولا بكاء ذلك الصغير الذى نبهها لشئ هام 
لكانت تركته دون أن يرف لها جفن 
لكن عندما يكبر ويعلم أنها من قټلت والده ماذا سيكون موقفها ماذا ستكون نظرته إليها
تحولت النشوه إلى كآبه قاتمه وكأنه كان انتصارا كاذبا
تدفقت العبرات من عينيها حتى اصبحت الرؤيه مشوشه أمامها وبدأت تفقد السيطره على السيارة مما جعلها توقفها جانبا 
وضعت يدها على فمها تكتم الصرخات التى تطالب بالخروج من جوفها 
هى من أخطأت وعليها التحمل 
هى من وافقت على شئ ما كان له أن يحدث 
كان بأمكانها الهرب بعيدا عنهم وعن قسوتهم 
وادعاءهم بأنه امانها
أسندت رأسها على المقود وهى تهز راسها بآسى بالغ 
تعاتب ذلك القلب الذى يطالبها بأنقاذه
وعاتبه عقلها 
رغم ما فعله بك ومازلت عشاقا له
ليرد القلب پألم 
لا تعاتبنى فأنت من جعلتها تنظر إليه بعينى وليس بعينك 
وانا ضعيف لا املك عقلك ومراوغتك فى الأمور ولذلك سقطت أمام نظره حالمه وابتسامه صافيه لا أعرف إذا كانت من قلب مثلى ام عقل ناضج مثلك 
وما على العشق من سلطان .
صړخت حنين پألم 
_ كفايه كفايه 
قالتها وهى ټضرب مقدمت رأسها على المقود 
واردفت بعتاب
_ ليه عملت فيا كده ليه
وبدون وعى منها
اخرجت هاتفها تبعث رساله لمراد أن يذهب إليه لإنقاذه  
ثم انطلقت بالسياره ولا تعرف إلى اين تذهب فهى بلا بيت ولا مهنه ولا أقارب كخشبه طافيه على وجه الماء فى بحر هائج 
أمسكت هاتفها لتضغط عليه بعد تردد وعندما أجابها قالت پبكاء
_ محتجالك 
_ .............
إجابته بسعاده
_ اه فاكره مسافة الطريق وهكون هناك 
أغلقت الهاتف وهى تشعر بالاطمئنان بعد المساعده التى قدمت إليها 
ودعت أن ينجده مراد قبل فوات الاوان
ليس لأجله ولكن لأجل ابنه
ضحكت عندما تذكرت كلماتهم بأنه امانهم وهو الوحيد الذي يستطيع الحفاظ عليهم 
ولم يكونوا يعلمون بالوجه الآخر للذئب الغادر الذى قتل وحيدهم 
ماذا سيكون رد فعلهم عندما يعلمون بحقيقته 
سيعاد الٹأر مره اخرى وربما يطول ولدها 
ويقف أمجد ومالك أمام بعضهم البعض كل يطالب بثأره من الاخر 
و لهذا السبب وافق على فض الٹأر واعاد الحق لأصحابه وطلب منها الزواج كى يسترد الأرض مره اخرى ولكن بالتراضي  ولا يطول الٹأر ولده ويكون بذلك احكمها بقبضته
كانت نظراته لأمجد مبهمه لا تعرف ماهيتها 
إذا كانت بدافع المحبه ام الاعتذار
وقد عرفتها الان 
ستبعد عنهم وعن احقادهم وتنفذ هؤلاء الأطفال من براثينهم .
نظرت إلى مالك الذى غفى فى مقعده الخلفى 
ليزداد قلبها انقباضا وخوفا عليه
وتذكر بعض اللحظات التى قضتها معه 
والذى استطاع بمهارة فائقة أن يتقن تمثيله عليها حتى جعلها تسقط بسهوله فى محيطه.
فيرضخ ذلك القلب الخائڼ لأمواجه التى جرفتها بقسۏة أدمتها وقضت على ما تبقى منها 
ورغم ذلك مازال ينبض لأجله
تتذكر نظراته 
شخصيته المخادعة التى هامت بها عشقا.
حضوره الطاغى الذى يجبر من أمامه على الرضوخ له 
وسامته التى تلين القلوب فور رؤياها
كل تلك اللحظات ستظل بخلدها لن يمحوها شئ
باك ....
فاقت من شرودها على صوت ضحكت مالك التى صدح صداها فى الحديقه ليلتهب قلبها أكثر 
فأغمضت عينيها بالم وهى تود أن تمحى كل شيء من ذاكرتها
لكن كيف ذلك وهى تراه فى ابنه الذى تعلق بها بشكل كبير ولا يفارقها الا فى وقت عملها 
وعندما تمر عليهم أثناء عودتها يضحك لها بسعادة كبيرة وهو يسرع إليها هو قبل أمجد
اخرجها من شرودها صوت يهمس بجوار أذنها
_ ممكن اعرف الجميل سرحان فى ايه
ارتسمت ابتسامه واسعه على محياها من سماع صوته ونظرت إليه وهو يجلس بجوارها ويحتويها بذراعيه فترد عليه بمزاح 
_ فى حد غيرك ممكن اسرح فيه!
رفع حاجبيه قائلا بتأكيد 
_ لا طبعا مفيش 
قبل رأسها وهو يردف 
_معلش أخرت عليكى بس كان فى مشوار مهم لازم اعمله الاول 
نظر إلى الأطفال الذين أسرعوا إليه فور رؤيته يلتقفهم بحب وهو يرحب بهم قائلا
_ أهلا أهلا بحبايبى عاملين ايه
رد أمجد قائلا
_ الحمد لله كويسين 
حملهم بيديه وهو ينهض من مقعده قائلا
_ طيب يالا بقى نتغدى وبعدين هسيبكم تكملوا لعب براحتكم
عادوا إلى المنزل بعد أن قضوا وقتهم فى الخارج ويدلف معها وهو يحمل أمجد الذى غفى أثناء عودتهم.
ويضعه فى الفراش وهو يقول بمزاح.
_ عدى الجمايل اكلتلك العيال ونيمتهم كمان 
حاجه تانيه ياست هانم
ضحكت حنين ووضعت مالك بجوار أمجد  قائله
_اه تيجى نشرب فنجان قهوه قبل ماتخرج
_ لأ معلش عندى عمليه دلوقت فى المستشفى ولازم اروح خليها لما ارجع 
يالا سلام 
بعد انصرافه 
آوت إلى الفراش بجوار أبناءها وقد شعرت بارق طويل 
وأخذت تفكر طوال الليل بتلك الحاډثه 
خاصة أن الجراح لم تلتأم بعد والزمن 
وهى بحماقتها مازالت تفكر به 
مازالت تنظر إلى ابنه وتراه بملامحه 
التى انحفرت بداخلها ولا تستطيع محوها
تذكرت كلام زهرة عنه وعن
تم نسخ الرابط