رواية خالد من 32 للاخير

موقع أيام نيوز

مش عارفة اذا حبيته فالاول او لا ... يبقى اكيد مش هعرف اذا كنت بحبه دلوقتي او لا ... 
اومأت ريهام رأسها بتفهم ثم قالت بجدية 
طب متحكيله .... 
احكيله ايه ..! 
اجابتها ريهام 
احكيله عالحقيقة .... 
انتفضت هنا قائلة بعصبية 
بعدما طلقني وطردني من بيته ...
مهو افتكرك خنتيه ... 
حتى لو ده مش مبرر ... 
قالتها هنا باستياء حقيقي مما تسمعه لترد ريهام 
يا هنا اللي بتفكري فيه غلط .... مينفعش تعيشي حياتك كلها عشان ټنتقمي ... وټنتقمي من مين اصلا ... اذا كان اكتر واحد لازم ټنتقمي منه ماټ وراح ....  
تطلعت اليها هنا بنظرات غير مقتنعة لتكمل ريهام 
هنا انا عايزة اقولك حاجة ..
قولي ... 
قالتها هنا بإذعان لتبتلع ريهام ريقها وتقول بتردد
ايه رأيك تروحي دكتور نفسي ....تحكيله اللي حصل معاكي ...وساعتها ممكن يساعدك ويخرجك من اللي انتي فيه ... 
مش عارفة ... انا مبقتش عارفة اعمل ايه او اتصرف ازاي ... 
قالتعا هنا بنبرة تائهة لتقول ريهام بجدية 
فكري بكلامي .... صدقيني لما تروحي لدكتور وتحكيله هترتاحي جدا وهتحسي بفرق...
اومأت هنا برأسها ثم قالت 
تعرفي دكتور كويس ...! 
قالت ريهام بسرعة 
طبعا... دكتور حسام ...كان بيشتغل بنفس المستشفى اللي بشتغل فيها ... 
طب اديني عنوانه ... 
سجلت لها ريهام عنوان الطبيب لتأخذه هنا وتضعه في حقيبتها ثم تنهض من مكانه وتودع اختها وتخرج من الشقة عاقدة العزم على الذهاب الى ذلك الطبيب ...
................
وقفت هنا أمام عيادة الطبيب وهي تشعر بالخۏف والتردد الشديدين ...
تأملت اللافتة الموجود عليها اسم الطبيب بملامح قلقة ثم ما لبثت ان أخذت نفسا عميقا وسارت الى داخل العيادة ...
انتظرت هنا حتى يأتي دورها ثم دلفت الى الطبيب بخطوات مترددة ...
تأملت هنا الطبيب بهيئته الوسيمة المنقمة ...كان شابا صغيرا وليس كبيرا كما توقعت ...
منحها الطبيب ابتسامة خفيفة ثم طلب منها ان تجلس أمامه ...
سألها عن حالها وتحدث معها في بعض المواضيع العامة قبل ان يسألها 
ودلوقتي عايز اسألك سؤال المهم .... شكلك حزين ويائس كده ليه يا مدام هنا ...! 
ابتلعت هنا ريقها ثم قالت 
عشان كل حاجة فحياتي بتخليني كده ... يائسة وحزينة .... مفيش حاجة فيها عدلة ...  
تأملها الطبيب بنظرات حائرة قبل ان يهتف متسائلا 
ليه ...! ليه بتقولي كده ...! 
اخذت هنا نفسا عميقا ثم بدأت تسرد لحسام ما حدث معها منذ اول يوم قابلت به حازم ... حتى وصلت الى ذلك اليوم الذي كان فارقا في حياتها ...
تنهدت بصوت مسموع ثم قالت مكملة وصلة حديثها 
أمجد اتصل بيا وقال انوا عايز يشوفني ضروري .... هددني لو مجتش هيقول لحازم ... 
وانتي رحتيله ....! 
اومأت برأسها وأكملت 
علاقتي مع حازم كانت واخدة وضع كويس وانا مكنتش عايزة اخسره ...اضطريت اني اروح .... اول ما رحت الشقة اللي اتفقنا اننا نتقابل بيها ...
قاطعها 
مش غريبة انوا طلب منكم تتقابلوا بشقة ... 
اجابته هنا بجدية
انا استغربت بردوا ...بس هو قالي انوا مش عايز حد يشوفنا وده ممكن يحصل لو قابلتع فمكان عام ... 
اومأ حسام برأسه متفهما بينما أكملت هنا حديثها المضطرب 
رحت ... اول مدخلت هناك لقيت حد جه من ورا وحط حاجة على مناخيري خلتني محسش بأي حاجة .... ولما صحيت لقيت نفسي ... 
صمتت ولم تستطع التكملة .... شعرت پاختناق شديد وهي تتذكر ما حدث ... 
مسحت هنا دموعها وهي تسرد على مسامع الطبيب ما حدث ليتنهد الطبيب بأسى ويقول 
لو مش عايزة تكملي النهاردة ممكن ترتاحي وتكملي بكره .... 
ياريت ..
قالتها هنا ثم نهضت من مكانها وحملت حقيبتها واستأذنت من الطبيب لتخرج من الغرفة...
.................
