رواية خالد من 32 للاخير
...
الا انها اوقفته باشارة من يدها
ارجوك كفاية ....خلينا ننسى الماضي من غير كلام او اعتذارات....
قبل يدها ثم قال
انا كنت ھموت عليكي .... كنت ھموت بجد ...
ابتسمت بخجل ثم ما لبثت ان اخفضت بصرها بعيدت عنه ...
.................
وصل الاربعة الى منزل عائلة هنا ...
هبطت هنا من السيارة يتبعها الثلاثة ... اتجه الاربعة الى الشقة ...
دلف الاربعة في الشقة ليجدا راقية هناك وقد جهزت لهم الطعام وحضرته على السفرة بمساعدة ابنتها رؤية ... مصطفى ايضا كان هناك ...
جلس الجميع على طاولة الطعام وبدئوا يتناولون الطعام بعدما انتهوا من تبادل التحية والسلام ...
على مائدة الطعام تنحنح خالد قائلا
انا عايز اقول حاجة مهمه ....
مش وقته...
همست له ريهام ليقول بعناد
لا وقته ...
نهض من مكانه وقال
بما انوا كل حاجة بقت تمام ... بصراحة انا عايز اتجوز ... انا استنيت كتيرر... ومن حقي اتأهل ..
متتجوز يا عم ...هو فيه حد ماسكك ..
قالها مصطفى ساخرا ليقذفه خالد بالملعقة ويقول
اسكت انت ...
ثم اكمل موجها حديثه لريهام
اظن خلصت كل المشاكل اللي ورانا ...وجه الاوان اننا نتجوز ..
ابتسمت ريهام بخجل بينما قالت هنا بسعادة
وانا معنديش مانع ...
تحدث حازم هذه المرة
انا كمان عايز اقول حاجة مهمه ...
اتجهت انظار الجميع نحوه ليقول وهو ينظر الى هنا
انا بردوا عايز اتجوز ....
اخفضت هنا بصرها بخجل بينما صفقت رؤية بيديها بحماس ليكمل حازم
ها قلتي ايه ...! موافقة ....!
اومأت هنا برأسها دون ان ترد لتبارك راقية لهما
مبروك يا ولاد ....الف مبروك ...
بالمناسبة دي خلونا نتصور ....
قالها مصطفى وهو يحمل هاتفه ويفتح كاميرته ليلتقط صورة جماعية لهم ....
الفصل الاخير ...
وقفت ريهام تتأمل فستان زفافها بملامح راضية ... كان الفستان راقي التصميم ينسدل على جسدها بنعومة شديدة ...كانت تبدو رائعة به ...بل مذهلة ....
وقفت هنا خلفها تتأملها بعينين دامعتين ...اختها الكبرى ستتزوج اليوم ...يا له
من شعور جميل ... شعور تمنت ان تجربه كثيرا ... ادمعت عيناها لا اراديا وهي تراها بالفستان الابيض فڼهرتها اختها بسرعة
متعيطيش وتبوظي مكياجك ...
مسحت دمعات رقيقة تكونت على رموشها ثم ابتسمت بحنان واحتضنت اختها ...
قفزت ريهام من مكانها وهي تهتف بعجلة
خالد واقف بره مستنيني من ساعتين ...
ثم سارت متجهة نحوه خارج الشقة تتبعها هنا ....
أما هنا فخرجت لتجد حازم في انتظارها ...أخذ يتأمل بملامح مليئة بالحب والحنان حينما سارت نحوه بفستانها الاخضر القصير الناعم مثلها ...
تعرفي انك احلى بنت شفتها لحد دلوقتي ...
ابتسمت بخجل شديد قبل ان تهمس بمزاح
هعمل نفسي مصدقاك ....
ابتسم هو الاخر على مزاحها ثم قبض على يدها وسار بها نحو سيارته ليتجه بها الى قاعة الحفل ...
بدأ الحفل بدخول العروسين على احدى اغاني الزفاف التقليدية يتبعها احدى الاغاني الرومانسية الغربية التي رقص عليها العروسين ...
نهض حازم من مكانه وطلب من هنا ان تشاركه رقصته ... كما فعل مصطفى المثل مع رؤية اخته ...
بعدها اندلعت الاغاني الشعبية الراقصة في ارجاء القاعة فبدأ الجميع بالرقص والغناء وسط جو يسوده السعادة والفرح ...
.................
بعد مرور اكثر من شهرين
استيقظت هنا من نومها على الم شديد يكاد يفتك برأسها...
مدت يدها نحو الطاولة المجاورة لسريرها لتأخذ تلك الأقراص المسكنة التي كتبها الطبيب لها ...
اعتدلت في جلستها تقاوم تلك الالام التي تنهش برأسها وتناولت اثنين من تلك الاقراص ...
سمعت صوت هاتف يرن فحملته لتجد الشاشة تضيء باسمه ورغما عنها ابتسمت ...
ضغطت على زر الاجابة ليسألها بمرح
اخبار العروسة ايه ...!
اجابته بنبرة متعبة
كويسه ...
شعر بنبرتها الغير طبيعية فسألها بقلق
انتي كويسه ....
اجابته بصوتها المبحوح
تعبانة شوية ....منمتش كويس امبارح...
