رواية رانيا الفصول من 1-5
المحتويات
تنسحبى وهديكى الحق كمان
قالت حنين بصدق
_ بس انا عمرى ما فكرت فى الماديات ولا الفروق الاجتماعيه دى المهم عندى انى بحبك
اومأ لها بسعاده وقال
_ بس بردوا لازم تشوفيها
حمحمت حنين بإحراج وقالت
_ مينفعش انا أصلا من فرحتى مفكرتش انا رايحه فين
وبعدين أنا مكنتش هدخل شقتك وانت فيها
_ عارف ياحنين بس معلش لازم تدخلى وانا هستناكى بره
_ بس انا عايزه اول دخول ليا يبقى يوم فرحنا وأوعدك أن مفيش حاجه هتتغير بالعكس يمكن احبك اكتر
في مكان ما في الصعيد رقدت تلك المرأة على فراش المۏت تنتظر قدوم زوج ابنتها الذي استدعته لتعترف بما يجثم على قلبها قبل أن تفارق الحياة كما فارقها ابنها من قبل
أبعدته عنها وعن شعورها بالدفئ وهو بين يديها خوفا عليه من المۏت ولم تكن تعلم أن المۏت سيلاحقه اينما ذهب
لو تعلم ما كانت لتبعده عنها وما حرمته من حنانها آااااه لو عاد بها الزمان ما كانت لتتركه بعيدا عنها حتى لو ماټ بين يديها.
لايك
وكومنت
الفصل الثانى
. ومنذ ذلك اليوم وهى تناشد المۏت الذى سيرحمها من عڈابها لكن كأن لعنه سقطت عليها منعتها من راحة المۏت لتبقى تتعذب بضميرها الذى يؤلمها أكثر من مرضها
لم يمضى وقتا طويلا حتى دلف إليها
مراد حسن المنشاوى يبلغ من العمر اتنان وثلاثون عاما ابن اختها وزوج ابنتها
اقترب منها مراد وهو يقول بقلق
_خير يا مرات عمي آمريني.
ردت المرأة بتعب وهى تشير له أن يقترب منها
_خير يا ولدي جرب مني بدى أخبرك باللي كتماه جواي السنين دي كلاتها قبل مواجه رب كريم.
رد عليها مراد بصدق
_بعد الشړ عليكي يا مرات عمي متجوليش أكده.
قالت حسنه بتعب
_متجاطعنيش يا ولدي اسمعنى مليح
مدت يدها أسفل الوسادة وأخرجت ورقة مدون بها عنوان وأعطته لمراد واردفت
_عايزاك تدلى على مصر وعلى العنوان اللي فى يدك ده.
نظر مراد إلى العنوان باستغراب وقال
_عنوان مين دا ياخاله
ردت بتعب
_دا عنوان مرات سالم ابن عمك الله يرحمه
عقد مراد حاجبيه مندهشا من قولها سالم من وعن أي زوجة تتحدث فما يعرفه عن سالم ابن عمه أنه توفى وهو طفل صغير هل ما تقوله الآن مجرد تخيلات آثار ذلك المړض الذي أنهكها أم ماذا فسألها قائلا
_سالم مين اللي بتجولي عليه سالم ماټ وهو لساته صغير.
هزت حسنة رأسها بالنفي لترد قائلة
_سالم مماتش انا هجولك الحجيجه كلاتها
سالم إبن عمك
أنا هربته من تلاتين سنة ووديته دار أيتام عشان محدش يعرف طريقه ويقدر يوصله ومدير الملجأ رأف بحالي لما حكتله على القصة كلها كنت رايده أبعده عن التار لأني خابرة زين إن الرفاعية مش هيسيبوه وهياخدوا تارهم منيه وعشان أكده هربته بعيد ولما عمك الله يرحمه عرف الحجيجة دور عليه كتير بس وجتها كان كبر وخرج من الملجأ ودخل الجامعة ولما انتهى التار بمۏت عمك الله يرحمه روحت بنفسي عشان أجابله وخبره بكل شيء واطلب منه يسامحني بس الراجل اللي كان بيجبلي أخباره جالي أنه ماټ فى حاډثه ومن وجتها وأنا بمۏت كل يوم ودا كان عقاپ ربنا على اللي عملته
دا عنوان مراته وابنه عايزاك تدلى على مصر وتجيبهم أملي عنية منيهم جبل ما أموت أرجوك يا ولدي.
اندهش مراد مما سمعه منها وقال ماټ ازاى وامتى ردت حسنه وهى على وشك البكاء أنا عرفت الخبر ده من بعد مۏت عمك الله يرحمه
لم يستطيع مراد السيطرة على حريق قلبه الذى اشټعل بما أخبرته به سالم ابن عمه الذى ظن أنه ماټ وهو طفل صغير وظل يبكى عليه حتى الآن كان حى يرزق وفى ملجأ
سالم المنشاوى بما يملكه يلقى فى دار ويعيش على مساعدة الآخرين!
