رواية رانيا الفصول من 1-5

موقع أيام نيوز

سيبي أمجد يبات معانا النهارده وروحي انتي ارتاحي.
عادت حنين إلى شقتها أو إلى أحزانها 
فما أن تختلي بنفسها حتى تهاجمها ذكريات الماضي ومنذ أن توفى والدها وتركها لعمها الذي أصبح المتحكم في كل شيء حتى والدتها لم تستطيع الوقوف أمامه وتركته يتحكم فى أبنائها وباسم أخيها الذي كان دائما حضڼ دافئ وقف يشاهدها وهي تخرج مطرودة من المنزل ولم يستطيع فعل شيء.
فلاش باك
بعد عقد القران 
وذهاب الجميع نظر عمها إلى سالم پغضب وقال
_ هى هتنزل دلوقت بشنطة هدومها يعنى لو كنت فاكر أنك هتطول حاجه من وراها انا بقولك متحلمش لأن كل حاجه هنا فى أيدى وأنا المتحكم في كل حاجه 
ولو........
قاطعه سالم قائلا بصدق
_ أنا لما شوفت حنين مكنتش أعرف هى مين ولا بنت مين 
ولا هى نفسها كلمتني عن حياتكم 
وأنا أصلا مش عايز حاجه منكم غير حنين وبس 
ولو كان على الفلوس صدقني بكلمة واحده بس هيكون عندى فيلا زى فيلتك دي 
بس أنا مش عايزها لأسباب شخصية 
وأنا عرفت حنين بظروفي مخبتش عليها وهى رحبت بكده وأنا أن شاء الله هعمل إللى عليا عشان أسعدها..
كل ذلك يحدث وحنين تقف أعلى الدرج تسمع حوارهم 
فتنزل إليهم وتقف بجوار سالم وهى تقول بصدق
_ وأنا مش عايزه حاجه غير وجودك في حياتى ومكتفيه بيك 
ثم نظرت إلى عمها وأردفت
_ قبل ما تقول أى حاجه أنا اللى أخترت وسعيدة جدا بإختياري 
وأنا اللي بقولك أنى مش عايزه أي حاجه وحقي أنا هسيبه لباسم 
قال عمها بتأكيد
_ وده اللى هيحصل من غير ماتقولي
واتفضلي بقى من غير مطرود 
اومأت له حنين لتخرج مع سالم بقلب منكسر وهى تنظر إلى حديقة منزلهم التى شهدت على اللحظات التى قضتها برفقة أبيها
_انتي بتجولي إيه يعني إيه طلع متجوز وعنديه ولد كمان
قالها قاسم بذهول عندما أخبرته الخادمة التي تعمل في منزل حسين المنشاوي التي كلفها بنقل الأخبار وكل ما يحدث في المنزل. 
_أيوة يا جاسم بيه أنا سمعتها وهي بتطلب من جوز بنتها إنه يدلى على مصر عشان يجيبهم. 
ضغط قاسم على قبضته حتى أبيضت مفاصله وقال
_طيب اجفلي دلوجت لحد يوعيلك.
قاسم الرفاعى يبلغ من العمر الخامسة  والثلاثون عاما طويل القامه عريض المنكبين ذو بشره خمريه ولحيه خفيفه تزين وجهه  
أغلق قاسم الهاتف ليلقيه پغضب على الأريكة وهو يتوعد لأخيه لعدم إخباره بشأن زواجه
لكنه أخطأ عندما ترك الأمر فى يد أخيه 
هما بالذهاب إليه 
لكنه توقف عندما رأى زوجته زهرة تدلف إلى الغرفة وهي تحمل طفلها الصغير بتعب شديد فأسرع إليها قاسم يأخذه منها ويسندها بذراعه ناهرا إياها قائلا
_إيه اللي خرجك من أوضتك بس يا زهرة أكده غلط عليكي. 
أجلسها قاسم على الأريكة وقدم لها كوبا من الماء فتقول له بصوت واهن
_اتوحشت مالك جوي وانتوا منعينه عني واتوحشتك انت كمان.
جلس قاسم جوارها يقربها منه ليضع رأسها على كتفه وهو يحتضن ابنهم فيقول بأسف
_غصب عني لسة واصل دلوجت من مصر وجاتنى مكالمة مهمة خلصتها وكنت جايلك طوالي. 
_الدكتور جالك إيه
إزدرأ قاسم غصة مؤلمة في حلقه وقال بحزن أستطاع اخفاءه
_الحمد لله الدكتور طمني وجالي إن حالتك بتتحسن بشكل ملحوظ.
رفعت زهرة رأسها لتنظر إلى عينيه التي لا تستطيع الكذب لتبتسم بشجاعة زائفة
_متحاولش تخبي عليا أنا عارفة كل حاجة.
