رواية خالد من 32 للاخير
المحتويات
ان يحصل منها على اي جواب لاسئلته ...
لكنها لم تجب بل اكتفت بالصمت ...
جلس المحامي امامها بعدما عرف عن نفسه ... حاول المحقق ان يحصل منها على اي جواب لكنها كانت ترفض الجواب مكتفية بالصمت ...
شرح الضابط للمحامي ما حدث ... فطلب المحامي ان ينفرد بها ...
جلست هنا مع المحامي على انفراد ...
بدأت هنا تبكي بصمت حينما حاول المحامي تهدئتها قائلا
من فضلك اهدي ...اهدي واحكيلي الحقيقة عشان اعرف اتصرف ...
بدأت تخرج همهمات منها عندما توقفت اخيرا عنها وقالت باڼهيار
انا قټلته ... ايوه انا قټلته ... كان لازم اعمل كده ... عشان اخلص منه ...
اڼصدم المحامي بشدة مما سمعه ...حاول استيعاب صډمته فسألها
ازاي ...قتلتيه ازاي ...
اجابته وهي تمسح دموعها
انا اللي اتفقت معاه وخليته يفك فرامل العربية ....
المحامي بعدم تصديق
ليه كده ... عملتي كده ليه ...!
اجابته بانفعال
لانه يستاهل ... يستاهل انه ېموت ...
.........................
في الخارج ...
خرج المحامي وعلى وجهه ملامح خيبة الامل ...
اقترب حازم منه وسأله بلهفة يتبعه الجميع
ها ...حصل ايه ...!
للاسف كل الادلة ضدها ... صحيح انها معترفتش ... بس الادلة لوحدها كفاية لإدانتها ...
انا السبب ...انا السبب فكل ده ...
قالها حازم بانفعال لتحاول راقية تهدئته بينما اڼهارت ريهام بين احضان خالد الذي اخذ يحاول تهدئتها ...
...................
بعد مرور عدة ايام ...
في السچن ...
دلفت هنا الى مكان زيارة السجناء لتجد حازم في انتظارها ... ركضت نحوه بلهفة لتنصدم بمظهره الجديد ... كان وجهه متعب للغاية ... عيناه حمراوتان ولحيته نمت كثيرا ... شعرت هنا بقبضة قوية داخل صدرها ... تأكدت حينها بأنها تحبه ... ولا تريد ان تراه بهذا الشكل المؤلم...
ما ان رأها حازم حتى اقترب من الحاجز الفاصل بينهما اكثر واخذ يتلمسه بشوق بينما يقول
وحشتيني اوي ...
انت اكتر ...
همستها بضعف ليقول
اسف ...اسف على كل حاجة ...
مسحت دموعها باطراف اناملها وقالت
متقولش كده ... انت ملكش دعوة ...
ابتسم پألم وقال
مټخافيش يا هنا ... انا هفضل معاكي لحد متخرجي .... المحامي قال انوا هيعمل المستحيل عشان يخفف العقۏبة ...
مبقاش مهم ....صدقني...
متقوليش كده ...المهم انك تخرجي بره ....
اومات برأسها دون ان ترد بينما اكمل حازم متسائلا
انتي عاملة ايه ...! فيه حد بيدايقك...!
هنا بكذب
ابدا ...انا كويسه اووي ... المهم انتوا ...! وريهام عاملة ايه ...!
كلهم بخير ... اطمني ...
ابتسمت هنا براحة ثم ما لبث ان اعلن الضابط عن انتهاء موعد الزيارة لتتركه على امل في لقاء قريب ..
نهاية الفصل ...
الفصل التاسع والثلاثون ..
جلس حازم امام والدته التي سألته بتردد
كنت عند هنا ...!
اومأ براسه دون ان يرد لتمسك والدته يده وتقول
متعملش بنفسك كده يا حازم ...انت لازم تكون اقوى من كده ...
رد حازم پقهر
حتى بعد كل اللي حكيتهولك ... انا السبب فكل اللي حصل ...
تطلعت اليه بحيرة ... ماذا تفعل لتنقذه مما هو به ... وتنقذ تلك الفتاة المسكينة مما حل بها ...
انا عارفة انوا الي مريت بيه ولسه بتمر بيه مش سهل ... بس انت قوي ... هتقدر تتخطى كل ده ... هنا محتاجة حد قوي جمبها ... حد يسندها ويقويها ...
اشاح بوجهه وكأنه يحاول ألا يستمع لكلماتها ... هي لا تعرف انه يحاول كثيرا أن يقوى ... ان يكون قويا ... ان يساندها بكل ما فيها ....ولكن كيف ...! كيف وهو يعايش عڈاب الضمير في كل لحظة ...!
تقدمت الخادمة منهما وقالت
حازم بيه ... كمال بيه بره عايزك ...
نهض حازم من مكانه بسرعة واتجه نحو كمال الموجود في صالة استقبال الضيوف ...