تنهد براحة ثم قال بصدق
حاولي تنامي شوية وترتاحي ...
الا انها قالت معارضة اياه
يادوب الحق اجهز نفسي قبل متجي ...
طيب تمام بس مترهقيش نفسك ..
حاضر ...
قالتها باستسلام ثم اغلقت الهاتف ونهضت من فوق سريرها واتجهت الى الحمام ...اخذت دوش سريع ثم خرجت وارتدت ملابس الخروج وذهبت الى الصالون ...كانت ريهام تنتظرها هناك لتبدأ رحلتها مع خبيرة التجميل التي اختارها حازم لها ... وضعت لها خبيرة التجميل الميك اب وصففت شعرها بطريقة رقيقة مناسبة لها ...ارتدت هنا فستانها الابيض القصير والمناسب لمناسبة كهذه .... ثم شكرت خبييرة التجميل ورحلت مع اختها متجهة الى شقتها من جديد حيث تنتظر حازم وعائلته ...
حل المساء وجاء حازم وعائلته ومعهم المأذون .... تم عقد القران وكان كلا من خالد ومصطفى شاهدان على عقد القران ... بعدما انتهى المأذون من عقد القران اتجه حازم وهنا الموجودين الى احد المطاعم الراقية المطلة على النيل ليتناولوا طعام العشاء ويقضوا القليل من الوقت الممتع سويا قبل ان يذهب العروسان الى الغرفة التي حجزها حازم لهما مسبقا في احدى ارقى الفنادق في البلاد ...
...................
دلفت هنا الى الغرفة التي حجزها حازم لهما يتبعها حازم ...
خلع حازم سترته ورماها على السرير...
اما هنا فقد جلست على السرير مولية ظهرها لحازم واخذت تفرك يديها الاثنتين بتوتر ملحوظ ...
شعر حازم بتوترها فابتسم بعطف قبل ان يهمس لها
هنا ...
استدارت هنا له تتأمله عن قرب ...ابتسمت بتوتر بينما ابتسم حازم لها بحب ... اتجه حازم نحوها وجلس بجانبها واحتضن كتفيها بذراعيه ليشعر بارتجافة جسدها الشديدة ....
انتي كويسه ....
اومأن برأسها دون ان ترد لتجده يقول فجأة
هنا لازم تعرفي حاجة مهمه ...
تطلعت اليه بقلق لتجده يقول بجدية
انا عمري مهقربلك ولا هلمسك الا لما تكوني مستعدة لده ...
ابتسمت هنا بحنو وتنهدت بارتياح ثم قالت
انا بشكرك ...
قاطعها
متشكرنيش يا هنا ...انا اللي لازم يشكرك عشان اديتيني فرصة اثبتلك بيها حبي من اول وجديد ...
حازم انا عايزة اقولك حاجة مهمه ...
اذعن لها بصمت لتبتلع ريقها وتقول
حازم انا عيانه ...
لم يفهم حازم معنى كلماتها او ادعى عدم الفهم ... اومأ برأسه قائلا بابتسامة مرتجفة
ايوه يعني مالك....!
اجابته
عندي کانسر فالمخ ...
اخذ يضحك بقوة ...يضحك كالمچنون ... لم يستوعب ما قالته وما تفوهت به ... هل يعقل ... !
توقف اخيرا عن ضحكاته حينما استوعب ما قالته لتهطل الدموع لا اراديا من عينيه بغزارة ...
كان يعرف ان الحياة لن تكون كريمة معه الى هذا الحد...وان هناك شيء ما يخبئه القدر له ...لكنه لم يتصوره ابدا بهذه البشاعة ...
الدكتور قال انوا المړض لسه فأوله وفيه امل كبير اني اتعالج ...
كانت تتحدث ببرود غريب ....لا تعرف اذا ما كانا تطمئن نفسها ام تطمئنه ...
احتضنها بقوة وكأنما يتشبث بها كالغريق .... غريق لا يجد له طريقا للنجاة ...
بادلته حضنه باخر وتشبثت هي الأخرى به واخذت تدعو ربها ان تشفى لأجله اولا ولأجلها ايضا ...
...................
امام غرفة الطبيب وبعد مرور عدة اشهر ...وقف الاثنان متكاتفان ...أيديهما ممسكة ببعضيهما ... قلباهما يقرعان كالطبول ....يتشبثان ببعضيهما البعض .... دلف الاثنان الى الغرفة ... جلسا امام الطبيب ... ازاح الطبيب نظارته بعيدا عن عينيه ... تأمل ملامحهما التي يظهر عليها التوتر والترقب ثم قال بابتسامة تلوح على شفتيه
مدام هنا you are free of cancer
لقد تعافت هنا من الکانسر بعد رحلة علاج طويلة استمرت لشهور ...
عاشت بها حياة اعتيادية مع حازم... ما زالت تفاصيل العلاقة بينهما مجهولة ... فما مرت به ترك بها أثار من الصعب ان تختفي ... ولكن حازم يحاول جاهدا ان ينهي تلك الاثار ...
وفي نهاية الحكاية تبدأ البداية ...
حازم هنا
راقية سنا خالد ريهام واخرون قصتهم لم تنته هنا فما زال ينتظرنا الكثير ...
نهاية الفصل