وعند ۏفاته من قام بدفنه
من قام بأخذ عزاه
نظر إلى زوجة عمه وهو يصيح بها قائلا وعايزانى أروح لمرته اجولها ايه
نقولها احنا أهل جوزك اللى رميناه وحرمناه من أهله وعيلته وعزوته وچايين دلوجت نطالب بأبنه!!
صاح بها إزاى بس ياناس
دلفت والدته التى سمعت صوته وأسرعت حتى تهدئه كى لا يسمعهم أحد وقالت وهى تغلق الباب خلفها أهدى ياولدى لحد يسمعكم
نظر إلى والدته التى أبعدت نظرها عنه خجلا من مواجهته فعلم أنها تعلم بكل شئ أيضا حتى إنتي يااماى عارفه كل حاچه وساكته
نفت حسنه قائله بإجهاد لا ياولدى متظلمهاش أنا مخبرتهاش إلا من يومين
رد مراد وهو يشيح بوجهه عنهم خلاص شوفى حد تانى للمهمه دى أنا مجدرش أروح أوجها بعد اللى عملناه فى زوچها
بعد أذنكم
خرج مراد من الغرفة تكاد لا تحمله قدماه فما سمعه من زوجة عمه هو الخيال بحد ذاته نظر إلى العنوان المدون فى الورقة وتساءل
ماذا يفعل أو ماذا يقول لزوجته
وكيف لها أن تثق وتعطي الأمان لرجل يخبرها بقصة لا تنتمي للواقع بصلة وتعد من قصص الخيال بل ويطلب منها أن تذهب معه إلى الصعيد.
عاد إلى غرفته وهو لا يعرف كيف يتعامل مع ذلك
بأى حق يذهب إليها ماذا يقول لها
كيف يخبرها بأن لزوجها اهل تخلوا عنه وتركوه وحيدا بلا مأوى
لن يستطيع النظر إليها ويطلب منها أن تذهب معه لرؤية من تخلت عنه وحرمته من حنانها حتى لو بدافع الحفاظ على حياته
وفى نفس الوقت لن يستطيع تركهم بعد الان
فلابد من الذهاب إليهم وطلب السماح منها ربما ذلك يخفف ولو قليلا من الڼار المشتعله بداخله.
داخل المطعم
جلست حنين على المقعد بتعب شديد وقد شعرت پألم لا يحتمل يجتاح قدميها حتى جعلها تأن من الألم
دخلت رغده زميلتها المطبخ كى تأخذ منها باقى المشروبات فتجدها بتلك الحاله ليزداد بغضها لذلك الرجل وتقترب منها قائله بحزن حنين مالك ياحبيبتى
رفعت حنين عينيها وهى تقول پألم خلاص مش قادره يارغده تعبت حاسه إني هقع من طولى
جلست بجوارها وهى تملس على ظهرها قائله حسبى الله ونعم الوكيل فيه راجل مفترى ميعرفش ربنا بس هنقول ايه ربنا على الظالم
بس خلاص الشيفت بتاعنا خلص الهى تخلص روحه
يابنتى قولتلك بلاش تدعى على حد ادعيله بالهداية
ادعيه طب يالا ياأم قلب ابيض إنتي خلينا نمشى قبل ماييجى يعملنا عفريت
دلفوا الى غرفة تبديل الملابس ولم تنتبه لتلك الكاميرات التى وضعها فى الغرفه
.........
عادت حنين إلى شقتها تكاد لا تحملها قدماها
فقد ضغط عليها اليوم
حتى تمل وتترك العمل عنده ليجد أخرى ربما تكون أفضل منها
لكن عليها التحمل قدر الإمكان فهذا هو العمل المناسب لها ولن تغامر بتركه.
مرت على شقة الشيخ صالح لتأخذ ابنها
فتحت الحاجة آمال الباب لتجد حنين وقد ظهر الإرهاق واضحا عليها فقالت بقلق
_مالك يا حنين شكلك تعبانة أوي.
أفسحت لها الطريق لتدلف معها إلى الداخل وهى تقول
_ متقلقيش ياطنط أنا كويسه
تلفتت حولها ثم قالت أومال أمجد فين
جلست الحاجة آمال بجوارها
_أمجد اتعشى ونام على طول هقوم بقى عشان أحضرلك العشا.
رفضت حنين قائلة
_لا متتعبيش نفسك أنا اتعشيت في المطعم النهارده كان شغل كتير ومقدرتش استنى لما ارجع.
قالت آمال بإمتعاض
_هو لسة حطك في دماغه
ردت حنين بقلة حيلة
_هعمل إيه لازم اتحمل لحد ملاقي شغل مناسب
نهضت واكملت
أنا هقوم بقى عشان أنام لأني تعبانة جدا.
_ربنا يقويكي يا بنتي وينتقم منه قادر يا كريم
متابعة القراءة