ما ان دلف الى الداخل حتى نهض كمال في وجهه وقال
مبروك يا حازم .... دليل براءة هنا ظهر ...
ازاي ...!
نطقها حازم بلهفة وهو يجلس امامه ليشرح له كمال
تحليل الطب الشرعي اظهر حاجة جديدة... بعد مشرحوا الچثة ظهر انوا امجد مماتش بسبب الحاډث ...
امال ماټ ازاي ...!
اجابه كمال
ماټ مسمۏم ...
بتقول ايه ...!
رد المحامي بسعادة
ايوه ...لما السيارة اتقلبت بيه هو كان مېت اصلا .. لو كان اتأخر شوية كان المۏت هيكون بسبب الحاډث وكده كانا هنا هتكون القاټلة ....
يعني كده هنا هتاخد براءه ...!
سأله حازم بلهفة ليرد المحامي
هعمل المستحيل عشان تاخد براءه ... كويس انها معترفتش باي حاجة ...ده هيعزز موقفنا بالقضية ..
تنهد حازم براحة فأخيرا هنا ستكون بخير ثم ما لبث ان نهض مسرعا ليتصل بخالد ويخبره بما حدث ...
....................
كان خالد يجلس مع ريهام يحاول ان يحسن من حالتها المتأزمة قليلا...
يا ريهام مينفعش كده ....انتي مكلتيش اي حاجة من ساعة اللي حصل...يا حبيبتي كده مش كويس ...
كانت ريهام تجلس بجانبه وهي تحتضن جسدها بيديها وتقول من بين شهقاتها ودموعها التي لا تتوقف
اختي في السچن وعايزني اكل ...
زفر خالد انفاسه بضيق ثم قال بجدية
عشان خاطري ....انتي هيحصلك حاجة من قلة الاكل ...
ردت بعناد
متقلقش ...مش هيحصلي اسوء من اللي حصل لهنا ..
في هذه الاثناء رن هاتفه ....
ده حازم بيتصل ....
متردش عليه ..
قالتها بعصبية ثم اكملت بكره
هو عايز مننا ايه ... مش كفاية كل اللي حصل بسببه ......
ليه بتقولي كده ...! حرام عليكي ...حازم اكتر واحد يتعذب فينا....
قالها بضيق حقيقي لترد عليه
عشان هو السبب فكل اللي حصل ...طبيعي يتعذب ....
لم يرد خالد عليها بل حمل هاتفه واجاب على حازم الذي حدثه قائلا
براءه هنا ظهرت ...
ايه ..! بتقول ايه ..
صړخ بها خالد بعدم تصديق لتننتفض ريهام من مكانها وتقول
حصل ايه ...!
اجابها خالد بعدم استيعاب
بيقول انوا براءة هنا ظهرت ..
شرح له حازم ما اخبره به الضابط لتسمعه ريهام التي اخذت الهاتف من خالد وفتحت ال speaker ....
ما ان انتهى حازم من حديثه حتى سجدت ريهام على الارض شاكرة الله تعالي على كرمه ...
بينما بارك خالد لحازم على ما حدث ... اغلق خالد هاتفه ثم احتضن ريهام التي اخذت تبكي بين احضانه من شدة الفرح ...
......................
بعد مرور عدة ايام ...
تمت محاكمة هنا في المحكمة وقد حصلت على حكم براءة بعدما اثبت عدم تورطها بقضية تسميم امجد المصري وقيدت القضية ضد مجهول ...
امام مصلحة السجون ...
وقف كلا من حازم وخالد وريهام هناك ينتظرون خروج هنا ...
خرجت هنا بعد لحظات لتتجه انظار الجميع نحوها ..
تصنم حازم في مكانه محاولا استيعاب ما يراه امامه .. انها هنا ...حرة ...وبعد قليل ستكون بين احضانه ....
لم يعي باي شيء ...لا بابتسامتها الضعيفة ...ولا بخالد الذي يربت على ظهره مشجعا اياه ليقترب منها ولا بريهام التي سبقته واحتضنتها ...
لحظات قليلة وابعد ريهام عنها... ثم احتضنها ...استنشق عبيرها ... حملها ودار بها .... ضحك بقوة وهي ضحكت اكثر والدموع تنساب من عيني كليهما ...
بعد لحظات كانت هي جالسة بجانبه في المقاعد الخلفية للسيارة التي يقودها خالد ... يدها ممسكة بيده والعينان تنظران الى بعضيهما بصمت ...
هنروح البيت مش كده ..!
ولم يتلق خالد اي اجابة لتبتسم ريهام له وتلكزه في ذراعه هامسة له
سيبهم دلوقتي...
وهمس هو لها
يا سلام ... مش هو ده حازم اللي كنتي كارهاه ...
رمته ريهام بنظرات محذرة ليرفع يديه باستسلام ثم يقود السيارة متجها الى الشقة ...
اما في الخلف فتحدث حازم اخيرا قائلا
انا اسف
متابعة القراءة