حاول قاسم التحدث لكنها منعته بأن وضعت يدها على فمه تمنعه قائلة
_صدقني أنا مش خاېفة من المۏت بالعكس دا هيكون رحمة ليه من العڈاب اللي بحس بيه كل ساعة وكل دقيقة
وبالنسبة لمالك أنا مليش وجود فى حياته عشان يحس باليتم هو أصلا يتيم من يوم ما اتولد بس أنا حبيت أترك ذكرى مني تفتكروني بيها وبدعي ربنا دايما إنه يرزقكم باللي تعوضكم عن اللي قصرت فيه معاكم بسبب مرضي
ثم نظرت إلى ابنها الذي غفى في أحضان أبيه فتقول بابتسامة صافية
_عايزة أموت على الصورة الجميلة دي يا قاسم أرجوك متحرمنيش منها.
صحح لها قاسم قائلا بتمني
_لا هتعيشي عليها يا زهرة إن شاء الله هتعيشي ومش هنكتفي بمالك بس لإني واثق بإنك هتكوني أفضل أم.
عادت زهرة تضع رأسها على كتفه وهي تتمنى بداخلها أن يمد الله بعمرها حتى تكتفي بذلك الحنان الذي يغدقها به ف قاسم القاسى الذى يهابه الجميع هو نفس الشخص الذى يجلس بجوارها يغدقها بحنانه اللا متناهي
دلفت حنين غرفتها كي تأوي إلى الفراش 
لكن أوقفها طرقات مترددة على الباب لتظن بأنها الحاجة آمال فتضع الحجاب على رأسها وتفتح الباب لتتفاجئ بشاب فى الثلاثين من عمره بملابس صعيدية يقف 
_السلام عليكم مش دي شقة الأستاذ سالم. 
أومأت له دون النطق بشيء ليظهر الإرتباك على وجهه وهو يقول بصوت متردد
_أنا عارف إن الوجت متأخر بس الموضوع مسألة حياة أو مۏت أنا خابر إنك هتتفاجئ بالكلام اللي هجوله دلوجت بس في واحدة على فراش المۏت ورايدة تشوف حفيدها.
وقفت نور مع الخادمة تساعدها في إعداد الطعام لوالدتها لتدخل عليها سلمى متظاهرة بالقلق وهي تود أن تعلم لما طلبت زوجة عمها مراد بذلك الحرص ولما خرج من عندها متجها إلى القاهره مباشرة
_مرات عمي عاملة إيه دلوجت يا نور
نظرت إليها نور وقد فهمت مبتغاها لتجيبها
_يادوبك افتكرتي وبعدين الاوضة مش بعيدة عنيكي لو حابة صحيح تطمني عليها روحي شوفيها. 
ردت سلمى بإرتباك
_اه طبعا هروح أشوفها بس كنت رابده أسألك هو مراد فين أصلي من وجت ما خرج من عند مرات عمي وهو ملوش أثر. 
زمت نور شفتيها لتجيبها باستياء
_إن عرفتي يبجى خبريني أنا كمان 
ووضعت الطعام على طاولة صغيرة وخرجت من المطبخ.
ولجت نور غرفة والدتها لتجد زوجة عمها بجوارها أقتربت منهم لتجلس بجوار والدتها لتطعمها بيدها لكنها أبت قائلة
_لا مش هاكل شي إلا أما أشوف ولد سالم الأول. 
قالت أم مراد وشقيقتها
_متجلجيش ياختي مراد إن شاء الله هيجيبهم معاه. 
تدفقت العبرات من عينيها وهي تتخيل رفض زوجة سالم للمجيء ومن يلومها على ذلك فبعد تلك الأعوام تذكروا أن لهم ابنا يريدون لقاءه مؤكد سترفض المجيء. 
_خايفة جوي ترفض تاچي معاه ومحدش هيجدر يلومها ولا يلزمها بجيتها عند ناس تركوا ولدهم ومسألوش عليه حتى مخدوش عزاه 
بس ربنا عالم أنا عملت اكده لصالحه وبهدف إني أنقذه من التار اللي انكتب عليه مكنتش خابرة إن المۏت مكتوب عليه من جبل ما يتولد سامحني يا ولدي سامحني يا ولدي.
وأجهشت بالبكاء حاولوا التخفيف عنها لكن كيف لأم حرمت من ولدها أن تجد شيئا يستطيع التهوين عليها سوى رؤية ولده وبعد معاناة منهم إستطاعوا تهدئتها حتى نامت من شدة الإجهاد ولم ينتبهوا لتلك التي تسترق السمع لهم وقد ظهر الذهول عليها مما جعلها لم تنتبه لخروج والدتها من الغرفة لتنتفض على يد والدتها التي جذبتها من ذراعها تعنفها قائلة
_انتي واجفة عنديكي بتعملي إيه بتتصنتي علينا
ما زال الذهول مسيطرا عليها لترد بدون وعي
_هو سالم إبن عمي مماتش وهو صغير زي مخبرتنا يعنى جدرت تستغفل الكل المدة دي كلاتها مطلعتيش هينة واصل يا خالتي. 
جذبتها أم مراد من ذراعها لتدلف بها الغرفه لتزمجر بها قائلة بوعيد
_انتي خابرة لو خبرتي حدا باللي سمعتيه دة هعمل فيكي
تم نسخ الرابط