كان حازم يجلس بجانب سنا التي أخذت تتحدث في امور شتى ...ولكنها لم يكن منتبها لحديثها بل كان يفكر في شيء بعيد عنها ....
في هذه الاثناء دلفت هنا الى الداخل ...كانت تسير بخطوات بطيئة وهي تشعر بدوار شديد ... توقفت أمام صالة الجلوس حيث يجلس الاثنان ... تطلعت اليها سنا بكره وحازم بنظرات مبهمة لا توحي بشيء .... لم تشعر هنا بنفسها الا وهي تسقط على الارض فاقدة للوعي لينتفض حازم من مكانه ويجري نحوها بلهفة شديدة ... حملها بسرعة واتجه بها نحو غرفة نومها تتبعه سنا وراقية التي جاءت صدفة وشاهدت ما حدث ...
وضعها حازم على السرير وطلب من والدته ان تتتصل بالطبيب ....وبالفعل اتصلت والدته بالطبيب الذي جاء بعد فترة قصيرة ...
فحص هنا التي استيقظت واستعادت وعيها ثم طلب منها ان تجري مجموعة تحاليل ضرورية ...
خرج حازم مودعا الطبيب الذي اخبره 
ضروري تعمل التحاليل دي يا حازم بيه ... 
هو فيه حاجة تخوف يا دكتور ...! 
اومأ الطبيب برأسه واكمل
مش هقدر أجزم بحاجة دلوقتي ... بس وضعها الصحي مش مطمني ... انا أفضل انها تقوم بالتحاليل والاشعة المطلوبة وهي هتبين لينا كل حاجة ... 
الفصل السادس 
اعتدلت هنا في جلستها على فراشها ثم ما لبثت ان أخذت كوب الماء من راقية وتناولته على مهل ...
اعطتها كوب الماء بعدما انتهت منه لتسألها راقية 
بقيتي احسن دلوقتي ....!
اومأت هنا برأسها بتعب دون ان ترد لتعاود راقية سؤالها 
انتي اول مرة يحصل معاكي كده ....! 
اجابتها هنا بنبرة متشنجه 
لا حصل معايا مرتين او ثلاثة تقريبا ... 
قالت راقية بسرعة
سلامتك . . 
ثم اردفت بجدية 
انتي لازم تعملي الأشعة والتحاليل اللي الدكتور طلبها .... 
هعملها اكيد ... 
قالتها هنا باذعان ثم تمددت على سريرها من جديد فهي ما زالت تشعر بالارهاق لتقول راقية 
انا هسيبك دلوقتي ترتاحيى...هوصي الخدامة عليكيى... 
ابتسمت هنا بإمتنان لتتحرك راقية خارج المكان تاركة هنا تفكر في أمر هذه السيدة التي تحرجها دوما في مدى طيبتها وحنانها ...
اما في الخارج فخرجت راقية لتجد حازم واقفا في انتظارها ... تأملته بملامح مشفقة فهو يبدو قلقا عليها ولا يستطيع اظهار ذلك ...
اقتربت منه وقالت له بإبتسامة خفيفة
بقت احسن دلوقتي ... سبتها عشان تنام .... 
الدكتور شاكك فحاجة مش كويسه ...
ابتلعت راقية ريقها وسألته بقلق 
حاجة زي ايه...! 
اجابها حازم بحيرة 
مرضيش يقول .... 
شعرت راقية بالقلق خاصة حينما تذكرت ما قالته هنا بأنها سبق وتعرضت لنفس الحالة مرتين او ثلاثة ....
لم تشأ ان تقلق حازم فقالت محاول طمأنته 
متقلقش ....خير ان شاء الله ... 
مش قلقان ... 
قالها حازم بعناد لتومأ راقية برأسها متفهمة ثم تقول بجدية 
طب خلينا ننزل ونشوف خالتك وسنا .... هي سنا راحت فين صحيح .. ! 
اجابها بإقتضاب 
مش عارف ... 
ثم قال بجدية 
انا هروح الشركة ... عندي كم حاجة لازم اعملها .... 
تمام ... هترجع تاخدني ولا اخلي السواق يرجعني ... 
تنهد حازم وقال 
خلي السواق يرجعك ..
ثم تحرك متجها خارج المكان تاركا والدته تتابعه بنظرات غير مطمئنة ...
.........................
في الشركة ...
كان حازم يعمل على بعض الملفات حينما دلف خالد وهو يقول 
ممكن اعرف جايبني بالسرعة دي ليه ....! 
اقعد الاول ... 
اشار حازم الى الكرسي المقابل له ليجلس خالد على الكرسي وهو يكمل بفضول 
عايز مني ايه بقى ...! 
اغلق حازم الملف الموضوع امامه ثم اكمل بجدية 
عايزك تكلم ريهام ...
اكلمها ليه ..! 
سأله خالد مستغربا ليجيبه حازم 
تكلمها عشان تخلي هنا تعمل التحاليل والاشعة ...
انهي تحاليل واشعة تقصد ...!
سأله خالد بعدم فهم حقيقي ليزفر حازم انفاسه بضيق قبل ان يسرد على مسامعه ما حدث اليوم من إغماء هنا ثم طلب الطبيب منه اجراء
تم نسخ الرابط